رجوع الغريب

عادتْ لطائرها الذي غَنَّاهَا
وشَدَا فهاج حَنينَها وشَجاهَا
أيُّ الحظوظ أعادها لوَفيِّها
ونجيِّ وحدتها وإلفِ صباهَا
مشبوبة التحنان تكتم نارَها
عبثًا وتأبَى أن يبين لظاهَا
يا إِلفيَ المعبود! سِرُّك ذائع
نار الحنين دفينها أفشاهَا

•••

ماذا لقينا من لقاءٍ خاطفٍ
وعشية كالبرق حان ضحاهَا؟!
يا ويح هاتيك الثواني لَم تقف
حتى نسيغ هناءةً ذقناهَا!
حتى يمتع باليقين مكذب
عينيه في رؤيا يضلُّ سناهَا
تمضي لها الأبصارُ مُشعلة الهوى
وتحول عنها ما تُطيق لقاهَا!

•••

تخبو العواطفُ في الصدور وتنتَهي
ويَجف في زهرِ القلوبِ نداهَا!
وأنا أحسُّ اليومَ بدءَ علاقةٍ
وعنيف ثورتها وحزَّ مُدَاهَا!

•••

لم تُرو منكِ نواظري وخواطري
ورجعت أذكى مهجةً وشفاهَا!
مدَّ الخريفُ على الرياض رواقَةُ
ومضى الربيعُ الطلقُ ما يغشاها
ما بالرياض؟! كآبةٌ في أرضِها
وسحابةٌ تغشى أديمَ سماهَا!
جمدت حمائمُ أيكِها وأنا الذي
شاكيتُها فاغرورقت عيناهَا!

•••

كيف السبيلُ إلى شفاء صبابة
الدهر أجمع ما يبلُّ صداهَا؟!!
وإلى نسائم جنة سحرية
قرَّحتُ أجفاني على مغناهَا!
قضَّيتُ أيامي أضمُّ خيالَها
وأضعت أيامي أقول عساهَا!

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠