ذكريات لزمن قادم

٢٠٩٨

«لو لم أُوقِفْه في منتصف الطريق، لَكان الآن على قيد الحياة.»

تُتمتم وتحبس بولها لنهارٍ كامل، ثم تتذكر ذلك النهار.

٢٠٩٠

وهما في الطريق إلى المختبر، طلبَتْ من حبيبها إيقافَ السيارة.

ابتعدَتْ بضعَ خطوات.

وهي تقضي حاجتها، وتأمُل أن تكون النتيجة سلبية،

سمعَتْ صوتَ ارتطام.

٢٠٩٨

يسألها طفلها عن أبيه، تتأمله وتُتمتم:

«لو لم أُوقِفه … لَمَا أتيتَ إلى الوجود.»

٢٠٩٠

نَوَتْ عند عودتها إلى السيارة أن تُصارِحه بعدم رغبتها في الإنجاب.

وجَدَتْه أشلاءً.

أخذتْ قطعةً منه وواصلَتِ الطريقَ إلى المختبر.

في انتظار نتيجةِ فحصِ البول تمنَّتْ أن تكون إيجابية.

عندما ظهرت النتيجة مُطابِقةً لأمنيتها الأولى، شعرتْ بالحزن.

لم تفقد الأمل.

أمسكتْ بالقطعة واتجهتْ إلى مختبرٍ من نوعٍ آخَر …

٢١١٨

صار في عُمْرِ أبيه ونسخةً طبق الأصل منه.

أخذَتْه إلى منتصف الطريق،

قالتْ ما لم تَنْوِ قولَه قبل سنوات:

«أريدُ طفلًا يُشبِهك

لأحبه أكثر منك.»

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠