رسَالة

تفضل مليك البحث والاستقراء، وبادشاه المؤرخين، سمو البرنس حمد باشا السَّبْعَلي، فأرسل للمؤلف كتابًا هذا بعضه:

أخي الشيخ سعيد بك آل تقي الدين

… كذلك لم أَدْرِ حين دفعتُ بك عن شريط القطار المداهم١ أنني أنقذ للبشرية عبقريًّا يتحف الأدب الخالد بمثل «حفنة ريح» … فيا للنبوغ الموهوب يقترن بكياسة الصناعة التمثيلية! ويا للرائعة لم يَجُدْ بمثلها الأولون ولا المعاصرون من زمن «فاجعة الإغريق» إلى يومنا هذا في صخب «برودواي» ولغبه … ويقيني أنَّ صلابة الخلق فيك لن تلين فتستمر في الإباء بأن تبيع أدبك — على وفرة ما عرضوه عليك — إلى معمل السخافة والتبذُّل الذي يسمُّونه «هَلِيوود».

سلمت يا موليير لبنان، وشكسبير العرب.

١  إشارة إلى فاجعة كادت تنزل بالمؤلف إذ ماشى سمو البرنس في شيكاغو، فكاد أنْ يدهمه قطار مسرع لو لم يقذف بالمؤلف عن طريق القطار سمو البرنس السبعلي.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠