الفصل الأول

تبسيط مفهوم القيم

يقول الدكتور محمد إبراهيم كاظم في دراسته «التطور القيمي وتنمية المجتمعات الدينية»: إن الاتفاق على تعريف جامع مانع للقيم صعب المنال، وإن اتُّفق على أنها مقياس أو معيار نحكم بمقتضاه ونقيس به ونحدد على أساسه المرغوب فيه والمرغوب عنه، سواء كان هذا المقياس هو الإنسان أو المجتمع أو الله. (صادر عن المركز القومي، ١٩٩٧م، ص١١) إذن الطرف الأساسي هنا هو الإنسان؛ لأنه من سيطبق حكم القيمة وعليه فلا وجود لأي قيم في غياب الإنسان؛ لأنها بدون الإنسان لا يمكن لها أن تفعل ولا حاجة لها ولا أثر ينتج عنها؛ لذلك تختفي باختفائه، هي ظل الإنسان على الأرض، هي كالحضارة تمامًا التي ما كانت لتوجد لولا موجدها الإنساني، وعندما أوجد الحضارة بدأ فرزها القيم.

إذن فالقيم أولًا هي علاقة تقوم بين الإنسان والكون من حوله علاقته بالأشياء مثلًا، فهو من يستطع أن يحكم على اللوحة الفنية بالجمال من عدمه، وعلاقته أيضًا بالأفعال، كالتصدُّق على الفقراء أو المشاركة في عمليات إنقاذ، وتعريفه لفعل الزنا وتقبيحه كقيمة مرفوضة بحسبانه فعل اعتداء، كذلك السرقة بحسبانها أفعالًا مخلة بقيمة الشرف، والقيم توجد فقط داخل الإنسان فتوجِّهه ليختار بين السهر تهجدًا في الحسين أو السهر في ملهًى ليلي في حي الهرم، فتعامل الإنسان مع محيطه من أشياء وأفعال هو ما يؤدي لظهور القيم. ولو وضعنا الإنسان في مكان خالٍ من الأشياء والتفاعل السلوكي فلن يكون بحاجة للقيم، مثلًا يخترع الإنسان السيارة ثم يضع لها قيمها كإرشادات المرور وذوق القيادة، ثم يضع القوانين التي تحمي هذه القيم ما بين مسموح ومحظور ضمانًا لسلامة الناس، ومع كل جديد تظهر قيم جديدة يوضع لها ما يناسبها من قوانين لتحميها.

القيم هي أهداف للإنسان ونهايات لسلوكه ومحطة وصول أمانيه ورغباته في علاقته مع بيئته ومجتمعه ليعيش آمنًا سعيدًا، فإن لم تظهر تلك القيم لظل الإنسان كبقية حيوانات الأرض. ومع تطور الإنسانية على الأرض تطور سلم الإنسان القيمي، وكان ظهور القيم الأولى هو بداية لمرحلة رفض التقهقر إلى الوراء؛ لأنها تفتح أمامه آمال الانتقال إلى مراحل جديدة أكثر تقدُّمًا ورُقيًّا بقيم جديدة، قارن مثلًا الإنسان بين الذي يتعامل مع الحيوانات لأن عمله الرعي، وبين الإنسان الذي يتعامل مع الأجهزة الرقمية لتلمس الفارق القيمي الهائل.

وعليه فإن القيمة هي ناتج تقييم الإنسان للتفاعل بينه وبين مشاعره وأحاسيسه وبين العالم من حوله، وما ينتج من أفعاله نتيجة هذا التفاعل، فيصدر الطرف العاقل في المعادلة حكمًا قيميًّا، ويكون الشعور أو الفعل أو الشيء خيرًا أو شرًّا بما يترتب عليه من لذة، أو أن يكون قيمة موضوعية تتعلق بالأشياء كالقيمة الاقتصادية السعرية التي نمنحها للأشياء، وأيضًا تتشكل القيمة حسب مستواه المعرفي، فلم يكن لليورانيوم من قبل قيمته اليوم، وهو كله ما يعني أن الإنسان هو مكتشف القيمة وصانع قوانينها والحاكم عليها بالخير والشر، بالنفع أو بالضرر.

وللقيم الموضوعية التي نعطيها للشيء بعد أن تنقلها الحواس من الواقع إلى العقل عدد من المدخلات والموصلات المتعددة، وهذا النقل من الواقع إلى العقل يتأثر بمجموعة حواجب وفلاتر وطرق مفتوحة وأخرى مغلقة، كالغرائز والحاجات والألم واللذة وتعليمات الدين والعادات والتقاليد.

القيمة إذن هي حكم بشري يصدره الفرد أو المجتمع كناتج لعلاقة تفاعلية بين الفرد والمجتمع، وموضوع التقييم يكون فكرة أو سلوكًا أو فعلًا أو شيئًا، سواء أكان واقعيًّا أم محض خيال أسطوري، ففي الدماغ البشري مراكز تقوم بأعمال التقييم فيما يشبه لجنة محكَّمين، لكل محكَّم اختصاصاته وقناعاته، ومن هؤلاء المحكَّمين من يغيب أحيانًا، ومنهم من يمتنع عن التصويت خوفًا ورهبًا، ومن هؤلاء المحكَّمين المحكَّم الديني والمحكَّم الاقتصادي والمحكَّم البيئي الغريزي والمحكَّم النفعي والمحكَّم الأسطوري والمحكَّم العلمي والفلسفي.

وهؤلاء المحكَّمون هم أصحاب الرأي في الحكم والتقدير والتقرير، لكنهم ليسوا في قوة واحدة، فهم في دماغ ديكتاتوري لن يعرفوا التصويت الديمقراطي، وفي الدماغ الديمقراطي سيقوم الحوار والتصويت واتخاذ القرار، ولكن عندما يعجز هؤلاء المحكَّمون عن الخروج بالقيمة، يلجأ الفرد للأحكام الجاهزة سلفًا في خضوع الفاشل، سواء أكانت تلك الأحكام صادرة عن سلطة سياسية أم دينية أم قبلية أم عنصرية. فهي تتدخل مقدَّمًا لرغبات جهة الضغط. لذلك حتى يأتي حكم القيمة صوابًا، يجب أن يكون غير خاضع في التحكيم لمحكَّم واحد، فيغيب الحوار داخل العقل نتيجة تسلط مندوب الدين فيعطينا قيما زائفة؛ لذلك فالقيمة السليمة لا وجود لها في غياب الحرية الكاملة للفكر والرأي، للاختيار والمفاضلة والمقارنة. مع غياب الحرية لا توجد سوى القيم المزورة، التي تعطل كل قيم التقدم المبنية على إعلاء العقل البشري الحر على أي مصدر معرفي سماوي أو أرضي.

والقيمة أيضًا هي لازمة وضرورة حياتية حتى للحيوانات، فإن أعطيت كلبًا تفاحة وعظمة سيختار العظمة؛ وهكذا يمكن أن يكون الشيء نافعًا ونرفضه بتقييمه تقييمًا خاطئًا، فقد كان الهنود الحمر يعطون ذهبهم وألماسهم مقابل مرآة، وقد يكون للشيء قيمه عالية ونرفضه، وقد يكون حقيرًا ونعطيه قيمة، مثل قيمة بول الجمل، الطبيب يقول إنه مجموعة سموم، والشيخ يعطيه قيمة موجبة لكنها زائفة؛ لأنها جاءت من محكَّم غير متخصص لكنه مسيطر، وقل مثل ذلك في العلاج بالرقية الشرعية والتداوي بالطب النبوي والأحجبة والتلاوات، ومع هذا التزييف يتم تحول الخطأ إلى صواب؛ لأن محكَّمًا ضمن محكَّمي دماغي فيهم الجاهل والتاجر وعَدِم الضمير، ومنهم البراغماتي النفعي، ومنهم الغريزي، ولكل محكَّم قواعده وخياراته السابقة وثقافته وتربيته التي يركن إليها في إصداره قراره، فإذا تغلب محكَّم كالعنصر مثلًا، أو المذهب، اتجه حكم القيمة للطاعة والخضوع لقرار رجل الدين أو رجل السياسة، فيمكنك أن ترى تمثالًا فنيًّا ثمينًا وتعطيه قيمته الجمالية بموضع يليق به في بيتك، أو تراه مجرد صنم لا يستحق سوى التكسير بالحرام والحلال، ويلقى بالقمامة، لو سألت طفلًا عن لون السيارة التي يفضلها سيقول الأحمر لأن الطفولة سيكولوجيًّا تتأثر بالأحمر، لكنه في سن آخر سيختار لونًا آخر، وسيتأثر ذلك بظرفه الاقتصادي، وهل سيختارها رياضية أم رصينة … إلخ الشيخ يقول للشاب كي يطلب الخلود لا بد أن يُقاتل ويُقتَل، يعني رايح يكوتن والغريزة ترفض، هنا أيهما يكون الأقوى فسيكون هو صاحب القرار.

إن الأشياء أسبق في الوجود من أسمائها، والإنسان هو من أعطاها الأسماء؛ فالميكروبات مملكة بل إمبراطورية بل إمبراطوريات حية هائلة حجمًا وأثرًا، ومع ذلك تعذَّر على الإنسان معرفتها قبل اختراع الميكروسكوب، رغم أنها كانت موجودة منذ نشأة الحياة على الأرض وتمارس كل أنشطتها دون أن تحمل اسمًا أو لفظة تدل عليها، إلا أنها أخذت اسمها ودلالته عندما اكتشفها الإنسان.

فالأشياء موجودة قبل الأسماء، والأحاسيس موجودة قبل الألفاظ المعبرة عنها، والمفاهيم موجودة قبل فض دلالاتها في مخارج حروف، وكان الدور في التسمية والتعبير وبسط الدلالات هو دور الإنسان الفرد والإنسان الجماعة. فلفظة «خير» بدلالاتها ليست من كشف فرد واحد فهي لفظة ودلالة ذات علاقة بالمجتمع كله وتطلبها كل المجتمعات؛ فالخير هو المرغوب فيه من الفرد ومن كل مجتمع، فإذا كان مرغوبًا من فئة بعينها في المجتمع أو جماعة أو طائفة أو مذهب أو عنصر، تحول عن دلالته الخيرية وأصبح مصلحة خاصة، وإذا اختلفت جماعتان مجتمعيتان مختلفتان على معنى الخير لم يعد خيرًا، وإنما مصلحة لطرف وهذا معنى خيرها، وضرر لطرف آخر وهذا معنى شرها. وهكذا لا يجوز القول بأن الخير مخصوص بأمة المسلمين أو يخص مذهبًا أو عنصرًا بعينه؛ وهكذا نشأت القيم كأدوات قياس وكمراتب تقدير معيارية في المجتمع الإنساني منذ آلاف السنين، أخذ كل منها طابعًا محليًّا نتيجة تباعد المسافات وصعوبة الاتصالات بين الشعوب والدول والحكومات، إضافة إلى الصراعات بين الشعوب التي أخرت الاستقرار العالمي فترة طويلة. إلى ما وصل إليه اليوم من استقرار نسبي وأمن عالمي وتواصل عظيم، فأصبح المجتمع الدولي يتدخل في أي مكان لحماية الأقليات وفرض الاستقرار وحماية مبادئ الحرية والديمقراطية، وفي ظل هذا التواصل يتم تبادل التأثير والتأثر القيمي مما يؤدي كما سبق وأدى إلى تبلور فريد من الرقي القيمي بعد أن أصبح الإنسان الحر الكريم هو الهدف.

هكذا فإن الإنسان أسبق على وجود الحضارة والقيم؛ لأنه هو من صنعها وهي بدونه لا شيء، ورغم هذه البداهة الواضحة فإن فقهاء المسلمين لا يرونها لأنهم يعتبرون الإسلام هو مصدر كل القيم؛ وهو ما يعني أن الإنسانية عاشت قبل الإسلام بلا قيم، بينما فجر الضمير كان في مصر، وفجر القانون كل في بابل، وفجر الكتابة كان في لبنان، وفجر الديمقراطية كان في أثينا، وفجر الدستور كان في روما. إنهم لا يرون أن القيم في غياب الإنسان لا قيمة لها، وأنه لا وجود للجنة أو النار في غياب الإنسان، كذلك الحضارة كلها بمنجزاتها وعلومها وكشوفها لا وجود لها في غياب الإنسان، فإن اختفى فلمن تكون القيم ساعتئذٍ؟ وكذلك يكون الربُّ ربًّا؟

إن الكون والطبيعة كانا موجودين منذ بلايين السنين، وكان الرب كذلك فيما يعتقد المؤمن، في ذلك الزمن البعيد قبل ظهور الإنسان بعقله وفكره وتحضره، قبل وجود مجتمعات بشرية وحضارات وعلوم وفلسفات ومعدات، وبالطبع ولا أي قيم؟ فالإنسان هو الوجود الحقيقي لأنه من يدرك هذا الوجود وهو من يؤثر فيه بل ويستخدمه لمصلحة رفاهته، الإنسان هو الكائن الحقيقي وكل شيء، وقبله لم يكن هناك أي شيء.

وإذا كان الكون والمخلوقات والخالق موجودين قبل وجود الإنسان، للزم أن يخلق الله القيم بدورها قبل خلق الإنسان، كما خلق الشمس والقمر والنطفة والعلقة. ولو تخيلنا أن ذلك قد حدث وأن القيم موجودة في كتاب محفوظ قبل خلق الإنسان، فيترتب على ذلك عدم تطور القيم لثبوتها مع ثبات النص الأزلي في كتابه المكنون. ولو حدث هذا ما عرف الإنسان البدائي ما عرفه من تقدم وتطور وخلق أثناءه الحضارة وقيمها. فلا يوجد شيء على حاله منذ خلق الخلق إلى يوم الدين، كل شيء يتغير ويتطور، وهي الحقيقة الوحيدة في الوجود.

وإن تطور القيم، وظهور الجديد منها فرضًا على يد الرسل والأنبياء، فهذا ينفي نسبتها إلى الرب؛ لأن الرب يخلق خلقًا مباشرًا تامًّا غير قابل للتطور حسب الاعتقاد الديني. فالكون كله مخلوق خلقًا ربانيًّا مباشرًا هو اليوم على صورته كيوم خرج آدم من الجنة، وهو ما يخالف ما نراه بعيوننا ماثلًا في الواقع، والغريب المبهر أننا لا نراه ليس لعمًى في العيون وإنما لعمى العقول!

إن الاعتقاد بالخلق المباشر يستلزم أن يخلق الرب الشيء وقيمته داخله وجزءًا من مكوناته، لا أن يخلقه ثم يتذكره بعد ألوف السنين فيرسل لنا ملحقًا بكتالوج يخبرنا فيه عن قيمته. إن القيم التي وضعتها الحضارة الإنسانية هي الأصدق من القيم المحكية عن الفقهاء والكتب التراثية في شكل كتالوجات غير حقيقية. ولأن القيم إنسانية ونسبية، استباح الخليفة عمر لنفسه الاختلاف على نسبة العاصمة يثرب مما يحصله الولاة على البلاد المفتوحة، فاختلف مع عمَّاله جميعًا تقريبًا، وكان الخلاف على المال، ولم تكن هناك قيمة غير المال، وراء ذلك، واستباحت السيدة عائشة الثورة على عثمان ثم استباحت الحرب على الإمام عليٍّ، لم تكن هناك قيم متفق عليها، لم يكن مشتركًا بينهم سوى وجهات النظر النسبية، التي أجاز كل طرف لنفسه صحتها الدينية.

إن الذي خُلق مصاحبًا للإنسان موضوع داخله. هو الغرائز، وقد تم تزويد الكائنات كافة بهذه الغرائز من الإنسان إلى القردة إلى الحشرات، كلها كالإنسان، غريزة البقاء وغريزة الحفاظ على النوع، وهو الصراع الرهيب الذي دخله الإنسان الأول في بيئة قاسية لا ترحم، لكن من بين كل هذه الكائنات وحده الإنسان الذي لم يكتفِ بالغرائز تدير له حياته؛ لأنه لو اكتفى بها لظل يعيش بدائيًّا في الأحراش والغابات يقتل ليأكل، أو يُقتَل ليُؤكَل، أو يُقتَل ويُؤكل، هذه البيئة التي أنزله الله فيها، هي مستنقعات وكهوف وضوارٍ وأحراش وبوادٍ، في البداية عندما بدأت منظومة العقل المعرفية اكتشف وجوب تغطية سوءته فلم يتوافر لديه إلا أوراق التوت ساترًا له، فهذا ما وفره له الخالق في جنته بعد أكل الثمرة المحرمة.

وعندما نزل آدم إلى البراري والمستنقعات والكهوف لم تعجبه تلك البيئة المعدة له من قبل خالقه، وتمرد عليها وحوَّلها اليوم إلى ناطحات سحاب، لم تعجبه الخيل والبغال والحمير والإبل التي خلقها الله واستعان بها كل الأنبياء، فصنع الطائرة المكيفة والسيارة المترفة، فعندما تمرد هذا المخلوق على حاله البدائي وبيئته استبدلها بما هو أفضل منها ملايين المرات، وترك ورقة التوت التي ستر بها عورته، وورقة التين التي كان ينظف بها مؤخرته، فلبس أجمل فنون الأزياء وأنشأ دورات مياه هي أعلى ذوقًا وفنًّا ونظافة من مقرات عروش الملوك القدامى. هذا المتمرد لم يعجبه أن يكون ذليل غرائزه فقام بتعديلها وتحسينها وتطويرها إلى الأفضل، وابتدع القيم وفلسفات الأخلاق ليرافق تطوره المادي تطورًا معنويًّا وخلقيًّا بمعايير قيمية تليق برقيه.

والأضرار التي تترتب على القول بقيم دينية تبدأ أولًا من قواعد الدين نفسه التي لا تقبل المناقشة ولا استعمال العقل وإنما تطلب التصديق والطاعة. بينما القيم اختيار ومفاضلة وعقل يمايز ليعطي القيمة، ولذلك لو قلنا بقيم دينية ستكون قيمًا زائفة باطلة لأنها تخلو من الاختيار العقلي. وما يعطيه الدين لم ينشئه العقل إنما استقبله دون حوار بقرارات قدسية ومُسلَّمات وتحليلات وتخريمات؛ لذلك عندما يتدخل العقل بقيمه العلمية وكيميائه سيكشف لنا كمية الأضرار والسموم في بول الجمل الذي يتداوى به المسلم حسب النصوص.

أما الضرر الأفدح فسيكون في الصراع الدموي الذي لا بد يترتب على القول بقيم دينية، وذلك لاختلاف الأديان وقيم كل منها، وهو لا يليق بعدالة السماء، ما يليق هو أن ننسب القيم إلى منشئها الإنسان، ولأنها غير مقدسة وقابلة للتغيير فإنه يمكن التنبؤ بالتقارب بينها والتآلف مع التطور لإقامة مجتمع أرضي مسالم سعيد.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠