ما لك وللأحزاب؟

ما لك وللأحزاب؟

نصيحة في سؤال يلقيه عليك حكماء هذا البلد، الذين يتطوعون لوصف كل الأدوية، ويعرفون كل داء.

وهؤلاء هم المثقفون الواعظون الناضحون بالمعرفة، المصرعزون١ بأن مجتمعنا لن يستقيم إلا بالحزبية المنظمة.

أما كيف يوفقون بين التبشير بالحزبية والنهي عن الاشتغال بها؛ فأمر يدق عن أفهام الناس، إلا الذين يدركون أن فلسفة بعض القادة في هذا البلد مخنثة، تريد أن تربح المعارك من غير أن تخوضها، ويفهمون النهضة رواغًا وسياسة، ومساومة وشانتاجا، ويجهلون أنها تربية شعبية تنطلق عملًا وتصارع.

لا يليق بأن يعتنق عقيدتنا القومية الاجتماعية مَنْ يؤثر البقاء في ملجأ — من مركز سياسي أو مالي.

ولن ينال شرف مرافقتنا مَنْ همه اكتساب الحصانة في الحياة.

ويسألونك لماذا لا تتروى؟

الشلل، هو نشاط يتروى.

الانحطاط، هو تقدم يتروى.

بقيت تركيا مئات السنين تتروى، وتحتضر: ثم أفاقت ووثبت.

ونحن في زمن وجب أن يصبح الإسراع فيه بعض عناصر الروية.

١  صرعز — أسرف بالكلام. من صرح عزام، أمين الجامعة العربية.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١