الفصل التاسع والثلاثون

مواصلة الموضوع نفسه

عادت الطرق القضائية التي أدخلها سان لويس لا تُستَعمل، وكان هذا الأمير أقل عناية بالشيء نفسه، أي بأحسن أسلوب للحكم، مما بأحسن أسلوب للقيام مقام طريقة الحكم القديمة، فقد كان التنفير من الفقه القديم أول هدف، وكان الهدف الثاني يقوم على وضع فقه جديد، ولكن لما ظهرت محاذير هذا الفقه رُئي عَقْبَه بفقه آخر حالًا.

وهكذا كانت قوانين سان لويس أقل تغييرًا للفقه الفرنسي من منحها وسائل لتغييره، أي إنها فتحت محاكم جديدة، أو طرقًا لبلوغ ذلك، ولما أمكن الوصول بسهولة إلى ما كان له سلطان عام أسفرت الأحكام التي لم تؤلِّف غير عادات سنيور خاص فيما مضى، عن فقه شامل، وقد انتُهي، بقوة «النظامات»، إلى حيازة أحكام عامة كانت مفقودة في المملكة تمامًا، وتُترَك المحالة تسقط بعد قيام البناء.

وهكذا كان للقوانين التي وضعها سان لويس نتائج لم تُنتَظر من طُرْفة المشترع، ويجب أن تمر عدة قرون في بعض الأحيان لإعداد تَجَوُّلات، وتَنْضَح الحوادث، وها هي ذي الثورات.

وقد قضى الپرلمان في جميع القضايا تقريبًا قضاءً مبرمًا لا يُستأنف منه، والپرلمان في الماضي كان لا يَحكم في غير القضايا١ التي بين الدوكات والكونتات والبارونات والأساقفة والشمامسة، أو بين الملك وڨَسَّالاته،٢ من حيث صلة هذه القضايا بالنظام السياسي أكثر من صلتها بالنظام المدني، ثم قضت الضرورة بجعله حضريًّا وبحمله على الانعقاد دائمًا، ثم أُنشئت عدة پرلمانات حتى تكفي للحكم في جميع القضايا.
ولم يكد الپرلمان يكون هيئة ثابتة حتى شُرع في جمع أحكامه، فلما كان عهد فيليپ الجميل وَضَع جان المُونْلُوكي ما يُسمَّى سجلات أوليم٣ في الوقت الحاضر.

هوامش

(١) انظر إلى دوتييه حول محكمة الأقران، وانظر إلى روش فلافن أيضًا، باب ١، فصل ٣، وإلى بوده وﭘﻮل إميل.
(٢) كان يقضي في القضايا الأخرى من قِبَل المحاكم العادية.
(٣) انظر إلى كتاب الرئيس إنول (خلاصة حولية جديدة لتاريخ فرنسة) عن سنة ١٣١٣.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢