تمهيد

نريد أن نتكلم بإيجاز عن حياة الغزالي، لأنه لا يعنينا منها غير جانب واحد: وهو حاله حين وضع مؤلفاته في الأخلاق.

ونحب أن ننبه القارئ إلى أن المصدر الموثوق به إنما هو كتابه «المنقذ من الضلال» فأما الكتب التي ترجتمه فهي في أكثرها موصومة بالمغالاة، لأن الغزالي كما سترى نزل من أهل عصره ومن بعدهم منزلة حملت أكثر مترجميه على تصوره كرجل لا ينبغي لأحد أن يناله بنقد أو تجريح، وإنهم لواهمون.

ولم نستشير التراجم، والمترجم نفسه يتكلم بسذاجة وإخلاص عن تطور حالته العقلية؟ وهي التي تهمنا في هذا الباب.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠