عقيدة الألوهة

طالما شغل سؤالُ الألوهة ذهنَ الإنسان، وتعدَّدت الإجابات بصدده؛ فلكلِّ ديانة تصوُّرٌ يعتقده أتباعها عن مُوجِدهم ومعبودهم، ويمثِّل هذا التصوُّر إجابةً واضحة لا يزعزعها شكٌّ، بينما يقدِّم الفلاسفة باختلاف مذاهبهم إجاباتٍ أخرى قد تتلاقى في إثبات الألوهة، أو تتنافر بين جزمٍ وعدمِ جزمٍ بنفيها. ويفتح العلمُ مع توالي كشوفاته المادية البابَ واسعًا أمامَ فقدان الاتصال الديني والفلسفي بفكرة الإله، بينما يجد كثيرون في صُلب العلم مداخلَ عدة للاستدلال على وجود خالقٍ ومنظِّمٍ للكون، ولا يجد آخَرون تعارُضًا بين العلم والدين، وربما زاوَجوا بينهما للخروج برأيٍ فلسفيٍّ تطمئنُّ له نفوسهم. آراء عديدة يتعرَّض لها «أحمد زكي أبو شادي» بالشرح الموجز والنقد الهادئ، متوصِّلًا في ختام أطروحته إلى عرضٍ وافٍ لوجهة نظره، ورؤيته للسبب الجدير بتدعيم «عقيدة الألوهة» وترسيخها في العقول والقلوب.

رشح هذا الكتاب لصديق

عن المؤلف

أحمد زكي أبو شادي: شاعر وطبيب مصري، وعَلَم من أعلام مدرسة المهجر الشعرية، ورائد حركة التجديد في الشعر العربي الحديث، وإليه يُعْزَى تأسيس مدرسة «أبوللو» الشعرية التي ضمَّت شعراء الرومانسية الوجدانية في العصر الحديث.

وُلِدَ أحمد زكي أبو شادي بحي عابدين بالقاهرة عام ١٨٩٢م، كان أبوه محمد أبو شادي بك الذي كان نقيبًا للمحامين، وأحد أعضاء حزب الوفد البارزين. وقد تدرَّج شاعرنا في رحاب العلم حتى التحق بمدرسة الطب في قصر العيني، وفي عام ١٩١٣م سافر إلى إنجلترا ليدرس الطب، وتعلَّم اللغة الإنجليزية حتى صار ماهرًا بها، واطَّلَعَ على آدابها، ثم تخصَّص في البكتريولوجيا حتى صار وكيلًا لكلية الطب، ثم تحوَّل إلى النِّحَالة وأنشأ نادي النحل الدولي، كما أسس جمعية آداب اللغة العربية، ولكن لم يَرُقْ له المقام في مصر حيث مُنِيَ مذهبُه التجديدي في الشعر بصفعاتٍ من النقد والهجوم؛ فهاجر إلى نيويورك عام ١٩٤٦م، وكتب في بعض صحفها العربية، وعمِل في التجارة والإذاعة، وألَّف في نيويورك رابطةً أدبية أَطلَق عليها رابطة «منيرفا» وقد ضمَّت الرابطة عددًا من الأدباء والمفكِّرين العرب والأمريكيين، كما قام بتدريس العربية في معهد آسيا بنيويورك.

وقد خَلَّف أحمد زكي أبو شادي للميدان الأدبي إرثًا أدبيًّا ضخمًا، وصدَر له عدد كبير من الدواوين منها: «الشفق الباكي»، و«إحسان»، و«أشعة الظلال»، و«الشعلة»، و«فوق العُبَاب». وله مؤلفات مسرحية تمثيلية منها: «مسرحية الآلهة»، و«إخناتون»، و«فرعون مصر». وفي الحقل العلمي أصدر عددًا من المجلات الداعمة لهذا الميدان؛ فأصدر مجلة «مملكة النحل»، وأصدر مجلة «الصناعات الدراسية»، وصنَّف كتاب الطبيب والمعمل في مجلدٍ ضخم. وقد وافته المنية في واشنطن عام ١٩٥٥م.

رشح كتاب "عقيدة الألوهة" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2017

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.