الفصل الثامن عشر

قضاة للتجارة

كان إكزِينُوفون يَرغب في كتاب «الواردات» أن يُنْعَم بجوائز على حُكَّام التجارة الذين يُنجِزون القضايا بما يمكن من السرعة، فكان يشعر بضرورة قضائنا القنصلي.

فقضايا التجارة لا تحتمل الشكليات إلا قليلًا جدًّا، وهذه هي مشاكل يومية تتبعها مشاكل من ذات النوع كل يوم، فيجب الفصل فيها يوميًّا إذن، وغير هذا أمر مشاكل الحياة الكثيرة التأثير في المستقبل، ولكن مع نُدرة حدوث، فلا يُتزوَّجُ غيرُ مرةٍ، ولا تُصنع كل يوم هِبَات ووصيات، ولا تُبلَغ سنُّ الرُّشد سوى مرة واحدة.

وقال أفلاطون١ بأن تكون القوانين المدنية نصف ما هي عليه في المدينة التي لا توجد فيها تجارة بحرية مطلقًا، وهذا صحيح إلى الغاية، فالتجارة تُدخِل إلى البلاد نفسها أنواع الشعوب وعددًا كبيرًا من العُهُود وأصناف الأموال وأوجه الكسب.
وهكذا يكون في المدينة التجارية قضاة٢ قليل وقوانين كثير.

هوامش

(١) القوانين: باب ٨.
(٢) أي قضاة مدنيون.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢