نحو المجد١

يا أم مَن تستصرخين؟ من الذي
قدح اللظى الموَّار في عينيكِ؟
يا أم هل تمشين نحو النار، أم
فُتح الوغى ومشى الجحيم إليك؟
ما حلَّ بالحرية الحمراء؟ هل
سال الدم القاني على قدميكِ؟
يا ويلها من صرخة مجنونة
ضجتْ لها الآفاق من شفتيك
لا تجزعي يوم الفداءِ فكلنا
مهج تحلق كالنسور عليك
فتلفتي تجدي عريَنكِ عامرًا
وتسمَّعي، كم قائل لبيكِ!
وقف الشباب فداء محراب الحمى
وتجمَّع الأشبال بين يديكِ
والصقر تاجك، تاج فرعون الذي
جعل الشموسَ الزهرَ في كفيكِ
والمجدُ تاجُكِ والسهى لك موطنٌ
والشهبُ والأقمارُ في نعليكِ
يا مصر أنت الكونُ والدنيا معًا
وعظائمُ الأجيالِ في تاجيكِ
١  عثرنا بهذه القصيدة في العدد (٧و ٨) من المجلد الثاني لمجلة العمارة «سنة ١٩٤٠» كتصوير شعري لتمثال الفنان فتحي محمود، الذي يمثل امرأة قوية في يسارها درع، وفي يمينها سيف مشهر، وعلى قاعدة التمثال مجموعة من المحاربين.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠