إلى رقيب!

هباءً ضاع كيدُك يا رقيبي
فَحُسْنُ الحظِّ أصبح من نصيبي!
تناصبني العداءَ بغير ذَنْبِ
وتظلمني بإِلصاقِ العُيُوبِ
ولما لَمْ تَنَلْ بِالبَغْيِ مِنِّي
مرادَك صِرْتَ في أَقْسَى الكروبِ
أراد اللهُ أن ينجابَ كَرْبي
لأنَّ اللهَ علَّامُ الغيوبِ
عِلْمتَ بِأَنَّ حُبِّيَ حُبُّ طُهْرٍ
بعيدُ الشَّكِّ عن كلِّ الذُّنوبِ
فخالفتَ الضميرَ بسوءِ قَصْدٍ
وَفَوْقَكَ حَلَّقَتْ عينُ الرقيبِ
فَخَفِّفْ ما استطعتَ أذاك عنِّي
وحاذِرْ وقفةَ اليومِ الرَّهِيبِ
ستُسأل في غَدٍ عن كلِّ هذا
تجيبُ عليه في وقتٍ عصيبِ
فَدَعْ عنك الوشايةَ وَاجْتَنِبْهَا
فإِنَّ اللهَ سَتَّارُ العُيُوبِ
تَوَعَّدتَ الحبِيبةَ بانتقامٍ
وظلمًا قد حَمَّلْتَ على الحبيبِ
فأرصدتَ العيونَ بكلِّ فَخٍّ
مزودةً بألْسِنَةِ الْخُطوبَ
ولما لم تَنَلْ ما كنتَ تبغِي
عمدت إلى مُناوأةِ الكَذُوبِ
فلفقت الأكاذيبَ اختلاقًا
وما فكرتَ في بَطْشِ الحسيبِ
وكم حاولت فِتْنَتَنا خِداعًا
ولم تكُ بالمهذَّبِ واللبيبِ
وخانَتْكَ المكائدُ ساخراتٍ
وقادت مُقْلَتَيْكِ إلى النحيبِ
فَمُتْ كَمَدًا لأنَّكَ شَرُّ باغٍ
وأنَّ البَغْيَ يغلب في الحروبِ
خلوتُ مع الحبيبةِ في صفاءٍ
وقد غفلت عيونُكَ يارقيبِي
ودارتْ بيننا زفراتُ وَجْدٍ
تُسَعِّرُها مناجاةُ الحبيبِ
وقد نَقَلَ الغرامُ لنا حديثًا
أَرَقَّ من النسائِم للقلوبِ
قلوبُ العاشقين لها حنانٌ
يدومُ من الشبابِ إلى المشيب
يَلَذُّ لها العذابُ وكلُّ صَعْبٍ
تُقَدِّمُهُ إلى صَدْرٍ رحيبِ
وودَّعَنِي الحبيبُ ونارُ قلبي
وَدَمْعُ العينِ في وَجْدٍ رهيبِ
فياليتَ الزمانَ يمنُّ يومًا
بِجَمْعِ الشَّمْلِ في وقتٍ قريبِ

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.