فرقة أحمد الشامي

عندما كوَّن الشيخ سلامة حجازي فرقته المسرحية، بعد انفصاله عن إسكندر فرح في فبراير ١٩٠٥، حاول إسكندر أن يجعل من الشيخ أحمد الشامي المطرب البديل للشيخ سلامة. وكان لظهور الشامي أثره في الصحافة المصرية في ذلك الوقت، لدرجة أنها اعتبرتْه خليفة المطربَيْن عبده الحمولي ومحمد عثمان، فمع بداية ظهور الشيخ الشامي عَلَى مسرح إسكندر فرح قالت جريدة «مصر»، في ١٨ / ٨ / ١٩٠٥:

إذا مات عبده ومات عثمان، وذهب عصر الغناء بذهابهما، فقد سمع أهالي العاصمة بالأمس في التياترو المصري مغنيًا جديدًا ومطربًا متفنِّنًا، أعاد دولة الطرب الذاهبة، كما أعاد إلى الأسماع صوت عبده وصوت عثمان، هو حضرة المطرب المبدع والموسيقي المتفنِّن الشيخ أحمد الشامي، الذي مثَّل دور العاشق في رواية «تنازع الغرام»، فأجاد وأحسن وأنشد الأبيات والأدوار، فأطرب وأبدع، حتى قال الناس ليس بعد هذا المغنِّي من مثيل في هذه الديار. هذا هو المطرب الجديد الذي ظهر في العاصمة أمس، فكان بلبلًا مطربًا، وسوف يكون له من الأهمية بين الناس ما كان لعبده في سابق زمانه.

وقد استمر الشيخ الشامي يعمل بفرقة إسكندر فرح حتى أواخر عام ١٩٠٦، دون أن ينجح في سد الفراغ الذي تركه الشيخ سلامة في فرقة إسكندر. وبعد خروج الشامي من فرقة إسكندر انضمَّ إلى فرقة عوض فريد التي كانت تطوف الأقاليم، فشارك في عروضها المسرحية فترة قصيرة.

وفي عام ١٩٠٨ كوَّن أحمد الشامي أول فرقة مسرحية خاصة به، وطاف بها أقاليم مصر، وهذه الفرقة استمرت تعمل حتى عام ١٩٣٠ عَلَى وجه التقريب. وكانت تتوقف فترات كثيرة تصل في بعض الأحيان إلى سنوات عديدة، وبسبب هذا التوقف، بالإضافة إلى تنقُّلها المستمر في الأقاليم، لم تستَطِع الصحافة تتبُّع أخبارها بانتظام؛ لذلك من الصعب علينا الحصول عَلَى أخبار هذه الفرقة طوال موسم مسرحي كامل، بل كل ما نستطيع الحصول عليه هو بعض الإشارات هنا وهناك، تعكس نشاطها التمثيلي بين وقت وآخر.

فأول إشارة وجدناها عن فرقة أحمد الشامي كانت منشورة في جريدة «مصر» بتاريخ ١٢ / ٩ / ١٩٠٨، وفيها قالت الجريدة: «يسرُّنا كثيرًا ما نراه من مهارة وإبداع جوق الممثل الشهير والمطرب المبدع الشيخ أحمد الشامي بأسيوط، فقد مثَّل فيها عدة روايات من أبدع وأحسن الروايات التي حازت رضا واستحسان جميع الأسيوطيين. هذا وسيوالي تمثيل الروايات الوعظية الحكمية، فنحثُّ الأسيوطيين عَلَى تعضيد هذا الجوق والإقبال عليه.» وقد أثبتتْ جريدة «المؤيد» أن اسم هذه الفرقة هو «جوق دار الفنون الجميلة».١
وفي يناير عام ١٩٠٩ وجدنا الفرقة تعرض مسرحياتها بسوهاج، ثمَّ تنتقل إلى قنا وتعرض أعمالها طوال شهر مايو، ثمَّ ترحل إلى بني سويف في شهري يونية ويولية وتعرض بها مسرحيات عديدة. ومن أهم لياليها في بني سويف ليلة تمثيلية أحيتْها لصالح أعضاء جمعية وكلاء المحامين الفرعية في بني سويف، وخُصِّص إيرادها لصندوق الجمعية المركزية بالعاصمة.٢
واستمرت الفرقة في بني سويف حتى عام ١٩١٢، حيث مثَّلت عدة مسرحيات، منها: «صلاح الدين الأيوبي»، «هملت»، في شهري أغسطس وسبتمبر ١٩١٠. وفي فبراير ١٩١٢ مثَّلت الفرقة مسرحية «صدق الإخاء» بمدينة مغاغة، ثمَّ عادت مرة أخرى إلى بني سويف.٣ وفي يولية مثَّلت الفرقة مسرحية «ماري تيودور»، وكتب عنها أحد المشاهدين كلمة تحت عنوان «مراقبة التمثيل»، وبتوقيع «متألِّم» نشرتْها جريدة «الوطن» في ١١ / ٧ / ١٩١٢، وفيها قال المشاهد:

مُثِّلت بالأمس في بني سويف رواية «ماري تيودور» بمعرفة جوق أحمد الشامي، وشهد التمثيل كثيرون من الطبقة الراقية والعائلات المعروفة. وما كاد المتفرِّجون يستتمون ثناءهم عَلَى الممثِّلين لإجادتهم، وبالأخص عَلَى مدير الجوق الذي ألْقَى منولوجًا مملوءًا بالنصائح للشبان، حتى فوجئوا بفصل هزلي في نهاية الرواية كان في غاية الوقاحة. ظهر فيه فتًى وفتاة بمظهر المستبيحين الدائسين عَلَى كل فضيلة، فمثَّلت الفتاة دور الخِدَاع والغِشِّ لوالدها، ومثَّل الفتى دور الغش الفاسد والحب الأثيم، الأمر الذي يجب أن يُحرَّم تمثيله عَلَى المراسح؛ لأن الغرض من فن التمثيل إنما هو غرس الفضائل لا الرذائل، وتعويد النفوس عَلَى ملابسة الصفات الحسنة والأخلاق الفاضلة، لا عَلَى الخلال الشرِّيرة والطباع المرذولة، والجري وراء الأهواء الفاسدة، وخصوصًا أن التمثيل أصبحت تشهده العذارى والسيِّدات والشُّبَّان والأولاد، فمِن الجريمة أن تُعرَض عَلَى أنظارهم وتُلقَى عَلَى مسامعهم فصولًا وألفاظًا تؤثِّر عَلَى عفَّتهم وطهارة قلوبهم؛ ولذلك بقدر ما كان لدى الجمهور من استحسان موضوع رواية «ماري تيودور» بقدر الاستياء الذي عقبه من هذا الفصل الهزلي. فنحوِّل أنظار ولاة الأمور إلى مراقبة التمثيل لمنع عرض الروايات التي من هذا القبيل.

fig145
غلاف مخطوطة مسرحية «ماري تيودور ملكة إنجلترا».

ومسرحية «ماري تيودور» تدور أحداثها حول جلبرت العامل الفقير صانع الأسلحة، الذي ربَّى الفتاة اليتيمة جان، وعندما كبرت أحبَّها وخطبها لنفسه. ولكن جان وقعتْ في حب أحد الأثرياء، الذي بهرها بجماله وبماله، ومن ثمَّ سلبها شَرَفَها. وهذا الثري كان يُقابِل جان في منزل جلبرت عندما يكون متغيِّبًا. وفي ذات ليلة حضر هذا الثري متخفيًا في عباءة كي يقابل جان في منزل جلبرت كالعادة، فاستوقفه أحد الغرباء وطالبه بورقة معينة مختومة وموقَّعة عَلَى بياض من الملكة ماري تيودور ملكة إنجلترا، يحتفظ بها هذا الثري دائمًا. وهذه الورقة إذا أعطاها حاملها إلى الملكة تنفِّذ له ما يشاء. أمَّا المقابل الذي عرضه الغريب عَلَى الثري، فهو كتمان ما يعرفه عنه من أسرار.

وهذه الأسرار تتمثَّل في أن هذا الثري ما هو إلا فبيانو عشيق الملكة، الذي استولى عَلَى أملاك وميراث اللورد تلبوت بعد موته، وعندما علم أن تلبوت أنجب فتاة اعتقد الجميع بأنها ماتت، إلا هو لأنه يعلم أنها جان التي ربَّاها جلبرت؛ لذلك سلبها شرفها كي لا تُطالِب بميراث والدها منه لأنها من الساقطات. وأمام هذه المعلومات قام فبيانو بقتل الغريب ثمَّ هرب. هنا يأتي جلبرت فيرى القتيل وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، فيحاول إنقاذه دون جدوى، ولكن القتيل استطاع أن يُطلِع جلبرت عَلَى سِرِّ جان وفبيانو. ومن جهة أخرى نجد أن أعوان الملكة ماري، وخصوصًا سيمون رنار سفير البرتغال في إنجلترا، لا يميلون إلى فبيانو، ويُناصبونه العداء. واستطاع سيمون أن يُطلِع الملكة عَلَى خيانة فبيانو لها، وقصته مع الفتاة جان، فتقوم الملكة بالاتفاق مع جلبرت عَلَى الانتقام من فبيانو.

وأمام مجلس القضاء تتهم الملكة جلبرت بأنه أراد أن يقتلها بإيعاز من فبيانو، فيُقِرُّ جلبرت بذلك بعد أن وعدها بأن يقدِّم روحَه انتقامًا من فبيانو. وأخيرًا يحكم القاضي عَلَى فبيانو وجلبرت بالحبس في برج لندن انتظارًا لتنفيذ الحكم عليهما بالإعدام. وتمر عدة أيام دون أن يُنفَّذ الحكم، فيتضجر الشعب ويثور، ويتجمع حول البرج مطالبًا برأس فبيانو. هنا تحضر الملكة إلى البرج وتتفق مع السجَّان بأن يضع جلبرت بدلًا من فبيانو حتى يُعدم أوَّلًا وبذلك تُنقِذ فبيانو لأنها ما زالت تحبه.

وتقتضي مراسم الإعدام أن يرتدي المتهم رداء يُغطِّيه من الرأس إلى القدم، وتطلق ثلاث طلقات من المدفع؛ الأولى: عندما يصعد إلى التلِّ أمام الناس، والثانية: عندما يستعدُّ الجلاد ويرفع سيفه، والثالثة: عندما تُقطع الرأس. وتجلس الملكة بعيدة عن هذا المشهد لتستمع إلى الطلقات، فتأتي لها جان وتطالبها بإنقاذ جلبرت الذي سيُعدم في الغد بعد فبيانو، ولكن الملكة تقول لها إن جلبرت هو الذي سيُعدم الآن، فترد عليها جان بأن الذي سيُعدم الآن هو فبيانو. وأمام تردُّد كل واحدة منهما أمام شخصية الذي سيُعدم الآن، تُسمَع الطلقة الأولى ثمَّ الثانية وأخيرًا الثالثة تأكيدًا عَلَى قطع الرأس، وهنا يدخل عليهما جلبرت، فتصرخ الملكة لأنها تأكَّدتْ بأن الذي أُعدم هو حبيبها الخائن فبيانو. وتنتهي المسرحية.

وفي سبتمبر ١٩١٣ وجدنا الفرقة بالقاهرة، حيث مثَّلت مسرحية «شهداء الغرام» بتياترو كازينو حلوان، بعد أن انضمَّت إليها بديعة مصابني. وفي مارس ١٩١٤ قرأنا عن تمثيلها في بني مزار.٤ وفي أبريل ١٩١٦ حضرت الفرقة إلى القاهرة، وظلَّت بها فترة من الوقت استطاعت الصحف فيها متابعة نشاطها، وقد كانت جريدة «الأخبار» سباقة إلى الحديث عنها، حيث قالت في ٥ / ٤ / ١٩١٦ تحت عنوان «في عالم التمثيل جوق أحمد الشامي»:
الشيخ أحمد الشامي ممثل مشهور، يعرفه الأدباء الذين كانوا يترددون عَلَى تياترو إسكندر فرح بشارع عبد العزيز، ولحوادث لا داعي لذكرها انفرط عِقْد الجوق وانفرد الشيخ الشامي بجوقة ألَّفها وبرح القاهرة، وأخذ يتنقَّل في الريف فيلاقي الإقبال ويزدحم مرسحه بالأعيان. وقد عاد إلى العاصمة وسيمثِّل عن قريب رواية «أسرار القصور» لمؤلِّفها عباس علام٥ في مرسح برنتانيا. وقد حضرنا لمشاهدة البروفة، وأعجبنا من حسن الأسلوب والإلقاء. وحوادث الرواية مصرية صميمة عصرية، وكل جملة تنم عَلَى أنها من قلب كاتب مصري صميم، وُلِد ورُبِّيَ في وسط عائلة مصرية، فأدرك أسرارنا المنزلية.

ومسرحية «أسرار القصور» تدور أحداثها حول خلاف كبير بين الأب عبد الكريم العمدة الريفي وبين ابنه حليم دارس الحقوق في فرنسا، فالأب يريد أن يزوِّج ابنه من إحدى بنات الباشوات حتى يفتخر بهذا النسب أمام الناس، أمَّا الابن فيريد أن يتزوج من ابنة عمه زينب، التي تربَّت عَلَى الفضيلة والشرف والحياة الريفية الأصيلة. ولكن رغبة الأب كانت الأقوى، وهكذا تزوج حليم من سامية ابنة الباشا. وعندما تأتي العروس لتعيش في الريف نجدها تتبرم من حياة الفلاحين، فيقوم العمدة بشراء قصر لها في القاهرة، وفي هذا القصر عاش حليم مع سامية وزينب.

وبدأت حياة القاهرة الصاخبة، وبدأت سامية تتبرَّج وتعيش حياة اللهو والاستهتار، فوقعت فريسة بين يدي عبد العزيز صديق زوجها، الذي راودها عن نفسها ونجح في ذلك حيث أقام معها علاقة آثمة. واستطاعت زينب أن تكتشف هذه العلاقة، فأخذت في تنبيه سامية بوجوب الحفاظ عَلَى شرفها وشرف زوجها، ولكن سامية كانت تضرب بنصائحها عرض الحائط. وفي يوم ذهبت سامية إلى منزل عشيقها عبد العزيز في موعد غرامي، ظنًّا منها أن زوجها سيغيب في سفره إلى الريف، علمتْ بهذا الموعد زينب، فتتبعتْها حتى وصلت إلى منزل عبد العزيز. أمَّا الزوج حليم فقد عاد مبكِّرًا وعلم من الخَدَم أن سامية ذهبتْ إلى منزل صديقه، فجُنَّ جنونه وأخذ مسدَّسه وذهب إلى منزل هذا الصديق، واقتحمه فخَرَجَتْ له زينب بعد أن أخفَتْ سامية لتعترف له بأنها عشيقة عبد العزيز، حتى تنقذ ابن عمِّها وشَرَفَه. وبعد عدة مواقف وأحداث كثيرة تَظهَر الحقيقة، فيقوم حليم بتطليق سامية ومن ثمَّ يتزوج زينب، وتنتهي المسرحية.

fig146
الصفحة الأولى من مخطوطة مسرحية «أسرار القصور».
وقد مثَّلت فرقة أحمد الشامي هذه المسرحية أكثر من مرة بمسرح برنتانيا.٦ وفي أكتوبر ١٩١٦ مثَّلت الفرقة عدة مسرحيات في أسيوط وملوي.٧ وفي ديسمبر ١٩١٦، عادت الفرقة إلى العاصمة وانضمت إلى الفِرَق الأجنبية بكازينو دي باريس، حيث مثَّلت بعض الأوبريتات الفكاهية، ومنها «سعادته عامل زار» و«شملول عاوز يجوز».٨

ومثال لموضوعات هذه الأوبريتات نجد أوبريت «سعادته عامل زار» يحكي أن دلوع بك يحب فتاة اسمها أنيسة، وبسبب غَيْرة زوجته وملاحقتها له لا يستطيع أن يَرَى أنيسة أو أن ينفرد بها في مكان. وذات يوم ابتكر حيلة شيطانية كي يقابل هذه الحبيبة، وذلك عن طريق إيهام زوجته بأن جنية استطاعت أن تُهَيْمِن عليه وتَأسِره، ولا يستطيع الفكاك منها إلا عن طريق عمل زار، ونثر البخور والعطور كي تبتعد عنه. ويشترط عَلَى الجميع أن يجلس وحده في غرفة مع هذه الجنية التي ستأتي أثناء الزار. وبالفعل تأتي الجنية التي هي في الأصل عشيقته أنيسة، وتأتي متنكِّرة أثناء الزار، وتدخل مع دلوع بك عَلَى مرأى الجميع. وهكذا كلما أراد دلوع رؤية أنيسة يقوم بعمل الزار. وفطنت ابنة دلوع لهذه الخدعة، وكانت هي الأخرى تحب شابًّا ولا تستطيع أن تراه، فقامت بتنفيذ فكرة أبيها، فتشنَّجت وأُغمِيَ عليها، وقالت إن أحد الجان تلبَّس بها ولا تريد أن يزعجها أحد معه حتى ينصرف، وبالفعل يحضر الحبيب وينفرد بالابنة أمام الجميع.

وفي أبريل ١٩١٧ مثَّلت الفرقة بعض المسرحيات في بنها. وقام الناقد محمد طاهر المخزنجي بالكتابة عنها في جريدة «البصير»،٩ وهذه المسرحيات هي: «هملت»، «الممثل»، «أسرار القصور»، «أمينة هانم» أو «شقاء العائلات»، «سعادته عامل زار». وكانت من تمثيل: أحمد الشامي، وزوجته صوفيا أو روز الصافي، فؤاد أفندي، أحمد زكي. وهذه المسرحيات تتنوع بين المسرحيات القديمة، التي مثَّلتْها الفِرَق الكبرى وبعض الجمعيات، وبين المسرحيات الجديدة الخاصة بفرقة أحمد الشامي، ومنها: «أمينة هانم» أو «شقاء العائلات»، و«سعادته عامل زار». ففي الأولى عالج الشامي قضية الطلاق بسبب تبايُن الثراء بين الزوجة والزوج، وكيف أن الزواج المبني عَلَى الأطماع مصيره الفشل. وفي المسرحية الثانية عالج الشامي الخرافات والخزعبلات الناتجة عن الاعتقادات الشعبية، وكيفية التخلص منها من خلال الزار الشعبي.
وفي مايو ١٩١٨ انتقلت الفرقة إلى العاصمة حيث مثَّلت عَلَى مسرح الشانزليزيه.١٠ ومنذ يناير ١٩١٩ انتقلت الفرقة إلى مسرح برنتانيا حيث مثَّلت عدة مسرحيات، منها: «عَلَى كوبري قصر النيل»، «الهجرة» أو «مصر والسودان» تأليف مصطفى سامي، «أسرار الصقور»، «سعادته عامل زار». وظلَّت الفرقة تعيد هذه المسرحيات في فترات متقطعة عَلَى مسرح برنتانيا حتى ديسمبر ١٩١٩.١١
وفي أغلب شهور عام ١٩٢٠ قامت الفرقة بإعادة تمثيل معظم مسرحياتها السابقة، بالإضافة إلى مسرحية «قنال السويس» الجديدة، وذلك عَلَى أكثر من مسرح بالعاصمة وبالإسكندرية. فمن مسارح العاصمة: دار التمثيل العربي، برنتانيا، مسرح جورج أبيض، الإجبسيانة، كازينو دي باري. ومن مسارح الإسكندرية: الكونكورديا، تياترو الأوبرا القديمة بشارع البورصة بالمينا الشرقية.١٢
وفي هذا العام أيضًا كانت الفرقة تجوب بعض الأقاليم، وتمثِّل مسرحيات ذات لون خاص، ابتكرها أحمد الشامي، حيث كانت تتحدث عن بعض أسرار الصناعات اليدوية، ومن ثمَّ يعرضها الشامي في الأقاليم ليعلِّم أهلها أسرار هذه الصناعات. ومن ذلك مسرحية عن صناعة النسيج، ومثَّلها في المحلة الكبرى في مايو ١٩٢٠، ومسرحية «سعادة الأمم» التي تتحدث عن تاريخ الزجاج وتركيبه وصناعته، وقد مثَّلها في عدد من الأقاليم في أغسطس ١٩٢٠.١٣
ومن يناير إلى أبريل ١٩٢١ استمرَّت الفرقة عَلَى نظام العام السابق نفسه دون تغيير يُذكر، فقد أعادت تمثيل مسرحيات: «أسرار القصور»، «مصر والسودان»، «عَلَى كوبري قصر النيل»، «سعادته عامل زار». وذلك عَلَى مسارح الإجبسيانة وبرنتانيا بالعاصمة، وعلى مسرح الكونكورديا بالإسكندرية. كما قامت الفرقة بإحياء ليلتين تمثيليتين لصالح جمعية تعليم العامة للتعليم الليلي المجاني بالإسكندرية.١٤ وفي يونية ١٩٢٢ وجدنا فرقة أحمد الشامي تنتقل إلى منطقة روض الفرج، وتمثِّل عَلَى مسرح كازينو مونت كارلو مسرحية «دموع الشعب»، كما ألْقَى أفرادُها منولوجات تشجيع لتجارة الوطني المشهور أحمد جلبي الحلواني.١٥

ومنذ يونية ١٩٢٢ وحتى مارس ١٩٢٦ لم نستطع إيجاد أية أخبار عن فرقة أحمد الشامي، ولعلها كانت متوقفة لفترة طويلة، أو كانت تجوب بعض الأقاليم النائية. والدليل عَلَى ذلك أن مجلة «التياترو» المصورة في أكتوبر ١٩٢٤ أشارت إلى أن فرقة أحمد الشامي تتكون في هذا التاريخ من الممثل مصطفى سامي، وهو أيضًا مؤلِّف مسرحياتها، والممثلة زاهية إبراهيم. وهذا يعني أن الفرقة في ذلك الوقت كانت تعمل.

وفي مارس ١٩٢٦ مثَّلت الفرقة بالعاصمة عَلَى مسرح دار التمثيل العربي عدة مسرحيات، منها: مسرحية «الهوانم»، ومسرحية اجتماعية جديدة اسمها «أنصاف».١٦

ومسرحية «أنصاف» تدور أحداثها حول جمال ابن العمدة خميس، الذي يتزوج من الخياطة أنصاف، ويعيش معها في سعادة، إلا أن العمدة غير راضٍ عن هذا الزواج، وكان يتمنَّى أن يزوِّج ابنه من نرجس شقيقة رتيبة زوجة كامل ابن عم خميس. ويحاول العمدة أن يُعطِي لأنصاف مبلغًا من المال كي تترك ابنه، إلا أنها ترفض وتتمسك بجمال. وفي هذه الفترة كان يزور جمال صديقه صدقي، وفي إحدى المرات جلس صدقي مع أنصاف، وأخذ يتحدث معها عن شقيقته التي فقدها منذ الطفولة، ومع الحوار يتضح له أن أنصاف هي شقيقته المفقودة. وفي نفس الوقت تدبِّر رتيبة مَكِيدة استطاعتْ من خلالها أن تجعل جمال يشك في زوجته ويتهمها بالخيانة مع صديقه صدقي، ويَطرُدها من البيت، ويمرض صدقي بسبب هذا الاتهام، ويأتي أحد الأطباء من أصدقاء والد صدقي ليُمرِّضه، ويعلم منه قصة أنصاف شقيقته، فيساعده الطبيب ويذهب إلى جمال ويُثبِت له أن صدقي شقيق زوجته، ويُعطيه المستندات الدالَّة عَلَى ذلك، فيفرح الجميع بهذا الخبر، ويجتمع شمل الأسرة مرة أخرى بعد أن ثبت للجميع أن أنصاف من عائلة مرموقة.

وفي أغسطس من العام نفسه اتَّخذت الفرقة مسرحًا ثابتًا لها، هو مسرح كازينو برادي بشارع الخليج بالظاهر. وعلى هذا المسرح مثَّلت الفرقة معظم مسرحياتها، وكان الموسيقي إسكندر شلفون مدير المعهد الموسيقي المصري بالظاهر يساعد أحمد الشامي في عروضه، وذلك بعزف القطع الموسيقية بين الفصول.١٧
ومن أهم المسرحيات التي عُرِضت عَلَى مسرح كازينو برادي مسرحية «ابنة حارس الصيد» في أغسطس ١٩٢٦، وكانت من تمثيل: أحمد الشامي، روز الصافي، رياض القصبجي، مصطفى شريف، أحمد شاهين، محمد أنيس حامد، عزيزة، إيلين، نفيسة. وقد كتب محمود طاهر العربي، ناقد مجلة «ألف صنف وصنف»، كلمة عن هؤلاء الممثلين، في ١٠ / ٨ / ١٩٢٦، قال فيها:

الشيخ أحمد الشامي: أستاذ فني قدير ومطرب محبوب. كان يشتغل لأول عهده في تياترو إسكندر فرح، وهو كثير التنقل بفرقته في الوجهين القبلي والبحري. مُستقيم طيب القلب حسن الخُلق، يؤدِّي الفرائض الدينية بعناية تامة ودقة. كفء في عمله لم يكتسب كفاءته بالأقدمية فقط، ولكن بالتفوق الغريزي والمقدرة الطبيعية. السيدة روز الصافي: الممثلة الأولى في هذه الفرقة، وهي مبدعة للغاية. وارى أن سيكون لها مستقبل زاهر في عالم التمثيل متى أُتيح لنبوغها أن يَظهَر في المسارح الكبرى. وهي فوق ذلك متحشمة مستقيمة، حسنة السَّيْر ولها سمعة طيبة. رياض القصبجي: ممثل مجيد، قَضَى في التمثيل نحو ثماني سنوات، يحسن تمثيل الدرام عنه في الكوميدي، وقد اشتغل في كثيرٍ من الفرق وتدرَّب عَلَى إدارتها. مصطفى شريف: كان يمثل دور الكوميدي، ورغم حداثة عهده في التمثيل كان متقِنًا إلى حدٍّ ما. وأُرجِّح أنه قد يُتقِن أدوار الدرام عن الكوميدي، وإن كنتُ لم أشاهده في شيءٍ منها. أحمد شاهين: اشتغل بالتمثيل منذ اثني عشر عامًا، قضى أكثرها في هذه الفرقة. محمد أنيس حامد: شاب لم يتجاوز العَقْد الثاني، وهو حديث العهد بالمسارح، ولكنه خفيف الروح في عمله. أمَّا السيدات فلا بأس بهن كممثلات لم يدربْنَ بعدُ عَلَى العمل، عدا السيدة عزيزة فإنها تُحسِن كل دور يُسنَد إليها، وهي قديمة العهد بالتمثيل، اشتغلت في عدة فِرَق.

وفي مجلة «المسرح» بتاريخ ٦ / ٩ / ١٩٢٦ كتب الناقد محمد عبد المجيد حلمي كلمة وافية عن الشيخ أحمد الشامي وفرقته — بعد أن نشر صورته وصورة ممثلته الأولى جميلة سالم، ومدير مسرحه وأحد ممثلي الفرقة رياض القصبجي — قال فيها: «كل المشتغلين بالتمثيل والمتتبعين للحركة المسرحية في مصر يعرفون الأستاذ الشيخ أحمد الشامي المطرب الممثل المعروف. عَلَى أنه مما يؤسف له، ومما يجعلنا نألم أشد الألم، أن الشيخ أحمد الشامي رجل عاثر الحظ، ما يكاد ينهض حتى تدهمه الأقدار فيتدهور. هو من هذه الوجهة كالأستاذ جورج أبيض، فما يكاد يجمع شمله وينظم أمره ويبرز إلى ميدان العمل حتى تتدهور أحواله، فيعود صامتًا ساكنًا كما كان. لستُ أدري عَلَى تأكيد حقيقة هذا الفشل الذي يعتور هذه الفِرق. فقد يُعزَى إلى سوء الإدارة، وقد يُنسب إلى قلة المحصول المسرحي الذي تَظهَر به الفرقة أمام الجمهور. ولا تنسَ أن المالية هي أكبر عِمَاد لنجاح الفِرَق وتقدُّمها. والأستاذ الشيخ أحمد الشامي ممثل لا أُنكِر أنني شاهدتُه وأنا صغير لأول مرة في رواية «أسرار القصور»، فأُعجبتُ به وصفَّقتُ له طويلًا. وظل في نظري مدة طويلة ممثِّلًا عبقريًّا ومنشدًا مسرحيًّا من الطبقة الأولى. ومضتْ مدة الآن لم أشاهده أو أسمعه فيها؛ لذلك لستُ أدرِي الآن ما مكانته المسرحية بالضبط. عَلَى أن الذي أعلمه أنه كوَّن له فرقة تشتغل الآن في تياترو الظاهر، وأنه يُعيد إخراج رواياته القديمة، وفي مقدمتها رواية «عَلَى كوبري قصر النيل». في نظري أنا، أرى هذه الفِرق الصغيرة أحق بالتشجيع والمساعدة من الفرق الكبيرة التي تستطيع أن تنهض بنفسها، وأن تعمل وتنجح وتكسب بدون مساعدة مادية أو أدبية خارجية. أمَّا هذه الفِرق الصغيرة فهي التي تحتاج إلى المساعدة وإلى التعضيد لتنهض وتُقوِّي مركزَها، فقد تصبح بعد ذلك في يوم من الأيام ذات مكانة ونفع للفن، في بلدٍ يحتاج إلى الإكثار من عدد الفِرق التمثيلية حتى تَقوَى النهضة المسرحية.»

وفي عام ١٩٢٧ عاد أحمد الشامي إلى التنقل بمسرحياته في أكثر من مسرح، حيث مثَّل في مايو ويونية عدة مسرحيات قديمة وجديدة، منها: «انتقام الزوجة»، «الهوانم»، «تسبا»، وذلك عَلَى مسرحَيْ: دار التمثيل العربي والهمبرا بالإسكندرية.١٨ وفي الشهور الأولى من عام ١٩٢٩ وجدنا فرقة أحمد الشامي تعمل بالإسكندرية، حيث كانت تُحيِي الليالي التمثيلية لصالح بعض المدارس والجمعيات الخيرية، ومنها مسرحية «أنصاف» لصالح مدرسة زهرة الأطفال الخيرية الإسلامية بالإسكندرية، وكان مقررًا لها يوم ١٠ يناير بتياترو البلفدير، ولكن هذا المسرح احترق قبل موعد التمثيل، فتمَّ تأجيل الحفلة إلى يوم ٧ فبراير بمسرح محمد علي بالإسكندرية. وأيضًا مسرحية «عَلَى كوبري قصر النيل»، يوم ٥ مارس، لصالح جمعية المواساة الخيرية الإسلامية لفقراء رمل الإسكندرية.١٩
أمَّا آخِر خبر حصلنا عليه لتمثيل فرقة أحمد الشامي، فقد كان بتاريخ ٣ / ٢ / ١٩٣٠، وفيه قالت جريدة «كوكب الشرق» تحت عنوان «حفلة خيرية»:

جاءنا من مدرسة زهرة الأطفال الخيرية الإسلامية بالإسكندرية، أنها ستُقيم حفلتها السنوية لمساعدة القسم المجاني في دار المدرسة بشارع الأمير عبد المنعم رقم ٣٤ في الساعة التاسعة والنصف، من مساء الخميس القادم. وستمثل فرقة الشيخ أحمد الشامي رواية «قنال السويس».

وفي الساعة السادسة من مساء يوم الثلاثاء، الموافق ١٢ / ١١ / ١٩٥٨، انتقل إلى رحمة الله الشيخ أحمد الشامي، ودُفِن في اليوم التالي بمقابر السيدة نفيسة. ذلك الرجل الذي ألَّف فرقة مسرحية من مجموعة مغمورة من الممثلين، أمثال: أحمد زكي، أحمد شاهين، إيلين، بديعة مصابني، جميلة سالم، روز الصافي أو صوفيا، رياض القصبجي، زاهية إبراهيم، عزيزة، فؤاد أفندي، محمد أنيس حامد، مصطفى سامي، مصطفى شريف، نفيسة.

١  انظر: جريدة «المؤيد» ١٧ / ٩ / ١٩٠٨.
٢  انظر صحف: «الوطن» ٢١ / ١ / ١٩٠٩، «المقطم» ٨ / ٦ / ١٩٠٩، «مصر» ١٠ / ٧ / ١٩٠٩.
٣  انظر: جريدة «مصر» ٢٣ / ٨ / ١٩١٠، ٢٦ / ٨ / ١٩١٠، ١ / ٩ / ١٩١٠، ٢١ / ٢ / ١٩١٢.
٤  انظر: «مصر» ٢٠ / ٩ / ١٩١٣، «الأفكار» ٨ / ٣ / ١٩١٤.
٥  قال عباس علام عن هذه المسرحية: «هذه أولى رواياتي، وضعتُها عام ١٩١٣ (وقَّدمتُها) لجورج أبيض … فسمعها مني أكثر من مرة. وكان السماع ينتهي بالإعجاب والشكر، ولكنها طبيعة جورج أبيض! وسلَّمتُ روايتي لأولاد عكاشة، فركنوها عندهم ولم يتنازلوا للاطِّلاع عليها. وأدَّتْ بي المثابرة والعناد والغرور إلى أن أخرج روايتي بجماعة من الهواة، فسمَّيْناها «أسرار القصور»، ومثَّلناها عَلَى مسرح الكديفيال ببور سعيد. ونجحت الرواية نجاحًا لم أكن أتوقَّع مثلَه رغم أن الممثلين لم تكن لهم سابقة بالمسرح ولا بالتمثيل. ثمَّ أُتيح لروايتي أن تظهر ظهورًا كاملًا، وأُتيح لي أن أُعَدَّ في زمرة الكُتَّاب المسرحيين عَلَى الوجه الآتي: عقب تمثيل روايتي في بور سعيد، وسَّطتُ صديقًا أن يُخرِج لي من سلة المهملات لدى أولاد عكاشة النسخة التي ركنوها عندهم، واستطاع الصديق أن يُحضِرها، فقابَلَه صدفة الشيخ أحمد الشامي، وكان زعيم فرقة تمثيلية ناجحة في الريف. كانت مقابلتهما في الترام، فتناول الشيخ أحمد الشامي النسخة مِن يَدِ صديقي، وجعل يتصفَّحها. فلما انتهى سير الترام عند العتبة الخضراء أصرَّ الشيخ أحمد على أن يتم تلاوتها، وجلس في مقهًى إلى أنْ قرأها بأكملها، ثمَّ طلب أن يصحبه إليَّ، وتعارفنا وكان المديح لي ولمسرحيتي واستأذن في أن يمثِّلها. فمثَّلها في بادئ الأمر في مسرح صغير بحي سيدنا الحسين هو مسرح دار السلام، ثمَّ تجرَّأ فاستأجر تياترو برنتانيا ومثَّلها فيه مرارًا. ولعلها كانت الحادثة الأولى أن يُتاح فيها لفرقته الريفية أن تَظهَر على أحد مسارح القاهرة.» صلاح الدين كامل، «عباس علام الكاتب المسرحي»، السابق، ص١٦–١٨.
٦  انظر صحف: «الأفكار» ٦ / ٤ / ١٩١٦، «المقطم» ٣ / ٥ / ١٩١٦، ٩ / ٥ / ١٩١٦، ١١ / ٥ / ١٩١٦.
٧  انظر: جريدة «مصر» ١١ / ١٠ / ١٩١٦، ٣٠ / ١٠ / ١٩١٦.
٨  انظر: «الأفكار» ١٢ / ١٢ / ١٩١٦، «الأهرام» ١٦ / ١٢ / ١٩١٦، ٢٧ / ١٢ / ١٩١٦.
٩  انظر: جريدة «البصير» ٣ / ٤ / ١٩١٧، ٧ / ٤ / ١٩١٧.
١٠  انظر: جريدة «مصر» ٢٥ / ٥ / ١٩١٨.
١١  انظر صحف: «الأهرام» ١١ / ١ / ١٩١٩، ٢٣ / ١ / ١٩١٩، ٢٩ / ١٠ / ١٩١٩، «مصر» ٢٥ / ٢ / ١٩١٩، «النظام» ١٦ / ١٠ / ١٩١٩، ١٧ / ١١ / ١٩١٩، ٢١ / ١٢ / ١٩١٩، «السفور» ١٦ / ١١ / ١٩١٩.
١٢  انظر صحف: «النظام» ١٥ / ١ / ١٩٢٠، ٢٣ / ١ / ١٩٢٠، ٢٩ / ١ / ١٩٢٠، ٣ / ٢ / ١٩٢٠، ١٣ / ٢ / ١٩٢٠، ١٩ / ٢ / ١٩٢٠، ٢٦ / ٢ / ١٩٢٠، ١٠ / ٣ / ١٩٢٠، ١٤ / ٣ / ١٩٢٠، ١٨ / ٣ / ١٩٢٠، ٢٨ / ٣ / ١٩٢٠، ٨ / ٤ / ١٩٢٠، ١١ / ٤ / ١٩٢٠، ١٤ / ٤ / ١٩٢٠، ٢٧ / ٤ / ١٩٢٠، ٢ / ٥ / ١٩٢٠، ٣٠ / ١١ / ١٩٢٠، «الأخبار» ١٧ / ١١ / ١٩٢٠، ٢٩ / ١١ / ١٩٢٠.
١٣  راجع: جريدة «مصر» ٢٧ / ٥ / ١٩٢٠، ٦ / ٨ / ١٩٢٠.
١٤  انظر صحف: «مصر» ٢٣ / ١ / ١٩٢١، «الأخبار» ١٠ / ٣ / ١٩٢١، ٣ / ٤ / ١٩٢١، ٥ / ٤ / ١٩٢١، ٦ / ٤ / ١٩٢١، «وادي النيل» ١٣ / ٣ / ١٩٢١، ٣١ / ٣ / ١٩٢١.
١٥  انظر: «الأخبار» ١٤ / ٦ / ١٩٢٢، «مصر» ٢٦ / ٦ / ١٩٢٢.
١٦  انظر: جريدة «مصر» ١٨ / ٣ / ١٩٢٦، ١٩ / ٣ / ١٩٢٦، ٢٢ / ٣ / ١٩٢٦.
١٧  راجع: جريدة «المقطم» ٧ / ٨ / ١٩٢٦.
١٨  انظر صحيفتي: «مصر» ٧ / ٥ / ١٩٢٧، ١٨ / ٥ / ١٩٢٧، «وادي النيل» ٢٦ / ٦ / ١٩٢٧.
١٩  انظر صحيفتي: «الاتحاد» ٩ / ١ / ١٩٢٩، «البلاغ» ٢٥ / ٢ / ١٩٢٩، ٣ / ٣ / ١٩٢٩.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤