الفصل الثاني

ولا تنهرهما

مهما فعلت الوالدة، فإنه لا يليق بأولادها أن يلوموها أو يعتبوا عليها.

جورجو، ص٢٥٩

أي النساء أحب إليه؟

وكتب إلى جوزفين عام ١٨٠٦:

بلغني اليوم كتابك الذي تلومينني فيه على أنني أذم النساء، والحق يقال إنني أكره المرأة الدساسة المنافقة، لأنني اعتدت عشرة النساء الصالحات الطيبات القلوب، وأنا أحبهن من صميم فؤادي؛ لأنك بصلاحك وطيبة قلبك علمتني الحب كيف يكون، أنتِ تعلمين أنني عفوت عن رجل مذنب لأجل امرأة فاضلة؛ لأنني لما رأيت مدام دي هاتزفلد وأريتها رسالة زوجها اندفعت تبكي وتنتحب وقالت بصوت الحزن والأسى: «إن هذا لا ريب خط بنانه.» فوصلت تلك الكلمات المؤثرة إلى قلبي وقلت لها: إذن يا سيدتي اقذفي بهذه الرسالة في النار، فلا تبقى لدي حجة على زوجك، فأحرقتها واستعادت راحة قلبها؛ لأن زوجها نجا مع أنه كان قُبيل عفوي على حافة القبر، وأنت ترين من هذه الحادثة يا جوزفين أنني أحب النساء الطيبات البسيطات المخلصات إكرامًا لك.

بورين، ص٣٦٢
إلى جوزفين ١٨٠٦

رأيه في تعليم النساء

لست أدري نفع البحث في مشروع لتعليم النساء؛ لأن خير معلم للفتاة هي أمها، أما التعليم في المدارس العامة فلا فائدة به لهن؛ لأنهن لن يشغلن مراكز سامية، فكل ما يحتجن إليه هو الأخلاق الفاضلة؛ لأن الزواج هو أعظم ما يتطلعن إليه.

تاربيل، ص١٢٤

المرأة ملكة باريس

وكتب إلى أخيه يوسف سنة ١٨٩٧:

إن حياة باريس سعيدة لمن يعيش فيها، فهو يجد ما يريد من مصادر العلم، وأماكن اللهو، ولا يمكن أن يشعر الإنسان بضيق أو ضجر ما دام في وسط تلك الحركة الدائمة عائشًا بين الآمال والأماني، يرى النساء في كل مكان.

فهن في المكاتب والمدارس والملاعب والمتنزهات والحدائق، ويحق للمرأة أن تكون الآمرة المطاعة في باريس؛ لأن الرجال هنا يجنون بحبهن، ويتفانون في إرضائهن، ولا يفكرون إلا فيهن، ولا يعيشون إلا لأجلهن.

ويجب على كل امرأة أن تعيش في باريس ستة شهور لتعرف قيمتها في الحياة، ولتقدر نفسها حق قدرها.

سلون، ص١٧٣، جزء ١

الجواب المسكت

سألت مدام دي ستايل نابوليون مرة عن أعظم النساء قدرًا في نظره بين الأحياء والأموات، فأجابها: أعظمهن من ولدت أطفالًا أكثر من غيرها.

هازليت، ص١٢٨، جزء ٢

رأيه في الحب

المرأة الجميلة تسر العين، ولكن المرأة الفاضلة تسر القلب، فالأولى جوهرة، والثانية كنز ثمين، ينبغي أن يكون الحب منبعًا للسعادة لا مصدرًا للشقاء، الحب شغل الكسول ولهو المحارب ومجلبة الدمار للملوك.

الحب الحقيقي هو السعادة المنشودة، ينبغي أن يكون الزواج ثمرة الحب، ولا بد من التساهل بين أفراد الأسرة الواحدة.

من مقالة في المجلة العامة

من هو الرجل الحقير

إن الرجل الذي يرضخ لزوجته، ويرضى أن يكون آلة صماء في يد امرأة، يكون في نظري حقيرًا جديرًا بالإهانة.

كولينكور، ص١٣٦، جزء ١

رأيه في المرأة

المرأة أكثر خلق الله غطرسة؛ لأنها ضعيفة وشاعرة بأن وراءها مخلوقًا قويًّا يحميها، فتقترف ذنوب الضعفاء اعتمادًا على قوة الأقوياء.

لاس كاس، ص٣٣٦، جزء١

الحب والخلق

الحب دليل الضعف في الرجل.

تاربيل، ص٥٩

رأيه في الحب

إني أعتقد أن الحب مضرٌّ بالهيئة الاجتماعية، ومتلف لسعادة الأفراد، وأرى أن سيئاته أكثر بكثير من حسناته.

ليفي، ص٤٨، جزء ١

تلبُّس بجناية الكذب

نساء العالم كافة لا يستطعن أن يسلبن ساعة من وقتي … إن حياة الرجل الخاصة مرآة نرى فيها دروسًا كثيرة تنفعنا.

كولينكور، ص٤٣، جزء١

تغلبه على عواطفه

لديَّ غير الحب أمور كثيرة تشغلني، فقد رسمت لنفسي خطة أريد تنفيذها، ولا تستطيع أجمل نساء الأرض وجهًا وأدعجهن عيونًا أن تحولني عن خطتي قيد شعرة.

كولينكور، ص٦٠، جزء ١

اكتفاء القنوع

لا أظن أن الطبيعة البشرية قادرة على حب شخصين في آنٍ، والرجل يخدع نفسه إذا ظن أنه يعشق إنسانين بمقدار واحد في وقت واحد.

مونتولون، ص١٢٨، جزء ٣

الفتوحات البونابرتية

لقد فتحت قلوبًا كما غزوت شعوبًا.

كولينكور، ص٥٩، جزء ١

لسان حال مصر

لا تحتاج فرنسا إلى سبب من أسباب الرقي حاجتها إلى أمهات صالحات.

آبوت، ص٢٤٧

التربية الأولى

إن القواعد الأولى التي يتعلمها الطفل من والديه والآداب التي يرضعها مع اللبن، تبقي في نفسه أثرًا لا يزول.

الكونتيسة مونتولون، ص٨٨٠
القديسة هيلانة

كلمة إلى المطالبات بحق الانتخاب

الأفضل للمرأة أن تشتغل بإبرتها من أن تشتغل بلسانها، لا سيما إذا كانت ميالة للبحث في السياسة؛ لأن المملكة التي تديرها امرأة يئول أمرها إلى الدمار، ولذا تراني إذا طلبتْ جوزفين مني أمرًا أعمل نقيضه.

ليفي، ص٣٠٢، جزء ٢

وظيفة المرأة

خير للمرأة أن تنظر في شأن منزلها وأطفالها من أن تبحث في أمور لا علاقة لها بها.

ليفي، ص٣٠٢، جزء ٢

النساء صناديق غير مقفلة

يا ليتني أكثرت من محادثة النساء؛ لأنهن يبحن لي بما لا يبوح به الرجال.

جورجو، ص٢٥٨

المرأة روح الاجتماع

لا خير للهيئة الاجتماعية الفرنسوية، إذا لم تكن فيها نساء؛ لأن المرأة هي حياة الاجتماع.

آبوت، ص٦٤

نصيحة لأغنياء مصر

أهم شيء لمن كان له أولاد أن يهذبهم ويؤدبهم، وهذا أنفع له ولهم من أن يترك لهم ثروة طائلة؛ لأن الثروة في يد الشباب رهينة عينين دعجاوين وخصر نحيل.

جوسين

أثرة الرجال

خير شيء للرجل ما دام حيًّا أن يعتني بأمر نفسه.

جوسين

أمهات العظماء

إن أمي تستحق كل أصناف الإكرام والتبجيل.

جوسين، ص١٢

أيضًا

كانت أمي قاسية ولكنها كانت شفوقًا وعادلة، فلم تكن تترك حسنة دون أن تثيب عليها ولا سيئة بدون عقاب.

سلون، ص٢٠، جزء ١

ولا تقل لهما إفٍّ

إنني مدين لأمي بكل ما حزته من الفخار وما فزت به من العظمة؛ لأن نجاحي كان ثمرة من ثمار مبادئها القويمة وآدابها السامية.

تشودي، ص٢٦

عرفانه بالجميل

كانت آراء أمي صائبة على الدوام، ولم أرَ أنها أخطأت يومًا من الأيام، وكانت نصائحها لديَّ لا تقدر بمال.

تشودي، ٦٦

أمه

كانت أمي أستاذة، وكان عقلها كبيرًا وإدراكها واسعًا.

جورجو، ٣٧

أمه أيضًا

كانت أمي من فضليات النساء، وكانت من أعظمهن شجاعة وأقدرهن على العمل.

جورجو، ص٣٨

تعزية ولد لوالدته

(من كتاب إلى أمه سنة ١٧٨٥ عند وفاة والده):

إننا سنضاعف عنايتنا بك واعترافنا بجميلك، إذا كان إخلاصنا وطاعتنا وعنايتنا تعوض عليك شيئًا طفيفًا مما فقدتِهِ بموت زوجك العزيز.

ليفي، ص٢٥

وللهو عندي جانب

قال عن مدام كولومبيه معشوقته الأولى:

كنا أبسط خلق الله عقلًا، وكنا نجتمع نادرًا، وأحسن لقاء أذكره كان في صباح يوم من أيام الصيف، وكانت منتهى سعادتنا في أكل الثمار وشم الرياحين معًا.

وطسن

حبه زوجته

وكتب إلى جوزفين:

إن الدقائق التي ذقت فيها طعم السعادة كانت تلك التي قضيتها بقربك.

وطسن، ص١٣١

آخر اجتماع بجوزفين

كنت في قربك أسعد الرجال حالًا، وليس لي اليوم وحولي ما حولي من الهموم والمصائب إلا صدرك الحنون ألجأ إليه وأرتكن عليه.

جوسين، ص٢٣٣

ولكن بكت قبلي

(كتاب إلى جوزفين سنة ١٨١٤):

إن سقوطي كان عظيمًا، ولكن لعل فيه خيرًا؛ فسوف أستبدل في منفاي (جزيرة إلبا) السيف بالقلم وأقيد شوارد تاريخي، وأظهر نفسي للعالم بصورة كاملة، وسوف أظهر أمورًا عجيبة لم تظهر حتى الساعة، الوداع يا عزيزتي جوزفين.

تجلدي ولا تنسي ذاك الذي لم ينسَكِ ولن ينساك ما دام حيًّا، الوداع يا جوزفين!

آبوت، ص٤٨٨

وحنينه أبدًا لأول منزل

إن كل شيء هنا يذكرني بما يؤلمني، فإن منزل مالميزون كان أول دار اشتريتها بمال حصَّلته بتعب اليمين، وقد قضيت فيها أسعد أيام حياتي، أما الآن فحلية الدار التي كانت تزينها (جوزفين) قد ذهبت قتيلة ما أصابني من مصائب الدهر، لم يكن يخطر ببالي منذ عشر سنين أنني سألجأ في يوم من الأيام إلى هذه الدار فرارًا من أعدائي الذين يقتفون أثري ويودون تعذيبي.

آبوت، ص٥٣٥
سنة ١٨١٥ بعد تخلي نابوليون عن العرش للمرة الثانية

ما الحب إلا للحبيب الأول

لقد بحثت عن الموت في مواقع شتى فلم أجده، ولو أتاني اليوم لقيته بصدر رحيب، ولكنني أود أن أرى جوزفين مرة قبل أن أموت (١٨١٤).

وطسن، ص٥٩٣

افتخاره بحب جوزفين

كانت جوزفين متفانية فيَّ، وكانت تحبني بإخلاص، ولم تكن تفضل أحدًا عليَّ، فكنت أنا السيد المالك لعنان فؤادها، وكانت تحب أولادها أقل مني، وكان هذا منها عدلًا؛ لأني أنا لم أحب أحدًا مثلما أحببتها، ولا يزال لها في قلبي مكان عظيم.

مونتولون، ص١٤٣، جزء ٣

شهادة نحسد عليها جوزفين

كانت جوزفين الظُّرفَ مجسمًا، فلم آخذ عليها في أثناء عشرتنا شيئًا.

أبل، ص٨٤

دولة امرأة

كان عهد ماري لويز قصيرًا، ولكنها تمتعت بما لم تتمتع بمثله غيرها من النساء؛ لأن العالم كله كان تحت أقدامها.

دي سانت امند، ص٤٦

كذَّبته شواهد الامتحان

إذا ماتت الإمبراطورة (جوزفين) لا أتزوج غيرها.

جورجو، ص١٣٩

مقارنة بين مهرتين

كانت الأولى (جوزفين) الظُّرف مجسمًا، وقد جمعت إلى ظرفها سائر فنون التجمل والتبرج، أما الثانية (ماري لويز)، فكانت طاهرة بسيطة القلب، ولم أرَ في إحداهما أخلاقًا غير مقبولة أو سلوكًا سيئًا، بل كانت كل واحدة في نظري كاملة، وكانت جوزفين تفرغ جهدها في الوقوف على ما يزيد جمالها وبهاءها بدون أن يلحظ أحد عليها ذلك. أما ماري فلم تكن تحلم بوجود طرق للتجمل والتزين. كانت جوزفين صادقة أبية، وكانت الثانية لا تعرف الرياء ولا تحب إلا الطريق المستقيم، وكانت الأولى لا تطلب شيئًا إنما كانت عليها ديون في كل مكان، أما الثانية فلم تكن تخشى أن تطلب ما تريد عندما ينفد كل ما لديها. ولكن كان هذا نادرًا، وبالجملة كانت الزوجتان فاضلتين جميلتين مخلصتين لزوجهما.

دي سانت امند، ص٣٥٢

بين نارين

إني وإن كنت أحببت ماري لويز حبًّا جمًّا، فقد أحببت جوزفين أكثر منها، وليس في هذا غرابة؛ لأن جوزفين هي الزوجة التي كان زواجها ثمرة الحب، ثم إننا ارتقينا سلم المعالي معًا. كانت ماري أسلم طوية من جوزفين، وكانت جوزفين لا تحكم في أمر إلا بعد التروي، وكانت تعترف لي بذنوبها في كل شهر وتعدني بالتوبة النصوح، ثم لا تلبث أن تتوب حتى تعود، لو أن جوزفين حملت ولدًا ما تركتها حياتي، ولكن وا أسفاه!

جورجو، ص١٣٧

أتى طيف الحبيبة في المنام

رأيت فيما يرى النائم كأنني ألقى جوزفين، فلما رأتني لم تضمني إلى صدرها كعادتها، بل فرَّت مني ثم لما تحادثنا ونظرت في وجهها، فإذا هو لم يتغير وإذا هي كما كانت في إخلاصها لي وحنوِّها عليَّ، وقد قالت لي: إننا سنلتقي قريبًا ولن نفترق بعد ذلك أبدًا.

رؤيا قصها نابوليون على مونتولون صباح ٢٦ أبريل سنة ١٨٢١، قبل موته بأيام معدودة وجوزفين ماتت سنة ١٨١٤.

مونتولون، ص٢٠٤، جزء ٣

عمر الحب

لما يبلغ الرجل الخمسين من عمره يندر أن يعشق، إنني لم أعشق امرأة غير جوزفين، وكنت أيام عرفتها في السابعة والعشرين، كان حبي لماري لويز من قبيل الصداقة، على أنني أرى رأي جاسيون في أن حياة الإنسان أقل من أن يقسمها بين الناس.

جورجو، ص١٣٩

حب الوطن قبل حب البنين

أعز شيء لدي بعد فرنسا ولدي ملك رومة.

آبوت، ص٤٩٥

حمل ولي العهد

سوف يكون صولجاني ثقيلًا على ولدي.

دي سانت امند، ص٣٤٤

المستقبل لله

وا ولداه! لله ما أعبس طالعك وما أسوأ حظك! فلقد ولدت ملكًا واليوم لا وطن لك.

كولينكور، ص٩٧، جزء ٢

وكانت امرأتي عاقرًا

لو أنني رزقت ولدًا من جوزفين لكنت سعيدًا، ولاستطاع أن يحفظ المُلك في أسرتنا؛ لأن الفرنسويين يفضلون ابن جوزفين على ابن ماري لويز، ولأنني لو رزقت من جوزفين نجلًا لما احتجت إلى ما فرط مني في حق زوجتي الأولى، مما أدى إلى تلفي وتدمير مجدي (يشير إلى طلاقها).

إن جوزفين نفسها كانت تقول: إنه لا قيمة للزواج إلا إذا كانت له ثمرة.

آبوت، ص٣٢

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١