سحم رع سواز تاوي-سبك حتب الثالث

•••

لم يأتِ ذِكر هذا الملك في قائمة «الكرنك» على الرغم مما يبدو له من الأهمية، ولكن وُجد له آثار عدة تدل على نشاطه في طول البلاد وعرضها.

fig1
شكل ١: الملك سحم رع سواز تاوي-سبك حتب.
ففي «تل بسطة» عثر على تمثال من الجرانيت الأحمر، لُوحظ فيه بعض تحريف في اسمه بُعد به عن الاسم الحقيقي، وربما كان سبب ذلك خطأَ المثَّال. ويظهر في هذا التمثال أغلاط المثَّال الفنية الخاصة بهذا العصر؛ إذ نجد فيه الرأس والوسط صغيرين،١ وكذلك وُجد له في «الكرنك» جزء من تمثال مصنوع من «الجرانيت»؛ وقد عُزِي إلى «سبك حتب الثالث»، وليس ذلك مؤكدًا. وله «بمتحف اللوفر» لوحة٢  (C.8)، يدل نَقْشها وصورها على أنها قد صُنعت في هذا العهد بمهارةٍ تُضارع في دقتها فنَّ الأسرة الثانية عشرة الرفيع، وقد مُثِّل عليها زوجة الملك وابنتان من بناته تتعبدان للإله «مين».٣ ولدينها آثار أخرى تحدثنا عن أفراد أسرة هذا الفرعون؛ منها لوحة في «فينا» لأمير اسمه «سنب»، ووالداه هما «منتوحتب» و«أوهت آبو»، وهما والدا هذا الملك نفسه.٤ وله جَعَارِينُ مبعثرة في جهات مختلفة يُعلم منها اسم والد هذا الفرعون، وهو الملقَّب بوالد الإله «منتوحتب» والأم المقدسة «أوهت آبو».٥
وقد قام هذا الفرعون بإنشاء مبانٍ في معبد الأقصر «بطيبة»، يدل على ذلك وجودُ بقايا بعضِها في هذه الجهة؛ منها: عقد باب، وأعمدة، وقطعة من الحجر، وكلها منقوش عليها اسمه.٦ والظاهر أنه قد أقام بعض المباني في معبد «الكرنك»؛ وذلك لوجود قطعة من الحجر عليها اسمه.٧
وفي «الجبلين» وُجد له عَتَبُ بابٍ منقوشٌ عليه اسمه.٨ أما في مدينة «الكاب» فكُشف عن مقبرة في «سفح الجبل» لأمير يدعى «سبك نخت»، وقد ذكر في نقوشها أن هذا الأمير عاش في عهد هذا الفرعون.٩
أما ما بقي من آثاره فتنحصر في بعض الجعارين، وخرزة من حجر الجمشت،١٠ وكرة صغيرة من الذهب،١١ وكذلك قبضة «بلطة»،١٢ وكلها قد نقش عليها اسمه. والظاهر أن هذه الآثار كلها من بقايا محتويات قبره الذي نهب في الأزمان القديمة وكَشف عنه الأهالي في أيامنا. وقد كُشف حديثًا عن مقصورة أقامها في «المدمود»،١٣ كما اغتصب لنفسه بعض آثار أحد الملوك، والظاهر أنها «لسنوسرت الثالث».
وقد مكث على العرش نحو ثلاث سنوات كما جاء في «ورقة تورين».١٤

وعثر أخيرًا على بعض أحجار لمعبدٍ أقامه في مدينة «الكاب» (المحاميد)، واستُعملتْ في أساس معبد من الأسرة السادسة والعشرين. ونقوش هذه الأحجار تعد في الطبقة الأولى من حيث الدقة الفنية، بل تُقارِب في إتقانها صناعة الأسرة الثانية عشرة. ولا نزاع في أن هذه الأحجار هي بقايا مبعد؛ لأننا نشاهد على بعضها أجزاءً من المنظر المألوف الذي يمثل الاحتفال بوضع أساس معبد، وقد كُشف عن هذه الأحجار في عام ١٩٣٨.

١  راجع: Budge, “Egyptian Sculptures in the British Museum” Pl. XVI.
٢  راجع: Pierret, “Recueil d’Inscriptions inedites du Musee Egyptien du Louvre”, Vol. II, p. 107.
٣  راجع: Petrie. “History” I, Fig. 125.
٤  راجع: Recueil de Travaux Relatifs à la philologie et à l’Archacologie Egyptiennes, Vol. VII, p. 188.
٥  راجع: Petrie, “Hist. Scarabs”. p. 10 No. 291 & L. D. text I.p. 15 & Petrie. ibid p. 10, No. 292.
٦  راجع: Weill “Fin du Moyen Empire” p. 418 & “Zeitschrift fur Agyptische Sprache”, Vol. XXXIV, p. 122. Weigall, “A Guide to the Antiquities of Upper Egypt”, p. 70.
٧  راجع: Mariette, “Karanak”, 8.
٨  راجع: Rec. Trav. XX. p. 72.
٩  راجع: Champollion, “Notice Descriptive des Monuments Egyptien du Musee Charles X,” p. 273. & L. D. III. 13 b-c (Text).
١٠  راجع: Newberry, p. S. B. A. XXVII. p. 104.
١١  راجع: Petrie, “Scarabs & Cylinders” 13, 20. 1.
١٢  راجع: Budge, “Guide” (1909) p. 115. 223 & Pl. XXVII.
١٣  راجع: Bisson de la Roque & Clere (1929), “Medamoud”, 83–94 & ibid 1930 p. 93.
١٤  راجع: Turin Pap. Col. VII. frag. 79-80 1-2 = Lepsius, “Auswahl” Taf. V.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠