الأجنحة المحترقة

يا أمتي كم دموعٍ في مآقينا
نبكي شهيديك أم نبكي أمانينا؟!
يا أمتي إن بكينا اليوم معذرةً
في الضعفِ بعضُ المآسي فوق أيدينا
واهًا على السرب مختالًا بموكبه
وللنسور على الأوكار غادينا!
قالوا الضباب فلم يعبأ جبابرةٌ
لا يدركون العلا إلَّا مضحِّينا
«والمانش» يعجب منهم حينما طلعوا
على غوارِبِهِ الحيرى مطلِّينا
فاستقبلتهم فرنسا في بشاشتها
تجزي البسالة وردًا أو رياحينا
قالوا النسور فهبَّ القومُ وادَّكروا
نسرًا لهم ملأَ الدنيا ميادينا
وهلل «السِّين» إذ هلَّت طلائعنا
طلائع المجد من أبناء وادينا
حان الأمانُ ووافَى السربُ فافتقدوا
نسرين ظنوهما قد أبطآ حينا
لكنه كان إبطاءَ الرَّدى فهما
لمَّا دعا المجد قد خَفَّا ملبينا
فليبْكِ من شاء وليُشبعْ محاجرَهُ
ولينتحبْ ما يشاءُ الحزنَ باكينا
يبكي الحبيب وتبكي فقد واحدها
من لا ترى بعده دنيا ولا دينا
هُنيهة ثم يسلو الدمعَ ساكبُه
لا يدفعُ الدمع شيئًا من عوادينا
فكلما حلَّ رزءٌ صاحَ صائحُنا:
فداك يا مصر لا زلنا قرابينا
فداك يا مصر هذا النجم منطفئًا
والنسر محترقًا والليث مطعونا!

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.