إلياس صالح (١٨٧٠–١٨٩٥)

الحرية
لا تلمني يا عاذلي بهواها
فأنا قيس هذه العامريَّة
وعلامَ المَلامُ، والقلب قلبي
ومعي فيه حجةٌ شرعيَّة؟
فإذا كنت تدَّعيه فقدِّم
عرضَ حالٍ للأعين١ التركيَّة
… وخبطنا العشواء لو كنتَ تدري
في ليالي تلك الشعور الدجيَّة
واتخذنا سلاسل الشعر قيدًا
فنسينا المسكينة الحريَّة!
أنت حرٌّ، يا أيها المرء، فاعلم
ولك العلم فيه والأسبقيَّة
أنت حرٌّ، فاعلم بهذا، وعلِّم
أنت حرٌّ وهذه أوليَّة!
يتمنَّى الإنسان لو كان عبدًا
ويقيم الأدلة العلميَّة
ولَكَم قد رأيت من حيوانٍ
يقضم الحبل بُغية الحريَّة!
يا بني أُمِّنا ذوي الفضل بل يا
معشر الناطقِين بالعربيَّة
لستُ عبدًا أنا ولا أنت مولى
أيها اللابسُ الحُلَى الذهبيَّة!
١  الأعين: الجواسيس.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠