الفصل الخامس

«الحياة الحقيقية» (إتمام إرادة الآب يؤدي إلى الحياة الحقيقية) (لتكُن مشيئتك)

فحوى الفصل الخامس

حكمة الحياة هي أن تعرف نفسك ابنًا للآب الروح.

إن الناس لا يبحثون إلا عن الحياة الجسدية والانغماس في ملذاتها، وفي الغالب ينالون ضالتهم التي يسعون إليها، ولكنهم يعذبون أنفسهم وغيرهم أيضًا.

وكثيرون من الناس أيضًا يُطالعون التعاليم بشأن الحياة الخالدة الروحية فيُدركون منافعها وأفضليتها، ويجنحون إلى الوداعة والتواضع وتذليل الجسد، ويسيرون بموجب مطالب الحياة الروحية؛ فيجدون فيها راحة وموافقة لأميالهم، ويعلمون أنهم لا يتوصَّلون إلى الحياة الحقيقية الخالدة إلا بها.

اضطرَّ يسوع ذات مرة أن يطلب من امرأة غريبة ماءً ليشرب، لكنها أبت عليه ذلك؛ لأنها تدين بديانة تُخالف ديانته، ولكنه قال لها بشأن ذلك ما يأتي: لو كنتِ تعلمين أن الذي يطلب منكِ الماء هو إنسان حي، وبه روح الآب؛ لما امتنعتِ عن إعطائه الماء، بل لسعيتِ بفعلكِ الخير للاتِّحاد بالروح مع الآب، وروح الآب يعطيك في نظير ذلك ماءً لا يعطش أبدًا من يشربه، وتكون له الحياة الأبدية، وليس من لزوم للصلاح لله، بل يلزم خدمة أولئك الذين حلَّت روحه بهم خدمة حقيقية.

ثم قال يسوع لتلاميذه: إن طعام الإنسان الحقيقي هو أن يتمم إرادة الآب الروح، وهو أمر مُستطاع في جميع الأحوال، إن حياتنا ما هي إلا مجموعة أثمار تلك الحياة التي زرعها فينا الآب، والأثمار هي الخير والصلاح اللذين نصنعهما للناس دون أن ننتظر عليهما أجرًا أو مكافأة.

وجاء يسوع مرة إلى أورشليم، وفيما هو مجتاز مرَّ على بركة ماء فرأى رجلًا مريضًا جالسًا إلى جانبها لا يعمل شيئًا، بل كان ينتظر شفاءه من مرضه بعجيبة، فدنا يسوع منه وقال له: لا تنتظر شفاءك بعجيبة أبدًا، بل ابقَ عائشًا ما دامت فيكَ قوة للمعيشة، ولا تغلط بفهم معنى الحياة. فسمع المريض كلام يسوع، ونهض من ساعته وسار في طريقه، ولما رأى ذلك الفريسيُّون حنقوا على يسوع؛ لأنه كلَّم الضعيف وأنهضه في يوم السبت، فقال يسوع: إنني لم أفعل شيئًا جديدًا، بل فعلتُ ما يفعله أبونا الروح الذي هو حي ويحيي الناس، وأنا فعلت هذا أيضًا.

إن كل إنسان مطلق الحرية يستطيع أن يعيش أو يموت، فإذا أراد العيشة عليه أن يتمم إرادة الآب؛ أي إنه يفعل الخير مع الجميع، وإذا طلب الموت فإنه يُتمم إرادة نفسه ويعيش على هواه ولا يفعل الخير لأحد، وفي إمكان كل واحد أن يفعل هذا وذاك فينال الحياة أو يُهلكها، وحياة الناس الحقيقية تُشبه رجلًا قسَّم ثروته على عبيده، وأمر كل واحد أن يشتغل بالنصيب الذي ناله، فالبعض منهم اشتغل بالمال، والبعض الآخر لم يشتغل، بل أخفى ما أخذ، وعندما طلب الرجل محاسبة عبيده أغدق خيره على من اشتغل، ونزع النصيب الذي أعطاه لمن لم يشتغل، فثروة الرجل هي روح الحياة في الإنسان الذي هو ابن الآب الروح.

فمن يعمل في حياته يعمل للحياة الروح فينال حياة أبدية خالدة، ومن لا يعمل تنزع منه الروح التي أعطيت له.

والحياة الحقيقية هي الحياة العامة لجميع الناس، وليست حياة فرد من أفرادهم، ويتحتَّم على الجميع أن يعملوا للحياة العامة.

وبعد هذا مضى يسوع إلى البريَّة وتبعه جمهور غفير من الشعب، ولما حان المساء دنا منه تلاميذه وقالوا له: بمَ نعول هذا الشعب؟ وكان بين الحاضرين قوم تزوَّدوا للطريق بالخبز والسمك، وبعضهم لم يأخذ معه زادًا للطريق، فقال يسوع لتلاميذه: أحضروا لي كل ما عندكم من الخبز. ففعلوا، فأعطاه للتلاميذ، والتلاميذ أعطوا الذين ليس معهم زاد، ولما رأى فِعْلهم أولئك الذين كان معهم الخبز والسمك حذوا حَذْو التلاميذ وجعلوا يُعطون الذين ليس معهم زاد، وعلى هذه الطريقة أكل الشعب وشبع، فقال إذ ذاك يسوع: افعلوا دائمًا هكذا؛ لأنه لا ينبغي على كل إنسان أن يسعى لتحصيل الطعام لنفسه فقط، بل ينبغي عليه أن يعمل طِبقًا لما تطلبه منه الروح الموجودة فيه؛ أي أن يُعطي للغير كل ما عنده؛ لأن طعام الناس الحقيقي هو روح الآب، والناس عائشون بالروح، وينبغي عليهم أن يخدموا كل من فيه روح؛ لأن الحياة لا تقوم بإتمام إرادة كل منا، بل بإتمام إرادة أب الحياة.

وإرادة أب الحياة تطلب أن تبقى حياة الروح الموجودة في كل إنسان، وأن الجميع يضبطون في نفوسهم حياة الروح إلى آخر نسمة من حياتهم، والآب هو ينبوع جميع الحياة، أما الجسد فهو طعام حياة الروح والذي يمحض جسده لخدمة الروح ذلك يحيا فقط.

وبعد ذلك اختار يسوع تلاميذه، وأرسلهم إلى كل مكان ليكْرَزوا بتعليمه عن الحياة الروح، وعندما أرسلهم قال لهم: اكرزوا بين الناس بالحياة الروح؛ ولذلك ينبغي عليكم أن تبتعدوا عن جميع شهوات وملذات الجسد، لا تحملوا معكم شيئًا مُطلقًا، وكونوا مستعدين للاضطهاد والعذاب والإهانة؛ لأن الناس الذين يحبون ويعبدون الجسد سيبغضونكم ويعذبونكم ويسلمونكم للقتل، ولكن أنتم لا تخافوا لأنكم إذا أتممتم إرادة الآب تكون لكم حياة الروح الخالدة التي لا يستطيع أحد أن ينزعها منكم؛ فذهب التلاميذ وعندما رجعوا أخبروه بأنهم في كل مكان حلُّوه كانوا يستظهرون على التعاليم الشريرة، وحينئذٍ قال الفريسيُّون ليسوع: إذا كان تعليمه يغلب الشر فهو إذن الشر بعينه؛ لأن الناس الذين يتممونه يتحملون العذاب والإهانة، فأجابهم يسوع: إن الشر لا يُغلب بالشر مطلقًا، وإنما الشر يُغلب بالصلاح الذي هو في الحقيقة، ونفس الأمر إرادة الآب الروح العامة لجميع الناس، وكل إنسان يعلم أنه يستطيع عمل الصلاح مع الآخرين، وأنه بذلك يتمم إرادة الله، فإذن ينجم عن ذلك أن الصلاح يتوقف على إتمام إرادة الله بقطع النظر عما يصادف متممها من صنوف العذاب والموت.

•••

متَّى، ١١: ٢٥: فتهلَّل يسوع بالروح، وقال: إني أعترف بأن روح الآب أصل كل شيء مما في السماء وما على الأرض؛ لأن الذي كان خافيًا عن العقلاء والحكماء أصبح معلنًا لعديمي الفهم الذين يعترفون بأنهم أبناء الآب.

٢٨: الجميع يهتمون بمصالح الجسد ومطالبه، ورضخوا تحت أرزاء هذا الحِمْل الثقيل الذي لا يستطيعون احتماله، وحملوا نيرًا ثقيلًا لم يُصنع لأجلهم، افهموا تعليمي واعملوا به فتجدوا الراحة والسرور في الحياة؛ لأني أنا أعطيكم حملًا خفيفًا ونيرًا لينًا وهما الحياة الروحية.

٢٩: احملوا نِير هذه الحياة، وتعلموا مني الوداعة، وخذوا عني الراحة والسعادة، كونوا ودعاء ومتواضعين بالقلب فتجدوا الغبطة في حياتكم.

٣٠: لأن تعليمي ما هو إلا نِير لين تستطيعون حمله، وإتمام تعليمي حمل خفيف تستطيعون حمله.

يوحنا، ٤: ٥: واجتاز يسوع مرة بمدينة للسامريين تدعى سُوخار، واقعة بقرب الحقل الذي أعطاه يعقوب لابنه يوسف.

٦: وكان هناك بئر يعقوب، وكان يسوع قد تعب من المسير فجلس عند البئر.

٧: فجاءت امرأة من السامرة لتستقي ماء، فقال لها يسوع: أعطيني لأشرب.

٨: وكان تلاميذه قد مضوا إلى المدينة ليبتاعوا طعامًا.

٩: فقالت له المرأة السامرية: كيف تطلب أن تشرب مني وأنت يهودي وأنا امرأة سامرية، واليهود لا يخالطون السامريين؟

١٠: أجاب يسوع وقال لها: لو كنتِ تعرفين عطية الله؛ ومن الذي قال لكِ: أعطيني لأشرب لكنتِ أنتِ تسألينه فيعطيكِ ماء الحياة.

١١: فقالت له المرأة: إنه ليس معكَ دلو تستقي به والبئر عميقة، فمن أين لك ماء الحياة؟

١٢: ألعلك أعظم من أبينا يعقوب الذي أعطانا هذه البئر وشرب منها هو وبنوه وماشيته؟!

١٣: فأجاب يسوع، وقال لها: كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضًا، وأما من يشرب من الماء الذي أنا أُعطيه له فلن يعطش أبدًا.

١٤: بل الماء الذي أُعطيه له يكون فيه ينبوع ماء ينبع إلى الحياة الأبدية.

١٥: فقالت له المرأة: أعطني هذا الماء لكيلا أعطش، ولا أجيء استقي من ها هنا.

١٦: فقال لها يسوع: اذهبي وادعي زوجك، وهلُمِّي إلى ها هنا.

١٩: قالت له المرأة: أرى أنكَ نبي.

٢٠: إن آباءنا سجدوا في هذا الجبل، وأما أنتم فتقولون: إن في أورشليم بيت الله؛ حيث ينبغي أن يسجد.

٢١: فقال لها يسوع: صدِّقيني أيتها المرأة؛ إنه لا في هذا الجبل ولا في أورشليم يسجدون ويصلون للآب.

٣٢: ولكن جاء الوقت الذي به يصلون للآب بالروح والحق؛ لأن الآب إنما يريد مثل هؤلاء الساجدين.

٢٤: لأن الآب روح والذين يصلون له، فبالروح والحق ينبغي أن يصلوا.

٢٥: قالت المرأة: أنا أعلم أن مسيا سيأتي، ومتى جاء يخبرنا بكل شيء.

٢٦: فقال لها يسوع: أنا قد أخبرتك بكل شيء.

٢٨: فانطلقت المرأة إلى المدينة ودعت الناس.

٣١: وفي ذلك الوقت عاد تلاميذ يسوع وسألوه أن يأكل.

٣٢: فقال لهم: إن لي طعامًا ليس تعرفونه أنتم.

٣٣: فظنوا أن أحدًا جاءه بما يأكل.

٣٤: ولكنه قال لهم: إن طعامي أن أعمل مشيئة ذاك الذي أعطاني الحياة، وأُتمم العمل الذي عهده إليَّ.

٣٥ و٣٦: ولا تقولوا: إنه يوجد أيضًا وقت كما يقول الفلاح الذي ينتظر الحصاد؛ لأن الذي يتمم مشيئة الآب فذاك يكون دائمًا مسرورًا، لا يعرف الجوع ولا العطش، وإتمام مشيئة الله تُرضي الإنسان وتنيله أجرًا من نفسها، ولا يسوغ لكم أن تقولوا: إننا فيما بعد نتمم مشيئة الآب، فما دمنا عائشين نستطيع في كل وقت إتمامها.

٣٧: إن حياتنا هي الحقل الذي زرعه الله، وأما العمل المطلوب منا فهو اقتطاف أثماره.

٣٦: فإذا جمعنا الأثمار فإننا نأخذ أُجرة حياة أبدية، والحق الذي لا مِراء فيه هو أننا لسنا نحن الذين أعطينا لنفوسنا الحياة، وإنما آخر أعطانا الحياة، وإذا تعبنا لأجل جمع الحياة فإننا ننال أُجرة كالحصَّادين، وإني أُعلِّمكم أن تحصدوا أثمار تلك الحياة التي أعطانا إياها الآب.

يوحنا، ٥: ١: ثم صعد يسوع إلى أورشليم.

٢: وكانت في أورشليم في ذلك الوقت بِرْكة ماء.

٤: وكانوا يقولون عن هذه البِرْكة: إنه كان ينزل فيها ملاك ويُحرك ماءها؛ فيزداد بعد ذلك زيادة تُذكر، وإن كل من كان ينزل إليها بعد تحريك الماء يُشفى من أي مرض اعتراه.

٢: وكان للبِرْكة عدة أروقة.

٣: وكان مُضطجعًا فيها مرضى كثيرون ينتظرون تحريك الماء.

٥: وكان هناك رجل سقيم منذ ثمان وثلاثين سنة فسأله يسوع: من هو؟ فقال له الرجل: إني مريض منذ ثمان وثلاثين سنة كنت أنتظر في خلالها أن أنزل إلى البِرْكة أولًا بعد تحريك الماء لكي يبرأ جسمي، ولكني لم أتمكن من ذلك؛ لأن المرضى كانوا يسبقوني.

٦: فرأى يسوع أن الرجل شيخ، فسأله: هل تريد أن تبرأ؟

٧: فأجاب السقيم: ليس لي إنسان، إذا تحرك الماء يلقيني في البِرْكة، بل بينما أكون مُتقدمًا ينزل قبلي آخر.

٨: فقال له يسوع: استيقظ، واحمل سريرك، وامشِ.

٩: فأخذ السقيم فراشه ومضى، وكان ذلك اليوم سبتًا.

١٠: فقال له الفريسيُّون: إنه سبت، فلا يحلُّ لك أن تحمل سريرك.

١١: فقال لهم: الذي أنهضني أمرني أن أحمل سريري.

١٥: ثم مضى السقيم إلى الفريسيِّين، وقال لهم: إن يسوع هو الذي أبرأه.

١٦: فاغتاظوا، وجعلوا يضطهدون يسوع؛ لأنه فعل مثل هذا في السبت.

١٧: فأجابهم يسوع: إني أعمل ما يعمل أبي.

١٩: الحق أقول لكم: إن الابن لا يقدر أن يعمل من نفسه شيئًا إلا ما فهمه من الآب، وما يفعله الآب يفعله الابن.

٢٠: الآب يحب الابن ويُريه جميع ما يعمل.

٢١: كما أن الآب يُحيي الموتى هكذا الابن يُعطي الحياة لمن يريد، وبما أن جميع أعمال الآب حياة، فهكذا ينبغي أن تكون أعمال الابن.

٢٢: إن الله لا يحكم على الناس بالموت، بل أعطاهم السلطة المطلقة ليحيوا أو يموتوا.

٢٣: وإنهم سيحيون إذا أكرموا الابن كما يُكرمون الآب.

٢٤: الحق أقول لكم: إن ذاك الذي يفهم معنى تعليمي ويؤمن بآب جميع الناس العام فتكون له حياة وينجو من الموت.

٢٥: إن أولئك الذين أدركوا معنى الحياة الإنسانية قد انتقلوا من الموت إلى الحياة الدائمة.

٢٦: لأنه كما أن الآب له الحياة في ذاته كذلك أعطى الابن أن تكون له الحياة في ذاته.

٢٧: وأطلق له الحرية وبها يعرف أنه ابن البشر.

٢٨: ومن الآن ينقسم الأموات إلى فريقين.

٢٩: فريق منهم الذي عمل الصالحات يجد الحياة، وفريق فعل الشر يجد الهلاك.

٣٠: وإني لا أحكم بهذا من نفسي، بل كما فهمته من الآب، وحكمي عادل لأني لست أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب.

٣١: وإذا شهدت لنفسي فليست شهادتي حقًّا.

٣٦: وإنما أعمالي تشهد لي ولتعليمي، فإنها تدل على أن تعليمي ليس مني، بل من أب جميع البشر.

٣٧: وأبي الذي علمني يثبت حقيقة وصاياي في نفوس الناس، ولكنكم لم تسمعوا صوته ولا تريدون أن تعرفوه.

٣٨: ولم تتمسكوا بنداء هذا الصوت، ولم تؤمنوا بالروح الموجود فيكم الذي نزل عليكم من السماء.

٣٩: ابحثوا في كتبكم تجدوا فيها ما يُوافق تعليمي ووصاياي التي تُعلِّم كل إنسان ألا يَقْصر معيشته على خدمة نفسه، بل يجب عليه أن يُكرِّسها لفعل الخير والصلاح.

٤٠: لماذا لا تعتقدون بوصاياي التي تعطي الحياة لجميع الناس؟

٤١: أنا أُعلِّمكم باسم أب جميع البشر، ولكنكم لا تقبلون تعليمي، ولكن إذا علَّم أحدكم باسمه فإنكم تقبلون تعليمه.

٤٤: لا ينبغي تصديق ما يُعلِّم به الناس بعضهم بعضًا، بل ينبغي أن نصدق بأن في كل إنسان ابن يماثل الآب.

لوقا: ١٩: ١٢: ولا ينبغي عليكم أن تعتقدوا بأن ملكوت الله شيء محسوس ظاهر للعيان، بل يجب أن تعتقدوا بأن ملكوت الله هو أن تتمموا إرادة الآب التي بواسطتها تنالون الحياة الأبدية، ثم ضرب لهم مثلًا فقال: كان رجل شريف أراد أن يُسافر من بلده.

١٣: وقبل سفره دعا إليه عبيده، ووزَّع عليهم عشر وزنات، وقال لهم: تاجروا بها حتى أعود.

١٤: وحدث أنه بعد أن سافر قال البعض من أهالي المدينة: إننا لا نريد أن يملك علينا بعد، فشقوا عليه عصا الطاعة.

١٥: وعندما رجع الرجل الشريف من سفره دعا إليه عبيده الذين سلَّمهم الوزنات وطلب إليهم أن يُعلِموه بما فعل كل منهم بالمال الذي أخذه.

١٦: فأقبل الأول وقال: يا سيد إن وزنتك قد ربحت عشر وزنات، فقال له: أحسنت أيها الخادم الأمين! قد وجدتُ أمينًا في القليل فأُقيمك أمينًا على الكثير، وأنت من الآن شريك لي في جميع سلطاني وثروتي.

١٨: ثم جاء العبد الثاني وقال: يا سيد إن وزنتك ربحت خمس وزنات.

١٩: فقال لهذا أيضًا: أحسنت أيها الخادم الأمين، فكن شريكًا أيضًا لي في سلطاني.

٢٠: وجاء عبد آخر وقال: هو ذا وزنتك، فقد أخفيتها في منديل ودفنتها في الأرض.

٢١: لأني خفت منكَ لكونكَ رجلًا قاسيًا تأخذ ما لم تضع، وتحصد ما لم تزرع.

٢٢: فقال له: من فمك أُدينك أيها العبد الأحمق، قد علمتَ أني رجل قاسٍ آخذ ما لم أضع وأحصد ما لم أزرع، فلماذا لم تفعل بمالي كما أمرتُكَ؟

متَّى: ٢٥: ٢٦ و٢٧: فلو أنك اشتغلتَ بوزنتي لزادتْ أضعافًا وكنتَ أتممتَ أوامري، وبما أنك لم تقُم بما عُهِد إليك فإننا نسترد الوزنة منك.

لوقا، ١٩: ٢٣–٢٨: وأمر السيد بأن تُؤخذ الوزنة من الذي أخفاها، وأن تُعطى للذي اشتغل كثيرًا.

٢٤ و٢٥: لأن كل من له يُعطى فيزداد، ومن ليس له يُؤخذ منه ما هو له.

متَّى، ٢٥: ٣٠: لأن جميع الذين لا يريدون أن يكونوا تحت سلطاني اطردوهم خارجًا حتى لا يكونوا فيه.

السيد هو أصل الحياة، أعني الآب الروح وعبيده هم الناس، والوزنات هي حياة الروح، وأن السيد لا يشتغل بنفسه بوزناته أو بماله، بل يأمر عبيده أن يشتغل كل لنفسه، وهكذا فإن الآب الروح جعل روح الحياة في الناس، وأمرهم أن يشتغلوا لحياة الناس، وتركهم وشأنهم، أما الذين أرسلوا يقولون: إنهم يريدون الخروج عن طاعة السيد هم أولئك الذين لا يريدون معرفة روح الحياة.

أما رجوع السيد وطلب تقديم الحساب فهو نهاية حياة الجسد ومعرفة ما يُفضي إليه حظ الناس، وهل تكون لهم حياة أخرى غير التي أوتوها أولًا، أما العبيد الذين قاموا بوصية السيد وأتموا أوامره واشتغلوا بالمال الذي أُعِطي لهم بأمانة فربحوا أولئك الناس الذين إذا أخذوا الحياة، أدركوا أنها هي إرادة الآب يجب عليها أن تخدم حياة الآخرين.

أما العبد الأحمق الشرير الذي أخفى وزنته ولم يشتغل بها فهم أولئك الناس الذين يُتمِّمون إرادتهم الخاصة فقط وليس إرادة أبيهم، ولا يخدمون حياة الآخرين، ثم إن العبيد الذين أتموا إرادة السيد واشتغلوا حتى يزيدوا ماله أصبحوا شركاء له في جميع ممتلكاته، وأما العبيد الذين لم يُتمِّموا إرادته ولم يشتغلوا بماله يُنزَع منهم ما أُعِطي لهم، ثم إن الناس الذين ساروا حسب مشيئة الآب فخدموا الحياة يصبحون شركاء في حياة الآب، وينالون حياة جديدة بقطع النظر عن هلاك حياة الجسد، والذين لم يُتمِّموا مشيئة الآب ولم يخدموا الحياة تنزع تلك الحياة التي أُعِطيت لهم ثم يهلكون، والذين شقُّوا عصا الطاعة ولم يريدوا البقاء في سلطان السيد فإنه لا يعترف بهم، بل يطردهم، والناس الذين لا يعترفون بنفوسهم حياة الروح (الابن) فأولئك لا أثر لهم عند الآب.

يوحنا، ٦: ١: وبعد ذلك انطلق يسوع إلى مكان مُقْفِر.

٢: وتبعه جمعٌ كثيرٌ من الشعب.

٣: فصعد يسوع وجلس هناك مع تلاميذه.

٥: ورأى أن جمعًا كثيرًا مُقبِلًا، فقال: من أين نبتاع خبزًا لنُطعم هذا الشعب؟

٦: فقال له فيلبس: إنه لا يكفيهم خبز بمائتي دينار حتى يُصيب كل واحد منهم شيئًا يسيرًا.

متَّى، ١٤: ١٧؛ ويوحنا، ٦: ٩: ولكن عندنا خمسة أرغفة وسمكتان، وقال تلميذ آخر مع الشعب: يوجد خبز أيضًا، فإني رأيت غلامًا معه خمسة أرغفة وسمكتان.

يوحنا، ٦: ١٠: مروا الناس أن يتكئوا على العُشْب.

١١: فأخذ يسوع الخبز الذي كان عنده وأعطاه إلى تلاميذه فأعطوه للشعب، وجعلوا يعطون بعضهم بعضًا مما عندهم؛ فشبعوا كلهم، وفضل عنهم شيء كثير.

٢٦: وفي اليوم التالي جاء الشعب أيضًا إلى يسوع فقال لهم: الحق أقول لكم إنكم لم تأتوا إليَّ لأنكم عاينتم العجائب، بل لأنكم أكلتم الخبز وشبعتم.

٢٧: وقال لهم أيضًا: اعملوا لا لطعام الجسد الفاني، بل للطعام الباقي الأبدي الذي يعطيكموه روح ابن البشر الذي قد ختمه الله.

٢٨: فقال له اليهود: ماذا نصنع حتى نعمل أعمال الله؟

٢٩: فقال يسوع: هو ذا عمل الله أن تؤمنوا بالحياة التي أعطاكم إياها.

٣٠: فقالوا له: أقم لنا برهانًا لكي نؤمن بما تصنع.

٣١: آباؤنا أكلوا المنَّ في البرِّيَّة كما هو مكتوب؛ إنه أعطاهم خبزًا من السماء ليأكلوا.

٣٢: فأجابهم يسوع: إن الخبز السماوي الحقيقي هو روح ابن البشر الذي يعطيه الآب.

٣٣: لأن طعام الإنسان هو الروح النازل من السماء الذي يعطي الحياة للعالم.

٣٥: تعليمي يعطي الطعام الحقيقي للناس، فالذي يتَّبعني فلا يجوع أبدًا، والذي يُصدِّق تعليمي فلا يعرف العداوة مطلقًا.

٣٦: وقد قلت لكم: إنكم رأيتم هذا، ولكنكم لا تُصدِّقون.

٣٧: ثمَّ إن الحياة التي أعطاها الآب للابن ظهرت واضحة في تعليمي، وكل من يُصدِّقه يشترك به.

٣٧: أنا نزلت من السماء ليس لأعمل كل ما أريد، بل لأتمم مشيئة الآب الذي أعطاني الحياة.

٣٩: ومشيئة الآب الذي أرسلني تطلب مني أن أحافظ على الحياة التي أُعطيتها حتى لا أُهِلك منها شيئًا.

٤٠: وهذه هي مشيئة الآب الذي أرسلني أن كل من يرى الابن ويُؤمن به تكون له الحياة الأبدية في اليوم الأخير (الجسد).

٤١: فتذمَّر اليهود لأنه قال: إن تعليمي نزل من السماء.

٤٢: وقالوا: أليس هذا هو يسوع بن يوسف الذي نعرف أباه وأمه؟ فكيف هذا يقول: إن تعليمي نزل من السماء؟

٤٣: فقال لهم يسوع: لا تبحثوا عمَّن أنا ولا مِن أين أتيتُ.

٤٤: إن تعليمي حقيقي، ليس لأني كموسى أقول لكم: إن الله موجود على جبل سيناء حيث كلَّمني، كلا، بل لأن تعليمي موجود فيكم أيضًا، والذي يُصدِّق وصاياي لا يُتممها من أجل كلامي، بل لأن الآب يجذبه إليه، وتعليمي يعطيه الحياة في اليوم الأخير.

٤٤: قد كتب في الأنبياء: إنهم يكونون بأجمعهم مُتعلِّمين من الله، فكل من يتعلَّم من الله ويعرف إرادته ذلك يُقبل من نفسه على تعليمي.

٤٦: ليس أحد رأى الآب سوى الذي هو من الله، فهذا قد رأى الآب.

٤٧: من يؤمن بي وبتعليمي فله الحياة الأبدية.

٥٨: فتعليمي هو طعام الحياة.

٤٩: آباؤكم أكلوا المنَّ في البرِّيَّة الذي نزل من السماء، ولكنهم ماتوا.

٥٠: وطعام الحياة الحقيقي قد نزل من السماء، والذي يأكل منه فلا يموت.

٥١: تعليمي هو طعام الحياة النازل من السماء، والذي يأكل منه يحيا إلى الأبد، وهذا الطعام الذي أُعلِّم به هو جسدي الذي أمحضه لخدمة حياة جميع الناس.

٥٢: فلم يفهم اليهود أبدًا ما قال، وتخاصموا فيما بينهم قائلين: كيف ولماذا يُعطي جسده طعامًا للناس؟

٥٣: فقال لهم يسوع: إذا لم تُكرِّسوا جسدكم لحياة الروح؛ فلا تكون لكم حياة.

٥٤: والذي لا يُكرِّس جسده لأجل حياة الروح؛ فلا تكون له حياة حقيقية.

٥٥: والذي فيَّ يقدم الجسد للروح، وهو يحيا فقط؛ ولذلك: فإن أجسادنا هي الطعام الحقيقي للحياة الحقيقية.

٥٦: والذي فيَّ يأكل جسدي، ويضحي الحياة الجسدية على مذبح خدمة الحياة الحقيقية، ذلك هو أنا، وهو فيَّ وأنا فيه.

٥٧: مشيئة الآب هي أن أحيا في الجسد، والذي فيَّ يحيا بحسب إرادتي.

٦٠: إن كثيرًا من تلاميذه لما سمعوا ذلك قالوا: هذا الكلام صعب، مَن يستطيع سماعه؟

٦١: فقال لهم يسوع: وأنتم أيضًا تشكُّون حتى إنه ظهر كلامي لكم صعبًا، وأنا لم أقل شيئًا غير أن الإنسان كان ويوجد وسيبقى موجودًا أيضًا.

٦٣: الإنسان روح في الجسد، والروح يعطي الحياة، والكلام الذي قلتُه لكم ورأيتموه صعبًا لا يتضمن سوى أن الروح هي حياة.

لوقا، ١٠: ١: وبعد ذلك اختار يسوع من المقرَّبين إليه سبعين رجلًا، وأرسلهم إلى كل مدينة وموضع أزمع أن يأتي إليه.

٢: وقال لهم: إن كثيرًا من الناس لا يُدركون ماهية الحياة الحقيقية، وإني أحزن عليهم من أجل هذا، وأريد أن أُعلِّمهم جميعًا، ولكني كذلك الفلَّاح الذي لا يستطيع وحده أن يحصد حقله، وأنا لا أستطيع وحدي القيام بتعليم الناس.

٣: فاذهبوا أنتم إلى مدن كثيرة، ونادوا بين الناس بإتمام مشيئة الآب، وعلِّموهم أن يسيروا بموجب الخمس وصايا: (١) لا تغضب. (٢) لا تزنِ. (٣) لا تحلف. (٤) لا تقاوم الشر. (٥) لا تفرق بين القريب والغريب.

وذلك ينبغي عليكم أنتم أن تُتمُّوا جميع هذه الوصايا.

متَّى، ١٠: ١٦: ها أنا مرسلكم، مثل خرفان بين ذئاب، كونوا حكماء كالحيَّات، وبسطاء أنقياء كالحمام.

لوقا، ١٠: ٤: وأوصيكم أن لا تحملوا كيسًا ولا مِزودًا ولا حذاء ولا مالًا، ولا تفرقوا بين الناس، ولا تطلبوا شيئًا من أصحاب البيوت التي تدخلونها.

مرقص، ٦: ١٠: وأي بيت دخلتموه فامكثوا فيه حتى تخرجوا منه، وعندما تدخلونه سلِّموا على أهله.

١١: فإذا قبلكم أهل البيت فامكثوا عندهم، وإلا فاذهبوا إلى بيت آخر.

متَّى، ١٠: ٢٢: وتكونون مبغضين من الجميع الذين يهجمون عليكم ويطردونكم من مكان إلى آخر.

٢٣: وإذا طردوكم من قرية؛ فامضوا إلى أخرى، فإذا طردوكم منها أيضًا، فاذهبوا إلى قرية ثالثة، وهلمَّ جرًّا.

إنهم سيطردونكم كما تُطارد الذئاب الخِراف، أما أنتم فلا تخافوهم؛ بل اصبروا حتى الساعة الأخيرة، وسيقودونكم إلى المحاكم لمحاكمتكم، وسيجلدونكم، ويسلمونكم إلى الرؤساء والوُلاة لكي تُبرِّروا أنفسكم أمامهم.

متَّى، ١٠: ١٩: وإذا أسلموكم إلى المحاكم؛ فلا تهتمُّوا كيف أو بماذا تتكلمون؛ لأن روح الآب يرشدكم إلى ما ينبغي أن تقولوا.

٢٣: الحق أقول لكم: إنكم لا تُتمُّون جميع المدن حتى يفهم أهلها ويصدِّقون تعليمكم ويرجعون إليه.

٢٦: ولذلك فلا تخافوهم، فإن ما هو مخفي في نفوس الناس سيظهر إلى الخارج.

٢٧: والذي تقولونه إلى اثنين أو ثلاثة يشيع بين الألوف.

٢٨: ولا تخافوا ممن يقتل الجسد ولا يستطيع أن يقتل النفس، بل خافوا ممن يقدر أن يهلك النفس والجسد معًا، وذلك نصيب أولئك الذين لا يُتمِّمون مشيئة الآب.

٢٩: أليس خمسة عصافير تُباع بقرش؟ ولكن لا يموت منها واحد بدون إرادة الآب.

٣٠: وكذلك فلا تسقط شعرة من رءوسكم بدون إرادة الآب.

٣١: فلا تخافوا إذا كنتم بين يديِّ الله وفي سلطانه.

٣٤: كثيرون لا يصدِّقون تعليمي، وأولئك يبغضونه لأنه يُحرِّم عليهم ما يُحبون ويشتهون.

لوقا، ١٢: ٤٩: لأن تعليمي كالنار يحرق العالم.

٥١: ولذلك ينجم عنه شقاق في العالم.

٥٢: حتى ويحدث انشقاق في كل بيت.

٥٣: يخاصم الأب ابنه، والأم بنتها، وجميع أفراد العائلة يخاصمون ذاك الذي يفهم تعليمي ويؤمن به، ومن ثمَّ يقتلونه.

١٤: ٢٦: ولذلك فمن يُصدِّق تعليمي؛ فيصبح أباه وأمه وزوجته وأولاده وأملاكه لا شيء في نظره، بل يتركهم جميعًا من أجل تعليمي.

متَّى، ١٢: ٢٢: وحينئذٍ جاء الفريسيُّون وعلماء اليهود من أورشليم إلى يسوع، وكان يُعلِّم في قرية، وقد اجتمع حوله جمٌّ غفيرٌ من الشعب ليسمع كلامه.

٢٤: فقال الفريسيُّون للشعب: لا تسمعوا وصايا يسوع؛ لأنهم إن فعلوا ذلك يكونوا كأنهم تبعوا الشيطان، وتكُن ضلالتهم الأخيرة أشرَّ من الأولى. وقالوا لهم أيضًا: إن يسوع يطرد الشرَّ بالشرِّ.

٢٦: فدعاهم يسوع إليه، وقال لهم: تقولون: إني أطرد الشرَّ بالشرِّ، فإنه لا توجد قوة تهلك نفسها ولا تقاوم ذاتها.

٢٧: أنتم تطردون الشرَّ بالتهديد والشنق والقتل، ولكن الشرَّ لم ينقطع؛ لأنه لا يستطيع أن يطرد بعضه، وأما أنا فإني أطرد الشرَّ، ليس كما تطردونه أنتم، فإذن أنا أطرده بغير الشرِّ.

٢٨: إني أطرد الشرَّ بدعوتي الناس إلى إتمام مشيئة لروح الآب الذي يهب الحياة للجميع، والخمس وصايا تُعبِّر عن إرادة الروح الذي يعطي الخير والصلاح والحياة.

٢٩: ولذا فإنها، أي الوصايا، تطرد الشر، وذلك أعظم دليل لكم على صحتها، وإذا لم يكن الناس أبناء روح واحد لأصبح طرد الشرِّ مستحيلًا، كما أنه لا نستطيع أن ندخل بيت القوي وننهبه؛ ولذلك ينبغي أولًا أن نربط القويَّ ونشدَّ وثاقه، وعلى هذا المثال: فإن جميع الناس مُتَّحدين بوحدة روح الحياة.

٤١: ولذلك أقول لكم: إن كل غلطة وتعليم كاذب يُغتَفر للناس، ولكن تجديفهم على الروح القدوس الذي يعطي الجميع الحياة فلا يُغْفَر لهم.

٣٢: إذا قال لكم أحد كلمة ضد الإنسان؛ فذلك ليس بشيء، ولكن إذا قال كلمة ضد ما هو مقدس في الإنسان وأعني به الروح؛ فإنه لا يحسن السكوت عن ذلك، اشتموني ما استطعتم ولكن لا أسكت إذا قلتم شرًّا عن وصايا الحياة التي كشفتها لكم.

٣٠: ينبغي أن نكون مع روح الحياة، ومن ليس معه فهو ضده، ويجب أن نخدم روح الحياة والصلاح الموجود عند جميع الناس، وليس يخدم كل واحد منَّا نفسه فقط.

٣٣: ولذلك ينبغي عليكم أن تعتقدوا بأن الحياة والصلاح هما خير للعالم أجمع، وإذ ذاك تتمنون الحياة والخير لجميع الناس، وأما إذا اعتقدتم بأن الحياة والصلاح هما شرٌّ فإذ ذاك لا تتمنون الخير حتى لنفوسكم، فإما أن تجعلوا الشجرة صالحة وثمرها صالحًا، وإما أن تجعلوا الشجرة فاسدة وثمرها فاسدًا؛ لأن من الثمر تُعرَف الشجرة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤