بعد الحداثة

لم يُعبِّر الكاتب عن غضبه وهو يرى نصَّه مهترئًا بين يدَيِ الرقيب.

يحفظ ردودَه عن ظهر قلب:

«القراءة ليسَتْ مسألةَ اكتشافٍ لما يعنيه النص، إنما سيرورةُ اختبارٍ لما يفعله بنا.»

يصمت الكاتب مستعيدًا أيام الضرير والأصم.

ينظر الرقيب إلى الصفحة ويقرأ:

«المهم هو الكتابة، هو هذه الطريقة التي تصبح بها الكلمات والجُمَل أهمَّ من الحكاية، شيئًا خالصًا، يمنحك إحساسًا بجمالٍ مجرد، لا مضمونَ له، أو هو مضمون نفسه. هل تفهم ذلك؟»

يغادر الكاتب قبل أن يقرأ الرقيب اقتباسًا عن رولان بارت.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠