حرف الكاف

  • الكارو: عربة يجرها حمار أو حصان، وهي عبارة عن ألواح من الخشب سُمِّرَتْ ووُضِعَ لها عجلتان أو أربع، وأكثر ما يركبها النساء في المآتم والأفراح، وكثيرًا ما يُغَنِّينَ عليها ويرقصن. وقد تستعمل في نقل العفش، فتوضع على العربة عارضة خشبية تتحمل كثيرًا منه، وقد اشتهر أصحابه بكثرة المُمَاكسة وعدم الرضا بأي أجرة، كما اشتهروا بالقدرة على حمل الأثقال على أكتافهم.
  • الكاشف: الكاشف حاكم الإقليم، والجمع كشاف، وهو كالمدير في عصرنا، ومن ذلك لقب بعض العائلات بالكاشف، وأغلب ما يكون من الأتراك في الزمان الماضي. وأحيانًا يتحرك من بلد إلى بلد، ومن قرية إلى قرية. وعادة إذا نزل تقدمت الطبول لإعلان الناس بحضوره، فإذا حضر انزعج الفلاحون؛ لأنه يستدعي مشايخ البلد ويسألهم عن حال أهلها، وهل فيهم متمرد أو لص، فيُنزل بهم العقوبة، ويحضر الصراف ويسأله عن تحصيل الإيجار، فمن لم يدفع أحضره أمامه وهدَّده بالدفع أو الضرب أو القتل؛ ولذلك يكون دخوله للبلد نذيرًا بالشر، فمن الفلاحين والفلاحات من يقترض بالربا أو يبيع الحلي أو بقرته أو جاموسته لتسديد ما عليه، فإذا لم يستطع ذلك هرب من البلد وترك أطيانه وأقاربه. ومن ناحية أخرى كان عليه أن يشارك في تجهيز الطعام للكاشف وحاشيته، فهذا عليه خروف، وهذا عليه وزة، وهذا عليه أن يقدم الفطير للكاشف، ونحو ذلك، وتسمى هذه بالوجبة. وكان هذا الكاشف في العادة جبَّارًا قاسيًا لا تأخذه رحمة ولا شفقة، ينهب هو وجنوده، وطالما قاسى الفلاحون من ظلمه، وتعوَّذوا بالأحجبة لمنع عدوانه، ولا يقر قلبهم إلا إذا رحل من بلدهم. وكان عليهم وجبات كثيرة: وجبة للكاشف، ووجبة للملتزم، ووجبة للصراف … إلخ. (انظر كلمة وجبة).
  • كاني ماني: أحيانًا يستعملونها كناية عن الكلام وهما كلمتان قبطيتان، فكاني السمن، والثانية العسل؛ فهي في الأصل خلط من السمن بالعسل، ثم استعمل في خلط صحيح الكلام بفاسده، ثم استعمل كناية عن الكلام مطلقًا، أو كناية عما لا يعرف من الكلام فيقولون: قال كاني ماني؛ أي كلامًا لا نعرفه.
  • كأننا يا بدر لا رُحْنَا ولا جِينا: تعبير يعني كأننا لم نعمل شيئًا؛ لأن عملنا ضاع.
  • كانت وقعته زحل: تعبير يدل على أنهم يتشاءمون من زحل، فيعبرون عن ذلك بسوء الواقعة.
  • كان في حال، صبح في حال: تعبير أكثر ما يقال في الصيرورة إلى الشر، كغني أصبح فقيرًا، أو صحيح أصبح مريضًا.
  • كُبة: هي دمل كبير مستدير يطلع في الجسم فيسمونه طلوعًا أو خُراجًا أو دمَّلًا كبيرًا. واعتادوا أن يشتموا بها فيقولون: جاءته كبة، أو جاءتها كبة، وأحيانًا لا يلفظون بهذا، وإنما يشيرون في وجه من يسبونه بأصابع الكف مكورة.
  • الكَبَّة: لعبة كان يلعبها الأطفال وخصوصًا البنات، فيأتون بخمس حَجرات مستديرة، يضعون أربعة منها على شكل مربع، ويقذف الحجر الخامس إلى أعلى. يجتهد قبل نزوله أن يجمع الحَجرات الأربعة المربعة ما أمكنه. فإذا لم يمكنه فثلاثة أحجار أو اثنان.
  • كبر الجرن ولا شماتة الأعداء: تعبير يعني أن كبر الجرن الدال على كثرة المحصول، إذا لم يغن في كثرة المحصول، منع من شماتة الأعداء.
  • الكُتَّاب: الكتاب هو أول معهد لتعليم الأطفال، وكان في كل حي أو أكثر، وهي عبارة عن غرفة فسيحة بعض الشيء فرشت بالحصير، وكثيرًا ما يكون الحصير باليًا، يجتمع فيها الأطفال، والحجرة مكونة من هذا الحصير، ومن صندوق توضع فيه الألواح، ومن زير مغطًّى بخشب، علق بكوز مربوط بحبل؛ فمن أراد أن يشرب أخذ الكوز وغمسه في الماء. ومكون أيضًا من معلم يسمى «فقي» تحريفًا لكلمة «فقيه»، ومن مساعد له يسمى «العريف»، والفقي عادة لا يعرف شيئًا إلا حفظ القرآن الكريم، ويكتب كتابة عاجزة، وكثيرًا ما يكون أعمى ويسمى «سيدنا»، وبيده عصا طويلة من جريد النخل يستطيع أن يصيب بها أبعد ولد عنه، فإذا وجد طفلًا لا يتحرك ضربه بالعصا وقال له: اهتز. ومن أساس الكتاب «الفلقة» وهي عصا غليظة مُصْمَتَة في الغالب قد خرقت خرقين، ركب فيهما سير من الجلد، فإذا أراد «الفقي» ضرب ولد استعان بالعريف على إدخال رجله في الفلقة، ثم لواها على رجليه، ثم أمسك بعصا يضرب بها الرجلين المشدوتين، وقد تشق رجل الطفل ويسيل منها الدم، وكان في العادة يأخذ الفقي من كل طفل قرشًا ويحضر الطفل من بيته رغيفًا. والفقي يجمع هذه القروش ويشتري بها عند الظهر «فول نابت» أو «مخلل» بمرقته في ماجورين، ويلتف الأطفال حولهما ويتغذون، وهم يلغوصون بأيديهم فيهما. وكثيرًا ما قد يكون أحدهم مريضًا فيعدي الأصحاء، وكثيرًا ما كانت هذه الكتاتيب في أمكنة غير صحية، كألَّا يكون فيها نور كافٍ أو شمس كافية أو تكون بجانب مراحيض المسجد. وكانت هذه الكتاتيب هي المدرسة الأولى لكل أطفال الشعب غنيهم وفقيرهم، وذلك قبل أن تنشأ رياض الأطفال. والفقي عادة يسمع للأولاد «الماضي» وأغلب ما يكون ذلك في يوم الخميس، وأحيانًا يقرئهم شيئًا جديدًا. وبعض الأغنياء يستغنون عن الكتاتيب بمدرس خصوصي يأتي للأطفال في بيوتهم، أما البنات فقَلَّمَا يتعلمن القراءة والكتابة في الكُتَّاب، وقد كان فاشيًا أن تعليم البنات من المصيبات، ولذلك كان يقوم مقام الكتاب المعلمات، والمعلمة هي آنسة أو سيدة تقبل في بيتها تلميذات تعلمهن الخياطة من أولها إلى آخرها، فتبدأ بالأشياء السهلة إلى الأشياء المركبة. وقل من البنات من كن يتعلمن القراءة والكتابة. ومن أمثالهم المشهورة «لما شاب ودوه الكتاب»؛ أي إنهم تركوا تعليمه حين الطفولة حيث يلزم أن يذهب إلى الكتاب، ثم بدءوا يعلمونه عندما شاب؛ أي بعد فوات الأوان.
  • كَتب الكتاب: تعبير بمعنى عقد العقد. وفتح الكتاب: بمعنى رأى البخت.
  • الكتاكيت: في أوائل الصيف وأوائل الشتاء كثيرًا ما نرى في القاهرة منادين وعلى رأسهم أقفاص ملأى بالكتاكيت ينادون (يا ملاح الملاح). ويظهر أن الكتكوت كلمة مصرية قديمة؛ ولذلك لا يسمى في الشام مثلًا كتكوتة، وإنما «وصواص» أخذًا من صوته. والطبقة المتوسطة والفقيرة تشتري الكتاكيت وتربيها في المنازل وتصبر عليها إلى أن يؤذِّن الديك، ويصير الكتكوت فرخة، فحينئذٍ يذبحونها ويسمونها «برابر»، والفلاحون يربونها للبيع في الأسواق.

    «وفي أمثالهم: الكتكوت الفصيح من البيضة يصيح»، وتنتشر في مصر عملية التفريخ لإخراج الكتاكيت من البيض ثم بيعها حسب ما ذكرنا، وقد يكنون عن الطفل الصغير بالكتكوت.

  • كُتْرت لهَاليبه: تعبير يعني أن قلبه اشتعل نارًا.
  • كتَّر خير الأرض اللي شيلاه: تعبير يقال للثقيل.
  • الكحل: هو هباب اللبان العطري المحروق، ويصنع أيضًا من هباب قشر اللوز. ويستعمل الكحل لعلاج العين، وأكثر من ذلك للزينة. أما للعلاج فقط فيستعمل مسحوق الرصاص المضاف إليه المنزوت وعرق الذهب وسُكَّر النبات ومسحوق الذهب البندقي. وتكحل العين بمرود صغير من الخشب أو العاج أو الفضة أو الزجاج، دقيق الطرف كليل الحد يُبل أولًا بماء الورد، ثم يغمس في المسحوق ويمرر بين الجفنين، والوعاء الزجاجي أو البللوري الذي يوضع فيه الكحل يسمى المكحلة، وهي من بقايا قدماء المصريين، وقد عثر في المقابر القديمة على المكاحل ومراودها، وهو إذا أضيف إلى جمال العيون المصرية زادها جمالًا، ومن أمثالهم: «جبال الكحل تفنيها المراود»؛ أي الشيء الكثير لا بد أن يفنى مع استمرار الأخذ منه ولو قليلًا.
  • الكرسي: هو ذلك الأداة الخشبية المعروفة، وهو أشكال وألوان، فالكرسي العادي الذي يجلس عليه الناس وهو معروف عند الأمم المختلفة. ولكن الذي يهمنا هنا ما كان للمصريين عادة، مثل كرسي الوالدة، وهو كرسي يحضر لبيت الوالدة قبيل وضعها تحضره لها الداية، وهي امرأة من أعمالها التوليد، كما أن من أعمالها أيضًا ختان البنات. وهو كرسي مخروق من الوسط تجلس عليه المرأة عند الولادة، لتتلقى منه الداية الطفل عند نزوله، وتستعين المرأة به عند الطلق فتمسكه من جناحيه.

    ومن مثل هذه الكراسي أيضًا كرسي العروس، وهو كرسي كان يحضر من الجهاز، ويوضع بجانب السرير، وهو ذو سلالم يطلع عليه العريس ليصل إلى السرير، كأنه بلغ من الكسل أنه لا يستطيع الصعود على السرير من غير معونة.

    وكذلك كرسي المطبخ وهو كرسي صغير ليس عاليًا تجلس عليه المرأة عند طبخها، وليس له سنادة يستند عليها إنما هو مجرد مقعد. وكان في القديم كرسي يسمى كرسي العشا، وهو مرتفع نحو نصف متر، توضع عليه الصينية وقت الأكل، والآكلون يلتفون حوله، إما على حصير أو بساط أو شِلَت وبعض الناس يعتنون به فيطعِّمونه بالصدف. وأخيرًا يسمون عظمة الوجه البارزة كرسي الخد.

  • الكِشك: الكِشك طعام يصنع من البُرِّ واللبن، وهو أصناف، بعضهم يأخذ القمح ويغسله غسلًا جيدًا ثم ينقعه في الماء، ثم يوضع على النار حتى يلين ويغلظ الحَب، ثم يجفف في الشمس، ثم يدش ويوضع في إناء ويصب عليه اللبن ومش الحصير، ويحرك ثم يترك أيامًا، ثم يحرك ويوضع عليه اللبن مرة أخرى، وهكذا حتى يتخمر وتفوح له رائحة الحموضة، ويكون له طعم لذيذ، ثم يزاد اللبن لتخفيف حموضته، ثم يقرَّص أقراصًا صغيرة ويوضع في الشمس إلى أن يجف، فيؤخذ ويخزن لوقت الطبخ. وهذا خير أنواع الكشك، وإذا أرادوا أن يطبخوه وضعوا عليه سمنًا وعملوه على اللحم الضاني السمين، أو على الفراخ، أو على الطيور، ونحو ذلك. ومنه أنواع أخرى كأن يتساهلوا في غسله وتصفيته ولا يتحرَّوْا مش الحصير، بل مشًّا وضيعًا يسمونه مش قريش … إلخ. ويقال للرجل العزيز عند أهله هو عندهم «فرخة بكشك»؛ لأن الفرخة إذا طبخ عليها كِشك من الصنف الجيد كانت لذيذة. وقد اعتاد المصريون أن يطبخوا الكشك بالفراخ في يوم أسبوع الطفل، ثم يوزعوه أطباقًا أطباقًا على الأعزة وأهل الحارة، ولا يفعلوا ذلك في غير الكشك. ومن أصناف الحلوى نوع يقال له: كشك الفقراء، وهو نوع حلوى لذيذ يشبه طعمه المهلبية، ويظهر أنه محرف عن كشكول الفقراء، والكشكول هو الوعاء الذي يجمع فيه الفقراء أصناف الطعام المختلفة؛ لأن هذا النوع يصنع من أنواع مختلفة.
  • كَعْبلني الحب: تعبير يعني جعلني أتعثر في السير.
  • الكعك دا دايب: تعبير يقال للفطير والكعك وأمثالهما، بمعنى أنها ناعمة هشة كثيرة السمن.
  • الكُفَّار: يسمى عند المصريين من اعتنق دينًا غير الإسلام كافرًا، والجمع كفار، سواء كانوا نصارى أو يهودًا أو وثنيين. وإذا مات الكافر قالوا عنه: «هلك»، وإذا رأوا جنازته لا يترحَّمون عليه، وإذا ذكر اسمه كذلك. وإذا كتبوا عنه لا يقولون: غفر الله له، ولا اللهم ارحمه. وإذا مرت عليهم جنازة مسلم وقفوا وقالوا: لا إله إلا الله، إنا لله وإنا إليه راجعون. وإذا مرت عليهم جنازة كافر لم يقفوا ولم يترحموا. ولا يسمح لنصراني أو يهودي أن يدخل المسجد، ولا أن يحمل المصحف، ولا أن يدخل مكة أو المدينة؛ ولذلك كان من أراد منهم أن يفعل ذلك ادعى الإسلام وتزيَّا بزي المسلمين، والآن يسمحون للسائح النصراني أن يدخل المساجد الأثرية ليتفرج عليها بتصريح من وزارة الأوقاف.

    ويسمون بقعة في القاهرة بقنطرة الذي كفر، وأصلها رجل كبير من رجال الحملة الفرنسية كان اسمه «كفر للي» فحرفوه إلى اللي كفر، وكان يسكن قرب قنطرة هناك، فبدلًا من أن يسموها قنطرة كفر للي قالوا: «قنطرة اللي كفر.»

  • كل إنسان أولى بحقه: تعبير يعني أن كل إنسان أولى بماله، ولو غاب عنه.
  • كلام في العضم: وأحيانًا يقولون دا كلام في المليان: وهو تعبير يعني أنه كلام حازم، متجه إلى الغرض.
  • كُلْ بعقلِه حلاوة: تعبير يعني أنه أنفق عقله فيما لا يفيد.
  • الكلمات الدخيلة: توالت على الأمم المصرية حكومات مختلفة من أمم مختلفة، وقد هضمت مصر بعض عاداتها وتقاليدها، كما هضمت بعض كلماتها فاستخدمتها في لغتها؛ ولذلك كان للكلمات تاريخ طويل كتاريخ الأمم. فمن بقايا قدماء المصريين «حلوم» للجبنة، وبتَّاو لنوع من الخبز، وكتكوت وبلح أمهات وكثير من أسماء البلاد. ومن بقايا الحكم اليوناني «فانوس»؛ فإن معناها في اليونانية «المصباح الكبير»، وكلمة «إبليز» للطين الشديد اللزوجة. و«أرغول»، وأخذوا من الفارسية كلمات كثيرة مثل: «روشن» تطلق على فتحة السقف، وهي في الفارسية بمعنى ضياء أو لمعان، ومثل: «جوخ» فإنها تعني كساء من الصوف، ومثل: «برشت» يقال: بيض برشت؛ أي ناضج نصف نضج، أصلها ميم برشت؛ أي مسلي مسلوق، فاقتصروا على النصف الثاني من الكلمة. ومثل «برشام» وهي بمعنى ملء الفم … إلخ، و«بنزاهير» وأصلها «بادزهير»، وباد بمعنى مهلك، وزهير بمعنى سم؛ أي قاطع السم، ومثل: «بهريز» يقال: شربة بهريز، وهي بمعنى حمية، ومثل: «إشكر خبر» وأصله «أشكار» بمعنى واضح أو ظاهر، فهو بمعنى خبر واضح. ومن بقايا الحكم العربي كلمات كثيرة يطول ذكرها.

    ومن بقايا الحكم التركي والشركسي كلمات كثيرة مثل: «بوريك» فإنها تركية بمعنى فطير، ومثل: «برضة» فإنها كلمة تركية بمعنى هو كذا، وأصلها برضل، ومثل: «برش» كلمة تركية بمعنى الحصير. ومثل: «بنش» العباءة التي يتحلى بها العلماء، فإنها تركية بمعنى معطف أو عباءة. ومثل «ترللي» يقولون: عقله «ترللي»؛ أي مزعزع، من ترل التركي بمعنى تزعزع. ومثل: «جزمة» فإنها التركية بكسر الجيم. ومثل: «جوقة» بمعنى أغلبية أو كثرة «وأبعادية» بمعنى محل أو مزرعة.

    هذا إلى ألفاظ كثيرة من أصل إيطالي أو فرنسي أو إنجليزي؛ فاللغة العامية خليط من كل ذلك. وكان للمصريين ذوق في اختيار ما يناسبهم من الكلمات وإدخالها في لغاتهم، ثم هضمها كما هضموا الفاتحين.

  • كلمات متقابلة: كويس وحش.

    حلو زي الشهد، مر زي العلقم.

    طري، ناشف.

    ملموم، ومفروط.

    فارغ، ومليان.

    نهاره أبيض وأسود.

    طازة وبايت.

    صحيح ومكسر.

    عين سليمة وعمية ومدغششة.

    عالي وواطي.

    دغري وعْور.

    الأرض ناشفة ومْزلقة.

    مفرفش ومدخمس.

    عريض وكِنِز.

    تخين وارفيَّع.

    مرتاح وتعبان.

    مكسي وعريان.

  • كلمة ورَد غطاها: تعبير تعني كلمة قصيرة.
  • كله عند العرب صابون: تعبير يعني أنهم يستخدمون كل ما يقوم مقام الصابون ولا يفرقون. يقال لمن لا يفرق بين الأشياء المتقاربة.
  • كنافة: نوع من الحلوى اشتهرت به مصر والشام، فكان من طعامهما الخاص كالفول المدمس، وطريقة صنعها أن يذاب الدقيق في الماء حتى يكون للسائل قوام، ثم توضع الصينية الكبيرة على النار، وبوضع هذا السائل في كوز مخرق، ويمسك الكوز من رقبته ليسيل هذا السائل من الخروق على الصينية المحاماة، ويترك بعض الوقت حتى يجف بعض الجفاف، ثم يلم ويباع في الشوارع أو في الأسواق باسم الكنافة. وإذا أريد تحميرها وضع قليل من السمن في صينية محماة حتى يسيح، ثم توضع عليها الكنافة.

    وإذا أريد التأنق فيها وضع في وسط راقات الكنافة بعض البندق المدقوق، واللوز المدقوق، والسكر المدقوق، ثم وضعت الراقات الأخرى، إلى أن تمتلئ الصينية، ويوضع من فوق قليل من السمن على وجهها وتُترك على نار هادئة حتى تنضج، فإذا لم تكن أدخلت في الفرن قلبت على الوجه الآخر حتى يحمرَّ أيضًا، ويكون بجانب ذلك سكر معقود قد أُعِدَّ وترك حتى يبرد ثم يوضع السكر عليها. وإذا أريد إتقانها أيضًا وضع عليها ماء ورد، وتتشرب الكنافة كل ذلك وتكون حلوة لذيذة، وهي والفول المدمس من لوازم رمضان والعزائم. وأكثَرَ الأدباء المصريون من ذكرها والتغني بلذَّاتها، فقال قائلهم: إليك اشتياقي يا كنافة زائد … إلخ. واشتهر في مصر بعض المحال بإتقان صنع الكنافة من الدقيق النقي، ومن هؤلاء السيد علي الكنافاني بجوار بوابة المتولي.

  • الكنايات: لهم كنايات لطيفة في أسماء بعض الأشياء؛ فمثلًا يسمون نوعًا من حبوب الحلوى الصغيرة «براغيث الست»، ونوعًا من الحلوى المنفوشة «غزل البنات»، ونوعًا من الحلوى المصنوعة من الدقيق بالسمن والسكر على شكل خاص «سد الحنك»، ونوعًا من الفطير الصغير الذي يشبه المنينو الصغير «كعب الغزال»، كما يسمون بعض أنواع العجين المقلي في الزيت «لقمة القاضي» وأصله لقمة قادن؛ أي لقمة العجوز، ويسمون الذي يضيء الفوانيس بالليل «عفريت الليل»، ونوعًا من النمل الكبير الفارسي «حرامي الحلة» ونوعًا من ثمر اللبخ «دقن الباشا»، ونوعًا من المشمش المفرود «قمر الدين»، ونوعًا من حيوانات البحر «السيد قشطة»، ونوعًا من الطيور يشبه منقاره المركوب «أبو مركوب»، كما لهم تعبيرات خاصة مثل: «وشه يقطع الخميرة من البيت» ومثل: «ليمونة في بلد قرفانة»، وقولهم في الذُّرَة اللينة: «غرض الأهتم»، ويقولون مثلًا: «سلم عليه سلام الماوردي على بياع الفسيخ»، و«الحيطان لها ودان»، يكنون عن الفنجان الفاضي بالملآن، كأنهم كرهوا تسميته بالفاضي وينادون الأسود بيا بْيض، ويقولون: «نادى عليه بالصوت الحياني» وماشية تتعوج كأنها علامة الاستفهام، وأمثال ذلك كثيرة وردت في ثنايا التعابير.
  • كنت افتكر إنك وفي، أتاريك تكايدني وتختفي: هو تعبير عامي مشهور، بمعنى كنت أظنك كذا فلقيتك كذا، فيقولون مثلًا: كنت أظنك ملك، أتاريك شيطان.
  • كوز: الكوز هو الإناء المعروف، ويستخدم كثيرًا في ملئه بالماء والسوائل، وكثيرًا ما تكون له يد يُمسك منها، ولكنه يستعمل أيضًا للتعبير عن ثمرة عود الذرة، ويكاد يكون استعمالًا مصريًّا بحتًا فيقولون: كوز ذرة. وهم يتركون هذه الكيزان حتى تجف، ثم يقشرونها، ويفرطون الذرة منها، ثم يخزنونها، ويأخذون منها شيئًا فشيئًا لطحنها عند الأكل. ونظير ذلك أيضًا ما يقولون: «كوز الحلبة» يطلقونه على الحلبة إذا وضعت في كوز أو نحوه وبللت بالماء، حتى نبتت، ويسمون التين الشوكي بكيزان العسل؛ تشبيهًا له بكوز مُلِئَ بالعسل، للدلالة على حلاوته.
  • الكوليرا: أصيبت مصر مع الأسف بوباء الكوليرا مرارًا، وقد حدثت مرة سنة ١٨٨٣، ظهرت أولًا في دمياط وانتشرت منها في سائر القُطر. وقد ظهر أنها وافدة من الهند عن طريق أحد قوادي السفن التي وصلت بور سعيد من الهند. وذهب فيما بعد إلى دمياط وهو يحمل جراثيم المرض، وبذلت الحكومة مجهودًا كبيرًا في مقاومته والوقاية منه. وجاءت بعثات كبيرة صحية من أوروبا للمساعدة. وكان أكثر الأحياء ضررًا منها حي الخليفة وبولاق؛ فقد ذهبت الأرواح منهما بالألوف لازدحامهما وقذارتهما، وكان بعض المصريين يعالجون الكوليرا بأشياء خرافية إلى أن انتهت، وشاهدت مرة من يطلع على سلم مزدوج في الشارع ومعه مقص يقص به الهواء، يزعم أنه يقص الميكروبات.
  • الكيمياء: يقصدون بها تحويل المعادن إلى ذهب، ومن قديمٍ والناس مولعون بها، ويفقدون كثيرًا من أموالهم فيها، والحق يقال إن ذلك كان سببًا في التعرُّف على مواد كيماوية صحيحة، وقد اتخذت وسيلة للتكسب بها، وكان ابن مسكويه مولعًا بها. وقد أُلِّفَتْ كتب كثيرة فيها غموض ورموز وأشياء صعبة الفهم. وكَمْ غَشَّ الدجالون الأثرياءَ حتى أضاعوا نقودهم فيها ثم افتقروا! يدخلون في أذهان الأغنياء أنهم يستطيعون بالعزائم السحر والمواد الكيمياوية أن يحولوا النحاس إلى ذهب، فيجمعوا نحاسهم ونحاس جيرانهم ويستدرجهم المعزمون في الصرف عليها، فينفقون الأموال الطائلة، ويجتهدون أن يكون هذا العمل فوق السطوح أو في غرفة خاصة، ثم يصبحون فلا يجدونهم؛ لأنهم يفرون قبل أن يفتضح أمرهم. وكان لرجل أعرفه بواب يظهر على ملامحه أنه من بيت عظيم، فاستفسرت عن ذلك، فعملت أنه كان غنيًّا وذهب ماله في هذا الباب، حتى اضطر أن يكون بوابًا، وأوهم سيده أنه توصل إلى قلب النحاس ذهبًا إلا خطوة صغيرة يحتاج فيها إلى نحو عشرة جنيهات فأعطاها له، رغم تنبيهي عليه بعدم الدفع وما زال يدفع ويدفع حتى افتقر هو أيضًا، وهكذا من أنواع الحوادث.

    ومن الغريب أن هذا الوضع مقلوب؛ ذلك أنهم يرغبون في شيء عسير كتحويل النحاس إلى ذهب، وهذا هو نهاية الكيمياء لا بدؤها؛ فكان يجب أن يتبحروا أولًا في علم الكيمياء ثم تكون هذه غايتهم، وكالتنجيم فقد كان يجب أن يتبحروا في علم النجوم، ثم تكون غايتهم بحث أثر النجوم في العالم الأرضي. ومن أمثالهم: «الشحاتة كيميا»؛ أي إن الشحاتة قد تدر على صاحبها الذهب كالكيمياء.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠