ليلة

وليلةٍ بات مَن أهوى ينادمني
ما كان أجملَه عندي وأجْمَلها
بتنا على آيةٍ من حسنه عجَبٍ
كتابُه من خفايا الخُلدِ أنزَلها
إذا تساءلتُ عمّا خَلْفَ أسطرها
رنا إليَّ بعينيه فأوَّلَها
مُصوِّبًا سهمَه مُستشرقًا كبدي
مُستهدفًا ما يشاء الفتك مقلتها
يا للشَّهيدة لم تعلم بمصرعها
ما كان أظلمَ عينيه وأجهلَها
حتى إذا لم يَدَعْ منها سوى رمقٍ
عدا على الرَّمقِ الباقي فجندلها
وصدَّ عنها وخلَّاها وقد دَمِيَتْ
في قبضةِ الموتِ غشّاها وظلّلها
وحان من ليلة التوديعِ آخرُها
وكان ذاك التلاقي الحلوُ أوَّلَها
ضممْتها لجراحاتي التي سلفتْ
إلى قديمِ خطايا قد غفرتُ لها!

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠