أحمد مفتاح

١٢٧٤–١٣٢٩ﻫ

هو العالِم الشاعر الناثر الشيخ أحمد بن مفتاح بن هارون بن أبي النعاس، ينتهي نسبُه إلى عُمَار — بضم العين المهملة وتخفيف الميم — أحد العرب النازلين من الصفراء إلى أرض مصر حوالَي القرن العاشر، وبين أبي النعاس وعُمار جدَّان أو ثلاثة.

ولما ورد عُمار «مصر» قَطن بإقليم منية ابن الخصيب١ في صعيد مصر، وقام بين عرب تلك الجهة منازعةٌ أدَّت إلى مقاتلة كان جدُّ المترجَم أبو النعاس له اليدُ الطولى فيها. ويقال: إنه حضَر بعضَ الوقائع بدون سلاح، ولقوَّتِه أمسك جحشًا صغيرًا من رِجليه وضرب به حتى مات الجحش.

وقطن هارون الجد الأدنى للمترجَم في بلدة على الشاطئ الغربي للنيل بإقليم المنية تابعة لبني مزار، أنشأها حسن بن عبد العزيز أحدُ أجداد المترجَم من جهة والدته، وهي بلدة صغيرة اشتهرتْ بين العامة باسم بني عجيز محرَّفًا عن أبي عزيز، يعنون به حسن بن عبد العزيز مؤسسها على عادتهم في تكنية الرجل باسم أبيه، وما زال هارون المذكور بها حتى وُلِد له مفتاح أبو المترجَم سنة ١٢٢٩ﻫ، وكان في هذه البلدة رجلٌ اسمه علي أبو محمد من أقارب والدة المترجَم جعلتْه الحكومة شيخَ المشايخ، وهو لقب كان يُطلق إذ ذاك على من يحكم عدة بلاد، وكان جائرًا في معاملته، فاعتدى على أناس من أهل البلد بالضرب حتى أشرفوا على الهلاك، فاضطرَّ بعضُ أهلها إلى الشكوى للمدير مستعينين بعلي أفندي الشريعي والد حسن باشا الشريعي، وبعد اللتيا والتي ساعدوهم على الانفصال فانفصلوا واختطوا بلدة أخرى شماليَّ أبي عزيز سنة ١٢٦٤ﻫ سمَّوها نزلة عمرو، وانتقل إليها هارون بولده أبي المترجم وابتنَى بها دارًا كبيرة، وبقي بها حتى مات بعد أن أسنَّ، وكان سديد الرأي يُرجع إليه في المشكلات.

ثم سكن هذه البلدة بعده ولدُه مفتاح وتزوج بها، وأعقب جميع أولاده، وحج سنة ١٣٠٤ﻫ فأرَّخ حجَّه ولدُه المترجَم بقوله:

حجَّ مفتاح أبي معتمرًا ١٣٠٤.

ومات سنة ١٣٠٨ﻫ، وكان طويلًا، خفيفَ اللحية، وقد وخطَها الشيبُ، وكان اشتغالُه بالزراعة دون غيرها، ويتحرَّى الحلال في كسبه، ويقول الحق ولو على نفسه، وتعلَّم القراءة والكتابة في الكِبَر ولم يُجِدْهما.

ولما وصل نعيُه إلى ولده المترجَم بالقاهرة رثاه على البديهة بقوله:

قضى والدي بالرغم مني وليتني
سبقتُ لأمر ساورتْني غوائلُه
لقد عاش دهرًا لم يشبْه بريبةٍ
حياة سخيٍّ فاض بالقوم نائلُه
وقام بعبء الدين والفضل صادقًا
وما المرء إلا دينه وفضائلُه
عليه سلامٌ كلما غاب كوكبٌ
وسالت من الجفن القريح هواملُه

وكانت ولادةُ المترجَم ليلة السبت الرابع من شعبان سنة ١٢٧٤ﻫ، ونشأ بالبلدة المذكورة في حياطة والده، وابتدأ القراءة على الشيخ جاد المولى، فقرأ عليه القرآن وبعض المتون، ومكث بعدها نحو ثلاث سنوات، ثم حضر إلى القاهرة سنة ١٢٨٩ﻫ لطلب العلم بالجامع الأزهر، وتلقَّى عن شيوخ وقته، فقرأ النحو: على الشيخ محمد الشعبوني المغربي، والشيخ عرفة سالم السفطي، والشيخ عبد الله الفيومي، والشيخ محمد البحيري، والشيخ سالم البولاقي، والشيخ محمد الإنبابي، والفقه الحنفي: على الشيخ عبد الرحمن السويسي، والشيخ صالح قرقوش. وحضر بعض دروس الأستاذ الكبير الشيخ محمد العباسي المهدي شيخ الجامع الأزهر ومفتي مصر إذ ذاك، والبيان: على الشيخ عرفة، والشيخ علي الجنائني، والشيخ محمد البحيري، وآداب البحث: على الشيخ محمد البحيري المذكور، والمنطق: على الشيخ محمد عبده، والشيخ أحمد أبو خطوة، والشيخ سالم البولاقي، والشيخ محمد البحيري، والعَروض: على الشيخ محمد موسى البجيرمي.

وفي أثناء مجاورته كان مسافرًا من بلدته إلى القاهرة في سفينة كبيرة أيام زيادة النيل، ونزل يغتسل على سكان السفينة مع جماعة، فانحدر مع الماء في وسط النيل، وتبعه أحدُ المغتسلين لإنجاده، فما زال سابحًا حتى كلَّت سواعدُه وكاد يغرق، ثم نجا، وخرج على الشاطئ الغربي للنيل، وأرسل له من بالسفينة زورقًا وصل به إليها، وسافر مرة من القاهرة عائدًا إلى بلدته في سفينة، فتشاحن مع ربَّانها تشاحنًا أدَّى إلى إخراجه منها، فخرج إلى بلدة يقال لها الرقة بإقليم بني سويف، لا يملك شروَى نقير سوى كتاب مخطوط رهنه في أجرة القطار إلى بلدته، وله نوادرُ كثيرة أمثال ذلك من المشي على القدمين مسافات بعيدة، والمبيت على الطوى في كل غدوة وروحة بين القاهرة وبلدته.

وبعد أن قضى سبع سنوات بالأزهر مجدًّا في طلب العلم ومباحثة الشيوخ، عاد إلى بلدته ومكث بها نحو سنتين مشتغلًا بحفظ الشعر ونظمه، ولم يكن له بالأزهر كبيرُ عناية به لانصرافه إلى تحصيل العلوم.

ثم حضر إلى القاهرة، ودخل مدرسة دار العلوم سنة ١٢٩٨ﻫ فأعاد بها معظمَ العلوم العربية مع الجزء الأول من تاريخ ابن خلدون المشهور بالمقدمة على الشيخ حسين المرصفي، ثم خلفه في تدريس اللغة العربية شيخنا الشيخ حسن الطويل، فتلقَّى عنه بعض المثل السائر، ورسالة ابن زيدون الهجوية، والزوراء للجلال الدواني في الحكمة، وانتفع به كثيرًا، وقال فيه وفي الأستاذ المرصفي:

دارُ العلوم شكَت فراقَ أبي الهدى
المرصفي الحبر أوحَد ذا الزمن
فأجبتها حسن المعارف بعده
لا تجزعي إن الحسين أخو الحسن

وتلقَّى التفسير والحديث بالمدرسة عن الشيخ أحمد شرف الدين المرصفي، والفقه الحنفي عن الشيخ حسونة النواوي، والعلوم الطبيعية والرياضية على أساتذة آخرين بالمدرسة، ثم خرج منها بعد أن نال الشهادة الدالة على براعته سنة ١٣٠٢ﻫ، فقال بعد مفارقته المدرسة مضمِّنًا:

دار العلوم نثرت نظم أحبةٍ
كانوا بدورًا في سماء عُلاكِ
حتى بلي عهدي بهم وتغيَّروا
يا دار غيَّرك البلى ومحاكِ

واشتغل بعد خروجه من المدرسة بالكتابة في صحف الأخبار كالأعلام والقاهرة، وبالتدريس لبعض أناس منهم السيد توفيق البكري.

ولما اتصل به حسَّن له خلع العمامة والجبة وإبدالهما بالملابس الأفرنكية والطربوش، ثم فارقه واستُخدِم كاتبًا بمحكمة بني سويف الأهلية نحو عشرة أشهر، ثم امتُحن للدخول بمدرسة دار العلوم مدرِّسًا للإنشاء، فحاز قصبَ السَّبق وعاد للعمامة والجبة، وأقام بها تسع سنين انتفع فيها الطلبة، وتخرَّج عليه كثيرون ممن يحسنون الكتابة الآن.٢
ثم نقلوه بعد ذلك مدرِّسًا للنحو بالمدارس الابتدائية في الأقاليم، فحطوا من درجته، إلا أنهم أبقَوا له مُرتَّبَه، وكان أخيرًا بمدرسة بني سويف، ومرض بها فأُحيل على المعاش، واختار السكنى بالقاهرة، وابتغى مكانًا يعتزل فيه الخلقَ ويشتغل بالمطالعة وإتمام بعض تآليفه، فاختار مصر الجديدة واكترى٣ بها دارًا صغيرة، أقام فيها بمفرده مع خادم مُسِنٍّ كان يقضي به حاجاتِه من السوق ويقوم بتنظيف المكان.

وكان الشيخ مريضًا بمرض يُعرف عند الأطباء بتصلُّب الشرايين، وهو لا يعلم بأمره ولا يهتم بنفسه، حتى اشتدَّ عليه أخيرًا وهو يظنه ضيفًا مرتحلًا، ثم تركه الخادم وعاد لبلده، فبقي وحيدًا بالدار حتى أدركه أجلُه المحتوم فجأة والأبواب مغلقة عليه، وبقي أيامًا لا يعلم به أحد، حتى ظهرت رائحتُه للجيران، فأخبروا رجال الشرطة، فحضروا وكسروا الأقفال فألِفوه مائلًا في سريره وجزء من كتاب الأغاني ملقًى بجانبه، وكان ذلك يوم الأحد ٢٨ من المحرم سنة ١٢٢٩ﻫ، وقرر الطبيب أنه مضى على وفاته ثلاثة عشر يومًا، فنقلوه ودفنوه، تغمَّده الله برحمته.

ولم يكن اشتغالُه بالعلوم على السواء، بل كان جُلُّ اعتنائه بمتن اللغة والشعر والنثر، فحفظ من اللغة مقدارًا وافيًا من الغريب وغيره، وكُلِّف بتصحيح شرح القاموس عند ضبطه برُمَّته في المرة الثانية، وكان اشتغاله بالشعر في الأزهر قليلًا كما قدَّمنا، ولم يبرعْ فيه إلا عند دخوله دارَ العلوم طالبًا، وقد أرَّخ أول إجادته فيه بقوله:

أقول الشعر عن فكر سليم ١٢٩٨.

ونظم بعد ذلك القصائد المتينة، والمقطعات السمينة، وكان ينهج فيها منهجَ العرب لكثرة نظره في دواوينها، واقتناء الكثير منها استنساخًا أو نسخًا بيده، ولو تمَّ له الخيال الشعري كما تمت له الديباجة وجزالة الألفاظ لكان أشعرَ أهل زمانه بلا منازع.

ولما عاد الأمير محمود سامي «باشا» أشعر شعراء العصر من منفاه بسيلان، وكان بعيدَ العهد بشعراء مصر، واطَّلع على إنتاج الشعراء المصريين في ذلك العهد، لم يعجبْه إلا شعر المترجَم في رصانة البناء وسلامة التركيب، وقد ترك من التآليف: «رفع اللثام عن أسماء الضرغام» جمَع فيه ما ينيف على خمسمائة اسم للأسد، طُبِع بمصر، و«مفتاح الأفكار في النثر المختار» جمع فيه مختار النثر من رسائل وخُطب في الجاهلية إلى هذا العصر،٤ وهو كتاب جليل الفائدة، طُبع بمصر أيضًا، و«مفتاح الأفكار في الشعر المختار»، جمع به مختارَ الشعر من الجاهلية إلى عصرنا هذا،٥ لم يُطبع ولم نطَّلع عليه، وله «ديوان حماسة» من شعر العرب استدرك به على أبي تمام ما فاته، و«مفتاح الإنشاء» لم يُكملْه، وأخذ في أواخر أيامه في جمع شعره ونثره وترتبيه في ديوان، ولا أدري ما فعل الدهر به.

وكان رحمه الله غريبَ الأطوار، سريع الغضب، سريع الرضا، مع صفاء الباطن، له شذوذ في أخلاقه يتحمله مَن عرَفه وعاشره، أسمر اللون، أسود اللحية والشاربَين كبيرهما، أميل إلى الطول، له هزة وتخَطُّر في مشيه لمرض كان أصابه في ظهره ورِجليه.

ولما انتقل إلى مدارس الأقاليم صار يحضر إلى القاهرة في فترات، فينزل عندنا،٦ ويجتمع به إخوانه وأصدقاؤه في ليالٍ كنا نحييها بالمطارحات الأدبية وإنشاد الأشعار.

ومات ولم يُعقِّب غير بنتين زوَّجهما في حياته. ومن شعره قوله يرثي صديقَه محمد بك بيرم ابن الشيخ بيرم التونسي ويُعزِّي أخويه:

لقد مات في سنِّ الثلاثين بيرم
فإن كان قول فالرثاء المقدمُ
مضى سابقًا سبق الجواد إلى المدى
ولا يدرك الغايات إلا المطهمُ
فتى كان مثل السيف يفري قرابه
ويعجب منه الناظر المتوسمُ
فتى كان في حالَيه للمجد كاسبًا
كبادٍ يرود العشب أو يتجرثمُ
فتى كان مثل الليث طلَّاع أنجد
وكالفحل يحمي شوله وهو مقرمُ
فما بال هذا الفحل تُقدع أنفه
وَلِمْ‎ ذلَّ ذاك الضيغم المتأجمُ
وقد كان يرعى عهده وجواره
فلا العهد منقوض ولا الجار مُسْلَمُ
وقد كان مأوى لليتامى يظلُّهم
إذا السنة الشهباء ظلَّت تجهمُ
وكان ذوو الحاجات منه بنجوة
إذا ساقهم سيلٌ من الذل مفعمُ
وما كان مجزاعًا إذا الخطب عضه
ولا وكلًا يغشاه ما ليس يعلمُ
ولكن أخو جأش وحزم كلاهما
أبر من السيف الجراز وأحكمُ
وما الطودُ ممنوع الذرى هضباته
أنفنَ فلم يفرع ذراهن أعصمُ
بنَت فوقه الأُسد الضواري على الطوى
زبًى يتقيها الصاعد المتجشمُ
بأثبت ركنًا منه يوم عظيمة
وأوفر حِلمًا والظنون ترجمُ
تسنَّم في عُقباه مَتْنَيْ وظيفة
هي القطر يتلوه من الغيث مسجمُ
وسلَّم تسليم البشاشة جاعلًا
قُصارى المطايا أن يقيم المسلِّمُ
فما كان إلا أن أناخ ببابه
من البين ركب لا يريم مخيمُ
فودَّع توديع امرئٍ غير راجع
سجيس الليالي أو يئوب المثلمُ
ليبكِ عليه ضارعٌ طوَّحت به
يدُ الدهر واستهوتْه دهياء صيلمُ
يُذكِّرنيه الخير والشر دائبًا
إذا زاغ ظلام وصاح مُظَلَّمُ
وتعتادني ذكراه للضيف كلما
طغت برمة أو مرجل يتهزمُ
فقدناه فقد الروض ماء غمامة
على ظمأ والقلب حران أهيمُ
فهل عهده العهد الذي هو راجع
ألا إنما عهد المنايا مصرَّمُ
وهل حلمه يوم القيامة حلمه
إذا خف رضوى واستحال يلملمُ
رمتْه شَعوبٌ فاتَّقاها بصدره
وسهم المنايا في المقاتل محكمُ
فلم يُغنِ عنه فكرُه وهو صارم
ولا ذاد عنه عُرفه وهو عيلمُ
عفاء على تلك الحياة فإنها
تفاريقُ نهب بين قوم يقسَّمُ
فلو كان رد الموت يُسطاع لانبرت
كماة لها قرع الظنابيب مغْنمُ
إذا الشر أبدى ناجذيه حسبتهم
أُسود شرى أظفارها لا تُقلمُ
ولكنَّه الموتُ الزؤام إذا عدا
تداعت لمأتاه زبيد وخثعمُ
متى يرمِ أشلاء العشيرة أغمضتْ
حذامِ ولم يغنِ النطاسي حذيمُ
وليت المنايا أخطأتْه وصادفت
عِدًى يبتغون الشر إما تيمموا
لهم سيرة في السوء شتى فعالها
ومن ذا يُعاني السوء إلا المذممُ
وعما قليل يزجر الدهر طيرهم
فيغدو سنيحًا وهو بالموت أشأمُ
ويُطوَون طيَّ الثوب أخلفه البلَى
على غِرة، والدهر عرس ومأتمُ
فيا راكب السوداء في البحر ترتمي
على صفحات الماء والبحر خضرمُ
تمرُّ كما مرَّت نِعاجٌ تعسَّفت
رمال الفلا واليوم ضحيان يبسمُ
تسير فلا تلوي على ابن طريقة
وترسو كما ذاق الغرارَ المهوِّمُ
إذا أنت ألقيتَ الرحال بتونس
لدى معشر في بهرة الحي خيموا
لهم أول في السابقين وهضبة
من العز شماء الذرى لا تُسنمُ
هنالك فانزل عَزِّهم بمحمدٍ
وقلَّ له دمع يراق معندمُ
وقلْ غاب مَن ترجون فضل إيابه
فليس لشيء آخر الدهر يقدَمُ
هنالك تلقى الخيل حطَّت سروجها
وخرَّ لمنعاه البناء المهندمُ
وتلفَى عذارى الحي شقَّت جيوبها
عليه ودقَّت بينها العطر منشمُ
وكنتم ثلاثًا فرَّق الدهرُ بينكم
كأنكم اسم في النداء مرخَّمُ
نعم إنَّ ذاك السرَّ ما زال فيكما
ولا عجب فالحرف في الحرف مدغمُ
خذا بيد الصبر الجميل فإنه
هو السيف لا ينبو ولا يتثلمُ
ولا تحفلا للحزن يغشى فإنما
رسوم الأسى قفرٌ لمن يتردَّمُ
ودومَا على الأيام عنوان راحل
طوتْه النوى طيَّ الكتاب فيختمُ
١  هي الآن محافظة المنيا.
٢  إشارة إلى عهد المؤلف العلَّامة المحقق أحمد تيمور «باشا».
٣  استأجر.
٤  إشارة إلى عصر المترجم رحمه الله.
٥  أي عصر المترجم، وهو عصر المؤلف أيضًا.
٦  في دار العلَّامة المحقق أحمد تيمور (باشا) بدرب سعادة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠