تمهيد

انهيار الحضارات: ١١٧٧ق.م

دخل المحاربون المشهد العالَمي وتحرَّكوا بسرعة، مخلِّفين في أعقابهم الموت والدمار. يشير الباحثون المعاصرون إليهم جُملةً بمسمَّى «شعوب البحر»، لكن المصريين الذين سجلوا هجومهم على مصر لم يستخدموا هذا المصطلح أبدًا، محدِّدين هويتهم عوضًا عن ذلك باعتبارهم مجموعات منفصلة تعمل معًا: الفلستيون، والتجيكر، والشيكليش، والشاردانا، والدانونا، والويشيش؛ وهي أسماء أجنبية الوقع لأناس بملامح أجنبية.1
بخلاف ما تُخبرنا به السجلات المصرية، فنحن لا نعرف عن هؤلاء الناس سوى القليل. إننا لسنا متأكدين من المكان الذي جاءت منه شعوب البحر، ربما كان صقلية، وسردينيا، وإيطاليا، حسب إحدى الفرضيات، أو ربما منطقة إيجه أو غرب الأناضول، أو من المحتمل حتى أن يكونوا قد جاءوا من قبرص أو شرق المتوسط.2 لم يُتعرَّف أبدًا على أي موقع قديم باعتباره مكان منشئِهم أو مغادرتهم. إننا نعتقد أنهم كانوا يتنقَّلون باستمرار من موقع إلى آخر، آخذين في اجتياح البلاد والممالك أثناء مرورهم بها. وحسب النصوص المصرية، فإنهم أقاموا معسكرًا في سوريا قبل الاستمرار بحذاء ساحل منطقة كنعان (التي تتضمَّن أجزاءً من سوريا الحالية، ولبنان، وإسرائيل) وإلى دلتا نيل مصر.
كان العام هو عام ١١٧٧ق.م، وكان العام الثامن لحكم الفرعون رمسيس الثالث.3 وحسب المصريِّين القدماء، وحسب أحدث الدلائل الأثرية، أتى بعض شعوب البحر عبر اليابسة، في حين أتى البعض الآخر عبر البحر.4 لم يكن ثمَّة ملابس موحدة ولا أدوات عسكرية مُلمَّعة. تُصوِّر الرسومُ القديمة مجموعةً منهم بلباس رأس ذي ريش، بينما كانت ترتدي مجموعةٌ أخرى أغطية رأس من الجماجم؛ بل إن آخرين ارتدوا خوذاتٍ ذات قرون أو مضوا حاسري الرُّءوس. وكان لبعضهم لحياتٌ قصيرةٌ مدبَّبةٌ وارتدوا إزارًا قصيرًا، وكانوا إما عراة الصدر وإما مرتدين سترة؛ وكان آخرون حليقي الوجه وارتدوا ملابس أطول، تكاد تُماثل التنانير. تشير هذه الملاحظات إلى أن شعوب البحر ضموا مجموعات متنوعة من مناطق جغرافية مختلفة وثقافات مختلفة. لقد جاءوا، متسلِّحين بسيوف برونزية حادة، ورماح خشبية ذات رُءوس معدنية لامعة، وأقواس وسهام، في قوارب، ومركبات، وعربات تجرها الثيران، وعجلات حربية. وعلى الرغم من أنني اتَّخذت من عام ١١٧٧ق.م تاريخًا محوريًّا، فإننا نعرف أن الغزاة جاءوا في موجات على مدى فترة طويلة من الزمن. وأحيانًا كان المحاربون يأتون بمفردهم، وفي أحيان أخرى كانوا يَصطحبُون معهم عائلاتهم.
fig3
شكل ١: تصوير لشعوب البحر على هيئة أسرى في مدينة هابو (نقلًا عن كتاب «مدينة هابو»، المجلد الأول، اللوح الجداري رقم ٤٤؛ بإذن من معهد الدراسات الشرقية التابع لجامعة شيكاجو).

حسب نقوش رمسيس، لم يكن بوسع أي بلد مجابهة هذه الجماعات البشرية الغازية. كانت المقاومة غير مجدية. سقطت القوى العظمى في ذلك الوقت — الحيثيون، والميسينيون، والكنعانيون، والقبارصة، وآخرون — واحدةً تلو الأخرى. فر بعض الناجين من المذابح؛ وتجمَّع آخرون في خرائب مدنهم التي كانت مجيدة يومًا ما؛ بل إن آخرين انضموا إلى الغزاة، فكثَّروا أعدادهم وزادوا من التعقيدات الواضحة لتكوين حَشدِ الغزاة. كانت كل مجموعة من شعوب البحر ترتحل، فيما يبدو، لأسباب متفرِّدة لدى كل واحدة منها. ربما كان ما حفز البعض هو الرغبة في الغنائم أو العبيد؛ وربما أجبرت آخرين الضغوطُ الناجمة عن زيادة السكان على النزوح شرقًا من أراضيهم في الغرب.

كتب رمسيس بإيجاز على جدران معبده الجنائزي في مدينة هابو، بالقرب من وادي الملوك:
أعدَّت البلاد الأجنبية مؤامَرةً في جُزرها. وفجأة ودونما إنذار انتزعوا البلدان ودمَّروها في خضمِّ المعارك الحامية الوطيس. ولم يستطع أي بلد أن يَصمد في مواجهة جيوشهم، فاغتُصِبت البلدان بدءًا من خاتي، وكودي، وكركميش، وأرزاوا، وألشية وما بعدها دُفعةً واحدة. [لقد أقاموا] معسكرهم في مكان واحد في عمورو، والتي قتلوا شعبها، وكان حال أرضها كحال أرضٍ خَرِبة لم يكن ثمَّة وجودٌ لبشرٍ عليها من قبل. كانوا آخذين في التقدُّم صوب مصر، بينما كانت النارُ مُعدةً لهم. كان تحالفُهم يتكوَّن من الفلستيين، والتجيكر، والشيكليش، والدانونا، والويشيش، والتي كانت بلدانهم متحدة. لقد احتلوا بلدانًا بقدر ما وصلت إليه أيديهم، وكانت قلوبهم واثقةً وموقنةً بالنصر.5

نعرف هذه الأماكن التي ورَد أنها اكتُسِحَت على يد الغزاة؛ إذ كانت مشهورة في العصور القديمة. خاتي هي أرض الحيثيِّين، حيث يقع قلبها النابض على هضبة الأناضول (الاسم القديم لتركيا) الداخلية بالقرب من أنقرة الحالية وتمتدُّ إمبراطوريتها من ساحل بحر إيجه في الغرب إلى أراضي شمال سوريا في الشرق. من المحتمَل أن تقع كودي في جنوب شرق تركيا حاليًّا (ربما إقليم كيزواتنا القديم). كركميش هي موقع أثري معروف جرت فيه أول عملية تنقيب منذ قرن تقريبًا بواسطة فريق من علماء الآثار كان يضمُّ السير ليونارد وولي، الذي ربما يشتهر أكثر بعمليات التنقيب عن آثار النبي إبراهيم في «مدينة أور الكلدانيين» في العراق، وتي إي لورانس، الذي درس في جامعة أكسفورد ليكون عالم آثار في مجال الآثار اليونانية والرومانية قبل أن تُحوِّله أعماله البطولية في الحرب العالمية الأولى في نهاية المطاف إلى «لورانس العرب» الذي جسدت هوليوود شخصيته. أرزاوا كانت أرضًا معروفة لدى الحيثيين؛ إذ كانت تقع في متناول أيديهم في منطقة غرب الأناضول. ربما كانت ألشية هي ما نعرفه في يومِنا هذا باسم جزيرة قبرص، وهي جزيرة غنية بالمعادن تُشتهَر بخام النحاس. كانت عمورو تقع على ساحل شمال سوريا. سنُعاود الحديث عن كل هذه الأماكن، في الصفحات والقصص التالية.

المجموعات الست المنفصلة التي كوَّنت شعوب البحر أثناء هذه الموجة من الغزو، وهي المجموعات الخمس التي ذكَرَها رمسيس أعلاه في نقْش مدينة هابو بالإضافة إلى مجموعة سادسة، تُسمى بالشاردانا، والمذكورة في نقش آخر ذي صلة، أكثر إبهامًا من البلدان التي اجتيحت كما ورد. فلم تَترك نقوشًا خاصة بها ولذلك فالمصدر النصي الوحيد تقريبًا الذي نستمد معرفتنا عنها منه هو النقوش المصرية.6
يَصعب أيضًا رصد معظم هذه المجموعات في السجلِّ الأثري، على الرغم من أن علماء الآثار والعلماء اللغويِّين ظلُّوا يبذلون محاولات شجاعة في هذا الإطار طوال شطر كبير من القرن الماضي، أولًا بإجراء بعض الألعاب اللغوية، وبعد ذلك، في فترة أحدث عهدًا، بتفحُّص الفخار والبقايا الأثرية الأخرى. فعلى سبيل المثال، كان الدانونا معروفين منذ زمن بعيد على أنهم الدانانيون الذين أتى هوميروس على ذكرهم، والذين كانوا يعيشون في منطقة إيجه في العصر البرونزي. وغالبًا ما يُفترض أن الشيكليش أتوا من جزيرة صقلية الحالية وأن الشاردانا أتوا من جزيرة سردينيا، استنادًا إلى أوجه التشابه بين الحروف الساكنة في كلٍّ من الحالتَين وإلى حقيقة أن رمسيس يشير إلى تلك «البلاد الأجنبية» بأنها تتآمَر «في جزرها»؛ إذ وُصِف الشاردانا تحديدًا في نقوش رمسيس بأنهم أتوا «من البحر».7
ومع ذلك لا يقبل كل الباحثين هذه الاقتراحات، وتوجد مدرسة فكرية بكاملها تقترح أن شعبي الشيكليش والشاردانا لم يأتيا من غرب المتوسط، وإنما كانا من مناطق في شرق المتوسط وأنهما فرَّا فحسب إلى منطقتَي صقلية وسردينيا، ومنَحا اسمَيهما لهاتَين المنطقتَين، بعد هزيمتهم على يد المصريين. ثمة حقيقة تدعم هذا الاحتمال وهي أن الشاردانا معروفون بأنهم قاتلوا مع وكذلك ضدَّ المصريين قبل ظهور شعوب البحر بوقت طويل. وتوجد حقيقة تتعارَض مع هذا الاحتمال؛ وهي أن رمسيس الثالث أخبَرَنا في وقتٍ لاحق أنه وَطَّن الناجين من القوات المهاجمة في مصر ذاتها.8
من بين كل المجموعات الأجنبية النشطة في هذه الساحة في ذلك الوقت، لم يُحدَّد على نحو مؤكَّد سوى مجموعة واحدة فقط. فثمَّة قَبول عام أن الفلستيين من شعوب البحر ليسوا سوى الفِلَسْطِينِيِّينَ، الذين يُحدِّد الكتاب المقدس أنهم أتوا من جزيرة كريت.9 وعلى ما يبدو أن التحديد اللغوي كان واضحًا للغاية، حتى إن جان-فرانسوا شامبليون، الذي فك الرموز الهيروغليفية المصرية، كان قد اقترح ذلك بالفعل قبل عام ١٨٣٦، وتحديد هوية أنماط فخارية معيَّنة، وعمارة، وبقايا مواد أخرى على أنها «فلسطينية» بدأ مبكرًا منذ عام ١٨٩٩، وذلك على يد علماء آثار الكتاب المقدس الذين كانوا يعملون في قرية تل الصافي التي حُدِّدَت هويتها على أنها مدينة جَتَّ التوراتية.10
وبينما لا نعرف بأي قدر من الدقة أصول الغزاة أو دوافعهم، فإننا نعرف الأشكال التي كانوا يبدون عليها؛ فيُمكننا أن نرى أسماءهم ووجوههم محفورة على جدران معبد رمسيس الثالث الجنائزي في مدينة هابو. يَزخر هذا الموقع الأثري القديم بكلٍّ من الرسوم وصفوف الكتابة الهيروغليفية المهيبة. تظهر دروع الغزاة وأسلحتهم وملابسهم وقواربهم وعرباتهم التي تجرُّها الثيران المحمَّلة بالأغراض في الرسوم بوضوح تام، وبتفصيل كبير لدرجة أن الباحثين نشروا تحليلات للأفراد وحتى للقوارب المختلفة التي تظهر في المشاهد.11 وتتَّسم صور بانورامية أخرى بأنها أغنى بالتفاصيل الحية. تُظهر واحدة من هذه الصور البانورامية الغرباء والمصريِّين وهم يخوضون معركة بحرية تعج بالهرج والمرج؛ فبعضهم طافون رأسًا على عقب ومن الواضح أنهم ميتون، بينما لا يزال آخرون يقاتلون بضراوة من قواربهم.

منذ عشرينيات القرن العشرين، أخذ علماء المصريات من معهد الدراسات الشرقية التابع لجامعة شيكاجو يَدرُسون نقوش ومشاهد مدينة هابو وينسخونها بدقة وحرص. كان المعهد ولا يزال واحدًا من المراكز البحثية البارزة في العالم في دراسة الحضارات القديمة في مصر والشرق الأدنى. وقد أسَّسه جيمس هنري بريستد لدى عودته من رحلة ملحمية عبر الشرق الأدنى في عامي ١٩١٩ و١٩٢٠، بخمسين ألف دولار كمبلغ مبدئي ممنوح من جون دي روكفلر الابن. وقام علماء الآثار التابعون لهذا المعهد بالتنقيب في كل أنحاء الشرق الأدنى، من إيران إلى مصر وما وراءهما.

fig4
شكل ٢: معركة بحرية مع شعوب البحر في مدينة هابو (نقلًا عن كتاب «مدينة هابو»، المجلد الأول، اللوح الجداري رقم ٣٧؛ بإذن من معهد الدراسات الشرقية التابع لجامعة شيكاجو).
كُتِب الكثير عن بريستد ومشاريع المعهد التي بدأت تحت إشرافه، بما في ذلك عمليات التنقيب في مجدو (هرمجدون التوراتية) في إسرائيل، التي استمرَّت من عام ١٩٢٥ حتى عام ١٩٣٩.12 وكان من أهم تلك المشاريع عملياتُ المسح الأثري للنقوش التي أُجريت في مصر، والتي بذَل علماء المصريات خلالها جهدًا مضنيًا في نسخ المشاهد والنصوص الهيروغليفية التي خلَّفَها الفراعنة على معابدهم وقصورهم في كافة أنحاء مصر. إن نسخ النقوش الهيروغليفية المحفورة على الجدران الحجرية والآثار لهي مُهمَّة شاقة للغاية؛ فهي عملية تتضمَّن ساعات طويلة من العمل، وعادةً ما يجثم الناسخون على سلالم أو سقالات تحت الشمس الحارقة، وهم يُحدِّقون في رموز بحالة مُتردِّية نُقِشَت على بوابات، ومعابد، وأعمدة. حَسبُنا القولُ إن النتائج فائقة القيمة، لا سيما وأن نقوشًا كثيرة قد تأثَّرت تأثرًا بالغًا جراء عوامل التعرية، أو ما يسببه السائحون من تلف، أو أسباب أخرى. ولو لم تكن تلك النقوش قد نُسِخَت لكانت ستُصبِح في نهاية المطاف مبهمَة بالنسبة للأجيال القادمة. وقد نُشِرَت نتائج عمليات النسخ من مدينة هابو في سلسلة من المجلدات، ظهر أولها في عام ١٩٣٠، مع ظهور المجلدات الأخرى التي كانت ذات صلة بها في الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين.
على الرغم من أن المناقشات العلمية مُستمرَّة بهذا الشأن، فإن معظم الخبراء يتَّفقون على أن المعارك البرية والبحرية المرسومة على جدران مدينة هابو يُحتمل أنها جرت في وقت واحد تقريبًا في دلتا مصر أو بالقرب منها. وثمة احتمال أنها تُمثِّل معركة واحدة طويلة حدثت في البر وكذلك في البحر، وكان بعض الباحثين قد اقترحوا أن المعارك البرية وكذلك البحرية تمثل كمائن لقوات شعوب البحر، أخذهم فيها المصريون على حين غرة.13 وعلى أيِّ حال، ليست النتيجة النهائية محلَّ شك؛ ففي مدينة هابو يُصرِّح الفرعون المصري بوضوح تام قائلًا:
إن أولئك الذين وصلوا إلى حدودي قد أفنيتُ نَسلَهم، وأفنيتُهم هم أنفسهم إلى أبد الآبدين. والذين أتوا قدمًا من البحر، كانت النار الشاملة أمامَهم عند مصبَّات النهر، بينما أحاط بهم طوق من الحراب على الشاطئ. لقد اقتيدوا، وحُوصروا، وطُرِحوا على الشاطئ، وقُتِلوا، وتحوَّلت جثثهم، التي وُضِعَت رأسًا على عقب، إلى أكوام. وكانت سفنهم وأغراضهم وكأنما أُسقِطَت في الماء. لقد جعلتُ الممالك تخشى حتى ذكر اسم مصر؛ لأنهم عندما يذكرون اسمي في أرضهم، عندئذٍ يَكتوون بنار الغيظ.14
ثم يُتابع رمسيس الحديث عما حدث، في وثيقة شهيرة معروفة باسم «بردية هاريس»، ومجددًا يذكر أسماء أعدائه المهزومين:
هزمتُ أولئك الذين غزوا حدودي في بلادهم. لقد ذبحتُ الدانونا [الذين يعيشون] في الجزر، واستحال التجيكر والفلستيون رمادًا. وصار الشاردانا والويشيش، سكان البحر، وكأنْ لا وجود لهم؛ إذ أُخِذوا أسرى دفعةً واحدة، وجُلِبوا أسرى إلى مصر، مثل رمل الشاطئ. ووضعتُهم في حصون مكبَّلين بأمري. وكانت طوائفهم عديدة تبلغ مئات الآلاف. ففرضتُ عليهم كلهم ضرائب، في الملبس والحبوب من المخازن وشون الحبوب سنويًّا.15

•••

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يُقاتل فيها المصريون قوة مشتركة من «شعوب البحر». فقبل ذلك بثلاثين سنة، في عام ١٢٠٧ق.م، أثناء العام الخامس من حكم الفرعون مرنبتاح، كان تحالفٌ مماثلٌ من هذه المجموعات المبهمَة قد هاجم مصر.

ربما كان أكثر ما يشتهر به مرنبتاح لدى الطلاب الدارسين للشرق الأدنى القديم هو أنه أول فرعون مصري يستخدم مصطلح «إسرائيل» في نقشٍ يعود تاريخه إلى نفس هذا العام (١٢٠٧ق.م). هذا النقش يتضمَّن أقدم ظهور لاسم «إسرائيل» خارج الكتاب المقدس. في النقش الفرعوني، يظهر الاسم — المكتوب برمز خاص لكي يشير إلى الشعب وليس المكان — في وصفٍ موجز لحملةٍ إلى منطقة كنعان، حيث كان يوجد الشعب الذي يدعوه «إسرائيل».16 الجمل موجودة في سياق نقش طويل ليس مَعْنيًّا بهذا الشعب وإنما هو مَعنيٌّ بمعارك مرنبتاح الدائرة مع الليبيِّين، الذين كانوا موجودين على الحدود الغربية لأراضي مصر الأصلية. لقد كان الليبيون وشعوب البحر هم من شغلوا جُلَّ اهتمام مرنبتاح خلال هذا العام، وليس الإسرائيليِّين.
على سبيل المثال، في نَصٍّ عُثِر عليه في موقع مدينة هليوبوليس القديمة، يرجع تاريخه إلى «العام الخامس، الشهر الثاني من الموسم الثالث (الشهر العاشر)»، يُخبرنا النص أن «زعيم ليبيا الوغد أغار [مع] الشيكليش وكل بلد أجنبي، مساند له، لينتهك حدود مصر.»17 تتكرَّر نفس الصياغة في نقش آخر، يُعْرَف باسم «عمود القاهرة».18
وفي نقش آخر أطول عُثِر عليه في الكرنك (مدينة الأقصر الحالية)، نحصل على تفصيلات إضافية عن هذه الموجة الأقدم من موجات توغُّل شعوب البحر. وتردُ هنا أسماء المجموعات الفردية:

[بداية النصر الذي أحرزه صاحب الجلالة في أرض ليبيا] الأَقْوَش، والتَّرَش، واللُّكَا، والشاردانا، والشيكليش، الشماليون القادمون من كل البلاد. … الموسم الثالث، يقول: زعيم ليبيا الوغد المرذول … قد هاجم بلد التحنو برُماته؛ الشاردانا، والشيكليش، والأَقْوَش، واللُّكَا، والتَّرَش، آخذًا أفضل المحاربين والمقاتلين في بلده …

قائمة الأسرى الذين نُقِلوا من بلاد ليبيا هذه والبلاد التي أحضرها معه …

الشيردين، الشيكليش، الأقوش من بلاد البحر، الذين لم يكن لهم غُلَف:

الشيكليش ٢٢٢ رجلًا

يشكلون ٢٥٠ يدًا

الترش ٧٤٢ رجلًا

يشكلون ٧٩٠ يدًا

الشاردانا —

[يشكلون] —

[الأق] وش الذين لم يكن لهم غُلَف، القتلى، الذين حُملت أيديهم، [بسبب] أنهم

لم يكن لهم [غُلَف] —

الشيكليش والترش الذين أتوا كأعداء من ليبيا —

الكيهيك، والليبيون، الذين سيقوا كأسرى أحياء ٢١٨ رجلًا.19

أمور عديدة واضحة في هذا النقش. أولًا يوجد خمس مجموعات، لا ستٌّ، شكَّلت هذه الموجة الأقدم من موجات غزو شعوب البحر: الشاردانا (أو الشيردين)، والشيكليش، والأقوش، واللُّكا، والترش. كانت مجموعتا الشاردانا والشيكليش موجودتَين في كلٍّ من هذا الغزو والغزو اللاحق أثناء زمن رمسيس الثالث، ولكن المجموعات الثلاث الأخرى مختلفة. ثانيًا، الشاردانا، والشيكليش، والأقوش مُعرَّفون على نحو خاص على أنهم شعوب «من بلاد البحر»، بينما المجموعات الخمس موصوفة مجتمعة بأنها «الشماليون القادمون من كل البلاد». وهذا الوصف الأخير ليس مستغربًا جدًّا، كون معظم البلاد التي كان مصريو المملكة الحديثة على اتصال بها (باستثناء النوبة وليبيا) تقع شمال مصر. إن تعريف الشاردانا والشيكليش بأنهما شعبان «من بلاد البحر» يُعزِّز القول بأنهما مرتبطان بسردينيا وصقلية، على الترتيب.

قاد وصف الأقوش بأنهم شعب «من بلاد البحر» بعضَ الباحثين إلى القول بأنهم الآخيون الذين ذكرهم هوميروس، أي، الميسينيون المنتمون إلى البر الرئيسي ليونان العصر البرونزي، الذين ربما سيكونُون من رأى رمسيس الثالث أنهم الدانونا في نقوشه التي تذكر شعوب البحر بعد ذلك بعقدَين من الزمن. أما فيما يتعلق بالاسمين الأخيرَين، يرى الباحثون عمومًا أن اللُّكَا يشير إلى شعبٍ من جنوب غرب تركيا، في المنطقة التي عُرِفَت لاحقًا أثناء الحقبة الكلاسيكية القديمة باسم لِيكية. أما منشأ الترش، فغير متيقَّن ولكنهم قد يكون لهم صلة بالأتروسكانيين في إيطاليا.20
لا تُطلعنا النقوش سوى على نَزْرٍ يسيرٍ من الأمور الأخرى، ولا تتضمَّن أكثر من فكرة عامة جدًّا عن المكان الذي دارت فيه المعركة أو المعارك. يقول مرنبتاح فقط إن النصر «أُحْرِز في أرض ليبيا.» التي يُعرِّفها أيضًا بأنها «بلد التحنو». ومع ذلك يدَّعي مرنبتاح بوضوح تحقيق النصر؛ إذ إنه يُعَدِّد القتلى والأسرى من مقاتلي الأعداء، من كل من الرجال و«الأيدي». كان قطع أيدي قتلى الأعداء والعودة بها كإثبات، من أجل نيل التقدير والمكافأة، ممارسةً شائعةً في ذلك الوقت. وتمَّ العثور للتو على دليل بشع على هذه الممارسة يرجع إلى عصر الهكسوس في مصر، قبل زمن مرنبتاح بنحو أربعمائة سنة، على هيئة ست عشرة يدًا يُمنى مدفونة في أربع حفر في قصر الهكسوس في مدينة أواريس في دلتا النيل.21 على أيِّ حال، لا نعرف إن كان كل المُنتمين إلى شعوب البحر قد قُتِلوا أو أن بعضهم قد نجا، ولكن يُمكننا على الأرجح افتراض نجاة بعضهم، حيث إن العديد من هذه المجموعات قد عاد في الغزو الثاني بعد ذلك بثلاثين سنة.
في عام ١١٧٧ق.م، وكما حدث في السابق في عام ١٢٠٧ق.م، دان النصر للمصريين. وما كان لشعوب البحر أن تعود إلى مصر مرةً ثالثة. تفاخَر رمسيس بأن الأعداء «أُسقِطوا وقُهِروا في أماكنهم.» وكتب: «انتُزِعَت قلوبهم؛ وتشتَّتت أرواحهم. وتناثرت أسلحتهم في البحر.»22 ومع ذلك، فقد كان نصرًا باهظ الثمن. فعلى الرغم من أن مصر تحت حكم رمسيس الثالث كانت القوة العظمى الوحيدة التي نجحت في مقاومة الهجوم الضاري لشعوب البحر، فإن المملكة المصرية الحديثة لم تعدْ أبدًا إلى سابق عهدها بعد ذلك، ويُعزى ذلك على الأرجح إلى المشكلات الأخرى التي واجهتها منطقة البحر المتوسط بأكملها أثناء هذه الفترة، كما سنرى لاحقًا. خلال بقية الألفية الثانية قبل الميلاد، كان الفراعنة التالُون راضين بحكم بلدٍ تقلَّص نفوذُه وسلطته كثيرًا. وصارت مصر إمبراطورية غير ذات شأن؛ مجرد صورة باهتة لما كانت عليه فيما مضى. ولم ترتقِ مصر إلى ما يشبه هذه المكانة إلا في أيام الفرعون شيشنق، وهو ليبي أسَّس الأسرة الثانية والعشرين في حوالي سنة ٩٤٥ق.م، والذي من المحتمل أن يكون هو من حدَّد الكتاب المقدس العِبري هويتَه بوصفه الفرعون المدعو شيشاك.23

بعيدًا عن مصر، تراجعت واختفت تقريبًا كل البلاد والقوى الأخرى التي كانت موجودة في الألفية الثانية قبل الميلاد في منطقة إيجه والشرق الأدنى — تلك البلاد والقوى التي كانت موجودة أثناء أزهى سنوات الفترة التي ندعوها الآن بالعصر البرونزي المتأخر — إما فورًا أو في غضون أقل من قرن. في النهاية، كان الأمر كما لو أن الحضارة نفسها قد مُحِيَت في قسم كبير من هذه المنطقة. لقد اختفى كثير من مُنجَزات القرون السابقة، إن لم يكن كلها، عبر مساحات شاسعة من الأراضي، من اليونان إلى بلاد الرافدين. وبدأت حقبة انتقالية جديدة: عصر كان له أن يستمر ما لا يقل عن قرن وربما ما يصل إلى ثلاثة قرون في بعض المناطق.

يبدو أنه ليس ثمَّة شكٌّ في أنه من المؤكد أن الرعب قد ساد في سائر البلاد في الأيام الأخيرة لهذه الممالك. يُمكن رؤية مثال محدَّد لذلك على لوحٍ طيني، منقوش عليه رسالة من ملك أوغاريت في شمال سوريا، موجَّهة إلى ملك جزيرة قبرص ذي المرتبة الأعلى:
أبي، الآن وصلت سفن العدو. إنهم يُضرمون النار في مدني وأحاقوا الأذى بالبلد. ألا يعرف أبي أن كل رجال المُشاة خاصتي و[مركباتي الحربية] مُتمركِزُون في خاتي، وأن كل سفني متمركزة في أرض اللُّكَا؟ إنهم لم يعودوا بعد؛ لذا فالبلد ليس له حماية. فليكن أبي على علم بهذا الأمر. الآن سفن العدو السبع التي كانت آتية قد ألحقَت بنا الكثير من الضرر. وإذا كانت سفنٌ أخرى ستظهر، فأعلِمني بطريقةٍ ما، حتى أُحاط علمًا.24
يُوجَد خلاف بشأن ما إن كان من المُمكِن أن يكون اللوح قد وصَل إلى الجهة المقصودة على جزيرة قبرص. اعتقد المنقِّبون الأصليون الذين عثروا على اللوح أنه من المحتمَل أن الرسالة لم تُرْسَل أبدًا. ورَد بالأساس أنه عُثِر عليه في قَمِين — بالإضافة إلى أكثر من سبعين لوحًا آخر — حيث كان قد وُضِع على ما يبدو من أجل أن يُقسَّى بالحَرارة؛ كون تلك أفضل حالة يتجاوز بها الرحلة الشاقة إلى قبرص.25 افترض هؤلاء المُنقِّبون وباحثون آخرون في البداية أن سفن الأعداء كانت قد عادَت ونهبَت المدينة قبل أن يتسنَّى إرسال طلب المساعدة العاجل. هذه هي القصة التي تكرَّرت منذئذٍ في الكتب الأكاديمية لجيل من الطلاب، ولكن الباحثين في وقتنا هذا بيَّنوا أن اللوح لم يُعْثَر عليه في قَمِين وأنه، كما سنرى، ربما كان نسخة من رسالة كانت قد أُرسِلَت إلى قبرص على أيِّ حال.

•••

كان يوجد ميل من جانب الباحثين السابقين إلى أن يَنسبوا أي دمار وقع في هذه الفترة إلى شعوب البحر.26 ومع ذلك، قد يكون من قبيل الاجتراء أن يُلقى بلائمة نهاية العصر البرونزي، في منطقتي إيجه وشرق المتوسط، برمتها عليهم. فذلك على الأرجح يمنح تلك الشعوب قدرًا لا تستحقُّه من الأهمية؛ إذ إننا لا نَملك أدلة واضحة، باستثناء النصوص والنقوش المصرية، التي تُعطي انطباعات متضاربة. هل توجَّهت شعوب البحر إلى منطقة شرق المتوسط على هيئة جيش منظم نسبيًّا، مثل واحدة من الحملات الصليبية الأكثر انضباطًا العازمة على الاستيلاء على الأرض المقدسة أثناء العصور الوسطى؟ هل كانت تلك الشعوب على هيئة مجموعة من المُغيرين المنظَّمين تنظيمًا غير محكم أو ضعيفًا، مثل الفايكينج الذين ظهروا في عصر لاحق؟ أم كانوا لاجئين يفرُّون هربًا من كارثة ويَنشُدون بلادًا جديدة؟ بقدر ما نعلم، يمكن للحقيقة أن تتضمَّن مزيجًا من كل شيء أو لا شيء مما سبق.
في الوقت الحالي تحتاج مجموعة ثرية من البيانات الجديدة، التي صارَت مُتاحة في العقود القليلة الماضية، إلى أخذها في الاعتبار ضمن المعادلة.27 فلم نعدْ مُتيقِّنين من أن كل المواقع التي يوجد دليل على تدميرها قد دُمِّرَت على يد شعوب البحر. يُمكننا أن نستنتج من الأدلة الأثرية أن موقعًا ما قد تعرَّض للتدمير، ولكننا لا نستطيع دومًا أن نستنتج السبب أو الفاعل. علاوة على ذلك، فإن المواقع لم تُدمَّر كلها على نحو مُتزامِن، ولا حتى بالضرورة في خلال نفس العقد من الزمن. كما سنرى، يمتدُّ الزوال المتصاعد لتلك المواقع على مدى عدة عقود وربما ما يصلُ إلى قرن من الزمن.
بالإضافة إلى ذلك، في حين أننا لا نعرف يقينًا السبب، أو كل الأسباب، التي أدَّت إلى انهيار عالم العصر البرونزي في اليونان، ومصر، والشرق الأدنى، فإن حجم الأدلة المتوفرة حاليًّا يشير إلى أنه من المرجح أن شعوب البحر ليست الوحيدة التي تقع عليها اللائمة في ذلك. يبدو مرجحًا الآن أن تلك الشعوب كانت الضحيةَ بقدر ما كانت المُعتدية في مسألة انهيار الحضارات.28 تقترح إحدى الفرضيات أن تلك الشعوب أُجبِرَت على الخروج من أوطانها جراء سلسلة من الأحداث المأساوية وارتحلت شرقًا حيث صادفت مَمالك وإمبراطوريات كانت بالفعل آخذةً في الانحسار. من المحتمَل جدًّا أيضًا أن السبب تحديدًا في قدرتها على مهاجمة الكثير من ممالك المنطقة والقضاء عليها في نهاية الأمر هو أن تلك الأنظمة الملَكية كانت بالفعل آخذةً في الانحسار وفي حالة ضعف. في هذا السياق، ربما يكون من المُمكن اعتبار شعوب البحر ببساطة انتهازية، كما دعاها أحد الباحثين، وربما تكون قد استقرَّت في منطقة شرق المتوسط بطريقة أكثر سلمية مما كان مفترضًا في السابق. سنتناول لاحقًا هذه الاحتمالات بتفصيل أكبر.
ومع ذلك، فإن شعوب البحر، طوال عقود من البحث العلمي، كانت كبش فداء مناسب، بتحمُّلها اللائمة على موقف ربما كان أكثر تعقيدًا بكثير ولم تكن المتسببة فيه. إن الأمور الآن آخذة في التغيُّر؛ إذ إن العديد من الباحثين قد أوضَحُوا مؤخَّرًا أن «قصة» قيام شعوب البحر بموجة تدمير وحشي كارثية و/أو هجرتهم قد ابتدعها باحثون مثل جاستون ماسبيرو، عالم المصريات الفرنسي الشهير، منذ ستينيات وسبعينيات القرن التاسع عشر، وترسَّخت بحلول عام ١٩٠١. ومع ذلك، كانت نظرية مستندة فحسب على الأدلة النصية المتعلِّقة بالنقوش، قبل أن يتم فعليًّا التنقيب في أي من هذه المواقع المدمَّرة بوقتٍ طويل. في الواقع، حتى هؤلاء الباحثون الذي حذوا حذْو ماسبيرو كانوا منقسمين فيما يتعلَّق بالوجهة التي سلكتها شعوب البحر؛ إذ اعتقد البعض أن تلك الشعوب انتهى بها الحال في منطقة غرب المتوسط بعد هزيمتها على يد المصريِّين، ولم تبدأ من هناك.29

وجهة نظرنا الراهنة، كما سنرى لاحقًا، أنه من المحتمل جدًّا أن شعوب البحر كانت مسئولة عن بعض التدمير الذي جرى في نهاية العصر البرونزي المتأخِّر، ولكن من الأرجح أكثر أن سلسلة متَّصلة من الأحداث، البشرية والطبيعية — بما في ذلك التغيُّر المناخي والجفاف، وكوارث زلزالية تُعرف باسم العواصف الزلزالية، وحوادث تمرُّد داخلية، و«انهيار للنظم» — تجمَّعَت لتشكل «عاصفة مثالية» وضعت حدًّا لهذا العصر. ومع ذلك، من أجل أن نستوعب جسامة الأحداث التي وقعَت حوالي عام ١١٧٧ق.م، علينا أن نبدأ قبل ذلك بثلاثة قرون.

جدول ١: ملوك العصر البرونزي المتأخِّر في مصر والشرق الأدنى المذكورين في النص، مرتَّبين حسب الدولة/المملكة والتسلسل الزمني.
القرن مصري حيثي آشوري بابلي ميتاني أوغاريتي غير ذلك
الثامن عشر حمورابي زمري ليم (مملكة ماري)
السابع عشر

حاتوسيلي الأول

مورسيلي الأول

السادس عشر

سقنن رع

كامس

أحمس الأول

تحتمس الأول

تحتمس الثاني

خيان (الهكسوس)

أبوفيس (الهكسوس)

الخامس عشر

حتشبسوت

تحتمس الثالث

توداليا الأول/الثاني شوشتاتار كوكولي (أسُوَا)
الرابع عشر

أمنحتب الثالث

إخناتون

توت عنخ آمون

آي

سابيليوليوما الأول

مورسيلي الثاني

أداد نيراري الأول

آشور أوباليط

كوريجالزو الأول

كادشمان إنليل الأول

بورنا بورياش الثاني

كوريجالزو الثاني

شوتارنا الثاني

توشراتا

شاتيوازا

أميستمرو الأول

نيقمادو الثاني

نيقمبا

تارخندارادو (أرزاوا)
الثالث عشر

رمسيس الثاني

مرنبتاح

مورسيلي الثاني (استمر فيما بين القرنين)

مواتالي الثاني

حاتوسيلي الثالث

توداليا الرابع

سابيليوليوما الثاني

توكولتي نينورتا الأول كشتيلياش

نيقمبا (استمر فيما بين القرنين)

أميستمرو الثاني

نيقمادو الثالث

أمورابي

شوشجاموا (عمورو)
الثاني عشر رمسيس الثالث سابيليوليوما الثاني (استمر فيما بين القرنين) أمورابي (استمر فيما بين القرنين) شوتروك ناخونته (عيلام)
جدول ٢: المناطق المعاصرة وأسماؤها المحتمَلة في العصر البرونزي المتأخر.
المنطقة الاسم القديم الأول الاسم القديم الثاني الاسم القديم الثالث
قبرص ألشية
البر الرئيسي لليونان تاناجا أخياوا خياوا
كريت كِفتيو كَفْتُور (كبتارو)
طروادة/ترواس أسُوَا (؟) إسي (؟) ويلوسا
كنعان با-كا-نا-نا رتينو
مصر مصرايم

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠