الأساطير الخاصة ببعض النباتات الصيدلية

(١) شجر الزيتون

وهي قصة طريفة عن سيدنا آدم، أنه بعدما طُرد من الجنة وبلغ من العمر ٩٣٠ عامًا، شعر بألم شديد في معدته ومرض، فرجا زوجه حواء أن تأخذ ابنها إلى جوار الجنة، وتصلي إلى الله أن يرسل ملاكه بقليل من الزيت من شجرة الرحمة، وفي أثناء ذهاب أمنا حواء قابلها رئيس الملائكة ميخائيل، وأخبرها ألَّا فائدة من العقاقير والأدوية؛ إذ سيودِّع العالم بعد ثلاثة أيام، ويظنون أن شجرة الرحمة هذه هي «شجرة الزيتون».

وهي في الحقيقة شجرة مقدسة؛ إذ جاء عنها في القرآن الكريم في سورة التين: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ.

(٢) اللُّفَّاح Otropa Mandragora

وهذه لها مركزٌ خاصٌّ في تاريخ الصيدلة، وقد ذُكرت في التوراة لعلاج العقم، وذُكرت في كتب الصين القديمة، كما أن جميع علماء الصيدلة منذ هيبوقراط حتى العصر الحديث لم يألوا جهدًا في تعديد مناقبها الشفائية، ولتشابه جذورها باليد استعملها الصيادلة القدماء لعلاج هذا العضو، وقد ذكرها شاكسبير كثيرًا في رواياته؛ كرواية عطيل، ورواية كليوباترا.

وهذا يدلك دلالة واضحة على الشهرة الواسعة التي أخذتها في علم الصيدلة، وعلى فوائدها المنومة والمسكنة، وقد ذكر دايسقوريدس هذه الخواص أكثر من مرة، وحضر منها مغليًّا يكفي فنجالٌ واحد منه لتسكين جميع الآلام وتخدير الجسم قبل العمليات الجراحية، وقال في خواص النبيذ المحضر من قشور جذورها: إنه يجلب السبات لشاربه ويفقده الإحساس حوالي أربع ساعات.

(٣) المر Myrrh

نسبةً إلى Myrrha وهي بنت سينورس ملك قبرص التي اشتهت أباها فنامت معه ذات ليلة، وحملت منه، فطردها أبوها، وهامت على وجهها في صحراء العرب، وصلَّت بحرارة إلى الآلهة ألا تبقيها على قيد الحياة، فحققت الآلهة سؤلها رحمةً بها، ومسختها شجرة تنتج «المر» من طعم ألم الحياة وبؤسها.

(٤) ست الحسن Atropa Belladonna

وسُمِّيت كذلك لأن أتروبا هي السيدة التي قطعت بمقصها خيط الحياة، وسُمِّيت بلادونا؛ لأن هذه الكلمة مكونة من مقطعين: بلا؛ أي حسناء، ودونا؛ أي سيدة، ومعناها السيدة الحسناء؛ وذلك لأن سيدات إيطاليا كن يتحلين بزهرتها، وكانت سيدات إسبانيا يستعملن منقوعها لتوسيع حدقات العين للزينة، وقد استعملها جالن لتسكين آلام السرطان.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠