الفصل التاسع عشر

لا ينبغي أن يُقضَى بالقوانين المدنية في أمور يجب أن يُقضَى فيها بالقوانين المنزلية

كان قانون الڨِزيغُوت يُلزِم العبيد١ بتقييد الرجل والمرأة اللذين يفاجئونهما متلبسين بالزنا وبعرضهما على الزوج والقاضي، فيَالَهَول هذا القانون الذي يجعل بين أيدي هؤلاء السفلة أمر العناية بالانتقام العام والمنزلي والخاص!

ولا يكون هذا القانون صالحًا في غير قصور الشرق، حيث يُفَوَّض إلى العبد أمر الحَجْر فيكون العبد خائن الأمانة فور ما تؤتَى الخيانة، وهو يقف الجُناة ليحاكم نفسه بنفسه أقل من جعلهما يحاكمان، وليعلم هل يمكن تبديد التهمة حول إهماله عند البحث في أحوال الفعل.

بيد أن مما يخالف الصواب في البلدان التي لا يُحجَر فيها النساء أن يجعلهن القانون المدني خاضعات لتفتيش عبيدهن مع أنهن يَقمن بإدارة المنزل.

ثم إن من الممكن أن يكون هذا التفتيش، في بعض الأحوال، قانونًا منزليًّا خاصًّا، لا قانونًا مدنيًّا مطلقًا.

هوامش

(١) قانون الڨزيغوت، باب ٣، فصل ٤ : ٦.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢