الفصل الثلاثون

البخيل

  • (١)

    البخل هو السعي وراء الكسب المَشين. والبخيل هو الذي:

  • (٢)

    لا يضع الخبز الكافي أمام ضيوفه.

  • (٣)

    ويقترض «مالًا» من الغريب الذي يأوي إلى بيته «للمَبيت عنده».

  • (٤)

    وعندما يقوم بتوزيع حصص الطعام (في وليمة أو حفل غداء أو عشاء)، فإنه يقول إن من العدل أن يأخذ الموزِّع حصةً مضاعَفة، ثم يتولى بالفعل أخذ حصته بنفسه.

  • (٥)

    وإذا باع نبيذًا (أو خمرًا)، فإنه لا يتورع عن بيعه مغشوشًا (بالماء) حتى لصديقه.

  • (٦)

    ولا يأخذ أبناءه معه إلى المسرح إلا إذا سمح القائمون على النظام بالدخول المجاني.

  • (٧)

    وإذا سافَر في مهمةٍ رسمية، ترك المبالغ التي صرفتها له الجماعة (أو الدولة) في بيته وأخذ يقترض من زملائه، وحمَّل خادمه فوق ما يستطيع حمله، وأعطاه أقل حصة من الطعام «الذي يوزَّع» على بقية أفراد المجموعة، وطالَب بنصيبه من الهدايا (التي يقدِّمها المُضيفون) وقام ببيعها.

  • (٨)

    وفي الحمَّام يدهن «جسده ويمسح عليه»، ويقول لخادمه (أو عبده): «الزيت الذي اشتريته زنخ يا ولد!» ويستعمل الزيت الذي يستعيره من شخصٍ آخر.

  • (٩)

    وإذا عثر خدمه في الطريق على «بعض» العملات النحاسية طالَبهم بنصيبه منها؛ لأن اللقية (أي ما يُعثَر عليه بالصدفة) ملكٌ عام.

  • (١٠)

    ويسلِّم مِعطفه (أو عباءته) للتنظيف، ويستعير عباءةً من أحد معارفه، ويظل يدور بها (وهو يُجرجرها وراءه) عدة أيام إلى أن يُطالبه صاحبها بردِّها.

  • (١١)

    وهو يكيل بمِكيال «فيدوني» — قاعه متورِّم (أو منتفخ) من داخله — حصص الطعام «التي يوزِّعها» على أهل بيته، في الوقت الذي يزيح فيه الكثير عن السطح.

  • (١٢)

    وهو يدلِّس عند الشراء من صديقٍ يعتقد أنه يبيع بالحق (والقسطاس)، «ثم يبيع ما اشتراه منه بمجرد الحصول عليه».

  • (١٣)

    وحين يكون عليه أن يريد دينًا مقداره ثلاثون «مينة»، فإنه يدفعه منقوصًا بمقدار أربع دراخمات.

  • (١٤)

    وعندما يتغيَّب أولاده شهرًا كاملًا عن المدرسة بسبب المرض، فإنه يخصم المبلغ (الذي يدفعه في الشهر) من المصاريف. وخلال شهر فبراير، الذي تكثُر فيه أيام الأعياد، لا يرسلهم على الإطلاق لتلقِّي دروسهم لكي يوفِّر المصاريف.

  • (١٥)

    وإذا أجَّر عبده (للعمل خارج البيت) وجاءه العبد ليسلِّمه الفائدة المستحَقَّة له، خصم منه كذلك قيمة تحويل العملة النحاسية، وفعل نفس الشيء بصورةٍ معكوسة مع الكفيل (الذي اشتغل العبد عنده) الذي يقدِّم له كشف الحساب.

  • (١٦)

    وعندما يُولِم (وليمة) لإخوانه (في العشيرة أو الجماعة)، فإنه يُطالب «بدفع قيمة» حصص الطعام التي يقدِّمها لعبيده من خزينة الجماعة، ويسجِّل قائمة بعدد أنصاف «حزم» الفجل المُتبقية على المائدة حتى لا يستولي عليها الخدم (أو الندل).

  • (١٧)

    وإذا سافر في رحلة مع بعض معارفه فإنه يستخدم خدمهم، ويؤجِّر خدمه دون أن يورد الحصيلة لخزينة الجماعة.

  • (١٨)

    وإذا أقام في بيته مأدبة (لإخوانه وزملائه في الجماعة)، أضاف إلى قائمة الحساب كل ما ساهَم به من الخشب، والعدس، والخل، والملح، والزيت.

  • (١٩)

    وإذا تزوَّج أحد أصدقائه أو زوَّج ابنته، «يتعمد» أن يُسافر (للخارج) قبل ذلك بوقت كافٍ؛ لكيلا يضطرَّ لإرسال هدية.

  • (٢٠)

    ثم إن الأشياء التي يستعيرها من معارفه هي من ذلك النوع الذي لا يُطالَب أصحابه باسترداده، ولا يقبلونها حتى لو ردها إليهم.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢