معرض الصور١

لكل فن من الفنون الجميلة أسرار، تكاد تكون موقوفة على الخاصة من أبنائه قل أن يشركهم أحد في استكناه محاسنها والإفضاء إلى بواطنها، فإذا ذكرت الجمهور في معرض الكلام على الفن لم تشمل هذه الكلمة دهماء العامة وحدهم، ولا الكافة من أبناء الطبقة الوسطى، بل تجاوزتهم إلى صفوة الخاصة من ذوي المعارف، أو من ذوي القرائح والأعمال، فنابليون مثلًا كما يُؤخذ من سيرته مع بعض نوابغ الموسيقيين في عصره، لم يكن له بصر يؤبه له بالموسيقى والغناء وهو من عرفت ذكاء، وسعة فكر، وصدق نظر، وعلوًّا إلى مكان القدوة الذي يؤتم به في فنون الحرب، و«كانْت» الفيلسوف الألماني الكبير ما كان يدرك من جمال التحف الفنية أكثر مما يدركه رجل من أوساط الناس، وإنه لفي الرعيل الأول بين الفلاسفة، فما ظنك بمن دون هذين عقلًا وقدرًا، نعم إننا نشاهد كثيرًا من الناس يعجبون بمبدعات الفنون ويشغفون بآياتها الباهرة، ولكنه ليس بحجة على أنهم حذقوا أسرار الإتقان في هذه الفنون حق الحذق، فربما كان يكفيهم للإعجاب بما يعجبون به أن يروا فيه شيئًا يروق نظرهم أو يرتبط بذكرياتهم وأماني نفوسهم، وأما ما وراء ذلك من المعاني والدقائق المضمنة فبينه وبينهم حجاب يرق ويكثف على حسب اختلافهم في الأذواق والمدارك.

وما أظن العالم مستطيعًا أن ينصف أي رجل من عباقرة الفن فيما يخوله من عطف وإعجاب، وإن بلغ الغاية في الظاهر، وإلا فأي غبن على الموسيقي أو المصور أو الشاعر أكبر من أن يحاسب في حياته بأقل حسناته، وتكتم كبراها فلا يفطن لها أحد؟ أو يفطن لها من منافسيه من هم أشد الناس كراهة لإذاعتها ورغبةً في بخسها؟

لهذا وجب أن ينظر إلى أعمال رجال الفنون كبارهم وصغارهم من أرحب الجوانب الممكنة، ومن أكثرها اتساعًا للتصحيح والمناقشة، ووجب أن يلقوا من عطف الجمهور ما يستحقونه وفوق ما يستحقونه في بعض الأحيان؛ لأن الفنون لا تحيا بغير عطف كبير واسع، ولأن هذا العطف مما يدل على تهذب النفوس ونمو حاسة الجمال، وضرر الإفراط فيه إن كان صادقًا لا يُذكر إلى جانب الضرر الذي ينجم عن الإهمال، أو الضرر الذي ينم الإهمال على وجوده.

ولسنا ندري هل يلقى فن التصوير عند جمهورنا ما يستحقه من العطف أو دون ذلك، فقد قيل لنا: إن قلة العارضين بمعرض الصور هذا العام، ترجع إلى ضن الجمهور بالمساعدة الواجبة، وقلة المشجعين والمشجعات للمعرض، وقيل لنا: إن السيدات وحدهن قد تبرعن لمعرض العام الماضي بأربعمائة جنيه، فاستعان المعرض على نفقاته بهذه الهبات السخية، ولم يلق في هذا العام مثل هذه المساعدة ولا بعضها، فقل الاهتمام به بين المصورين، ولا يفوتنا أن نلاحظ في هذه المناسبة ما بين الحياتين السياسية والفنية من علاقة ظاهرة؛ ففي العام الماضي لما كان هوج الحركة السياسية في مصر يهب على كل شيء وكانت النخوة القومية على أشدها، سرت منها سارية حياة إلى معرض الصور، فانتعش وأصابه من حرارتها قبس صالح، أما في هذا العام فقد فترت تلك الحرارة وهدأت تلك الحركة، وضعف الإقبال على الفن، كما ضعف اللغط بالسياسة، ولسنا نود أن يتوقف تقدم الفنون عندنا على مجرى الحياة السياسية الظاهرة، ولا أن يفتر الاهتمام بالتصوير والموسيقى والتمثيل والأدب كلما عرت حملات الصحف والخطباء عندنا هدأة عارضة أو هدنة موقوتة، فإن قيام الفنون على برامج السواس يضر كما يفيد، بل يضر أكثر مما يفيد، ولكن هل لانصراف الناس عن تنشيط معرض الصور هذا العام سبب غير الذي ألمعنا إليه؟ لا نظن، وإن كان يسرنا أن نبادر إلى القول بأن السياسة لم تكن الباعث على نشأة التصوير المصري الحديث مع ما أصابه منها من التشجيع في العام الماضي وما قبله، ولا يخفى أن الفرق كبير بين المساعدة والإنشاء، وبين فن له أساس، وفن لا أساس له غير هذه الحركات السياسية التي تذهب كل حين وتعود.

على أننا قد سمعنا لومًا على المصورين يبرئ الجمهور من تبعة التقصير كله، سمعنا أن المصورين وجدوا الرواج في المعرض السابق، وباعوا صورهم بالأثمان التي أرادوها فاستمرءوا الراحة وداخلهم شيء من فتنة الإقبال! وفي هذا القول ما يدعو إلى التصديق إذا كان الذين تأخروا عن العرض في هذا العام قد تخلفوا؛ لأنهم لم يصنعوا صورًا حديثة لا لقلة التشجيع الذي ينتظرونه من الناس، والظاهر أن هذا هو الواقع، وإلا فلو أنهم صنعوا شيئًا أليس الأقرب إلى الفكر أن يعرضوه مع العارضين؟ هذا أقرب إن لم يكن في الأمر ما نجهله، ولئن صح ما سمعنا ليكونن هذا من أقوى مزاعم القائلين: إن رجال الفنون قد خلقوا لا يصلحون إلا على الفاقة، وهو رأي خاطئ لا نعتقده نحن؛ لأنه إذا كان الألم حافزًا ضروريًّا لكل صاحب فن كما يقولون، فما أكثر أسباب الألم عند أصحاب الفنون! فما خلق الله من هذه الزمرة أحدًا إلا سلط عليه إحساسًا دقيقًا ونفسًا متوفزة هي وحدها كفيل له بحوافز من الآلام تغنيه عن آلام الفاقة المميتة وشواغلها المتلفة.

ولسنا حريصين على إلحاق اللوم بأحد من الجانبين، فقد يكون المصورون ملومين، وقد يكون الجمهور هو الملوم، وربما كان اللوم من نصيبهما معًا، ولكنا على أي حال من هذه الحالات واثقون من أنه لا عناية الجمهور بالفنون، ولا مثابرة المصورين وغيرهم من الفنانين على أعمالهم قد بلغت الحد الذي لا يتمنى عليه المزيد الكثير، فبودنا لو نرى جمهورنا أعرف بقيم الصور والتحف الفنية، وبودنا لو نرى مصورينا أصبر على الفتن والمصاعب التي لا مفر منها لمن يتعاطى هذه الصناعات التي يطلبها الناس للزينة والفخار، لا للحاجة والاضطرار.

•••

صور هذا العام قليلة كما قلنا، وهي على قلتها قد خلت من الصور الرمزية التي ينتجها المصور من قريحته وخياله، فليس في المعرض كله صورة رمزية واحدة، وإنما كل ما فيه صور منقولة عن الطبيعة، أو كأنها منقولة عن الطبيعة.

وهذه الصور الطبيعية ليس لها كبير قيمة، ولا تشهد للمصور بملكة فنية تُذكر إلا في حالة واحدة وهي الحالة التي يلتفت فيها المصور إلى ملامح نادرة، أو دلالة خاصة على الصفات الفنية والخوالج العميقة تستفاد من ظاهر الملامح، فإذا أحسن الالتفات إليها وتمثيلها وأفرغ عليها من براعة صنعته وصدق فطنته ما ينبه العين الساذجة إليها، كانت قدرته على الالتفات بهذه الكيفية ملكة لا يبزها في التصوير إلا تلك الملكة التي تنشئ الملامح النادرة، وتخلق المعاني العميقة من الأشكال المحسوسة، ولحسن الحظ لم يخل معرض العام من بضع صور من هذا القبيل، ولولا ذلك لكان خيبة كاملة.

•••

من أبدع صور هذا النوع صورة رأس الخفير لصاحبها أحمد أفندي صبري، يُخيل لمن يرى هذا الرأس أنه في غنى عن الحياة، وأن الخفير قد يستطيع عند الضرورة أن يستغني برأسه هذا المصور عن رأسه المركب على جسده!

فإن الناظر ليعجب لمن كان هذا مثاله ماذا يكون في داخل رأسه من الأفكار والمشاغل غير ما تتصفحه العين على وجهه لأول وهلة، وتنقله الريشة من صورته على صفحة الورقة؟ فهو رأس فارغ أخذ منه المصور كل شيء حين أخذ منه شبهه الظاهر على القرطاس، ولم يبق في ذلك الرأس القائم على عنق صاحبه بقية صالحة! والحق أن صبري أفندي قد أجاد في تمثيل رأس الخفير إجادة يهنأ بها الفن المصري في هذه الخطوة الأولى التي يخطوها.

ولصبري أفندي نفسه قطعة أخرى تلي هذه القطعة في الجودة، وهي صورة الغلام المتشرد، ففي هذه الصورة يرى الناظر مخايل النجابة يعمل في إطفائها البؤس، ويلمح المستقبل الذي أعدته الطبيعة لنفس ذكية يانعة يتصوح بين أيدي المدنية الجائرة على غير علم من صاحبه السادر في غرة الصبا، ويا لها من غرة طاهرة تشوبها يقظة مؤلمة باكرة لا نراها إلا على وجوه اليتامى والصغار المحرومين! ولعيني الغلام في هذه الصورة المحزنة نظرة منحرفة ساجية ليس أحسن منها في الدلالة على اطمئنان هذا المسكين على كره منه إلى الحياة القلقة والعيشة المضطربة، أما عيب الصورة المغتفر فيما نظن فهو أن المصور عُني بأن يجعل غلامه أنظف مما ينبغي ليتيم منبوذ في حمأة الفقر والمتربة، وكان لباس الغلام لا يناسب العيشة التي يعيشها، وقد يغفر له هذا العيب أنه جلب لعطف النفس على هذا الغلام وأمثاله، ولعله المقصود بالصورة.

ويضاهي صورتي صبري ولا يقل عنهما في إتقان الأداء والتمثيل صورة رشاد باشا مدير الدقهلية لصاحبها محمود سعيد بك، رأيتها فلم أستطع أن أخطئ فيها سمات رجل رسمي، تقضي عليه أعمال منصبه بالتوفيق بين المتناقضات والظهور بعدة مظاهر عمومية وشخصية مع التجمل بهيبة السمت التي يشعر في كل لحظة بضرورتها، فهذه المعاني كلها واضحة على الخصوص في رصانة الجلسة، ومخاوصة العينين؛ ولا سيما العين اليمنى. وإن من أصعب الأشياء على الكاتب أن يدرس وجهًا يعيش صاحبه بيننا ويعرفه الكثير من الناس ويقرأ ما تكتبه عنه مما يرضي ولا يرضي، غير أن ما يصعب على الكاتب وصفه لا يصعب على المصور نقله بصنعته الأمينة الصامتة، وهذا ما صنعه محمود بك في هذه الصورة، فجاءت صورته ناطقة بما وراءها من الخصال والعادات بأوضح ما يسعه التصوير من بيان، وكان الأستاذ مصورًا لباطن النفس وظاهر الوجه في آن واحد.

أعجبتنا كذلك صورتان أخريان من هذا النوع بينهما تقارب في النمط، إحداهما من عمل المسيو «سكارسللي» والثانية من عمل المسيو «كمباجولي» والأولى صورة فتاة فلاحة يجري في وجهها المشرق ببشاشة العافية وصباحة الشباب ذلك الدم العربي المصري الذي نراه على كثرة في أقاليم الصعيد الدنيا، وفي قليل من قرى ريف مصر التي يمتزج فيها العرب والفلاحون، أما الثانية فصورة سيدة بين الخامسة والثلاثين والأربعين أجنبية على ما يبدو من قسمات وجهها، ولكنها تأتزر الملاءة التركية، وتتلثم بنقاب شفاف تلوح من خلفه ابتسامة كيسة مهذبة يشوبها ملل خفيف قد يكون من ملل الترف والنعمة، وقد يكون من ملل العواطف التي أفاقت بعد نشوة ومالت إلى الهوينا على أسف خفي منها على خفة الشبيبة الأولى، وإذا جاز لي التمادي في التوسم قلت: إنك تقرأ في كل لمحة من لمحات الصورة أنوثة المرأة التي تُريد أن تكون أمًّا ولا تشبع من إحساس الأمومة، كأنما بينها وبين إشباع هذا الإحساس حائل، وكلتا الصورتين لا تجد الروح المحيية نقصًا يعوقها لو دخلتها وذهبت تسري في جوارحها، بل إن فيهما من الروح ما يُخيل إليك أنه يجاوب عطفك ويقابل نظراتك، وينتظر أن يؤذن له فيتحرك أسهل حركة وأملحها على غرة منك.

•••

وفي المعرض صورتان تغريان بالمقارنة لما بينهما من صلة في الغرض والفكرة؛ وكلتاهما صورة شيخ فانٍ قد بلغ غاية الكبر وأشرف على حافة الأبدية، فأما أحدهما فقد تراه في سكينته وإرخاء نظرته كأنما يحيط به جو من التساؤل الهادئ عن الماضي والمستقبل، وأما الأخرى فكل ما يحيط به جو من استسلام مطلق قد أعاده إلى رضى الطفولة، وخرج به عما كان وما يكون، صورة الشيخ الأول تتمثل لك كأنها قطعة من السحاب يتخلله الشعاع الباهت تناولها المصور فوزعها على القرطاس ملامح وظلالًا، وأسبل على كل جانب منها مسحة غيمية مبهمة توحي إليك التأمل فيما تنتهي إليه الشيخوخة من غد غامض الأسرار، وما غبر عليها من أمس مجهول الخبر حافل بالحوادث والعبر، وصورة الشيخ الثاني لا سر لها ولا جهر ولا شباب وراءها ولا غاية أمامها، وإنما هي بنت ساعتها قد نام صاحبها عن العالم فكأنه لا يشعر بالعالم، وكأن العالم لا يشعر به، وهو على نقيض زميله الأول وجه من لحم ودم ليس إلا، فلم يكسبه طول السنين مسحة من هيبة الشيخوخة وسهومة الحذر، ولم يمزج معارفه بمرارة التجربة وآلام الكفاح في هذه الدنيا، فإذا نظرت إليه ابتسمت كما تبتسم للطفل ينام آمنًا بين يديك، وخطر لك أنك قد تداعبه فترفعه على كفيك وترقصه هنيهة كما يرقص الأطفال الرضعاء.

صنع الصورة الأولى مسيو «بواريه» وصنع الصورة الثانية يوسف أفندي كامل، ومن الإنصاف أن نقول: إن للمسيو بواريه في صورته أثرًا أظهر وأبلغ من أثر يوسف أفندي في شيخه النائم.

•••

ولا نختم هذا المقال عن معرض الصور من غير أن ننوه بعملين بارزين من أعماله الجديرة بالالتفات والاستحسان، ونعني بهما تماثيل «رقصة البشنين» للأميرة الجليلة سميحة طاهر والصورة الهزلية التي رسمها العمري بك بطريقة المكعبات.

فتماثيل الأميرة مما تجب العناية به من وجهة اجتماعية فضلًا عما فيها من جمال الفن والصناعة، وهي قد جاءت في أوانها؛ لأننا نبحث الآن عن رقصة تناسب المصريات فلا نهتدي إليها، فيما نرى من ضروب الرقص الإفرنجية والعربية.

كانت للمرأة عندنا رقصة شائنة مستهجنة أبطلها وقضى عليها ترقي الآداب وتثقف الأذواق، ولكنها ذهبت ولم تخلفها رقصة نسوية تليق بآدابنا وأذواقنا في نهضتنا الحاضرة.

ولقد نشأ الرقص في جميع الأمم الفتية على أسلوب واحد يجمع بين الرياضة البدنية وإظهار مزايا الجسم في الرجل والمرأة على السواء، ففي الشعوب البدوية التي لا تزال على فطرتها الأولى ترى الرجل يقف في حلقات الرقص فيثب ويطفر ويعدو ويلعب بالسيف ويأتي من الحركات بما فيه إشارة إلى شجاعته وشدة مراسه، وتقف المرأة في الحلقة نفسها فتظهر للرجل ما وهبها الله من رشاقة الأعضاء وطراءة الجسم ولين الحركة واعتدال الهندام وملاحة اللفتات والخطرات، وكلها صفات نطلبها في الرجل والمرأة لترضي الجسم والقلب والمصلحة ونحفظ على الحياة رونقها وقوتها، فلماذا لا تكون رقصة البشنين رقصة نسائنا الحديثة، كما كانت الرقصة القديمة لنساء مصر؟!

إنه ليس أبهج ولا أصلح منها فيما نشاهد من ضروب الرقص لرياضة جسم المرأة، وإظهار خير ما فيه من مزية طبيعية مرغوبة، وهي بعد رقصة مصرية عريقة تروقنا في نهضة كنهضتنا هذه نحب فيها التذكر والتجديد، وليس أجمل ولا أكمل من رقصة إن لم نحسبها من ملاهينا المباحة حسبناها من المصالح الواجبة والرياضات المفيدة، وكذلك نرى رقصة البشنين؛ لأنها تصلح هندام الجسم وتلذ حواس الناظرين، هذا ما نقوله موجزين عن تماثيل الأميرة، وربما عدنا إلى الكلام على تاريخ هذه الرقصة ووصف صورها على جدران الهياكل القديمة في مناسبة أخرى، أما مكعبات العمري بك فحسبك أن تلقي عليها نظرة واحدة لتعرف كيف يستطيع المرء أن ينكت ويمزح ويصف بالمسطرة والبركار، ثم اعلم أنه ليس من السهل أن تصور وجهًا بالخطوط والدوائر، وأن تنقله نقلًا ينم على مشابهه وتراكيبه بأيسر نظرة كما يخطر لبعض المتفكهين بالنظر إلى هذه المكعبات، كلا ليس ذلك من السهل ولا من الصعب المستطاع للجميع، وإنما هي مقدرة لا نخالها تقل عن أي مقدرة مأثورة في بابها، وهذه هي المقدرة التي أدرك العمري بك شأوها الأعلى، لا سيما في صور حافظ إبراهيم، وسعد، وعدلي، ورشدي، وميلران، ولويد جورج، بل نكاد نمضي في عد صوره إلى آخرها.

فللذين أجادوا في معرض هذا العام الحمد والشكر؛ وللذين قصروا العطف والعذر؛ وللذين تخلفوا أملنا القوي في أن تكون غيرتهم على الفن أعظم من عقبات الإخفاق وفتن النجاح.

١  الأهرام في ٢٣ مايو سنة ١٩٢٢.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠