مقدمة

هذا الكتاب، بما يحويه من مناقشات مفترضة مع كوكبنا الأرضي، ليس المقصود به إقرار حقائق جديدة أو الكشف عن حقائق مجهولة؛ إنما هي مناقشات فيما يبدو لنا أنه من البديهيات؛ فليس هناك، في واقع الأمر، بديهية إلا وفي داخلها عوالم تحتاج إلى غوص وبحث.

والغرض الحقيقي من هذا الكتاب هو إذن تحريك الفكر، وليس شحن الرأس، ولا الإقناع برأي؛ إنما هي الدعوة إلى التفكير والتحليل لكل شيء؛ فنحن في العالم العربي نمرُّ الآن بمرحلة تحتاج منا إلى فحص وتمحيص لكل ما استقر في وجداننا من مُسلَّمات، تمهيدًا لإقرار العقلية العلمية، التي لا يمكن بغيرها أن يستيقظ عندنا الذهن، ويتوقَّد الفكر ويتألَّق العقل ليُلاحِق حضارة العصر.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٦