كيف تقرأ هذا الكتاب؟

رون: كما ذكر بول في التمهيد، نحن شخصان مختلفان. قال يوجي بيرا عن جورج ستينبرينر: «نحن متفقان على أن نختلف.» وهذا وصف ملائم لحالتي أنا وبول. ولهذا السبب، قررنا أن يشير كلٌّ منا إلى اسمه ونحن نكتب هذا الكتاب، وأن نحدد من يتحدث في كل مرة. هذا أمر غير معتاد في كتاب يتعلق بمجال الأعمال، لكنه ليس بالأمر غير المسبوق.

أحد كتب بول المفضلة هو كتاب «فن الممكن» الذي ألَّفه بنجامين زاندر وزوجته روزاموند ستون زاندر، وفيه يُحدَّد كل متحدث في جميع أجزاء الكتاب. بالنسبة لي، جاءني هذا الإلهام من السيرة الذاتية لكل من ميلتون وروز فريدمان التي حملت اسم «شخصان محظوظان» والتي قرأتها عام ١٩٩٨، ورأيت أن تحديد المتحدث كان بمنزلة إضافة جيدة للكتاب. نتمنى أن توافقنا الرأي في هذا الاتجاه.

ينبغي أن نشير إلى شيء آخر عن الكلمات التي نستخدمها في هذا الكتاب. إن الكلمات تحمل معانيَ، ونحن نستخدمها لنعبر عن أنفسنا وحتى تساعدنا في فهم العالم من حولنا، ومع ذلك فإن الكثير منها عبارةٌ عن عدسات تشويهية يمكن أن تجعلنا نسيء فهم الأشياء ونُخطئ في الحكم عليها. لقد أصاب الفقيه الإنجليزي العظيم السير جيمس فيتزجيمس ستيفن في القرن التاسع عشر حين قال: «لدى الناس ميلٌ عُضالٌ إلى الحكم المسبق على جميع الأسئلة العظيمة التي تُثير اهتمامهم عن طريق إضفاء تحيزاتهم على اللغة التي يستخدمونها.»

فمثلًا عبر صفحات هذا الكتاب، نستخدم كلمات مثل «عميل» و«سعر» و«فاتورة» و«عضو في فريق» بدلًا من «زبون» و«رسوم» و«قائمة حساب» و«موظف» (إلا في الحالات التي نقتبس فيها من مصادر أخرى). نفعل ذلك لأننا نرى أن هذه الكلمات تنقل صورًا أفضل لما تحاول أن تصفه. إن دولة الرفاه لديها عملاء في حين أن الشركات لديها زبائن. وكلمة رسوم توحي بمعنى سلبي يرتبط بضريبة أو تكلفة ما، في حين أن كلمة «سعر» لفظة لطيفة يفهمها العملاء بسهولة، دون استحضار أي صور إيجابية أو سلبية.

ليس هدفنا تغيير مفرداتنا، نحن ببساطة نشعر بارتياح أكبر في استخدام الكلمات التي نعتقد أنها تستحضر صورًا أفضل في عقول الآخرين.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠