مصر

سلبتَ عقلي بأَحْدَاقٍ وَأَقْدَاحِ
يا ساجِيَ الطَّرف أو يا سَاقِيَ الراح
سكران من رشفة الساقي ومقلتهِ
فاترك ملامكَ في السُّكْرَيْنِ يا صاحي
واطرح بحسنك أَشْبَاكَ الغرامِ فما
حُمِّلْتَ وِزْري ولا كُلِّفْتَ إِصلاحي
دعني إذا صح نجمي في هوى قمري
بحبة القلب أُنْشئ بيت أفراحي
بجوهر الكأس يجلُو لي بها عرضًا
ظبي يُفَدَّى بأموالٍ وأرواح
يا مُثْرِيَ الخدِّ بالمحمرِّ من ذهبٍ
دارك ضرورة محتاجٍ ومُجْتَاح
يا فاضحي في السهوى خالٌ بوجنتهِ
لقد لويت على عشقي بفضَّاح
ما أنس لا أَنْسَ لقيانا وقد غَفَلَتْ
عين الهوى عن قريح العين طمَّاح
قابلت شَعْرَكَ بعد الوجه مبتسمًا
فَأَنْعَمَ الله إِمسائي وإِصباحي!
حيث الرضى في جبين الصبّ مكتئبٌ
أيام لم يمح أسطار الصبا مَاح
وحامل الكأْس تحت الدَّجْنِ يُعْمِلُهَا
كأنه مدلجٌ يمشي بمصباح
والرئم وانٍ لكأس الراح يمزِجهَا
يكاد يُمْسِكُهُ من قام بالرَّاح
والآن كأس دموعي والتذكُّر أَنْ
أعيي التذكر يشدو شدو إفصاح
يا عنبر الخَال في ريحان سالِفِهِ
هل باب حبي مغلوقٌ بمفتاح؟
أغرَّ طامي بحور الشعر ناسبها
بفائضٍ في بحور الشعر سباح
يا ليت شعري أهل في قصتي كلَفٌ
عنكم وها أنا أرويها لجرَّاحي؟

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠