الفصل السابع عشر

أسلوب سيئ في منح القوانين

كان أباطرة الرومان يُظْهِرون إرادتَهم بمراسيمَ وأوامرَ كما يفعل أمراؤنا، ولكنهم صنعوا ما لا يصنعه أمراؤنا فسَمَحُوا للقضاة أو الأفراد بأن يستعلموا منهم برسائل، فكانت أجوبتهم تسمى براءات، ومن البراءات مراسيم البابوات حصرًا، ويُشعَر بأن هذا نوع سيئ من الاشتراع، ومن يطلبون قوانين على هذا الوجه هم أدلَّاء أردياء للمشترع، فالوقائع تُعرَض عرضًا سيئًا دائمًا، ويَرْوِي جول كاپيتولن١ أن ترَاجَان كان يرفض إعطاءَ هذه الأنواع من البراءات غالبًا؛ وذلك لكيلا يشمل جميع الأحوال قرار، أو لطف خاص في الغالب، وقَضَى مَكْرِينُ بإلغاء جميع هذه البراءات،٢ فما كان ليُطيق أن تُعَدَّ من القوانين أجوبة كُومُود وكاراكلَّا وغيرهما من أولئك الأمراء المملوئين عدم كفاءة، وغيرُ ذلك رأيُ جُوسْتِينْيان، فقد ملأ مجموعته من البراءات.

وأطلبُ ممن يطالعون قوانين الرومان أن يَمِيزُوا أنواع هذه الفرضيَّات من المراسيم السِّناتية، والمناشير الشعبية، وأنظمةِ الأباطرة العامة، وجميع القوانين القائمة على طبيعة الأمور وعلى تقصُّف النساء وضعف القاصرين والمنفعة العامة.

هوامش

(١) انظر إلى جول كاپيتولن، In Alacrino فصل ١٣.
(٢) المصدر نفسه، فصل ١٣، Fuit in jure non incallidus, adeo ut statuisset omnia rescripta veterum principum tollere, ut jure, non rescriptis ageretur, nefas esse dicens leges videri Commodi et Caracalli et hominum imperitorum voluntater, quum Trajanus nunquam libellis responderit, ne ad alias causas facta prœferrentur, quœ ad gratiam composita viderentur.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢