الفصل الثاني

العهد الروماني

١٤٦ق.م–٤٣٠م
بعد سقوط قرطاجة حوَّلت روما كل الأراضي القرطاجية إلى مقاطعةٍ رومانية، وفصلتها عن باقي الأراضي النوميدية بالخندق الملكي Fossa regia.١
كانت بداية علاقة الرومان بالقطر الجزائري منذ ٢١٣ق.م، وتصرَّفوا فيه منذ ١٠٤ق.م، ووضعوا قدَمَهم بنوميديا سنة ٤٦ق.م–٤٢م،٢ وحُوِّلت إلى مقاطعة رومانية عُرفت بإفريقية الجديدة Africa-Nova.

(١) نوميديا تحت الاحتلال الروماني

بهذا الاحتلال الغاشم، دخل البربر في دوامة من القهر والاستعباد لازم حياتهم وممتلكاتهم وأراضيهم. كان استعمارًا مدمرًا لم يعهده البربر من قبلُ من الفينيقيين والقرطاجيين، تغيَّرت فيه حياتهم كلية، اغتُصبت منهم الأراضي الزراعية غصبًا، وفُرضت عليهم الضرائب فرضًا، وجُنِّد شباب البربر في الجيش الروماني قصرًا لخوض الحروب الجرمانية والمجرية والمصرية.٣
ترك ماسينيسا بعد وفاته ثلاثة أبناء: ميكبسا ميكواسن، وجولوسا، ومستنبعل. واستطاع سكيبيو أن يشجِّعهم على قبول تقاسم السلطة، كان هذا النمط الملكي الجماعي في الحكم مستمدًّا من النموذج الهللينستي.٤ بعد وفاته امتدت يد الغدر إلى جولوسا ومستنبعل من طرف روما في محاولة لاجتثاث أي نزعة انفصالية أو ثورة يكون مآلها استقلال نوميديا عن روما. أُسند الحكم إلى ميكواسن، وأظهر موالاةً لروما في تسييره لشئون نوميديا.

(٢) التأسيس لدولة نوميديا المستقلة

(٢-١) يوغورطا يوحِّد نوميديا

تُوفي الملك ميكبسا ميكواسن سنة ١١٨ق.م وترك من بعده ولدين، هما: أدهر بال Adherbal، وهيمبسال Hiempsal، وقد نشأ في حجره ابن أخيه مستنبعل يوغورطا jugurtha، ويعود له فضل تربيته، فأصبح بهذه العناية وريثًا شرعيًّا مثل باقي أبنائه.٥ بدأت معالم الشجاعة والإقدام تظهر على يوغورطا، وشجَّعه في نبوغه المحيطُ الملكيُّ الذي نشأ فيه. استطاع أن يُظهِر مهارات قتالية في قيادة الجيش خاصة في حروب نومانتيا سنة ١٣٤ق.م، وتألق اسمه بانتصاراته التي حقَّقها. كان حُلم استقلال نوميديا وتوحيدها يراود يوغورطا كثيرًا، غير أنَّ المناورات التي كانت تقوم بها روما لدفع هيمبسال وأدهربال لعزل يوغورطا من الحكم، أدخل الأسرة الملكية في دوامة من الصراعات بين يوغورطا وأبناء عمه، قُتل على إثرها هيمبسال. وما كان من روما إلا أن قامت بتدعيم حليفها أدهربال في محاولة جريئة لتثبيته على نوميديا الشرقية. اقتضت ضرورة الحرب أن يستقر حكم يوغورطا على حكم نوميديا الغربية لاستجماع قواه، وسرعان ما أعلن الحرب على أدهربال، قُتل على إثرها في سيرتا، واستردَّ يوغورطا نوميديا الشرقية، ووضعها تحت سلطانه. بذلك استطاع يوغورطا توحيد نوميديا وأسَّس فيها نظامًا سياسيًّا مستقلًّا تمامًّا عن روما.

لم يكن توحيد نوميديا هدفًا في حد ذاته بقدْر ما كان وسيلة لاستعادة سيادتها وكفِّ كل محاولات التدخُّل الأجنبي، ورفع القهر والاستبداد المسلطين على النوميديين من قِبَل روما.

دخلت نوميديا في حربٍ ضد روما بدايةً من سنة ١١٠ق.م، واستطاع يوغورطا أن يُلحِق هزيمةً بالجيش الروماني الذي كان يقوده سبوريوس ألبينيوس Spurius Albinus، فما كان من روما إلا أن أوكلت قائد الجيش بستيا للتفاوض من أجلِ عقدِ صلحٍ معه مقابل ثروة تُدفع لمجلس الشيوخ، وقد قال يوغورطا حينها كلمته الشهيرة: «في روما، كل شيء يُباع.»٦ وفي تعبيرٍ ساخرٍ آخَر أورده سالوستيوس أن يوغورطا قال قبل أن يغادر ميناء روما: «يا لكِ من مدينة للبيع، ستنتهي بمجرد أن تجد المشتري.»٧
فجاء يغورطا على هديه
بحكمِ الجماهيرِ يفشي الأمانا!
وقال: «مدينة روما تُباعُ
لمن يشتريها!» فهزَّ الكيانا!
ووحَّد سيرتا بأعطاف كاف
وأولى الأمازيغ عزًّا وشأنا
«تبوَّأ يوغورطا عرش سيرتا قسنطينة سنة ١١٢ق.م، وأعلن استقلال الجزائر التام.»٨ كانت حملات الجيش الروماني، التي قادها كلٌّ من ميتللوس وماريوس من سنة ١٠٩ إلى ١٠٨ق.م، عنيفةً على الجيوش النوميدية، أجبرت يوغورطا على الاحتماء بالملك الموريطاني باخوس Bocchus بمنطقة قبائل الجدالة بالهضاب العليا. لم يكن باخوس وفيًّا ليوغورطا؛ فقد تمكَّن من إيهامه بالأمن لديه إلى أن دبَّر له مكيدةَ غدرٍ وخديعةٍ سلَّم بموجبها يوغورطا سنة ١٠٦ق.م إلى قائد الجيش الروماني ماريوس، نُقل بعدها يوغورطا إلى روما حيث تُوفي في ظروفٍ تدعو إلى الريبة سنة ١٠٤ق.م بسجنٍ هناك. عرفت نوميديا ازدهارًا في عهد حكم يوغورطا ونموًّا اقتصاديًّا واجتماعيًّا.
وقد تمكَّن من سك نقود من فضة على وجهها صورة تمثال نصفي له وعلى وجهها الآخر صورة فيل تحته نقش بونيقي.٩ بعد وفاة يوغورطا، تولَّى شقيقه جودا Gauda مُلَك نوميديا من بعده إلا أن المنية وافته بعد عام أو عامين من توليه الحكم. بعد وفاته وقع صراع بين هيامبسال الثاني وهيرباص Hierbas حول استخلاف جودا، فما كان من بومبي Pompée إلا أنَّ يميل إلى هيامبسال، ويساهم في توليه الحكم على نوميديا سنة ٨١ق.م.

تساءل مفدي زكريا عن تأسيس مدينة مليانة من قِبَل هذا القائد الروماني المدفون بها هو وحفيده بناءً على بعض الآثار المكتوبة المخلِّدة له بهذه المدينة.

أشادَكِ بومبي مقوقسُ روما؟
أم أن بولوغين رب الصنيعة؟
فأغرى بمليانة الطامعين
وما كنتِ للطامعين وديعة

عرفت نوميديا في عهد حكم هيامبسال الثاني تطورًا منفردًا في نظام الحكم والجباية، ونموًّا في الإنتاج الزراعي والحيواني. ضُربت في عهده النقود ذهبًا وفضة ونحاسًا، ونمت التبادلات التجارية بين نوميديا وأثينا ومارسيليا وجنوب إسبانيا وروما.

(٢-٢) يوبا الأول والحرب ضد قيصر

بعد وفاة هيامبسال الثاني تولَّى من بعده ابنه يوبا الأول منذ سنة ٥٢ق.م، وقد ثبت عنه مولاته لحزب بومبي الملكي وعداؤه لملك موريتانيا باخوس الثاني المناصر لحزب قيصر César١٠ الجمهوري، وسرعان ما انتصر قيصر على يوبا الأول.١١
إنَّ النزعة الاستعمارية لروما لم تهدأ بمرور الزمن، بل اتَّقدت نيرانُها ضد يوبا الذي سارع في استنفار جيوشه ضد القائد العسكري كوريو والانتصار عليه في سنة ٤٩ق.م. أعاد قيصر الكرَّة على يوبا بجيشٍ مستعملًا هذه المرة المداخلَ البحرية، إلا أنَّه رغم انهزام الجيش النوميدي، لم يتمكَّن قيصر من الظفر بيوبا حيًّا؛ فقد تُوفي يوبا انتحارًا حسب عديد الروايات، وضم قيصر المملكة النوميدية إلى روما. حوَّل قيصر جانبًا كبيرًا من نوميديا إلى ولايةٍ رومانيةٍ باسم إفريقية الجديدة Provincia Africa Nova.١٢

(٢-٣) يوبا الثاني، الحاكم والعالم

بعد وفاة باخوس الثاني نصَّبت روما يوبا الثاني ملكًا على الشمال الإفريقي، وكان موسوعة في التاريخ والجغرافيا وفنون الموسيقى، وقد تزوَّج من سيليني ابنة الملكة كليوبترا ملكة مصر، تُوفيت قبل زوجها يوبا بثماني عشرة سنة، ويُقال أيضًا إنَّها دُفنت هي كذلك بهيكل يوبا المشهور شرقي مدينة شرشال والمعروف لدى الجزائريين بقبر الرومية.١٣

أشاد مفدي زكريا بالدور الرائد للنساء الجزائريات في الثورة، مقيمًا تناسقًا بين كليوبترا وبين النسوة مثيلات جميلة بوحيرد:

وكم ضارعت في الفدا كليوبترا
جميلات ثورتنا الهادرة
اتخذ يوبا الثاني شرشالَ عاصمةً للمملكة النوميدية، وكان له باعٌ طويلٌ في الفنون والثقافات الإغريقية، وكان عالمًا فنيًّا كبيرًا.١٤ ازدهرت في فترة حكمه المملكةُ في شتى الميادين بفضل الأمن والاستقرار.

أشاد مفدي زكريا بيوبا الثاني، وخصَّص المقطع الثامن والعشرين من الإلياذة كاملًا له ولأبولوس:

أشرشالُ! … هلَّا تذكرتَ يُوبا
ومَن لقَّبوا عَرشك القيصريه؟
ومَن مصَّروك فنافست رُوما؟
وشرَّفت أقطارنا المغربيه
لماذا يُلقَّب يُوبا بثان؟
أما حقَّق السبقَ في المدنيه؟
وباهى بشرشال جنَّة عدن؟
وزانَ حدائقها السُّندسيه؟
أما كان أوَّل مَن خطَّ رسمًا
لوجه جزيرتنا العربيه؟
أما شاد يوبا بشرشال للعلـ
ـمِ أوَّلَ جامعةٍ أثريَّه؟
أبوليوس عالِم مؤلِّف عدةَ كتبٍ أشهرها: «الحمار الذهبي»، «المسوخ»، Les florides, L’hermagoras وL’apologie.١٥
وهذا أبولوس كان طبيبًا
يَدِينُ له العلمُ بالعبقريه
وأبدع في قصص الحيوان
فأثَّر في القصص الأمويه
وكان الأفارقُ في منتداهم
بروما يخصونه بالتحيه
وكان أبولوس قاضي روما
ليمناه تُرفع كلُّ قضيه
بعد وفاة يوبا الثاني سنة ٢٣م تولَّى ابنه بطليموس Ptolémée حُكمَ المملكة النوميدية. سعى أن يسيطر على القبائل الأمازيغية، فأظهر المقاومون البربر جأشًا وصمودًا بقيادة تاكفاريناس Tacfarinas المنتمي لقبيلة موسالامس Musalams،١٦ وكان يومها عاملًا لحساب روما، اغتيل بطليموس حوالي سنة ٤٠م.

(٣) الثورة الأمازيغية بقيادة تاكفاريناس وفيرموس

(٣-١) تاكفاريناس

بعدما تفنَّن في أساليب القيادة العسكرية، وتنفيذ الخطط الحربية، فرَّ تاكفاريناس من الجيش الروماني، والتحق بالمقاومة الأمازيغية قصد صد العدوان الروماني، واسترجاع سيادة الأمازيغ على نوميديا والقضاء على سياسة التمييز العنصري التي انتهجتها روما بإبعادها الأمازيغ خارج جدار «الليمس» Limes الذي بنَته لفصل الجنوب عن الشمال الإفريقي.
صمود الأمازيغ عبْر القرونِ
غزا النيِّرات، وراع النجوما
فكم أزعجوا نائبات الليالي!
وكم دوَّخوا المستبد الظلوما!
سلوا طبرية يذكر تبيريوس
تيكفرناس يوالي الهجوما
ثمان سنين يصارع روما
فدقَّ المسامير في نعش روما!
وأوحى له الأطلس الوحدوي
فوَحَّدنا فانطلقنا رجوما

انطلقت ثورة تاكفاريناس سنة ١٧م، واستندت في عملياتها على استراتيجية المباغتة عن طريق فرقٍ منظَّمة ومدرَّبة شاركت فيها بضراوة قبائل الموسالامس والموريين والكنتانيين؛ حيث لم يسبق للجيش الروماني أن تعامل مع هذا الشكل من العمليات.

عمد تاكفاريناس على الإغارة وتخريب الممتلكات الرومانية، وشلَ توازنات الجيش الروماني بإثارة الخوف والهلع في صفوفه خلال سبع سنوات من المقاومة المتواصلة.

سقط تاكفاريناس قتيلًا بعد حصارٍ لقلعته بسور الغزلان أثناء معركةٍ قادها كورنيليوس دولا بيلا Cornelius Dolabella.

لم تكن ثورة تاكفاريناس حركةَ تمرُّد على نظامٍ روماني مستبِد أو انتفاضةً على وضعٍ اقتصاديٍّ جائر؛ بل كانت ثورةً استقلاليةً ضد استعمارٍ استنفد فيها الثوار كل وسائل المقاومة للذود عن حمى بلاد الأمازيغ، وتحرير الأوطان من ربقة الاحتلال، ولم يتمكَّن الرومان من احتلال باقي إفريقية الشمالية إلا بعد مقتل تاكفاريناس، لم تهدأ الثورة في نفوس الأمازيغ طيلة السيطرة الرومانية على أوطانهم ولم يستجيبوا لدعوى الاندماج تحت الحكم الروماني المستعمِر؛ بل استمرت ولم يلبث أن ظهر فيهم زعماء ثوريون قادوا المعارك وخاضوا الحروب ضد المحتل، ولعل أبرز مَن ظهر من بعد تاكفاريناس القائد المغوار فيرموس.

(٣-٢) فيرموس

بعد أكثر من ثلاثة قرون من ثورة تاكفاريناس، أعدَّ فيرموس ابن الملك البربري نوبيل العُدَّةَ لخوض الحرب ضد الاستعمار الروماني بمنطقة جرجرة، فاستطاع بفضل بسالة جيشه ورباطة جأشه الانتصارَ على الجيش الروماني سنة ٣٦٩م و«فرض سيادته على سيزاري (شرشال) وإيكوسيوم (الجزائر العاصمة) وكان قوام جيشه آنذاك ٢٠ ألفًا من البربر.»١٧
سجل التاريخ في كثير من المواطن، إقدام روما على تفجير الثورات المناوئة لها من الداخل بواسطة شحن الفتن بين الزعماء والقادة، خاصة إذا تعلَّق الأمر بأفراد العائلة الواحدة، وهذا ما قامت به حيال حركة فيرموس ومعاونيه من الدوناتيين المنتسبين للزعيم دوناطوس Donatus الذين كان لهم الدور الأساسي في بلوغ ثورة فيرموس إلى غاية إيكوسيوم.

قال مفدي زكريا:

بولوغين إن صانها فيرموس
وحازت أكوسيوم أقصى المرام

وقال في مقطع آخر:

بولوغين يا مَن صنعت البقا
سنحفظ عهدك والموثقا
فيرموس أم أنت مَن شادها؟
فحيَّرت الغرب والمشرقا
لم يفلح القسيس سان أوغستان Augustin في ردِّ النوميديين عن ديانتهم الدوناتية وفرض الديانة المسيحية عليهم.
وهب الأمازيغ من دوناطوس
تصول وتزجي الخميس اللهام
فأبناء مازيغ قادوا الفدا
وخاضوا المعامع يوم الصدام
يقول الأستاذ توفيق أحمد المدني: «اعتنق البربر المسيحية في بداية أمرهم، فما كادت روما تعتنق الديانة المسيحية وتجعلها دينًا رسميًّا عام ٣١٢م حتى أخذ البربر يفرون من ذلك الدين أفواجًا وائتمروا بأمرِ راهبٍ بربريٍّ يُدعى دونات، وألَّفوا جندًا ظاهرُه نصرةُ المذهب الدوناتي وباطنُه تحطيمُ السلطان الروماني.»١٨ والانتماء إلى الدوناتية يُعتبر ردة فعل من الأمازيغ ضد الهيمنة الرومانية.

وللعلم فإنَّ القدِّيس أوغسطين سنة ٣٥٤م ببلدة «تاجيستة» بسوق هراس (الجزائر)، كان منتميًا إلى المذهب الأرثوذكسي، وعالمًا به وفيلسوفًا، دوَّن العديد من المؤلَّفات يصل عددها إلى المائتين، تم تعيينه على رأس أسقفية بونة سنة ٣٩١م.

وهذا أغوستنس بالاعترافا
تِ حيَّر — عبْر الزمان — الفهوما
وأسقف بونة أصبح قدِّيـ
ـس قرطاج مذ بثَّ فيها العلوما
وكان أغستنس فخر البلاد
وكان بها الفيلسوف العظيما
نظرًا لاستحالة القضاء على فيرموس في المعارك المباشرة، نقلت روما الحرب إلى داخل الصف الأمازيغي، وحاكت له مكيدة للإطاحة به عن طريق تواطؤ أخيه القائد جيلدون Gildon، مقابل امتيازات مادية وعينية، ولما حُوصر فيرموس من كل ناحية، انتحر شنقًا سنة ٣٧٥م، حسب بعض الروايات، وكان نفس مصير أخيه جيلدون الذي انتحر ندمًا سنة ٣٩٨م.
من ناحية الإنجازات الرومانية، شهدت الحضارة الرومانية في الجزائر تطورًا في مجال الطرق والجسور والمسارح والملاعب والحمامات مثل المتواجدة ﺑ «لمبيز» و«تيمقاد»١٩ و«جميلة». أما من الناحية السياسية والعسكرية، فدبَّت في أواخر عهدها بالجزائر الفوضى عارمة، ووهن فيه سلطانها، وضعف جيشها الذي حاولت به إذلال الأمازيغ في بلادهم. تمرَّد القائد المنشق بونيفاس Boniface على حكمِ روما، ودعم قائد الوندال «جنسريق» في عهد الإمبراطور فلانسينيان Valencinien عند غزوه لشمال إفريقية، وبذلك انقضى حكم الرومان بالجزائر، وخلف من بعدهم الوندال سنة ٤٢٩م.٢٠
١  محمد الهادي جارش، «التاريخ المغاربي القديم السياسي والحضاري منذ فجر التاريخ إلى الفتح الإسلامي»، المؤسسة الجزائرية للطباعة، الجزائر، ١٩٩٢م، ص١٨١.
٢  عبد الرحمن بن محمد الجيلالي، «تاريخ الجزائر العام»، الجزء الأول، مكتبة الشركة الجزائرية، الجزائر، ١٩٦٥م، ص٨٩.
٣  عمار بوحوش، مرجع سابق، ص١٦.
٤  فتيحة فرحاتي، مرجع سابق، ص١٤٤.
٥  فتيحة فرحاتي، مرجع سابق، ص١٥٠.
٦  عمورة عمار، «موجز في تاريخ الجزائر»، دار ريحانة للنشر والتوزيع، الجزائر، الطبعة الأولى، ٢٠٠٢م، ص٢٥.
٧  فتيحة فرحاتي، مرجع سابق، ص١٥٧.
٨  عبد الرحمن بن محمد الجيلالي، «تاريخ الجزائر العام»، الجزء الأول، مكتبة الشركة الجزائرية، الجزائر، ١٩٦٥م، ص٩٢.
٩  فتيحة فرحاتي، «نوميديا من حكم الملك جايا إلى بداية الاحتلال الروماني: الحياة السياسية والحضارية (٢١٣–٤٦ق.م)» منشورات أبيك، الجزائر، ٢٠٠٧م، ص١٦٤.
١٠  هو أغانيوس، سُمي بقيصر لأنه استخرج جنينًا من بطن أمه عند وفاتها (عبد الرحمن بن خلدون، ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، الجزء الثاني، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ٢٠٠٠م، ص٢٣٧).
١١  عمورة عمار، «موجز في تاريخ الجزائر»، دار ريحانة للنشر والتوزيع، الجزائر، الطبعة الأولى، ٢٠٠٢م، ص٢٦.
١٢  فتيحة فرحاتي، مرجع سابق، ص١٨٣.
١٣  انظر صورة الضريح في الملحق رقم ٢، ص١٥٠.
١٤  أحمد توفيق المدني، «كتاب الجزائر»، المطبعة العربية، ١٩٣١م، ص١١.
١٥  عبد الرحمن بن محمد الجيلالي، «تاريخ الجزائر العام»، الجزء الأول، مكتبة الشركة الجزائرية، الجزائر، ١٩٦٥م، ص١١٨.
١٦  فتيحة فرحاتي، «نوميديا من حكم الملك جايا إلى بداية الاحتلال الروماني، الحياة السياسية والحضارية (٢١٣–٤٦ق.م)»، منشورات أبيك، الجزائر، ٢٠٠٧م، ص١٨٣.
١٧  فتيحة فرحاتي، مرجع سابق، ص١١٥.
١٨  أحمد توفيق المدني، «كتاب الجزائر»، المطبعة العربية، ١٩٣١م، ص١٣.
١٩  الملحق رقم ٢، ص١٥٠.
٢٠  عمورة عمار، «موجز في تاريخ الجزائر»، دار ريحانة للنشر والتوزيع، الجزائر، الطبعة الأولى، ٢٠٠٢م، ص٢٨.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠