«برلين» في سطور!

إنَّ سكان برلين عُرِفُوا بصفاء النفس وحبِّهم للحرية بأي ثمن، وهم دائمًا هادئو الطباع، لا يحتدُّون إذا أُثِيروا، كما يحافظون دائمًا على روحهم العالية، وهذا ما لمستُه عندما زرتُ برلين الغربية.

•••

ولقد قرأت في كُتَيِّب صغير نُشِر حديثًا عنوانه «برلين في كلمات»، أنه في عام ١٩٥٧ أشرقت الشمس على برلين مدة ١٦٧٧ ساعة، وأنه بفضل شمس برلين قد أصبح «هواء برلين» مضرب الأمثال في عبيره وجفافه، بحيث يمكن مقارَنته بنبيذ شمبانيا المنعش، كما أنَّ أهل برلين مشهورون بحبهم للحيوان وخصوصًا الكلاب، فهناك ٩١١٠٠ كلب في برلين، والمثل المشهور عندهم «أنَّ لكل شجرة في برلين كلبًا!»

•••

ومن مزايا برلين الطبيعية أنها مكان ملائم للراحة والمتعة.

ففي برلين الغربية ١٧٧٢ هكتارًا مخصَّصة للحدائق العامة، و٢٩٧٩ هكتارًا من البحيرات، وفي حدائق النباتات يستطيع الفرد أنْ يمشي على ٤٦ هكتارًا من الحشائش الخضراء، ويستمتع بأنضر نماذج النباتات.

وهناك سبعة مسارح في برلين الغربية، علاوة على دار أوبرا البلدية الواقعة في شارع كنت، ويُعتبَر سكان برلين بالنسبة لسكان باقي مدن الجمهورية الألمانية الاتحادية من أكثر المتردِّدين على دُور السينما.

إذ يبلغ متوسط تردُّد الفرد من سكان برلين الغربية على دور السينما — وهي تبلغ ٢٢٦ دار سينما في برلين — ٢٧ مرةً في خلال العام.

•••

figure
معسكر من معسكرات اللاجئين في غرب برلين، حيث يَفِد الألمان من الشرق ليبدءوا حياةً جديدة!

وتُعتبَر برلين الغربية أكبرَ مركز صناعي في القارة الأوروبية لأزياء السيدات، فمنذ وقت قريب اجتمع ممثِّلون لأكثر من ٤٠٠ بيت من بيوت الأزياء التي تعمل في برلين مع مئاتٍ غيرهم من أنحاء الجمهورية الاتحادية ومن الدول الأجنبية.

ونظرًا للتغيُّرات السريعة التي طالما تطرأ على أزياء السيدات، فإن صناعة الأزياء في برلين اتخذت من العبارة الآتية شعارًا لها:
تشجَّعوا من أجل الأزياء!
ولكن أهالي برلين حوَّروا هذا الشعار إلى:
تشجَّعوا من أجل برلين!

وها هي أنظار العالم تتجه مرة أخرى إلى برلين! ونظرًا لأنها محاطة بمنطقة ألمانيا الشرقية الشيوعية، فإن العاصمة الألمانية القديمة قُسِّمت إلى برلين الغربية الديمقراطية الحرة، وعدد سكانها ٢٫٢ مليون نسمة، ومساحتها ١٨٦ ميلًا مربعًا؛ وبرلين الشرقية التي يحكمها الشيوعيون، وعدد سكانها ١٫١ مليون نسمة، ومساحتها ١٥٦ ميلًا مربعًا.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤