الألغاز والأحاجي والمعميات وغيرها

الألغاز

هي جمع لغز، وأصله الحفرة الملتوية يحفرها اليربوع والضب والفأر؛ لأن هذه الدواب تحفر جحرها مستقيمًا إلى أسفل ثم تحفر في جانب منه طريقًا وفي الجانب الآخر طريقًا، وكذلك في الجانب الثالث والرابع، فإذا طلب بعضها البدوي بعصاه من جانب نفق من الجانب الآخر. ثم استعملوه في الإتيان بالعبارة يدل ظاهرها على غير الموصوف بها ويدل باطنها عليه، وهي من قبيل الملاحن، وتشارك المعمى والأحاجي أيضًا من حيث التعمية في جميعها وإيرادها على ذلك الوجه المقصود، إلا أن بينها فروقًا في الاعتبار والاصطلاح عند المتأخرين — كما تعرف ذلك فيما نسوقه منها وما نذكره من تاريخها.

أما الألغاز فقد قال فيها السيوطي: هي أنواع: ألغاز قصدتها العرب، وألغاز قصدتها أئمة اللغة، وأبيات لم تقصد العرب الإلغاز بها وإنما قالتها فصادف أن تكون ألغازًا. وهي نوعان: فإنها تارةً يقع الإلغاز بها من حيث معانيها، وأكثر أبيات المعاني من هذا النوع. وقد ألف ابن قتيبة في هذا النوع مجلدًا حسنًا، وكذلك ألَّف غيره، وإنما سموا هذا النوع أبيات المعاني لأنها تحتاج إلى أن يُسأل عن معانيها، ولا تُفهم من أول وهلة، وتارة يقع الإلغاز بها من حيث اللفظ والتركيب والإعراب …

ثم أورد أمثلة من ذلك، كالذي أنشده ابن سلام في كتاب الأضداد لأبي دؤاد الإيادي:

رُبَّ كلب رأيته في وثاق
جعل الكلب للأمير جمالا
رب ثور رأيت في جحر نمل
وقطاة تحمَّل الأثقالا

والكلب: الحلقة التي تكون في السيف، والثور: ذكر النمل، والقطاة …

وكالذي أنشده الخليل لأبي مقدام الخزاعي:

وعجوز أتت تبيع دجاجًا
لم يفرخن قد رأيت عضالا
ثم عاد الدجاج من عجب الدهر
فراريج صبية أطفالا

وقال: يعني دجاجة الغزْل، وهي الكبة أو ما يخرج عن المغزل، ويعني بالفراريج: الأقبية.

وكقول بعضهم من أبيات المعاني يصف نار القِرى:

وشعثاء غبراء الفروع منيفة
بها توصف الحسناء أو هي أجمل
دعوت بها أبناء ليل كأنهم
وقد أبصروها معطشون قد أنهلوا١

أنشدهما أبو عثمان الأشنانداني وقال: يصف نارًا جعلها شعثاء لتفرق أعاليها، كأنها شعثاء الرأس، وغبراء يعني غبرة الدخان، وقوله: بها توصف الحسناء، فإن العرب تصف الجارية فتقول: كأنها شعلة نار! وقوله: دعوت بها أبناء ليل، يعني أضيافًا دعاهم بضوئها فلما رأوها كأنهم من السرور بها مُعطشون قد أوردوا إبلهم.

وكذلك أورد السيوطي مما وقع به الإلغاز من حيث اللفظ والتركيب والإعراب كقول بعضهم:

أقول لعبد الله لَمَّا سِقاؤنا
ونحن بوادي عبد شمس وهاشم

ومعناه: أقوال لعبدِ الله لما سقاؤنا وَهَى، أي ضعف، ونحن بهذا الوادي: شِمْ، أي شِم البرقَ عسى يعقبه المطر، وقرينه هاشم لعبد شمس أبعدت فهم المرد، وكتبت (وَهَا) بالألف للألغاز.

ثم قال: وأما إلغاز أئمة اللغة فالأصل فيه ما قال أبو الطيب في كتاب مراتب النحويين عن الخليل، قال: رأيت أعرابيًّا يسأل أعرابيًّا عن البلصوص ما هو؟ فقال طائر، قال: فكيف تجمع؟ قال: البَلنْصَى، قال الخليل: فلو ألغز رجلٌ فقال: ما البلصوص يتبع البلنصى كان لغزًا.

وأورد السيوطي من هذا النوع قصيدة ضمنها أبو منصور بن الربيع ألفاظًا من غريب اللغة وأحضرها أبا أسامة اللغوي حين نزل بمدينة واسط على جهة الامتحان لمعرفته، فكتب المسئول جوابها لوقته مقتضيًا، وهو جواب مطول يدل على اتساع في الحفظ والرواية. وقد وقفت على قصيدة مثلها أوردها الصلاح الكتبي في فوات الوفيات لضياء الدين القوصي المتوفى سنة ٥٩٩ وقال: إنه وسمها باللؤلؤة المكنونة واليتيمة المصونة في الأسماء المنكرة، ثم ذكر أن شهاب الدين القوصي سرد شرحها في معجمه عقب كل بيت، وهي قصيدة منكرة بما تحوي من اللفظ المنكر.

وقد ورد عن العرب الإلغاز بطريقة السؤال والجواب على النحو الذي ذهب إليه المتأخرون، مثل ما ذكره علي بن ظافر في كتابه بدائع البدائه، وهو أن عبيد بن الأبرص لقي امرأ القيس فقال له: كيف معرفتك بالأوابد؟ قال: ألقِ ما أحببت، فقال عبيد:

ما حبَّةٌ ميتةٌ أحيتْ بميتتها
درداد ما أنبتت سنًّا وأضراسًا؟

فأجابه:

تلك الشعيرة تسقى في سنابلها
فأخرجت بعد طول المكث أكداسا

إلى آخر المحاورة في كتاب البدائع، وصفحة ٥٨ من كتاب المعمى.

وقد ابتدأ ولع المتأخرين بهذه الألغاز من القرن السابع — وكانت المحاجاة بها قبل ذلك قليلة — وذهبوا فيها كل مذهب، حتى إن أبا الحسن بن الجياب المتوفى سنة ٧٤٩ رئيس كتّاب الأندلس وأستاذ لسان الدين بن الخطيب قد أفرد لها في ديوان شعره بابًا جاء فيه بأشياء بديعة، ولعل هذا الباب من الشعر الذي سماه ابن أبي الأصبغ في كتابه «تحرير التحبير» عندما عد المناحي التي يقول فيها الشعراء، بباب السؤال والجواب، وبلغ من ولعهم بها أنها كانت ترد على دواوين الإنشاء من الأقطار، وكانوا يجرون فيها على طريقة العرب، ويزيدون على ذلك الإشارة إلى الملغز به بالتصحيف والقلب والحذف والتبديل وما أشبهها مما هو من صناعة المعمى، وجمَّلوها بالتورية فزادوها إبداعًا حتى صارت من زينة الشعر، كقول بعضهم في القلم:

وذي خضوعٍ راكعٌ ساجدٌ
ودمعه من جفنه جاري
مواظبُ «الخمِس» لأوقاتها
منقطعٌ في خدمة الباري

وقال القاضي صدر الدين بن الآدمي في كشتوان (كستبان):

ما رفيق وصاحبٌ لك تلقا
ه معينًا على بلوغ المرام
هو للعين واضح وجليُّ
وتراه في غاية «الإبهام»

والأمثلة من أنواع الألغاز كثيرة في كتب الأدب، ولكن من أبعدها غايةً وأبدعها آيةً لغز الشيخ زين بن العجمي وقد كتبه نثرًا، وهو قوله:

سألتك أعزك الله عن سائل لا حظ له في الصدقة … إلخ.٢
ومن الألغاز نوع عجيب، وهو أن تلغز في اسم ويأتي في اللغز بما يطابق صورة أحرفه في الرسم من الأشياء، وهو نادر جدًّا في المأثور عنهم، ومنه أن الوليد الوقشي وأبا مروان بن عبد الملك بن سراج القرطبي اجتمعا، وكانا فريدي عصرهما … إلخ.٣

أما ألغاز النحاة والفقهاء وأهل الفرائض ومن ينتحلون الحكم والفلسفة فأكثرها مشهور ولا حاجة إلى البحث فيها؛ لأن الفن أغلب عليها، ولسنا في ذلكن غير أنا نذكر عجيبة منه لم يتفق مثلها فيما وقفنا عليه من ذلك عينًا أو أثرًا، وتلك أن المولى شمس الدين الغفاري من علماء دولة السلطان بايزيد في القرن الثامن وقفوا له على رسالة ضمنها عشرين قطعة منظومة، كل قطعة منها مسألة من فن مستقل، وقد غيَّر فيها أسماء تلك الفنون بطريق الألغاز امتحانًا لفضلاء دهره، ولم يقدروا على تعيين فنونها فضلًا عن حل مسائلها. قال صاحب الشقائق النعمانية: وشرح هذه الرسالة ابنه محمد شاه وعين أسماء الفنون وبيَّن المناسبة فيما ذكره من الألغاز وحل مشكلات مسائلها. ووجه العجب في ذلك مسفر فانظروا فيه …

الأحاجي

هي جمع أحجِيَّة، وهي اسم من المحاجاة، ويقال لها أُدعية من المداعاة.

قال في الصحاح: ويقال حجياك ما كذا وكذا؟ وهي لعبة وأغلوطة يتعاطاها الناس بينهم، قال أبو عبيد: هو نحو قولهم: أخرج ما في يدي ولك كذا، وتقول أيضًا: أنا حجياك في هذا الأمر، أي من يحاجيك. وقال في تاج العروس: واحتجي: أصب ما حُوجِيّ به، قال:

فناصيتي وراحلتي ورحلي
ونسعا ناقتي لمن احتجاها

فالأحاجي على ذلك تشبه الأغاليط التي يسميها عامة مصر «بالفوازير» وهي بهذا المعنى أعم من الألغاز، وإن كان الأصل في كلها واحدًا.

وهذه الأحاجي غريزية في الفطرة على ما يظهر لي، فإن الطفل الذي هو دليل الطبيعة الأولى في الإنسان يسأل عن أشياء كثيرة بوصفها والإشارة إليها، فإذا سُئل هو بمثل ذلك كانت عنده أحاجي، ومما يؤيد ذلك ورود بعض الأحاجي في أسفار العهد القديم كسفر القضاة، وشيء مما يماثلها في الخرافات القديمة أيضًا (الميثولوجي) ويكون تقرير هذه المعاني وإخراجها مخرج الموضوعات النفسية مما عمله الحكماء ملحق بالنرد والشطرنج وأمثالهما.

وأقدم ما وصل إلينا من أحاجي العرب نوع كان يستعمل في اختبار البداهة وقوة العارضة، فيلقي السائل الكلمة المفردة والمسئول يُتمُّها في كل مرة حتى يحتبس لسانه أو يكل بيانه، كهذا الذي نقلوه عن هند بنت الخُس وهي قديمة في الجاهلية أدركت المتلمس أحد حكام العرب الذي يقال إنه أول من وصل الوصيلة وسيّب السائبة — وهي امرأة ساجعة٤ متبذِّلة كانت تحاجي الرجال، إلى أن مرَّ بها رجل فسألته المحاجاة، فقال: كاد … فقالت: كاد العروس يكون الأمير، فقال: كاد … قالت: كاد المنتعل يكون راكبًا، فقال: كاد … قالت: كاد البخيل يكون كلبًا، وانصرف، فقالت له: أحاجيك، فقال: قولي، قالت: عجبت … قال: عجبت للسبخة لا يجف ثراها ولا ينبت مرعاها، فقالت: عجبت … قال: عجبت للحجارة لا يكبر صغيرها ولا يهرم كبيرها … ثم أفحمها بكلمة بذيئة فخجلت وتركت المحاجاة.

ولكن الحريري المتوفى سنة ٥١٦ وضع نوعًا من المعمى استعار له اسم الأحجية، وهو أول من اخترعه وسماه كذلك، وقد نظم منه في المقامة السادسة والثلاثين عشرين أحجية، وقال: وضع الأحجية لامتحان الألمعية، واستخراج الخبيّة الخفية، وشرطها أن تكون ذات مماثلة حقيقية وألفاظ معنوية ولطيفة أدبية فمتى نافت هذا النمط ضاهت السقط ولم تدخل السفط. ا.ﻫ.

وذلك النوع كلام مركب يُستخرج منه لفظ بسيط لو جزئ انقسم إلى ما يعادل ذلك المركب في أجزائه ويرادفها في المعنى كقوله في أسْكُوب:٥
يا من تبوأ ذروة
في الفضل فاقت كل ذروه
ما مثل قولك: أعطِ إبريـ
ـقًا يلوح بغير عروه؟

لأن (أعطِ) يرادفها (أسْ) من الأوس وهو الإعطاء والإبريق بغير عروة يرادفه الكوب.

وقول أبي الوفاء العرضي في صهباء:

يا مُفردًا فيما جمعْ
وكاملًا فيما ابتدعْ
بيِّن لنا أحجيةً
حاصلها: اسكت رَجَع؟

وقد فلا المتأخرون مركبات اللغة التي يُستخرج منها مثل هذه الألفاظ وجمعوا من ذلك كلمات كثيرة، كقولهم: اطلب طريقًا، في «سلسبيل»، وتراب مُطِرَ، في «البراغيث» لأن البرَى هو التراب، وقد أخذ بعض المعاصرين هذه الكلمة وجعلها هكذا «ابن عاجب أمطِرا» يريد: البراء بن عاجب، وهو صحابي.

واقتفار الأحاجي ما عرفتَ من هذا النمط خروج بها عما ليس له حد إلى ما يُحَد، وبذلك تعسفوا بها في هذه البواد وركبوا من أمرها كما رأيت الثور بعد الجواد.

وقد ذكر عبد القادر البغدادي صاحب خزانة الأدب أن أجل التصانيف المؤلفة في الألغاز والأحاجي كتاب الإعجاز في الأحاجي والألغاز، تأليف أبي المعالي سعد الوراق الخطيري، قال: وهو كتاب تكل عن وصفه الألسن، جمع فيه ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين. ا.ﻫ.

المُعمَّى

قدَّمنا أن هذا الفنَّ هو الأصل من حيث الصنعة، وأن الملاحن والألغاز والأحاجي هي منه، بعضها أعان عليه، وبعضه أعان عليها، ونحن موردون هنا قولًا يشمل الجميع توفيةً للفائدة، وإنما الاتساع مادّة الإشباع.

نقل البغدادي في خزانة الأدب عن صاحب الإعجاز في الأحاجي والألغاز في ذكر أسماء هذا الفن وعَوْدِها إلى معنى واحد، أن هذا الفن وأشباهه يسمَّى المعاياة، والعويص، واللغز، والرمز، والمحاجاة، وأبيات المعاني، والملاحن والمرموس، والتأويل، والكناية، والتعريض، والإشارة، والتوجيه، والمعمَّى، والممثل. والمعنى في الجميع واحد، وإنما اختلفت أسماؤه بحسب اختلاف وجوه اعتباراته، فإنك إذا اعتبرته من حيث هو مغطَّى عنك سميته مُعمَّى، مأخوذ من لفظ العمى، وهو تغطية البصر عن إدراك المعقول، وكل شيء تغطَّى عنك فهو عمي عليك، وإذا اعتبرته من حيث إنه سُتر عنك ورُمس سميته مرموسًا مأخوذ من الرَّمس، وهو القبر، كأنه قبر ودُفن ليخفي مكانه على ملتمسه، وقد صنَّف بعض الناس في هذا كتابًا وسمّاه المرموس، وأكثره ركيك عامي، وإذا اعتبرته من حيث إن معناه يئول إليك سميته التأويل … إلخ.٦

وقد ذكر جمال الدين بن نباتة في سرح العيون، المتوفى سنة ٧٦٨ أن المعمى سمي في عصره: المترجم، وأن الخليل واضع العروض هو أول من استخرجه ونظر فيه، قال: وذلك أن بعض اليونان كتب بلغتهم كتابًا إلى الخليل فخلا به شهرًا حتى فهمه، فقيل له في ذلك فقال: علمت أنه لا بد وأن يفتتح باسم الله تعالى، فبنيت على ذلك وقست وجعلته أصلًا ففتحته، ثم وضعتُ كتاب المعمَّى. ا.ﻫ.

وهو خبر لا نراه محتملًا إلا أن يكون ذلك اليوناني مستعربًا وافتتح كتابه حقيقة باسم الله على الطريقة العربية، فلا يبقى ثمت إلا أن تُؤاتى الفطنة ويُسعف الإلهام. ونظير ذلك ما فعله شامبليون في قراءة الخط الهيروغليفي الذي كان على حجر رشيد بعد أن اعتمد ترجمة اليوناني في المقابلة، وكان ذلك مبدأ لما بعده إلى اليوم.

واستمرَّ فن المعمى بعد الخليل أمثلةً متفرقة لا تُفرد بالتدوين ولا تتشعَّب في المعالجة؛ حتى كان الجاحظ يقول: ليس المعمى بشيء؛ قد كان كيسان مستملي أبي عبيدة يسمع خلاف ما يقال، ويكتب خلاف ما يسمع ويقرأ خلاف ما يكتب، وكان أعلم الناس باستخراج المعمى؛ وكان النظَّام على قدرته على أصناف العلوم لا يقدر على استخراج أخف ما يكون من المعمى.

وفي كلمة الجاحظ تحاملٌ بيِّن على الخليل، وما كان النظَّام وهو ما هو ليتفرغ لشيء كالمعمى حتى يكون عجزه حَطَّا من الفن، ولا شك أن النظَّام كان عن سائر الفنون التي لم يزاولها أعجز منه عن المعمى.

وتجد شيئًا من تلك الأمثلة المتفرقة في يتيمة الدهر للثعالبي، وقد ذكر في ترجمة أبي أحمد بن أبي بكر الكاتب، أن أبا طلحة قسورة بن محمد كان من أولع الناس بالتصحيفات، فقال له أبو أحمد يومًا: إن أخرجت مصحفًا أسألك عنه وصلتك بمائة دينار، قال: أرجو أن لا أقصر عن إخراجه؛ فقال أبو أحمد «في قشور هينم جمد» فوقف حمار قسورة وتبلَّد طبعه، فقال: إن رأي الشيخ أن يمهلني يومًا فعل، فقال: أمهلتك سنة، فحال الحول ولم يقطع شعرة، فقال له أبو أحمد: هو اسمك: قسورة بن محمد، فازداد خجله وأسفه.

وبهذا تتبين أن المعمى لم يكن قد بلغ شيئًا مما انتهى إليه عند المتأخرين، وأن المعروفين به كانوا على قلتهم إنما يُعرفون بفرط الرغبة وشدَّة الولوع، لا كما يُعرف المتميز بالفن على وجه الإحاطة به والاختصاص فيه.

وما زال ذلك أمره حتى وقع إلى الأعاجم فدونوه واستنبطوا قواعده، وأنزلوه في رتبة بين الفنون والعلوم، وأول من فعل ذلك منهم شرف الدين علي اليزدي الفارسي صاحب تاريخ ظفر نامه في الفتوحات التيمورية، وقد أطلقوا عليه لقب الواضح له، وتوفي سنة ٨٣٠ — قال قطب الدين المكي: وما زال فضلاء العجم يقتفون أثره ويوسعون دائرة الفن ويتعمقون فيه إلى أن ألف فيه المولى نور الدين عبد الرحمن الجامي المتوفى سنة ٨٩٧ صاحب شرح الكافية عشر مسائل، فدُوِّنت وشرحت، وكثر فيها التصنيف إلى أن نبغ في عصره المولى مير حسين النيسابوري المتوفى سنة ٩١٢ فأتى فيه بالسحر الحلال وفاق في تعمقه ودقة نظره سائر الأقران والأمثال، كتب فيه رسالة تكاد تبلغ حدَّ الإعجاز … وارتفع شأن مير حسين بسبب علم المعمى مع تعمقه في سائر العقليات، فصار ملوك خراسان وأعيانهم يرسلون أولادهم إليه ليقرءوا رسالته عليه … وظهر بعدهما فائقون في المعمى في كل قطر بحيث لو جمعت تراجمهم لزادت على مجلد كبير.

وقطب الدين الموما إليه هو أوَّل من ترجم طريقة المعمى عن الفارسية إلى العربية في رسالة سماها كنز الأسما في كشف المعمى، وتلاه تلميذه عبد المعين بن أحمد الشهير بابن البكاء البلخي، فألَّف رسالة سماها الطراز الأسمى على كنز الأسما.

وحد المعمى أنه قول يستخرج منه كلمة فأكثر بطريق الرمز والإيماء بحيث يقبله الذوق السليم، ويشترط فيه أن يكون له في نفسه معنى وراء المعنى المقصود بالتعمية، وقال القطب في الفرق بينه وبين اللغز: إن الكلام إذا دلَّ على اسم شيء من الأشياء بذكر صفات له تميزه عما عداه كان ذلك لغزًا، وإذا دل على اسم خاص بملاحظة كونه لفظًا بدلالة كرموزه سمي ذلك معمى، فالكلام الدال على بعض الأسماء يكون معمى من حيث إن مدلوله اسم من الأسماء بملاحظة الرمز على حروفه، ولغزًا من حيث إن مدلوله ذاتٌ من الذوات بملاحظة أوصافها، فعلى هذا يكون قول القائل في كمون:

يا أيها العطار أعرب لنا
عن اسم شيء قَل في سَوْمكا
تنظره بالعين في يقظة
كما ترى بالقلب في: نومكا

يصلح أن يكون لغزًا بملاحظة دلالته على صفات الكمون، ويصلح أن يكون في اصطلاحهم معمى باعتبار دلالته على اسمه بطريق الرمز. ا.ﻫ.

ولاستخراج المعمى أعمال مدونة لا تتعلق بالجهة التاريخية منه ولا بالجهة العلمية، ولكنها تتعلق بالجهة العملية، وإذا أخذنا في بسطها احتجنا أن نأتي بتأليف جديد في هذا الفن، وهو ما لا يتسع له الغرض إلا إذا أحفينا٧ في الطلب، ولسنا نستطيع أن نحمل القلم على هذه السنة في سائر الفنون من علم الأدب.

البنود والمستزاد

هي جمع «بند» فارسية معربة، وقد ذكر في التاج أنها تطلق على الألغاز والمعميات، على أن المراد بها هنا هذا النوع من السجع الذي بُنيت جمله على التوقيع وقُسمت إلى أجزاء قصيرة من العروض تنتظم أوزانًا مختلفة فتكسبها شبهًا من الشعر وهي ليست منه.

وتلك صناعة في النثر لا يُعرف مخترعها، ولكن الكلام كله لا يخلو من بعض جمل تتفق مع هذا النوع اتفاقًا قريبًا أو بعيدًا، ولا سيما بعض أسجاع العرب، وأنت تعرف ذلك إذا تتبعت واستقصيت.

ولا جرم أن كلمة البند المطلقة على هذه الصناعة تدل على واحد من أمرين: إما أنها ملحقة في أصلها بالألغاز والمعميات، وإما أنها من صنعة أحد أدباء العجم، سواء احتذاها على مثال أو ابتدأها، وهذا أرجح الرأيين؛ لأنه لم يعرف من هذه الطريقة شيء قبل البنود الخمسة التي رصفها الشاعر المعروف بابن معتوق المتوفى سنة ١٠٨٧ وهي ملحقة بديوانه، وقد جعل الأول في وصف الآيات السماوية، والثاني في وصف الآيات الأرضية، والثالث يتخلص فيه إلى ذكر نعمة إرسال الرسل عليهم الصلاة والسلام، ثم ينتهي في الرابع والخامس إلى مدح شخص مسمى، وهذه المعاني كما ترى من أغراض الشعر، فهي دليل على حقيقة الصنعة. ومن البند الأول قوله:

أيها الراقد في الظلمة، نبه طرف الفكرة، من رقدة الغفلة، وانظر أثر القدرة، واجل غَلَس٨ الحيرة، في فجر سَنَى الخبرة، وارنُ إلى الفلك الأطلس والعرش، وما فيه من النقش، وهذا الأفق الأدكن، في ذا الصنع المتقن، والسبع السماوات، ففي ذلك آيات، هدى تكشف عن صحة إثبات إله، كشفت قدرته عن غرر٩ الصبح، وأرخت طرر النجح١٠ على نحر ضياه، فغدا يغسل من مبسمه الأشنب، في مضمضمتي نور سناه، لَعس الغيهب، واستبدلت الظلة من عنبرها الأسود بالأشهب، واعتاضت من مفرقها الحالك بالأشيب.

ومما يعجب له أن ابن معتوق ختم جميع بنوده الخمسة بالراء المفتوحة، ولم يلتزم فيها غير ذلك مما يطرد في الجميع، فكان ختام الأول «سرًّا وجهارًا» والثاني «مساءً ونهارًا» والثالث «بهرًا ونضارًا» والرابع «عذارًا» والخامس «مزارًا» وقد خفي علينا وجه الحكمة في ذلك، إلا أن يكون من مقتضيات التوقيع، فتكون تلك القوافي قرارات للنغم.

ولم يضرب على قالب ابن معتوق إلا القليل، كالأديب المسمى ابن خلفة البغدادي، وهو من أدباء القرن الثاني عشر، فقد عثر له بعضهم على بند من مثل ذلك أوله:

أيها اللائم في الحب، دع اللوم عن الصب، فلو كنت ترى الحواجب الزج،١١ فوق الأعين الدُّعج١٢ … إلى أن يقول في ختامه: لو ترانا كل يبدي لدى صاحبه العتب، ويسدي فرط شوق كامن أضمره القلب سحيرًا، والتُّقى قمَّصنا ثوب عفاف قط ما دُنِّس بالإثم سوى اللثم، لأصبحت من الغيرة في حيرة، وأعلنت بحب الشادن الأهيف سرًّا وجهارًا.

قلت: وهذا عجيب أيضًا، فإن لم يكن ابن خلفه من ضعفاء المقلِّدين الذين يسقطون بكلمة ويطيرون بكلمة، فإن الراء المفتوحة أو أي قافية مطلقة، تكون شرطًا في ختام هذه البنود، وهو غريب.

ولا بد هنا أن نذكر نوعًا قريبًا من البنود إلا أنه مستقل باسمه وصفاته، وهو النوع المعروف بالمستزاد، وأظن أن مأخذ البند منه، إلا أن الذي أخذه أطلق الوزن وهو في المستزاد مقيد.

ولم يقع إلينا سبب هذه التسمية ولا أصلها، غير أني وقفت في الشقائق النعمانية في ترجمة المولى حضربيك بن جلال الدين، وكان يُلقب بجراب العلم، وهو من علماء السلطان محمد الفاتح، على منظومة منه، وهي:

يا من ملك الإنس بلطف الملكات، في حسن صفات … إلخ.١٣

وكذلك أورد لأحمد باشا ابن المولى ولي الدين الحسيني المتوفى سنة ٩٠٢ قطعة أخرى في معارضة هذه، وليس من عادة صاحب الشقائق أن يورد لمن يترجمهم شيئًا من مثل هذه المختارات، فحرصه على إيراد القطعة الأولى ومعارضتها، يدل على أن النوع غريبٌ عندهم.

المعجم والمهمل

تقدم في مبحث الخط معنى الإعجام واشتقاقه وتاريخه، والمراد بالمعجم والمهمل فيما سنأتي عليه الآن، هذا النوعُ من النثر والنظم الذي يلتزمون فيه إهمال بعض الأحرف وإعجام الأخرى، وأول من وضعه وبرَّز فيه الحريري صاحب المقامات، ولم يتكلفه أحد قبله فيما نعلم، وإن كان كثيرًا ما يتفق في منظوم الكلام ومنثوره، لكن على غير اطراد ولغير قصد، فالاطراد والقصد إذن هما معنى الاختراع فيه، وليس يخلو الكلام بتةً من أحرف مهملة وأخرى معجمة؛ لأن بالقسمين جماع مدته وقوام تركيبه.

والذي يدل على أن الحريري هو أول من قصد إلى هذا النمط، ما وطَّأ له به في المقامة السادسة؛ إذ يقول عن لسان أبي زيد بعد أن تنقص القدماء لأنهم لم يؤثر عنهم إلا لتقادم الموالد، لا لتقادم الصادر على الوارد: «وإني لأعرف الآن من إذا أنشأ وشَّى، وإذا عبَّر حبَّر، وإن أسهب أذهب، وإذا أوجز أعجز، وإن بده شده، ومتى «اخترع خرع.»

ثم ذكر أن إنشاء رسالة حروف إحدى كلمتيها يعمَّها النقط، وحروف الأخرى غير معجمة «عُضْلَةُ العُقَد، وَمَحَكُّ المنتقد» وأول هذه الرسالة: «الكَرَمُ ثَبَّتَ اللهُ جيْشَ سُعُودِكَ يَزين، واللُّؤم غَضَّ الدهرُ جَفْنَ حسُودِكَ يَشِين».

ثم عاد إلى ذلك في المقامة السادسة والعشرين، فساق رسالة سماها الرقطاء؛ لأن أحد حروفها مهمل والآخر معجم، وأولها: «أخلاق سيدنا تُحَبُّ، وَبِعَقْوِتَه يُلَبُّ» إلا أنه اعتبر المدَّ في (لا) حركة، كما اعتبر التاء المربوطة في الرسالة الأولى وما بعدها هاءً.

وكذلك ذكر في المقامتين الثامنة والعشرين والتاسعة والعشرين خطبتين عربيتين عن الإعجام، ثم عاود الكرَّة في المقامة السادسة والأربعين، فجاء بأبيات مهملة الأحرف سماها العواطل، وأبيات معجمة سماها العرائس، وأبيات كلمةٌ منها مهملة وأخرى معجمة وسماها الأخياف.

فهذه المصطلحات التي أطلقها أسماءً، وتقليبه هذا النوع على الأوجه المختلفة، والتوطئة التي استخرجناها من المقامة السادسة — كلها أدلة على أن الرجل واضع هذه الطريقة؛ لأنك لا تصيب هذه العناية في مقاماته لغير هذا النوع مما عرف لمن قبله وإن كان له فيه زيادة، كالنوع الذي لا يستحيل بالانعكاس.

وقد زاد الصفي الحلي في تقسيم نوع المعجم والمهمل فأتى بأبيات صدورها معجمة وأعجازها مهملة، ولمَّ به الحريري في تقسيمه، ووضع بعض المتأخرين نوعًا جديدًا سماه عاطل العاطل، واستخرج ذلك من أن بعض الحروف تكون مهملة ولكن أسماءها في المنطق ليست كذلك، كالعين والميم، وبعضها تكون مهملة الاسم والمسمَّى، وهي ثمانية أحرف: الحاء، والدال، والراء، والصاد، والطاء، واللام، والواو، والهاء، فنظم منها أبياتًا كأذناب الضَّباب. وإنما مدار هذه الصناعة على أن تكون في نسق الكلام لا في نسق العقد، ولولا ذلك لجاء الناس منها بالطِّم والرم،١٤ أما أن يخرج إلى التعقيد ويؤخذ بها مأخذ الرُّقي والطلاسم، فذلك اسم آخر، والخمر إذا فسدت صار اسمها خَلًّا.

ومما أذكره بالإعجاب والاستحسان أن بعض علماء القرن الماضي، وهو العلامة الشيخ عبد الغني الرافعي صادف من بعض الرؤساء فتورًا، ثم انقلب إغفالًا فإهمالًا، فعاتبه برسالة مهملة الأحرف ضمنها نظمًا ونثرًا، ووقَّع عليها بهذا التوقيع «داعٍ محروم».

فكان إهمال أحرفها عتابًا فوق العتاب، وحظًّا من البلاغة لا يُعَد في سحر الألسنة ولكن في سحر الألباب.

وقد وصل بعضهم بنوع المهمل إلى أن جعلوه كتبًا فمنهم من فسَّر به قصيدة في التصوف، ومنهم من فسر به القرآن الكريم، وما أقبح الفكاهة أن تكون جَدًّا، والفاكهة في بعض الطعام أن تكون كلَّ الطعام، وكذلك فعلوا، ومثلهم في هذه المضيعة كثير.

المتائيم

هذا نوع من الجناس اخترعه الحريري وذكر منه أبياتًا في المقامة السادسة والأربعين سماها الأبيات المتائيم؛ لأنها مبنية على الألفاظ المزدوجة، فكأنها جمع متئم، وهي من النساء التي من عادتها أن تلد توءمين، وهي خمسة أبيات، أولها:

زُيِّنتْ زينبٌ بقدٍّ يقَدُّ
وتلاه وَيْلَاهُ نَهدٌ يَهُدُّ
جُنْدُها جِيدُهَا وَظَرْفٌ وطرف
نَاعِسٌ بِحَدٍّ يَحُدُّ
وأخص صفات هذا النوع أنك إذا أصبته عاطلًا من النقط مُغْفلًا من الضبط غُمي عليك وجه قراءته فلا تتبين من ذلك شيئًا، وهو نفس الجناس الذي يسميه أهل البديع المصحَّف ويقولون في حده: إنه ما تماثل ركناه خطًّا واختلفا لفظًا كقوله تعالى: وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِين * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ١٥ إلا أن هذا النوع قد أضيف على التصحيف فيه التحريف باختلاف الحركة، فهو مصحَّف مُحرف؛ ولم يمثلوا له بغير قول الحريري.

وكنت وقفت على كلمات من هذا النوع لبعض الكتَّاب ولا أدري إذا كان متقدمًا على الحريري أو هو متأخر عنه، فلا بد أن يكون أحدهما أخذ عن الآخر، وهذه عبارة ذلك الكاتب «غرَّك عزَّك فصار ذلَّك ذلك فاخْش فاحِش فِعلك فعلَّك بهذا تَهْدَا» ولكن ما لا شك فيه أن الحريري أول من نظم في هذا النوع ثم وطئوا عقبه فيه، وقد ذكر في كتاب الكنز المدفون المنسوب للسيوطي بعض أبيات ركيكة على تلك الطريقة أفسدها التحريف ولم تُنسب هناك لأحد، ومنها:

دَلَّها دَلَّها فضَنَّت قضيب
واعتَدَتْ واغتَدَتْ بعَتْبٍ تعيب

ولم يذلل هذه الطريقة كالصفي الحلي، فإنه جاء منها بأربعمائة فقرة نثرًا وثمانين نظمًا في عشرة أبيات، وضمَّن ذلك جميعه رسالته التي سماها التوءمية «وذكرت في ديوانه التوءمية خطأ» وقد أنشأها سنة ٧٠٠، وقال في سبب ذلك: إنه أنشأها حين جرى — بحضرة المولى السلطان المنصور نجم الدين أبي الفتح بن أرتق — ذكر أبيات الحريري وعجز المتأخرين عن هذه الصناعة نظمًا ونثرًا، قال: وكنت أوثر من قبل أن أعرفه طرفًا من صورة واقعتنا بالعراق التي أوجبت انتزاحي، وأعرض بطلب خدمة ببلدة مدة مقامي عندهم في «إنشاء بعض الرسائل المعجزة» فعندها أنشأت هذه الرسالة في تلك الصناعة وضمنتها ذكر ذلك كله ولقب السلطان لزواله الشبهة عنها … ا.ﻫ.

وأول هذه الرسالة:

قَبَّل قَبْل يَرَاك ثَرَاك
عبد عند رَخَاكَ رَجَاكَ

ولا ينظر في هذا النوع إلا إلى محض الصنعة، فهو بعيد من التصفح والانتقاد فيما سوى ذلك، وما أرى الكاتب يحمل منه إلا على مثل مشتبك الأسنة في ساحة الأوراق، وهو إذا ظفر بعد ذلك كان الفتح الذي أقل ما يقال فيه إنه استغلاق.

وما دمنا في ذكر الصفي ومخترعاته، فإن لهذا الأديب كتابًا سماه الدر النفيس في أجناس التجنيس، اخترع فيه نوعًا مشكلًا، وذلك أن يجعل أركان التجنيس ثلاثة في صدر البيت وثلاثة في عجزه، وهو نوع لم يأتِ به غيره؛ لأنه ألفاظ معدودة، وقد نظم في ذلك أبياتًا مطلعها:

سَلْ سَلْسَلَ الريق: لِمْ لَمْ يروِ حَرَّ ظَمَا
بَلْ بَلْبَلَ لقلبَ لَمَّا زادَهُ ألَما١٦

هوامش

(١) من أبلغ ما قيل في وصف هذه النار وهو قريب مما نحن فيه، قول الفرزدق:
ومستمنح طاوي المصير كأنما
يساوره من شدة الجوع أولق
دعوت بحمراء الفروع كأنها
ذرا راية في جانب الجو تخفق
وإني سفيه النار للمبتغي القرى
وإني حليم الكلب للضيف يطرق
وكان الجاحظ يكثر التعجب والاستحسان من قوله: سفيه النار وحليم الكلب.
(٢) خزانة الأدب: ص٤٨٥.
(٣) المعمى والألغاز: ص١٢٠.
(٤) قلت: الساجع: القاصد في الكلام وغيره والوجه المعتدل الحسن الخلقة كما في القاموس.
(٥) قلت: الأسكوب: الإسكاف، أو القين كما في القاموس.
(٦) خزانة الأدب الكبرى: ٣ / ١١٦.
(٧) قلت: أحفى في الطلب: ألحَّ فيه وجهده.
(٨) قلت: الغَلَس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح.
(٩) قلت: الغرر: الخطر.
(١٠) قلت: النُّجح: النجاح.
(١١) قلت: زجَّ الحاجب (زججًا): دق في طول وتقوس، الحواجب الزج: الطويلة المقوسة.
(١٢) قلت: دعجت العين (دَعجًا)، ودُعجة: اشتد سوادها وبياضها واتسعت.
(١٣) ابن خلكان: ١ / ١٥٤.
(١٤) قلت: الطم: بالكسر: الماء أو ما على وجهه أو ما ساقه من غثاء. والرِّم: بالكسر: ما يحمله الماء أو ما على وجه الأرض من فتات الحشيش كما في القاموس.
(١٥) سورة الشعراء: ٧٩، ٨٠.
(١٦) ديوان الحلي: ص٣٩٩.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١