الفصل الرابع

جزائر العلم والنهضة الفكرية

كان فضل الجزائر على الأمة العربية والإسلامية خاصة والإنسانية عامة بارزًا من حيث مساهمة علمائها في نشر العلوم الشرعية واللغوية والتجريبية، وإنه لمن دواعي الاعتراف بالجميل، وإظهار هذا البُعد الحضاري الذي تميَّزت به الجزائر أن تُلقى الأضواء وتُنظَّم الملتقيات لإبراز حياة ومؤلفات هؤلاء العلماء.

(١) علماء الجزائر … المفخرة الوطنية

أشاد مفدي زكريا بأبي حمزة، والأخضري، وأبي مروان الذين نبغوا في شتَّى العلوم وبالأخص في الرياضيات.

أصالة هذي البلاد الكريمه
تُجلُّ كفاح النفوس العظيمه
تحيي أبا حمزة في بنيها
وأفكاره النيَّرات العليمه
وتكبر عالمَها الأخضريَّ
وآراءه الناصعات السليمه
وعالم بونة مروان مهما
تصدَّى لفكِّ الرموز القديمه
عباقر أرض الجزائر كونٌ
تموجُ به المعجزاتُ الجسيمه

(١-١) أبو حمزة

هو علي بن ولي بن حمزة المغربي، عالم رياضيات جزائري، وُلد سنة ١٥٥٤م في الجزائر، حفظ القرآن الكريم بها ثم انتقل إلى اسطنبول في عهد مراد بن سليم. من مؤلفاته الشهيرة «تحفة الأعداد لذوي الرشد والسداد» و«تحفة الأعداد في الحساب» الأول كَتَبه في اسطنبول والثاني بمكة المكرمة. كان بفضل بحوثه ودراساته من المؤسسين لعلم اللوغاريتم. عُيِّنَ خبيرًا للحسابات بديوان المال في قصر السلطان العثماني، بعد وفاة والده، رجع ابن حمزة إلى الجزائر وامتهن التجارة، تُنسب له «المسألة المكية» في حساب النخل.١

(١-٢) الأخضري

هو أبو زيد عبد الرحمن بن محمد الصغير بن محمد بن عامر الأخضري من بني سليم، وُلد سنة ٩٢٠ﻫ الموافق ﻟ ١٥١٤م في بنطيوس بالزاب الغربي.٢

تتلمذ على أبيه محمد الصغير وشقيقه الأكبر الشيخ أحمد، ومن أساتذته كذلك عبد الرحمن بن لقرون والخروبي، وعمر بن محمد الكماد المعروف بالوزان، درس في جامع الزيتونة العامر، وقد أخذ عنه العديد من المشايخ والطلبة والباحثين رغم حداثة سِنه في عديدٍ من علوم الفلك واللغة والفقه والتوحيد وأصول الدين والتصوف.

تُوفي — رحمه الله — على أرجح الأقوال سنة ٩٥٣م، وترك موروثًا علميًّا نفيسًا، نذكر منه:
  • مختصر الأخضري على مذهب الإمام مالك.

  • المنظومة القدسية.

  • السلم الرونق في علم المنطق.

  • الدرة البهية في نظم الآجرومية.

  • اللامية في مدح الرسول .

  • أزهر المطال في علم الأسطرلاب.

  • الدرة البيضاء.

عُرف عنه نظم القصائد في العديد من المواضيع التي له باع عظيم فيها. نورد على سبيل الذكر أبياتًا في الرياضيات يقول فيها:٣
والصفر كافٍ إن طرحت العددا
من مثله كالصفر من صفر بدا
وإن يكُ الصفر الذي من أسفلا
فاقنع إذًا بعددٍ قد اعتلى
وكل ما ذكرت من أقسامٍ
فيما عدا الآخر ذي الإتمام
لأنه حتمًا يكون أكثرا
من الذي من تحته قد شُهرا
وله قصائد في غير الرياضيات والحساب والعلوم التجريبية، نلحق قصيدة على سبيل الإشارة فقط.٤

(١-٣) طفيش

خصَّص مفدي زكريا مقطعًا كاملًا للتنويه بالشيخ طفيش محمد بن يوسف، لمرتبته العلمية ونضاله المستميت.

طُفيِّش سقياك … قطب الأيمَّه
ومن عاشَ بالفكرِ يصنع أمَّه
ومن شقَّ بالعلمِ دربَ الحياة
وصان لنيلِ الرسالات حُرمه
ومن قطع العمر يغزو الكتاب
ويفري الظَّلام ويُلهب همه
ودان له الحرف بالخالدات
فأخلصَ للحرفِ عهدًا وذِمه
وأنصف مَن خالفوه اجتهادًا
وصانَ عن الجدليَّات علمه

هو قطب الأمة الشيخ محمد بن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى بن إسماعيل بن محمد بن عبد العزيز بن بكير الحفصي أطفيش، أشهر علماء المذهب الإباضي في العالم الإسلامي الحديث، وُلد سنة ١٢٣٧ﻫ/١٨٢١م ببني يزقن.

نبغ في عائلة يميِّزها العلم والتدين، تُوفي والده — رحمه الله — وهو ابن الخامسة من العمر، وحرصت والدته على تربيته وتعليمه، فحفظ القرآن الكريم.

تتلمذ على يد أخيه إبراهيم بن يوسف أطفيش وعُمر بن سليمان وسليمان بن يحيى وإبراهيم بن يوسف بن عيسى، أنشأ معهدًا للتدريس وتتلمذ على يديه أبو إسحاق إبراهيم أطفيش، أبو اليقظان، إبراهيم الإبريكي … وسليمان الباروني وسعيد بن تعاريت وأحمد الرفاعي وغيرهم.

له عدة مؤلَّفات، من بينها: تيسير التفسير، وداعي العمل ليوم الأمل، وهميان الزاد إلى دار الميعاد، وتلقين التالي لآيات المتعالي، وترتيب الترتيب، والرد على الصفرية والأزارقة، وشرح كتاب النيل وشفاء العليل. تُوفي — رحمه الله — سنة ١٣٣٢ﻫ/١٩١٤م.

ونبغ كذلك في الجزائر الشاعر ابن الفكون، محمد القسنطيني، عبد القادر البجاوي، حمدان بن الونيسي، ابن باديس والشيخ عاشور.

ذكرنا بسرتا نفوسًا أبيَّه
ذكرنا بها الأعْصُرَ الذهبيَّه
معاهد تزخرُ علمًا وفضلًا
وتُلهِم روادَها العبقريَّه
يصوغُ ابن فكون فيها الشوادي
بوحي خميلاتها السُّندسيَّه
تزهو قسنطينة بابنها
محمد من شرف العربيَّه
قوافيه تسري بأنفاسِ سرتا
فتخجلُ منها الورودُ النديَّه
وخلَّد سرتا البجاوي الضَّليع
وواصل حمدانُ صنْع البقيه
كأن الحطيئةَ عاشَ مدينًا
لعاشور في هجوهِ للبريه

(١-٤) ابن الفكون

هو عبد الكريم الفكون، وُلد بقسنطينة سنة ٩٨٨ﻫ/١٥٨٠م، من عائلة عريقة ومحافظة، كانت بيدها إمارة الحج لبيت الله الحرام، كان والده إمامًا بالجامع الكبير بقسنطينة، تلقَّى على يديه العلم الشرعي واللغوي وحفظ القرآن الكريم والحديث الشريف، تتلمذ كذلك على الشيخ سليمان القشي وعبد العزيز النفاتي وأبي عبد الله محمد الفاسي المغربي ومحمد التواتي المغربي ومحمد بن راشد الزواوي.

أورد شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون تعريفًا بجد والده الشيخ أبي زكريا يحيى بن محمد الفكون — رحمه الله — في كتابه «منشور الهداية في كشف حال مَن ادعى العلم والولاية» يقول فيه: «وممن يُذكر في المدينة المذكورة، الجد أبو زكرياء يحيى بن محمد الفكون جد والدي، كان — رحمه الله — من العلماء المتقنين البارزين، وكان ممن له اليد الطولى في الفقهيات، وممن يعرف المدوَّنة٥ وكان من المعتنين بها، وله حاشية عليها بديعة في معناها، ضمَّنها نوازل ووقائع قلَّ أن توجَد في المطولات، وهي مسودة بخطه — رحمه الله — ولم تخرج منها نسخة إلا ما يُذكر أن نسخةً أخذها الوادين، وكان من فقهاء البلدة لم تُوجَد للآن، وكان الجد ممن تصدَّر الإفتاء في زمن مشيخة أكابر وهو أسنُّ من الشيخ الوزان إلا أنه عاصره.»٦

نبغ في العلوم وتولَّى التدريس بالجامع الكبير بقسنطينة، وخلف أباه بعد وفاته — رحمه الله — في الإمامة والخطابة. يقول المؤرِّخ المهدي البوعبدلي الجزائري عن إمارة الحج:

تخرَّج على يدي الفكون العديد من الطلبة، أشهرهم: أبو مهدي عيسى الثعالبي، بركات بن باديس، علي بن عثمان بن الشريف، أبو سالم العياشي المغربي، محمد وارث الهاروني، محمد البهلولي، وغيرهم.

تُوفي — رحمه الله — في ٢٧ ذي الحجة ١٠٧٣ﻫ الموافق ﻟ ٣ أغسطس ١٦٦٢م عن عمر يناهز خمسًا وثمانين سنة.

من آثاره

  • «منشور الهداية في كشف مَن ادَّعى العلم والولاية»، طبع سنة ١٩٨٧م، بعناية الدكتور أبي القاسم سعد الله — رحمه الله.

  • «فتح الهادي في شرح جمل المجرادي ومخارج الحروف من الشاطبية.»

  • «الدرر في شرح المختصر.»

  • «شرح البسط والتعريف في علم التصريف.»

  • «فتح المالك في شرح ألفية ابن مالك.»

(١-٥) محمد القسنطيني

هو محمد بن عيس الشاذلي البوزيدي القسنطيني، عالم جليل وأديب مشهور، وُلد في قسنطينة سنة ١٨٠٧م، بدأ دراسته في قسنطينة، وقرأ الفقهَ على الشيخ السعيد طبال الشيخ، واللغةَ والأدبَ على يد الشيخ مصطفى باش طرزي والشيخ أحمد العباسي٧ وتولَّى القضاء المالكي في قصر أحمد باي، وكان بمجلس حكمه الشيخ المكي بن باديس، جد الشيخ عبد الحميد بن باديس والشيخ محمد بن عزوز، كما اشتغل بالتدريس، وتولَّى إدارة المدرسة الكتانية منذ تأسيسها عام ١٨٥٠م، ودرس فيها علوم الشرع واللغة، لازم الأمير عبد القادر بفرنسا، تُوفي — رحمه الله تعالى — بقسنطينة سنة ١٨٧٧م.

(١-٦) عبد القادر البجاوي

الشيخ عبد القادر البجاوي من رواد النهضة الإسلامية في الجزائر، ومناضل في الحركة الوطنية، وُلد سنة ١٢٦٥ﻫ/١٨٤٨م. وعُرف بتسمية «دائرة المعارف» لغزارة علمه، من مؤلفاته الشهيرة «منظومة اللمع فى إنكار البدع»، تُوفي — رحمه الله — سنة ١٣٣٢ﻫ/١٩١٣م.

(١-٧) حمدان بن الونيسي

هو الإمام العلامة الشيخ محمد بن أحمد بن محمد حمدان الونيسي، وُلد سنة ١٢٧٢ﻫ/١٨٥٦م بقسنطينة، تتلمذ على الشيخ عبد القادر المجاوي، وامتهن التدريس بالجامع الكبير بقسنطينة بداية من سنة ١٨٨١م. برع في علوم الشرع واللغة، تتلمذ على يديه الشيخ العربي التباني، والشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ البشير الإبراهيمي، والشيخ الطيب العقبي، والشيخ سعيد بهلول الورتلاني، والمفتي محمود بن دالي كحول وغيرهم.

رحل الشيخ حمدان الونيسي إلى البقاع المقدَّسة واستقر بالمدينة المنورة ودرَّس بالحرم النبوي إلى أن وافته المنية — رحمه الله — سنة ١٣٣٨ﻫ/١٩٢٠م ودُفن بالبقيع.

(١-٨) الشيخ عاشور

هو أبو الفيض عاشور بن محمد بن عبيد بن أبي عبد الله محمد المسعود بن أبي العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي الخنقي الشهير بالشيخ عاشور، وُلد في خنقة سيدي ناجي ببسكرة سنة ١٢٦٤ﻫ/١٨٤٨م، ونشأ في محيطٍ يجلُّ العلم ويشع خلقًا حميدًا. حفظ القرآن الكريم والحديث والمتون، تنقَّل في طلب العلم بين بسكرة وتونس وقسنطينة وبوسعادة، وتتلمذ على الشيخ محمد المكي بن الصديق الونجلي، والشيخ محمد الصالح العبيدي الحمادي، فأخذ عنه الفقه والنحو، وساير الشيخ محمد المدني بن عزوز. درس في زاوية الهامل، سبق له وأن التقى بشيخ الزاوية صدوق ببلاد القبائل، والشيخ الحداد شيخ الطريقة الرحمانية.

له ديوان شعر شهير «منار الإشراف على فضل عصاة الأشراف ومواليهم من الأطراف»، تم طبعه سنة ١٩١٤م بالمطبعة الثعالبية بالجزائر، قامت السلطات الاستعمارية بنفيه في إقليم «تعظميت» لقرابة عقدٍ من الزمن ثم عاد للزاوية القاسمية للعمل بوساطةٍ من مفتي الجزائر الشيخ سعيد بن زكري.

ومن أشعاره

أنا مِغْيارٌ عليه، لم أزَلْ
صخرةَ الوادي، عليكم لا تزولْ
مَن يساجِلْني يساجلْ شاعرًا
يضعُ الأعراضَ في أنيابِ غُول

تُوفي — رحمه الله — في مدينة قسنطينة سنة ١٣٤٨ﻫ/١٩٢٩م.

(١-٩) نادي صالح باي

أسَّس جمعٌ من علماء الجزائر نادي صالح باي بقسنطينة:

وقف بالرُّبوع يُفاجئْك نادٍ
لصالحِ باي الشهيدِ الضحيَّه
تظافر فيه دعاةُ الصلاحِ الـ
ـهُداة إلى القيم السلفيَّه
وجاء ابنُ باديس يغزو الظلامَ
ويُعلي الرءوسَ، ويذكي الحميَّه

نادٍ أسَّسه نخبة من المثقفين الجزائريين سنة ١٩٠٧م في قسنطينة. وهو نسبة إلى صالح باي. وُلد صالح باي في مدينة أزمير بتركيا سنة ١١٣٧ھ/١٧٣٩م ثم انتقل إلى الجزائر والتحق بفرقة الأوجاق بقسنطينة، عيَّنه باي قسنطينة أحمد قلي قائد الحراكتة بالأوراس سنة ١٧٦٢م، ثم تولَّى منصب خليفة الباي بقسنطينة سنة ١٧٦٥م، يعود له فضل تدوين وتوثيق الأملاك الوقفية في قسنطينة وتطوير الزراعة، يُروى أنه نُفِّذ فيه حكم الإعدام خنقًا من طرف الداي بابا حسن بحصن القصبة بقسنطينة في سنة ١٧٩٢م، وقد استعطفت هذه النهاية قلوبَ سكان قسنطينة واستنكروا إعدامه وأصبح بفعل أعماله مفخرة لهم.

(١-١٠) أبو مروان

وُلد أبو عبد الملك مروان بن علي بن محمد البوني في قرطبة، وتتلمذ على يدي والده، حفظ القرآن الكريم والعلوم الشرعية وعلوم اللغة.

نهل من علماء تلمسان والقيروان والمغرب؛ فدرس عن علي القابسي وأبي جعفر الداودي من أئمة المالكية ببلاد المغرب ثم استقر ببونة، كان عالمًا ورعًا معروفًا بالصلاح، تتلمذ على يديه حاتم بن محمد بن عبد الرحمن بن حاتم التميمي وولده علي بن مروان. من مؤلفاته الشهيرة شرح موطأ الإمام مالك، وشرحٌ لصحيح البخاري، تُوفي — رحمه الله — بمدينة عنابة سنة ٤٣٩ﻫ ودُفن بها.

(٢) إشادة برجال النهضة في المشرق العربي

وفي تواصلها وتفاعلها مع العالم العربي والإسلامي استلهمت النخبة الوطنية أفكارها ومناهجها ونضالها في الإصلاح من رموز النهضة المشرقية التحررية أمثال: الشيخ رضا، ومحمد عبده، وجمال الدين الأفغاني، وتوري السموري، وعمر المختار، وشامل الداغستاني، وسليمان الباروني، وشكيب أرسلان …

وفي الشرقِ، يبهرنا عبدُهُ
فيقفو رشيدٌ خطاهُ الحكيمه
وأفغانُ تروي جهادَ جمالٍ
فتلهبُ في الثائرين العزيمه
وتُوري السموريُّ في غينيا
وشاملُ والروسُ تَلْقى الهزيمه
ومختارُ تلقي به الطائرات
وفَتْك سليمانَ يمحو الجريمه
وصوتُ شكيب يهزُّ الدنا
فترجفُ منه النفوسُ السقيمه

رواد من العالم الإسلامي آلوا على أنفسهم رفعَ تعاليم الدين والنصر لمتطلباته في إقامة نظام حياة على أسسٍ من التوحيد الخالص والأخلاق السامية والمنهج الرباني القويم، عظمت فيه شعائر الله واستنارت نفوس المسلمين، وتوسَّعت فيه رقعة الأمة الإسلامية. كان أوَّل تحدٍّ مشتركٍ بين كل هؤلاء الدعاة والمصلحين، طرد الاستعمار من الديار الإسلامية وتجديد الروح الإيمانية في مناهج الفكر والتربية والتعليم وأساليب تسيير الشأن العام للمسلمين، ولقد ذاق الرواد المصلحون في الأمة الإسلامية ويلات القمع والتشريد والتضليل والنفي من الأوطان في سبيل نهضة شعوبهم ورقي همتها في الدفاع عن هويتها.

«ففي اتجاه مكافحة المحتل الغاصب تجد أعلامًا ضحَّوا براحتهم، وأفنَوا صحَّتهم ثائرين على الاحتلال، مرحبين بعذاب السجن، وأليم الجوع، ومرير البرد، حتى تعلو كلمة الله، ومن هؤلاء: عبد الحميد بن باديس، وعبد العزيز جاويش، ومحمد البشير الإبراهيمي، ولهم مع ذلك صرخاتهم البيانية في إيقاظ الرقود وإلهاب النفوس.»٨

ويُحسب ذكر رواد النهضة في إلياذة الجزائر إلى ثقافة مفدي زكريا المتشبِّعة بخصال الحق والجهر بمحاسن كلِّ مَن قدَّم تضحية في سبيل إعلاء الأمة العربية والإسلامية.

١  أ. هدى الصادق أرحومة، المجلة الجامعة، العدد ١٥، المجلد الأول، جامعة طرابلس، ٢٠١٣م، ص١٨٠.
٢  بوزياني الدراجي، «عبد الرحمن الأخضري العالم الصوفي الذي تفوَّق في عصره»، الطبعة الثانية، البلاد، الجزائر، ٢٠٠٩م، ص١٤.
٣  بوزياني الدراجي، مرجع سابق، ص٥٩.
٤  ملحق رقم ٣، ص١٥١–١٥٤.
٥  هو الكتاب المشهور في الفقه المالكي، وقد رواه سحنون عن أبي القاسم عن مالك بن أنس.
٦  منشور الهداية في كشف حال مَن ادعى العلم والولاية، شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون، تقديم وتحقيق الدكتور أبو القاسم سعد الله، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، ١٩٨٧م، بيروت، ص٤١.
٧  أبو القاسم محمد الحفناوي، «كتاب تعريف الخلف برجال السلف»، مطبعة بيير فونتانة الشرقية، الجزائر، ١٩٠٦م، ص٣٨٦.
٨  محمد رجب البيومي، «النهضة الإسلامية في سِيَر أعلامها المعاصرين»، الجزء الأول، دار القلم، دمشق، ١٩٩٥م، ص٦.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠