أحلام سوداء

رُبَّ ليلٍ قد صفا الأفْقُ بهِ
وبما قد أبدعَ اللهُ ازدهرْ
وسرى فيه نسيم عَبِقٌ
فكأن الليلَ بُسْتَانٌ عَطِرْ
قلتُ: يا رب لمن جمَّلتَه
ولمن هذي الثرياتُ الغررْ …؟
فعرا الأفْقَ قَتامٌ وبَدَتْ
سحبٌ تحبو إلى وجهِ القمرْ
كلما تقْرب تمتد لهُ
كأكفٍّ شرهاتٍ تنتظر
صِحْتُ بالبدر: تنبَّهْ للنذرْ
أدركِ الهالةَ حفت بالخطرْ
لا تُبحْ مائدة النور لهم
لا تُبحْها لسوادٍ معتكرْ
قهقه الرعدُ ودوَّى ساخرًا
فكأنَّ الرعدَ عربيدٌ سكرْ
قمتُ مذعورًا وهمَّت قَبضتي …
ثم مدَّت، ثم ردَّت من خَوَرْ
لهف القلب على الحسن إذا
قهقه الغربانُ والذِّئبُ سخِرْ
تحتمي الوردةُ بالشوكِ فإن
كثر القطَّافُ لم تغنِ الإبرْ
آهِ من غصنٍ غنيٍّ بالجنى
ومِن الطامع في ذاك الثمرْ
آه من شكٍّ ومن حب ومن
هاجساتٍ وظنونٍ وحذرْ
كست الأفقَ سوادًا لم يكن
غيرَ غيمٍ جاثمٍ فوق الفكَرْ
طالما قُلْت لقلبي كلما
أنَّ في جنبي أنينَ المحتضَرْ
إن تكن خانتْ وعقَّت حبَّنا
فأضِفْها للجراحاتِ الأُخَرْ

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.