الفصل الرابع

علة فساد الشعب الخاصة

يمنح النصر العظيم، ولا سيما الذي يساعد الشعب على نيله كثيرًا، هذا الشعب مقدارًا من الزهو ما تعود قيادته معه أمرًا متعذرًا، فهذا الشعب الحاسد للقضاة يصبح حاسدًا للقضاء، وهذا الشعب العدو للحكام لم يلبث أن يصير عدوًّا للنظام، وهكذا أفسد النصر الذي تم على الفرس في سلامين جمهورية أثينة،١ وهكذا أسفر انكسار الأثنيين عن ضياع جمهورية سرقوسة.٢

ولم تبتل جمهورية مرسيلية هذه الانتقالات الكبرى من الهوان إلى العظمة، وكذلك إنه حُكم فيها بحكمة دائمًا، وكذلك إنها حافظت على مبادئها.

هوامش

(١) أرسطو، «السياسة»، باب ٥، فصل ٤.
(٢) المصدر نفسه.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢