الفصل التاسع والتسعون

أسف

أنبأت الأخبار الأخيرة بحدوث ثورة في دارسين من بلاد أرمنستان؛ قصد الإخلال بالسلطة العثمانية في تلك الأقطار، ومهب ريح هذه الثورة من جمعية الأرامنة في تفليس، والأسلحة والذخائر تنهال على الثَّائرين من تلك الجمعية، هذه هي الأُمم الخاملة التي لم يكن لها في الكون مكان، ولا على صفحة الوجود أثر، ولا في صفوف الأُمم العظام قدم، أصبحت تطلب اسمًا رسميًّا وشأنًا عليًّا، تنفق أموالًا، وتبذل أرواحًا، ولا تُبالي بأغوال المنايا، فما بال المسلمين في بعض الأقطار وقد كانوا هامة العالم، نراهم اليوم في قنوط ويأس، تتخطف الدول الأجنبية ممالكهم، وهم في سكون يكتفون بأسف العجائز، وتحسر الزمنى، مع أن لهم دولًا عظامًا، وعددهم يتجاوز مائتي مليون من النُّفُوس، إن هذا لشيء عجيب حقًّا!

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤