الفصل الأول

الوثيقة المدنية وتحليلها

إن المبادئ الإدارية التي جاء بها الرسول هي إيجاد مجتمع فاضل منظَّم في حكومته وشئون إدارته، وقد حاول النبي إيجاد ذلك أيام كان في مكة، ولكن معارضة قريش له وسوء معاملتهم إياه وأصحابه اضطراه إلى أن يأمر أصحابه بالهجرة، ثم هاجر هو بنفسه إلى المدينة، فوجد الجوَّ صالحًا لإقامة حكومة ذات أنظمة وقوانين وتعاليم ترعى الدين الجديد وتحميه. وأول عمل يتجلَّى فيه التنظيم هو تلك الوثيقة التي كتبها في المدينة المنورة وأذاعها على أهاليها فور استقراره، وهي بمثابة القانون الأساسي للدولة الإسلامية الجديدة، وهذا نصها:

(١) الوثيقة المدنية

«بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ١ من محمد النبي رسول الله بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم:
  • (١)
    أنهم أمة واحدة من دون الناس.٢
  • (٢)
    المهاجرون من قريش على ربعتهم٣ يتعاقلون٤ بينهم وهم يَفْدُون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
  • (٣)

    وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

  • (٤)

    وبنو الحارث من الخزرج على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

  • (٥)

    وبنو جشم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

  • (٦)

    وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

  • (٧)

    وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

  • (٨)

    وبنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

  • (٩)

    وبنو الأوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

  • (١٠)
    وأن المؤمنين لا يتركون مفرحًا٥ بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء.
  • (١١)

    وألا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه.

  • (١٢)
    وأن المؤمنين المتقين أيديهم على كل من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلم٦ أو إثمًا أو عدوانًا أو فسادًا بين المؤمنين، وأن أيديهم عليه جميعًا ولو كان ولد أحدهم.
  • (١٣)

    وألا يقتل مؤمن مؤمنًا في كافر، ولا ينصر كافرًا على مؤمن.

  • (١٤)

    وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم، وأن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس.

  • (١٥)

    وأن من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصرين عليهم.

  • (١٦)

    وأن سلم المؤمنين واحدة لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم.

  • (١٧)
    وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضًا.٧
  • (١٨)
    وأن المؤمنين يبيء بعضهم٨ عن بعض بما ينال دماءهم في سبيل الله.
  • (١٩)

    وأن المؤمنين المتقين على أحسن هدي وأقومه.

  • (٢٠)

    وأنه لا يجير مشرك مالًا لقريش ولا نفسًا ولا يحول دونه على مؤمن.

  • (٢١)
    وأنه من اعتبط٩ مؤمنًا قتلًا عن بينة فإنه١٠ قود به، إلا أن يرضى ولي المقتول بالعقل، وأن المؤمنين عليه كافة، ولا يحل لهم إلا قيام عليه.
  • (٢٢)
    وأنه لا يحل لمؤمن أقر بهذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثًا١١ أو يؤذيه، وأنه من نصره وآواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل.١٢
  • (٢٣)

    وأنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مردَّه إلى الله وإلى محمد.

  • (٢٤)

    وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.

  • (٢٥)
    وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم أو أثم، فإنه لا يوتغ١٣ إلا نفسه وأهل بيته.
  • (٢٦)

    وأن ليهود بني النجار ما ليهود بني عوف.

  • (٢٧)

    وأن ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف.

  • (٢٨)

    وأن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف.

  • (٢٩)

    وأن ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف.

  • (٣٠)

    وأن ليهود بني الأوس مثل ما ليهود بني عوف.

  • (٣١)

    وأن ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف إلا من ظلم وأثم، فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته.

  • (٣٢)

    وأن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم.

  • (٣٣)

    وأن لبني الشطيبة مثل ما ليهود بني عوف، وأن البرَّ دون الإثم.

  • (٣٤)

    وأنَّ موالي ثعلبة كأنفسهم.

  • (٣٥)
    وأن بطانة يهود كأنفسهم.١٤
  • (٣٦)

    وأنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد.

  • (٣٧)
    وأنه لا ينحجز١٥ على ثأر جرح، وأنه من فتك١٦ فبنفسه وأهل بيته إلا من ظلم، وأن الله على أبر هذا.
  • (٣٨)

    وأن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم.

  • (٣٩)

    وأنه لا يأثم امرؤ بحليفه، وأن النصر للمظلوم.

  • (٤٠)

    وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.

  • (٤١)
    وأن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة.١٧
  • (٤٢)

    وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم.

  • (٤٣)

    وأنه لا تجارُ حرمة إلا بإذن أهلها.

  • (٤٤)
    وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار١٨ يخاف فساده، فإن مرده إلى الله وإلى محمد، وأن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبرِّه.
  • (٤٥)

    وأنه لا تجار قريش ومن نصرها.

  • (٤٦)
    وأن بينهم النصر على من دهم يثرب.١٩
  • (٤٧)
    وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه٢٠ فإنهم يصالحونه ويلبسونه، وأنهم إذا دعوا إلى أقل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين.
  • (٤٨)

    على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم.

  • (٤٩)

    وأن يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع أبرِّ المحض من أهل هذه الصحيفة، وأن البرَّ دون الإثم لا يكسب كاسب إلا على نفسه، وأن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبرِّه.

  • (٥٠)
    وأنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم، وأنه من خرج آمن، ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم وأثم، وأن الله ومحمد رسول الله جار لمن بر واتقى.»٢١

(٢) تحليل هذه الوثيقة

إن هذه الوثيقة من أقدم الوثائق السياسية العربية المعروفة، إن لم تكن أقدمها، وقد سمِّيت تارة «كتابًا»، وتارة «صحيفة». أما «الكتاب» فمأخوذ من قولهم: «كتب الله الصيام والصلاة.» قال تعالى: إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا، وقال: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ؛ أي فُرض. فمعناها إذن: «الفريضة» التي يجب على الناس ألا يتهاونوا بما تضمَّنته. وأما «الصحيفة» فمعناها: «ورقة» تضمَّنت شيئًا مقدسًا، مثل «صحف إبراهيم وموسى» أو «عهد مكتوب» بين فرقاء، مثل الصحيفة التي كتبتها قريش في مقاطعة بني هاشم وعلَّقتها في الكعبة. وليس المراد «بالكتاب والصحيفة» هنا «الاتفاقية» المعقودة بين طرفين تعاهدا على أمر ووثَّقاه بتوقيعهما، وإنما المراد بها أنها «إعلان» أو «نشرة» تصدرها السلطة القوية إلى رعيتها للعمل بما تضمَّنته. وأسلوب هذه الوثيقة سهل بسيط، كثير التكرار، قصير الجمل، يستعمل الكلمات والمصطلحات العربية القديمة في القضايا المتعلقة بمثل هذا الأمر. ولم تنصَّ هذه الوثيقة كسائر الوثائق النبوية أو أكثرها على اسم كاتبها أو شهودها، كما أنها لم تنصَّ على تاريخ كتابتها، إلا أن الإمام أبا داود في سننه يذكر أن هذه الصحيفة قد كُتبت بعد وقعة بدر الكبرى. وهذه الرواية معقولة؛ لأنها تصوِّر لنا قوة النبي ومواقفه من اليهود الذين كانوا أقوياء يومئذ، فأراد الرسول أن يحول دونهم ودون نشاطهم ضدَّه أو معاونتهم عدوه عليه، تنتظم هذه الوثيقة الحديث عن فرقاء ثلاثة: المسلمين واليهود والمشركين.

أما ما يتعلق بالمسلمين فهي تنص على أنهم أصبحوا «أمة» واحدة يؤمنون بإله واحد، ويطيعون رسولًا واحدًا، ويخضعون لأحكام دينية متوحدة، وأن المرجع الأول لهذه الأمة هو «الله»، وأن رسوله ووسيطه بين خلقه هو «محمد» الذي إليه مرد أمور المسلمين بعد «الله»، وأنه بعد الله أجار من برَّ واتقى (المادة ٤٤، ٥٠)، وأن المؤمنين والمسلمين من أهل يثرب ومكة أمة واحدة لها أنظمة تقوم على الأسس الإسلامية لا على الأسس الجاهلية، إلا أنه لم يَمْحُ تلك الأسس، فأبقى بعضها مجاراة لسنن الحياة، فأبقى النظام القبلي وحق الجوار والديات وما إلى ذلك. وقد اعتبرت الوثيقة المهاجرين قبيلة واحدة والأنصار قبيلتين؛ وهما الأوس والخزرج، أما الأوس فقبيلتان: بنو الأوس وطوائفهم قبيلة، وبنو النبيت وطوائفهم قبيلة، وأما الخزرج فست قبائل: عوف، والحارث، وساعدة، وجُشم، والنجَّار، وعمرو. ولا ندري السر في تعداد هذه القبائل الخزرجية والاكتفاء بذكر الأوس والنبيت؛ ولعل ذلك راجع إلى كثرة القبائل الخزرجية وقلة الأوسية، أو لعله راجع إلى كثرة من أسلم من أولئك وقلة من أسلم من هؤلاء.

وأما اليهود، فهم داخلون فيما دخل فيه أحلافهم من الأوس والخزرج؛ فاليهود والمحالفون للأوس ومواليهم، واليهود المحالفون لبني عوف هم داخلون معهم، وكذلك اليهود المحالفون لبني النجار وبني الحارث وبني ساعدة وبني جشم وبني الأوس وبني ثعلبة، وكذلك بنو الشطيبة، وكذلك اليهود خارج المدينة (البطانة)؛ فإنهم داخلون معهم، وأن كل هؤلاء اليهود ممن اتبع الإسلام دخل في حلفهم لهم النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصرين عليهم (المادة ٥١)، وأنهم ينفقون مع المؤمنين فيما يجب على المؤمن إنفاقه ما داموا محاربين (المادة ٢٤)، وأن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وأن بينهم النصح والبر دون الإثم (مادة ٣٨).

figure

وأما المشركون، فلا يُقتل مؤمنٌ في قتل واحد منهم ولا يَنصر مؤمنٌ كافرًا على مؤمن (مادة ١٣)، وأنه لا يجير مشرك — من أهل هذا الحلف — مالًا لقريش ولا نفسًا، ولا يحول دونه على مؤمن (مادة ٢٠)، ولا يحلُّ لمؤمن أن ينصر قاتلًا أو يؤويه (مادة ٢٢)، وأنه لا تجارُ قريش ولا مَن نصرها (٤٥).

وقد أثبتت هذه الوثيقة المبادئ الآتية:

  • (١)

    إبقاء نظام الديات والعقل كما كان أيام الجاهلية (مادة ٢).

  • (٢)

    إبقاء نظام فك الأسرى كما كان أيام الجاهلية (مادة ٢).

  • (٣)

    إبقاء نظام وفاء دين المدين (المفرج) الذي لا يجد ما يفي به دينه (مادة ١٠).

  • (٤)

    ألا يحالف مؤمن مولى مؤمن دون موافقته (مادة ١١).

  • (٥)

    أنه لا يحق لأحد المؤمنين وحلفائهم حماية من بغى وظلم أو أثم أو تعدى أو فسد، وأنه لا يحق لأحد أن يسعى تخليصه ولو كان ولده (مادة ١٢).

  • (٦)

    وأنه لا يقتل مؤمن في كافر قتله (مادة ١٣).

  • (٧)

    وأنه لا يُنصر كافر على مؤمن (مادة ١٣).

  • (٨)

    الإبقاء على نظام الإجارة الجاهلي، وأن أهل هذا الحلف يجير عليهم أدناهم (مادة ١٤).

  • (٩)

    أن سلم المؤمنين ومحالفيهم هو سلم واحد (مادة ١٦).

  • (١٠)

    إبقاء نظام التعاقب في الغزو، فإنه إذا خرجت طائفة إلى الغزو ثم عادت لم تكلف الخروج ثانية حتى تعقبها أخرى (مادة ١٧).

  • (١١)

    أن المؤمنين متساوون في هذا الحلف، فإن لأحدهم الحق في قتل كل من قتل مؤمنًا منهم (مادة ١٨)، وأن من قتل مؤمنًا فهو مقتول به إلا إذا رضي ولي المقتول بالعقل والدية، وأن على المؤمنين أن يؤيدوه في رأيه (مادة ٢١).

  • (١٢)

    لا يجوز لمؤمن أن ينصر ظالمًا أو قاتلًا أو يؤويه (مادة ٢٢).

  • (١٣)

    أن من تعدى على غيره بفتك أو جرح فعليه مثل ما فعل (مادة ٣٧).

  • (١٤)

    أن ليثرب حرمة فلا يجوز انتهاكها (مادة ٤١)، وأن على أهل هذا الحلف حرب من دهم يثرب (مادة ٤٦).

  • (١٥)

    أن الجار والحليف كالنفس (مادة ٣٩، ٤٢)، وأنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها (مادة ٤٣).

  • (١٦)

    أن من يدعى إلى الصلح ويقبله فعليه أن ينفذه كما قبله (مادة ٤٧).

  • (١٧)

    أن أصحاب هذه الوثيقة كتلة واحدة مسلمين ويهود يتعاونون في تنفيذ موادها، وهم كلهم يد واحدة على من بغى.

  • (١٨)

    أن لكل واحد من أهل الوثيقة دينه وكتابه (مادة ٢٥)؛ فللمسلمين كتابهم ودينهم، ولليهود دينهم وأحكامهم وحفظ حقوق مواليهم، أما ما يتعلق بالحرب فإن الأمر في يد الرسول .

  • (١٩)

    أن من قام بجرم انحصر أمره فيه وفي أهل بيته، ولا يمتدُّ ذلك إلى عشيرته كما كان الأمر في الجاهلية.

  • (٢٠)

    قطع العلاقات من اقتصادية أو اجتماعية مع العدو سواء أكان ذا قرابة أو علاقة كائنة ما كانت مع العدو (مادة ٢٠).

١  الكتاب هنا معناه الفرض والحكم والعهد.
٢  جزَّأنا الحديث الشريف ووضعنا الأرقام لفقراته تسهيلًا.
٣  الربعة والرباعة هي الشأن والحال، والمعنى أنهم يظلون على حالهم التي كانوا عليها من قبل في تأدية العقول والديات وغيرها، ويُقال إن الربعة أيضًا هي المحلة من المدينة ويقابلها في الفرنسية quartier.
٤  يتعاقلون؛ أي يعطون المعاقل. والمعاقل: الديات؛ أي يكونون على ما كانوا عليه من أخذ الديات وإعطائها على الأسلوب القديم في الجاهلية.
٥  المفرح والمفرج، هو الذي أثقله الدين ولا يجد له قضاء وليس له ولاء ولا عشيرة.
٦  الدسع هو الدفع والعطاء، ومعنى ابتغى وسيعة؛ أي طلب دفعًا على سبيل الظلم.
٧  يعقب: أي يتناوب، وهو في الغزو بأن يكون نوبات بينهم، فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف العودة ثانية حتى تعقبها أخرى.
٨  أبأت القاتل بالقتيل: أي قتلته بسببه.
٩  اعتبطه: أي قتله بلا جناية منه.
١٠  القود: هو قتل النفس بالنفس.
١١  المحدث: هو القاتل.
١٢  الصرف: التوبة والحيلة. والعدل: الاستقامة.
١٣  وتغ: أي هلك.
١٤  البطانة هم اليهود الذين يقيمون خارج المدينة.
١٥  انحجز ينحجز، إذا منعه من القيام بما أراد.
١٦  الفتك: الاغتيال والغيلة، وقيل: الغيلة أن تخدع وتقتل أحدًا من حيث لا يراك فلا يعلم قاتله، والفتك: أن تقتله وهو يراك ولا يقدر الإفلات.
١٧  الجوف: المطمئن من الأرض، والجمع أجواف، والحرام: المحرم، وهو ما لا يحل انتهاك قدسيته، فلا يقتل صيده ولا يعضد منتجره، وحرم مكة معروف الحدود. وأما حرم المدينة فهو ما بين لابتيها شرقًا وغربًا، وبين جبل الثور في الشمال، وعير في الجنوب، ووادي الخفق داخل فيه. راجع الحيدرأبادي ص٣٠٩.
١٨  الاشتجار: التنازع.
١٩  الدهم: المفاجأة بالغائلة.
٢٠  لبسوه: أي خالطوه واشتركوا فيه.
٢١  مجموعة الوثائق السياسية للحيدر أبادي، ٧.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١