غيرة

أنا والله غيرانُ
كئيب النفس ولهانُ
وأنت بعيدة عني
وبعض البعد نسيانُ

•••

أنتِ في الريف تمرحين وفكري
كل يوم يطير شوقًا إليكِ
عندك الأهل، لا يُسليك منهم
أحدٌ، مع ذا أغار عليك
إن روحي سكرى وقد هزها
الوجد فأبكي والضحك في ناظريك
واخضرار الربيع في صفحة
الأفق وفوق الربى وفي عينيك
رسمك الحلو ملءُ رأسي كأني
لم أزل حالمًا على ساعديك
أنتِ ذا اليوم فوق كل جمال
من بعيد أرى سنا مقلتيك
وعلى الرأس قبعة تنفذ
الشمس ابتسامًا منها على وجنتَيك
جو باريس زاد قلبي ظمأً
مذ حُرمت الرحيق من شفتَيك
لم أكن في الغرام عمري
كما أنا اليوم في صراعِ
وكم تمنيت في التياعي
بأن تكوني على التياع
لا تحسبي ذاك كرها
فالكره ما كان من طباعي
لكن صبري على النوى لم
يكن لديَّ بمستطاع
أبيت أشكر ولا معين
فلا لساني ولا يراعي
وصرتُ أرجو لضيق صدري
وطول همي وقصر باعي
بأن تبيتي، ولو قليلًا
على قليل من الصداعِ …

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٣