الفصل الخامس

سيَاسيَّات المشرق والمغرب

(١) انقلاب

أبمشرق أو مغربٍ
نارُ الحياة ونورُها
فهنا تموت ذواتُها
وهناك مات ضميرها
وأرى القلوبَ لثورةٍ
مِلءُ البلاد زفيرها
فلعلَّ دنياك القديمةَ
للمماتِ مَسيرُها

(٢) تملق

العنوان في الأصل «خوش آمد» وهي عبارة فارسية بمعنى مرحبًا أو أهلًا وسهلًا، ومعناها بالأردوية التملق، وقد كتب إقبال هذه الأبيات حينما وضع الإنكليز نظام الاستقلال الداخلي لولايات الهند وكثرت مناصب الوزراء فيها.

جهلتُ أمورَ الناس غيرَ مجرِّبٍ
ولكنَّ ربَّ القلب للغيب يشهدُ
فقل لوزير ما بدا لك مادحًا
فذانك دُستور وعهد مجدَّد
إذا قال: صقر الليل للبوم مادح
فهل ذاك حقٌّ أو دِهانٌ يردَّد١

(٣) المناصب٢

سِحرُ الفرِنجة قد أحاط بمؤمن
يا ويح عيني قد هَمتْ عَبرَاتها
فلعلَّ منصِبَك الرفيع مبارَك
فالذاتُ من جَراه حان مماتُها
هذي القضية معضِلٌ إخفاؤها
وضَحتْ لكل مفكِّر آياتُها:
«لا شِركَ في حكمٍ لعبدٍ إنما
شُرِيت عقولُهُم وخاب شُراتُها»٣

(٤) أوروبا واليهود

إقبال توفي سنة ١٩٣٨ فهو لم يشهد حرب فلسطين ولم يَرَ تسلط اليهود على أوروبا وأمريكا كما رأينا، ولكنه نظر إلى الحوادث نظرة عارف خبير.

نظام ومالٌ وعيشٌ رغيدٌ
وظُلمة صَدر لها القلب يَقلِي
دخان المصانع في الغرب داجٍ
فواديه ليس بأهل التجلِّي
رأيتُ حضارتَه في احتضار
تموت اعتباطًا، وما الموت يُملي٤
فليس غريبًا تولِّي اليهود
كنائسَه بعد هذا التولِّي

(٥) عبودية الأنفس

لا تخلو الأمم الذليلة من شعراء وحكماء وعلماء يسلكون مسالكَ شتى إلى غاية واحدة؛ هي أن يروضوا الأمة على الخضوع، ويمحوا من سجاياها الإقدام حتى ترضى بالرق، هذا مقصدهم وكل تأويل في القول تحيل لهذا المقصد.

ليس يخلو زمانُ شَعب ذليل
من عليم وشاعرٍ وحكيمِ
فرَّقتهم مذاهبُ القول لكن
جمع الآراءَ مقصدٌ في الصميم:
«علّموا الليثَ جفلة الظبي وامحوا
قصص الأُسْد في الحديث القديم»٥
همُّهم غبطة الرقيق برقٍّ
كلُّ تأويلهم خِداع عليمِ

(٦) الروس الشيوعيون

إن سَيرَ القضاء جِدُّ عجيبٍ
أيُّ سِرٍّ حوى ضميرُ الزمان
ليس يألو الصليبَ سرًّا قَبيلٌ
كان يرجو النجاةَ بالصُّلبان
أمر الوحيُ مُلحِدي الروس «هُدُّوا
ما أقام القسوسُ من أوثان»

(٧) اليوم والغد

مَن عَداه ليومِه في جهادٍ
نورُ نفس وشُعلةٌ في الكُبودِ
ما لَه الحقُّ في مَتاع وهمٍّ
يستسِرَّان في الغد الموعود
ليس أهلًا لمعرَك الغدِ مَن في
سيره «اليومُ» ليس بالمعدود

(٨) المشرق

جَيبُ الشقائق من شَدويِ غدا مِزَقًا
ونسمةُ الصبح رَوضًا تطلب الآنا٦
ما «مصطفى» أو «رضا» جَلَّى حقيقتهَا
فالروح في الشرق جِسمًا تطلب الآنا٧
وحقُّ ذاتي عَقابٌ غيرَ أنَّ لها
ذا العصرُ جِذعًا وَحبْلًا يطلب الآنا٨

(٩) سياسة الإفرنج

يا رب نِدّك في غربٍ سياستُه
وما تعبَّد إلا الهامَ والرُّوسا٩
خلقتَ إبليس فردًا من لظى لهب
ومن تُرابٍ أقامت ألفَ إبليسا

(١٠) العبيد …

تعلمتُ بين الغرب والشرق حكمةً
أراها لأهل الرقَّ أجدى الفوائدِ:
فلا ملك أو فقرًا ودينًا وحكمة
يؤسس إلا فوق صخر العقائد
فإِما خلا منها ضميرُ جماعة
فأفعال رعديد وأقوال هامدِ

(١١) إلى أهل مصر

من أبي الهول أتتني نكتة
وأبو الهول طَوى السرَّ القديمْ١٠
بدلتْ سَيرَ شعوب جملةً
قوةٌ لم يَجْفُها العقلُ الحكيم
طبعُها في كل عصر ماثلٌ
يُبدِلُ الشكلَ ويَبقى في الصميم
فهي طَورًا في حُسام المصطفى
وهي طَورًا في عصا موسى الكليم

(١٢) الحبشة (١٨ آب سنة ١٩٣٥)

عِقبانُ أوروبَّا بغير علم
في جيفة الأحباش أي سمّ!
قد آن للمَيتةِ أن تَجيفا
حضارةٌ تكملُ بالمَخزاة
وعيشُ أقوام على الغارات
وكلُّ ذئبٍ طاردٌ خروفا
وجهُ الكنيسة اكتسى شَنارا
روما أراقت ماءَه نهارًا
يا بَابُ قد أضحى الورى أسيفا١١

(١٣) أوامر إبليس إلى أبنائه الساسة١٢

يصور الشاعر في هذه الأبيات عمل الساسة بأوامر أبيهم إبليس، وإنما يأمرهم بإبعاد أهل الأديان كلها من الدين ولا سيما المسلمون، هؤلاء الصابرون المستميتون، وقد خص العرب الذين نشأ الدين في حضانتهم، والأفغان الذين تسيطر عليهم حمية الدين إلخ.

ثم أوصاهم بإخراج إقبال من الروض؛ لأن نفسه يشعل الحقائق أي يثير النار في الشباب فيبعدهم عن سياسة إبليس.

عليكم بالبَرَهْمَن فاربِكوه
بأشراك السياسة والحبالِ
وأصحابَ الزنانير اطردوهم
من الدَّير القديم بالاحتيالِ
وذلكم الصبورُ على الرزايا
ومَن هو بالمنايا لا يبالي١٣
فروحَ محمد منه اسلبوه
لتعملَ فيه أحداثُ الليالي
وفي العَرَب اقذفوا في كل فكر
من الإفرنج ألوانَ الخيال
بأرض العُرْب للإسلام كيدوا
ليُسرع في الحجاز إلى الزوال
وفي الأفغان بالدين اعتصام
وليس عِلاج هذا بالمحال
عليكم بالفقيه فأخرجوه
من الأرض المنيعة والجبال
وقُوَّامًا على الحرَم اسلبوهم
لهم سُننًا تحيد عن الضلال١٤
غَزالَ المسك من ختَنٍ أثيروا
وخَلُّوا الأرض من هذي الغوالي١٥
وإقبالٌ له شَدْوٌ مثير
به زَهَر الشقائق في اشتعال
من المَرج اطردوا هذا المغنِّي
لتحموا الناس عن هذا المقال

(١٤) جماعة الأمم الشرقية١٦

سُخِّر الماء والهواءُ مسخَّرْ
ليس بِدعًا إن القضاءُ تغيَّرْ
جبروتُ الفرنج غَرَّته رؤيا
علَّها غيرَ ما رآه تُعبَّر
إن جِنيوَا للشرق طهرانُ صارت
فلعلَّ التبديل للأرض يُقدر

(١٥) الملك الخالد

إني لَغوَّاص المعاني فِطرةً
لكنني بَحرَ السياسة أحذرُ
ما إن يُحبُّ الدهُر مُلكًا خالدًا
ولوَ انَّ فيه من الرُّؤَى ما يسحَر
فَرهادُ أبقى الدهرُ نحتَ صخوره
لم يَبقَ من پرويزَ مُلكٌ يُؤثَر

(١٦) الجمهورية

بدا السر في قولةٍ من أريبٍ
وما كان مِن قَبله يُعلنُ:١٧
نظام الجماهير حُكمٌ به
تُعَدُّ العِبادُ ولا توزَنُ

(١٧) أوروبا وسوريا

أهدت الشام إلى الغرب نبيًّا
هو عَفٌّ ومُواسٍ وصَبور
ومن الغرب إلى الشام هَدايا
من قمار ونساء وخمور

(١٨) من موسوليني (إلى أنداده في المشرق والمغرب)

أرى العصر يأبى من مُسولينَ جُرمَه
وأخيارُ أوروبا عليَّ غِضابُ
كلانا بآلات التمدنِ آخذٌ
أتنقم أفعالَ السيوف حِرابُ
وقد نقَموا منِّي غرامَ تَملُّكٍ
أما ثار منهم بالضعاف ضِراب
لِمَن شعبَذاتُ الحكمِ تُبقي مَمالكًا
ولا مُلكَ أو ملكٌ بهنَّ يُصاب
أينفُخُ في الأعواد أبناءُ قَيصرٍ
ويُجبَى إليكم عامر ويباب١٨
نهبتم خيامَ البدو والزرعَ والقرى
وكم كان منكم للعُروش نِهاب
قصَدنا من التمدِين قتلًا وغارة
أأمسُكم فخرٌ ويوميَ عابُ؟!

(١٩) شكوى

مستقبلَ الهند من يدري؟ وما برحت
يا ويحها، درَّةً في التاج تُرتَهنُ١٩
دِهقانها من ظلام اللحد مطَّرحٌ
ولم يزل مِزَقًا تحت الثرى الكفَن
الجسم والروح للباغين قد رُهنا
لم يَبق في أرضها دار ولا سَكَن
رضيتَ رقًّا لأوروبا بلا أنَفٍ
فمنك شكواي لا منها، وبي حزن

(٢٠) انتداب

مَلَكُ الحضارةِ أين يُحتَم سَيرهُ؟
في عصرنا هذا السؤال يسيرُ:
في حيثُ لا خمرٌ ولا قَمْرٌ ولا
ضِيقُ الثياب على النساء يجور
والروحُ في بدنٍ قويٍّ خافقٌ
لكن على سَنَن الجدود يسير
حيثُ المدارس غائضٌ ينبوعها
وابن البداوة في الذكاء جَسور
يُفتي جهابذةُ الفرِنْجة أنما
هذي البقاعُ من التمدُّن بُور٢٠

(٢١) السياسة اللادينية

ما الحقُّ مخفٍ عن فؤاديَ سِرَّه
فلقد حباني الله قلبًا مُبصرًا
فسياسة اللادينِ عندي خِسَّة
مات الضميرُ بها وإبليسُ افترى٢١
لمَّا قلَى حكمُ الفرنج كنيسةً
ساسوا كشيطان بلا قيدٍ جرى
شَرِهَتْ لأموال العباد كنيسةٌ
فإذا الخَميس سفيرُها بين الورى٢٢

(٢٢) شبكة التمدين

أمانتُها عَلتْ عن كل ريب
وإقبالٌ مُقِرٌّ دون نُكرِ
فأوروبا نصيرة كل شَعب
تشكَّى الدهرَ من ظلم وضُر
كرامات القساوس أن أضاءوا
سراجَ الكهرُباء بكل فِكر
ولكن مِن فلسطين بقلبي
وللشام الكسيرة حرُّ جَمر
وتلكم عُقدة ليست لحل
تُلاقي كلَّ تدبير بِعُسر
من الترك الجُفاة نَجوا فلاقَوا
بأشراك التمدُّن شَرَّ أسر٢٣

(٢٣) نصيحة

قال لُرْدٌ من الفِرِنج لَنجلٍ
أبغ مَرأى يدوم فيه المراد٢٤
أظلَمُ الظُّلم للمساكين إعلام
خِرَافٍ شريعة الآساد٢٥
إنَّ للملك سِرَّه فاكْتُمَنْه:
لا تَرُم بالسيوفِ قهرَ العباد
وبحِمض التعليم فاغمِس نفوسًا
ثُمَّ صُغ طينها وفاقَ المُراد
أين منه الإكسير؟ هذا محيلٌ
جَبلَ التِّبر كَومةً من رَماد

(٢٤) قرصان وإسكندر

إسكندر :
جزاؤك في سَلاسلك ارتهانٌ
أو التصميمُ من سيفي العتيقِ٢٦
فقد صيرتَ وُسعَ البحر ضيقًا
بما أمعَنتَ في قطع الطريق
القرصان :
سِكندرُ! للفتوة لم توَفَّقْ
أيجُملُ بالفتى فَضحُ الرفيقِ؟
فإنَّ القتل دَأْبي لا أماري
كذاك القتل دأبُك يا صديقي
كلانا اليوم قرصانٌ: بَبرٍّ
تَصول، وصُلتُ في بحر عميق

(٢٥) عصبة الأمم٢٧

مِسكينةٌ منذ زمان تُحتَضرْ
لا فاهَ مِقوَلي بسيِّئ الخَبر٢٨
وموتُها محتَّم لكنَّما
يدعو القسوس أن يزولَ ذا الخطر
عجوزُ أوروبا يجوز عَيشُها
على رُقَى إبليسَ أيامًا أُخَر٢٩

(٢٦) الشام وفلسطين

مَرحَى لحانات الفرنج فقد
ملأت بهنَّ زجاجَها حَلبُ
إنْ في فلسطين اليهودُ رَجَتْ
فلْيأخذَنْ إسبانيا العَربُ
للإنكليز مقاصدٌ خفيت
ما إن يُراد الشَّهد والرُّطَب٣٠

(٢٧) أئمة السياسة

ما رجائي بساسة قد أسَفُّوا
وإلى الأرض أخلدوا إدراكا
نظراتٌ إلى ذُباب ونملٍ
فهمُ العنكبوت مدَّتْ شِباكا
حبَّذا الركبُ قد هداه أمير
ذُو مرامٍ تُجاوز الأفلاك

(٢٨) نزعات العبودية

بأسبابِ سُقم الشعوب خَفاء
يقصّر في شرحهن البيانْ:
بشرع الأسود إمام العبيد
يرى دائمًا حِكمةَ الثُّعلبانْ٣١
كليمُ الإله يُرَى لعنةً
على قومه في خُطوب الزمان
إذا كان في السرِّ هذا الكليمُ
لقُوَّةِ فرعونَ طوعَ البنان

(٢٩) صلاة العبيد

جاء إلى لاهور وفد من الهلال الأحمر التركي، فصحبهم إقبال في صلاة بالمسجد الكبير فأطال الإمام الصلاة فسأل أحد رجال الوفد: لماذا يطيل الصلاة إمامكم هذه الإطالة؟! فكتب إقبال هذه الأبيات:

قال بعد الصلاة حِلفُ جهاد:
كم يطيلُ الصلاةَ فيكم إمامُ
ما درى ذا المجاهد المؤمن الغِرّ
صلاةُ العبيد كيف تُقامُ
كم لدى الحُرِّ في الحياة كفَاحٌ
غَيرةُ الحرِّ للشعوب قِوام
حُرِم العبدُ حرقةَ الكدِّ عَجزًا
فعلى وقتِه المُضِيُّ حَرام
لا تَعجَّبْ إذا أطال سجودًا
ما لديه سوى السجود مُرام
رَبِّ وفِّقْ أئمة الهندِ يومًا
لسجود تحيا به الأقوام

(٣٠) إلى عرب فلسطين

لا يزال الزمانُ يَصلَى بنار
لم تزل في حَشاك دون خمود٣٢
لا دواء بلندن أو جنيوا
بوريد الفرنج كفُّ اليهود٣٣
ومن الرقِّ للشعوب نجاةٌ
قوةُ الذات وازدهار الوجود

(٣١) الشرق والغرب

علَّة الشرق ذِلة واقتداءُ
ونظامُ الجُمهور في الغرب داءُ
مَرضُ القلب والبصيرةِ فاشٍ
ما بِشرقٍ ولا بغَرب شفاء

(٣٢) نزعات التسلط (إصلاحات)

أرى رحمةَ الصياد سِترًا لقهره
ولم يُجدِ فينا ذا الصفيرُ المجدَّد٣٤
وقد زيَّن الأقفاصَ بالزهر ذابلًا
لعلَّ أسيرًا للإسار يُغَرِّد

هوامش

(١) إذا قال أحد المادحين للبومة وهي لا تطير إلا ليلًا: إنها صقر الليل؛ فهل هذا حق، أو ملق؟
(٢) هذه الأبيات قيلت في الأحوال التي أنشئت فيها الأبيات السابقة.
(٣) الأمم المحكومة لا يمكن أن تشارك حاكميها في الحكم مهما وضعوا لها من نظم. شريت: بيعت والشراة البائعون.
(٤) تموت في شبابها، والموت لا يمهل.
(٥) في هذا البيت مقصد القائلين المذكورين في البيتين السابقين.
(٦) أنا شدوت حتى مزقت شقائق النعمان جيوبها وجدًا، ونسيم الصبح لا يزال يطلب روضًا ينضر أزهاره.
(٧) لا مصطفى كمال ولا رضا بهلوي كان مظهرًا لروح الشرق فهي تطلب الآن بدنًا تظهر فيه.
(٨) وذاتي تستحق العقاب بما دعت الناس إلى اليقظة والحرية، ولكن العصر لا يزال يطلب حبلًا وجذعًا؛ ليصلبني، ليس قادرًا على صلبي.
(٩) الرؤس أي الرؤساء، أي لا يعبد هذه السياسة إلا رؤساء أوروبا وحكامها.
(١٠) أبو الهول: رمز العقل والقوة، رأس إنسان على جسم أسد.
(١١) يعني البابا رئيس الكاثوليك.
(١٢) كتبت في شيش محل، دار أمير بهوبال.
(١٣) ذلكم الصبور إلخ يعني المسلم.
(١٤) يريد بقوام الحرم من تولى هداية المسلمين إلى دينهم في الحرم وغيره.
(١٥) بلاد ختن في تركستان كانت معروفة بمسكها، وغزال ختن مشهور في الشعر الفارسي وما يتصل به.
ويريد الشاعر: أخلوا الأرض من المعاني الجميلة التي تعطرها، أي أخلوا بلاد المسلمين من السنن القويمة والآمال العالية.
(١٦) كتبت في شيش محل «دار أمير بهوبال».
(١٧) ستندل.
(١٨) يشغل أبناء الرومان بالزمر والموسيقى وغيرهم يملكون الأرض ويضربون الخراج حتى على الصحاري.
(١٩) كان الإنكليز يقولون: إن الهند أثمن درة في تاج الإمبراطورية.
(٢٠) حيثما وجد الناس على الأخلاق القويمة والفطرة السليمة قال الفرنج: هذه الأرض في حاجة إلى التمدن! فأرسلوا إليها ملك التمدن باسم الانتداب.
(٢١) إبليس افتراها.
(٢٢) الخميس: الجيش.
(٢٣) في هذا استهزاء: يقول: إن أوروبا ادعت أنها أنقذت الشام وفلسطين من قسوة الترك، ولكنها أوقعتهم في شر أسر.
(٢٤) اطلب المنظر الذي لا تنتهي منه العين، أي المطمع الذي لا يحد.
(٢٥) أظلم الظلم أن تعلم الغنم سيرة الأسد، أي تعلم الأمم الذليلة طريق الحرية والقوة.
(٢٦) صمم السيف أصاب المفصل فقطعه.
(٢٧) العنوان في الأصل: جمعيت أقوام.
(٢٨) يعني لا أود أن أخبر بموتها.
(٢٩) الظاهر أن الشاعر نظم هذه الأبيات حينما كانت عصبة الأمم في آخر سنواتها.
(٣٠) بلاد العرب كلها معروفة في الهند بالنخل، ويقول الشاعر: ليس قصد السياسة الإنكليزية ما تعلن من عمران البلاد بل لها مقاصد خفية.
(٣١) أسباب مرض الأمم أئمة أذلة يرون في شريعة الأسود فلسفة الثعالب، كالذين حادوا بالمسلمين عن شريعة الحياة والقوة إلى مذهب الخنوع والاستكانة. والحكمة هنا الفلسفة، والثعلبان الثعلب الذكر.
(٣٢) يعني أن النار التي سرت في الزمان من تاريخ المسلمين لا تزال في نفس المسلم لم تخمد.
(٣٣) يعني يقبض اليهود على وريد أوروبا.
(٣٤) يقصد الشاعر ما دعاه الإنجليز إصلاحًا حين جعلوا للهند نوعًا من الحكم الداخلي، يقول: ما يزال الصياد قاسيًا وإن تظاهر بالشفقة ولا يرققه أن تجدد له غناء، وإنما همه أن يرضي الأسير فهو يزين الأقفاص بزهور لا نضرة فيها لعل الطائر يرضى بقفصه.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠