الفصل الثالث

في علم الاشتقاق

علم باحث عن كيفية خروج الكلم بعضها عن بعض بسبب مناسبة بين المخرج والخارج بالأصالة والفرعية باعتبار جوهرها، بخلاف الصرف؛ إذ يبحث فيه أيضًا عما ذكر بالأصالة والفرعية، لكن لا باعتبار الجوهرية بل بحسب الهيئة، وبهذا يظهر امتياز العلمين، وموضوعه المفردات من الحيثية المذكورة، من جملة مبادئه قواعد مخارج الحروف، ومسائله القواعد التي يُعرَف منها أن الأصالة والفرعية بين المفردات بأي طريق وبأي وجه يُعلَم، ودلائله تُستنبَط من قواعد علم المخارج وتتبع مفردات ألفاظ العرب واستعمالاتها، وغرضه تحصيل ملكة يُعرف بها الانتساب على وجه الصواب وغايته الاحتراز عن الخلل في الانتساب الذي يوجب الخلل في ألفاظ العرب. انتهى ما في مدينة العلوم للأرنيقي، ولما لم يصنف هذا العلم إلا مع علم الصرف غالبًا أتبعناه علم الصرف.

ومن الكتب المستقلة في هذا الفن نزهة الأحداق في علم الاشتقاق للقاضي محمد بن علي الشوكاني، والعلم الخفاق من علم الاشتقاق للسيد صديق حسن بن أولاد حسن الحسيني القنوجي، ومن أحسن الكتب في هذا الفن فقه اللسان بالعربية للمولوي كرامت حسين الكَنتوري في ثلاثة مجلدات لعله متفرد في علماء الهند لهذا الصنف.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢