جوابها

إذا راعني لَيْلِي بجفنٍ مُسَهَّد
عَلِقْتُ بأَهداب الخيالِ المُشَرَّدِ
وبتُّ وحُرَّاس الكواكبِ سَلْوَتي
عيون سُهَيْلِ في الدجي وعطاردِ
وعني ٱختفى طيفُ ٱلتي كنتُ دائمًا
على نورها الهادى أروح وأَغْتدي
كحبلة طرفٍ أخجلَ البدرَ وجهُهَا
جمالاً فأبدى رهبةَ المتعبِّد
إذا ما بدت بينَ الكواعبِ مَثَّلَتْ
عقودَ اللَّئاَلي تزدهي حولَ فَرْقَدِ
هي الدَّرةُ العَصْماءُ مَنْ نَظَرَتْ لَهُ
رَمَتْهُ بسهْمٍ صائبٍ ومُهَنَّدِ
سبي حسنُهَا قلبي ومزَّقِ مُهْجَتِي
حسامٌ سطا من فاتك الطرفِ أَغْيَدِ
فأصبحت ولهانًا جريحًا معذَّبًا
أردِّدُ طولَ الليلِ مُرَّ تَنَهُّدي
شكوتُ لها ما شَفَّنِي من غَرَامِها
وما نالني من وَجْدِهَا المتوَقِّدِ
فلم تتكلَّمْ بل أَشَارَتْ كأَنَّهَا
تقولُ: فلا تهلِكْ أَسًى وتجلَّدِ!
كأن مَلاك الْحُسْنِ أوقفَ ثَغْرَهَا
عن النطقِ حَتَّي لا تبوحَ فأَهْتَدِي
ولكنَّ عينَيْهَا الجميلةَ أشفَقَتْ
على قَلْبِيَ المُضْنَي العليلِ المهدَّدِ
فقالت وآياتُ الرضاءِ تبسَّمَتْ
سأَحفظُ عهدَ الحبِّ فاصبرِ إلى الغدِ!

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠