صرخة أخيرة

أخذ حصته من الدموع، لكن حزنهما لم يتوقف.

كلُّ موت يُولَد معه مقدارٌ من الدموع يناسب مكانةَ الراحل، إلا الأبناء، يُولَد معهم قدرٌ متساوٍ من السعادة والدموع. يمنحوننا السعادةَ في حياتهم، وحين يرحلون مبكرًا يأخذون مقدارَها من الدمع وأكثر.

قال الأب: «ماذا نسميه؟»

– «اسمه الذي اخترناه وهو جنين.»

– «تقصدين قبل أن يموت.»

نشجَتِ الأم ولم تُجِبْ.

كانا بحاجةٍ لاسم ليذكِّرهما بطفلهما الذي وُلِد ولم يصرخ صرختَه الأولى.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠