الفصل الأول

الإنسان والحيوان من حيث تكاثر نوعيهما

أي فينوس! أي أمَّ الحب!

منذ أعاد نجمُكِ يوم الشباب الأول، ما انقطعت ريح الصبا تنشر روح الغرام، وما انفكت الأرض تزيِّن صدرها بزاهي الألوان، وما فتئ الهواء يسطع بالعذب من روح الأزهار، ويؤثر سلطانك في الطيور فتسْمَع وهي تُمجِّد وجودك بألف لحن داعر، وتُرَى الثيران المختالة تَثِب في السهل أو تجاوز المياه في سبيل عِجالكِ، ثم إن أهل الغاب والجبال والنُّهور والبحور والأرياف الخُضر يتحرقون شوقًا إلى منظرك الغرامي الشَّهِي فيلزمون أنفسهم بالإعمار عن ميل إلى اللذة ما أُولِع باتباعك واتِّباع هذا السلطان الساحر الذي يُنعم به الجمال على كل حي.١

تكاد الإناث من الحيوان تكون ثابتةً كثرةَ نَسلٍ، وأما النوع البشري فإن طراز التفكير والأخلاق والشهوات والأهواء والميول والخيال حول حِفظ الجمال والخبَل من الحَبَل ومن أُسرةٍ كثيرة العدد أمور تَحُول دون التكاثر بألف وجه.

هوامش

(١) ترجمها السيد هنسو من مقدمة لوكريس (المؤلف).

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢