كلمة المؤلف

دمياط وطني الأول، فيها ولدتُ، وبين ربوعها قضيتُ طفولتي الأولى؛ فلها في نفسي أجمل الذكريات.

figure
ناحية من شاطئ دمياط.

وقد عُنيتُ منذ نَيِّف وعشر سنوات بكتابة تاريخ لها، فقرأتُ عنها الكثير، وجمعت أثناء قراءاتي مادةً وفيرة، كنت أدَّخرها إلى أن يصفو الوقت، وأفرغ من مشاغلي، فأتوفَّر على كتابة هذا التاريخ. وكنت أطمع، بل أطمح أن أُوفَّق لإخراج هذا التاريخ كاملًا مُفصَّلًا، ولكن غرفة دمياط التجارية انتهزت فرصة قيام المعرض الزراعي الصناعي هذا العام وأرادت أن تُقدِّم للناس مُجمَلًا يُعرِّف الناس بهذه المدينة في عصورها المختلفة. وأحسنت الغرفة بي الظن؛ فكلَّفتني بكتابة هذا المجمل في وقت كانت تغمرني فيه شواغل العمل والحياة، ولكنني استجبت لرغبتها الكريمة، وها أنا ذا أُقدِّم هذا المجمل. وغاية ما أرجو أن أُوفَّق في القريب إن شاء الله لتقديم تاريخ للمدينة كبير، أُفصِّل فيه ما أُجمل، وأُوضِّح فيه ما غمض، وأستوفي فيه ما نقص؛ فإن لدمياط في نظري نواحي أخرى لا زالت تحتاج للتأريخ، وأهمها: التاريخ العلمي للمدينة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤