محمد صُنع الله الخالدي

١١٤٠–١٢٠٥ﻫ

وقفتُ له على ترجمة بخط الأديب المعروف خليل الخالدي، قال:

هو أحد أجلاء شيوخ المتأخرين الجامع أطراف الكمال، والرجل الذي يُعَدُّ بكثير من الرجال، العالِم العلَّامة، والحبر البحر الفهامة، الرحَّالة المجتهد، شيخ الإسلام الشيخ محمد صُنع الله الخالدي، ابن المحقق العلَّامة الشيخ محمد صُنع الله الكبير ابن خليل ابن القاضي شرف الدين الديري الخالدي.

وُلِد في السنة الموفية الأربعين ومائة وألف بعد وفاة أبيه؛ فلذلك سُمِّي باسم أبيه، كان رحمه الله عالِمًا عاملًا، ورعًا زاهدًا تقيًّا نقيًّا، بارعًا في العلوم خصوصًا الفقهَ والعربية، أخذ وتلقَّى عن صفوة من أعلام الأزهريين، وأجازه كثيرٌ من أجلَّاء المصنفين، وقد حضر في مبدأ أمره على العلَّامة الشيخ محمد بن علي المقري الحنفي الأزهري: شرح الآجرومية للشيخ خالد، والأزهرية، ومراقي الفلاح، والملتقى، والدر، وشرح بدء الأمالي، والأربعين النووية.

وحضر على العالِم الشيخ مصطفى الأسقاطي: شرح الكنز لمنلا مسكين، وحاشية الكنز لخاتمة المحققين الشيخ أحمد الأسقاطي، وأخذ عن علَّامة المعقول والمنقول الشيخ علي العدوي الصعيدي المالكي: شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، وشرح السنوسي في المنطق، وغير ذلك، وسمع الأربعين النووية، وشرح الرجبية، وقطعة من «الإتقان في أحكام القرآن» على الشيخ محمد أبي زيد الشهرزتي الأزهري، وأخذ وتلقَّى: التوضيح لابن هشام، وألفية ابن مالك، وجوهرة اللقاني، وإيساغوجي، على العلَّامة علي بن خضر بن أحمد العروسي أحد أصحاب الشيخ أحمد النفرواي تلميذ العلَّامة محمد الخرشي الآخذ عن الشيخ عبد الباقي الزرقاني، وقرأ على العلَّامة الشيخ محمد المصيلحي: شرح جمع الجوامع للمحلي، وشرح التلخيص للتفتازاني، وشرح التهذيب له أيضًا، وشرح قواعد الإعراب للشيخ خالد، والأربعين للنووي، ونبذة من الشمائل، ومتن السمرقندية، ومتن البردة، وغير ذلك.

وسمع على العالِم العلَّامة الشيخ حسن بن نور الدين علي المقدسي: الكنز وشروحه المعتبرة، والدرر والغرر مع الحواشي.

وحضر على المحقق العلَّامة الشيخ أحمد بن يونس الخليفي الشافعي الأزهري: مختصر السعد للتفتازاني، وشرح الأشموني على ألفية ابن مالك، وعصام الدين في البيان، وشرح الرسالة العضدية، وشرح المحلي على جمع الجوامع، وشرح الخبيصي على التهذيب، وشرح القطب على الشمسية.

وحضر على العلَّامة الأجلِّ المجتهد الشيخ عيسى البراوي: الشرح المختصر للسعد التفتازاني، وشرح السنوسية، وشرح العلَّامة ابن عقيل على ألفية ابن مالك مرات، وشرح الأشموني، وشرح الفاكهي على القطر، وشرح الاستعارات للعصام، وشرحها للشيخ أحمد الملوي، وشرح الحديث، وغير ذلك.

وقرأ على العلَّامة المدقق الشيخ أحمد الدمنهوري شرحه على متن الاستعارات للسمرقندي، وشرحه على السلَّم في علم المنطق، ومتن «الكبرى» المسماة بتحفة الملوك، و«الصغرى» المسماة بدرة التوحيد في علم الكلام، وبعض كُتُب النحو.

وقرأ على المحقق العلَّامة الشيخ أحمد الجوهري الخالدي الأزهري: شرح المصنف للسنوسي، وشرح الجوهرة للشيخ عبد السلام مرتين، وقطعة من شرح الشيخ عبد السلام على الجزرية، ومتن الأربعين النووية وشرحها لابن حجر، وقطعة من شمائل الترمذي، وقطعة من متن الشفاء.

كما تلقَّى عن علماء آخرين كثيرين، منهم: العلَّامة حسن بن علي المدابغي الأزهري، والعلَّامة الشيخ سليمان الزيات الشافعي الأزهري، والعلَّامة الشيخ سليمان المنصوري الحنفي، والمدقق الشيخ محمد الفارسي الفارسكوري الأزهري، وقد أجازه العلامة الشيخ عبد الله الشبراوي، والعلامة الشهاب أحمد بن عبد الفتاح الملوي، والعلامة عمر بن علي الطحلاوي المالكي الأزهري، والعلامة المحقق محمد سالم الحفناوي وأخوه يوسف الحفناوي.

وأجازه من أقرانه العلامة محمود ابن الملا علي العاني تلميذ المحقق ملا إلياس الكردي، ومدلج البغدادي، والشيخ محمد الدلجي الحنفي تلميذ الشيخ سليمان المنصوري، والشيخ محمد بن بدير بن محمد المعروف بابن حبيش المقدسي تلميذ الشيخ عيسى البراوي، والشيخ أحمد الراشدي.

وقد حجَّ المترجَم سنة ١١٧٨ﻫ، وأجازه الشيخ أحمد الدمنهوري وهو في دار منى حينما كان حاجًّا في تلك السنة بصلاة شريفة نصها كما رأيت بخطه:

اللهم صلِّ على أشرف مخلوقاتك سيدنا محمد وعلى آله عدد معلوماتك …

وتوفي رحمه الله سنة ١٢٠٥ﻫ، ودُفِن بتربة: مأمن الله خارج القدس، وترك ثلاثة من الذكور هم: محمد، وموسى، وعمر، وأكبرهم محمد، وُلِد سنة ١١٧٤ﻫ، وتبحَّر في العلوم، وأجازه والده ومحدث الشام الشيخ محمد بن عبد الرحمن الكزبري، وتوفي سنة ١٢٠٥ﻫ.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠