ليلة

فؤادِي الذي وَفى على الجمر مُوجَعُ
وعينايَ في رَوْضٍ من الحسن تَرْتعُ
مَضَتْ ليلةٌ لو حَقَّقَ اللهُ مِثْلَهَا
بلَغْتُ المُنَى وَأَمِنْتُ مَا أَتَوَقَّعُ
تَكامَلَ فيها الصَّفْوُ بينِي وَبَيْنَها
ونُورُ الرِّضَا من كَوكَبِ الحُسْنِ يَسْطَعُ
خَلَوْنَا وَدَارَتْ بيننا نَشْوَةُ الهوَى
وَقد كُنْتُ أَشكو هَجْرَها وَهي تسمعُ
أَذَاعَتْ دموعي مَا تُكِنُّ سرائري
وأَعْلَنَ سُقْمِي هَوْلَ ما كنت أَجْرَعُ
رَحَى الحَرْبِ قَامَتْ بين قلبي وَجفنِها
وَدَلُّ الغواني في رَحَى الحَرْبِ يَخْدَعُ
أَرَى القَلْبَ مهما نَالَ حكمًا وَجُرْأَةً
ذليلا لسلطان المحبةِ يَخْضَعُ
تَجَلَّتْ لعينيْهَا الجميلةِ لَوْعَتِي
وَأَنَّ فؤادِي في الهوى يَتَقَطَّعُ
فقالت ويمناها تكفكف مَدْمَعِي
شهيدُ الهوى العذري لا يتَوَجَّعُ
تبينت من عينيكَ صِدْقَ محبتي
وأنكَ إِنْ أخلصتَ لا تتزعزعُ
فلم أخش حراسًا عليَّ يَوَاقِظًا
وجئتكَ لا ألوي ولا أتفزعُ
عليَّ يمين الله أنِّي على الوفا
وأنْ ليس لي في حُبِّ غَيْرِكَ مطمعُ
فقلت لها والدَّمْعُ مِلْءُ محاجرِي
وصدرِيَ من حَرِّ الجوَى يتصدَّعُ
سأحفظ عهدِي ما حَييتُ وإن أمُتْ
سيبقى غرامي عاطرًا يتضوع

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.