الفصل السابع

أعمال الناس

جعل الناس الأرض أكثر صلاحًا لسكناهم بما بذلوه من عناية وما وضعوه من قوانين صالحة، ونرى جري أنهار حيث كانت بحيرت ومناقع، وهذا خير لم تصنعه الطبيعة قط، ولكن الطبيعة تعهدته، ولما كان الفرس١ سادة آسية أباحوا لمن يجلب ماء من الينبوع إلى محل لم يسق قبلُ مطلقًا أن يتمتع به مدة خمسة أجيال، وبما أنه يخرج من جبل طوروس جداول كثيرة فإنهم لم يضنوا بأية نفقة لجلب ماء منه، واليوم يُرى الماء في حقوله وحدائقه من غير أن يعرف مأتاه.

وهكذا تحدث الأمم المخربة أضرارًا تدوم أكثر من دوامها، كما أن الأمم الماهرة تصنع من الخيرات ما لا يزول بزوالها.

هوامش

(١) بوليب، باب ١٠، فصل ٢٥.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢