ملحقات

كتاب عثمان إلى الأمصار مستنجدًا

بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد، فإن الله عز وجل بعث محمدًا بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا، فبلَّغ عن الله ما أمر به، ثم مضى وقد قضى الذي عليه، وخلف فينا كتابه فيه حلاله وحرامه وبيان الأمور التي قدَّر فأمضاها على ما أحب العباد وكرهوا. فكان الخليفة أبو بكر رضي الله عنه، وعمر رضي الله عنه. ثم أدخلتُ في الشورى عن غير علم ولا مسألة عن ملأ من الأمة. ثم أجمع أهل الشورى عن ملأ منهم ومن الناس على غير طلب مني ولا محبَّة. فعملت فيهم ما يعرفون ولا ينكرون، تابعًا غير مستتبع، متبعًا غير مبتدع، مقتديًا غير متكلف. فلما انتهت الأمور وانتكث الشرُّ بأهله؛ بدت ضغائن وأهواء على غير إجرام ولا تِرة فيما مضى، إلا إمضاء الكتاب، فطلبوا أمرًا وأعلنوا غيره بغير حجة ولا عذر، فعابوا عليَّ أشياء مما كانوا يرضون، وأشياء عن ملأ من أهل المدينة لا يصلح غيرها، فصبرتُ لهم نفسي، وكففتها عنهم منذ سنين، وأنا أرى وأسمع، فازدادوا على الله عز وجل جرأةً حتى أغاروا علينا في جوار رسول الله وحرمه وأرض الهجرة، وثابتْ إليهم الأعراب؛ فهم كالأحزاب أيام الأحزاب أو من غزانا بأُحُد إلا ما يُظهرون. فمن قدرَ على اللحاق بنا فليلحق.

كتاب عثمان إلى أهل الموسم

بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله عثمان أمير المؤمنين إلى المؤمنين والمسلمين. سلام عليكم. فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو.

أما بعد، فإني أذكِّركم بالله جل وعز الذي أنعم عليكم وعلمكم الإسلام. وهداكم من الضلالة، وأنقذكم من الكفر، وأراكم البينات، وأوسع عليكم من الرزق، ونصركم على العدوِّ، وأسبغ عليكم نعمته؛ فإن الله عز وجل يقول وقوله الحق: وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ. وقال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. وقال وقوله الحق: وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. وقال وقوله الحق: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ * وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ * فَضْلًا مِّنَ اللهِ وَنِعْمَةً ۚ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.

وقال عزّ وجل: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. وقال وقوله الحق: فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وقال وقوله الحق: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * لَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللهِ ۖ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ إِنَّمَا عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. وقال وقوله الحق: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا. وقال وقوله الحق: وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. وقال وقوله الحق: إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا.

أما بعد، فإنَّ الله جلَّ وعز رضي لكم السمع والطاعة والجماعة، وحذَّركم المعصية والفرقة والاختلاف، ونبأكم ما قد فعله الذين من قبلكم، وتقدَّم إليكم فيه ليكون له الحجة عليكم إن عصيتموه. فاقبلوا نصيحة الله جل وعز واحذروا عذابه؛ فإنكم لن تَجدوا أمة هلكت إلَّا من بعد أن تختلف ولا يكونَ لها رأس يجمعها. ومتى ما تفعلوا ذلك لم تقيموا الصلاة جميعًا، وسلطَ عليكم عدوكم، ويستحل بعضكم حرم بعض. ومتى يفعلْ ذلك لا يقمْ لله سبحانه دين، وتكونوا شيعًا. وقد قال الله جلَّ وعزَّ لرسوله : إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ. وإني أوصيكم بما أوصاكم الله، وأحذِّركم عذابه؛ فإنَّ شعيبًا قال لقومه: وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ * وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ.

أما بعد. فإن أقوامًا ممن كان يقول في هذا الحديث أظهروا للناس أنهم إنما يدعون إلى كتاب الله عز وجل والحق، ولا يريدون الدنيا ولا منازَعةً فيها. فلما عرض عليهم الحق إذا الناس في ذلك شتى؛ منهم آخذٌ للحق ونازعٌ عنه حين يعطاه، ومنهم تاركٌ للحقِّ رغبةً في الأمر يريد أن يبتزه بغير الحق. طال عليهم عمري ورَاثَ عليهم أملهم في الإمرة، فاستعجلوا القدر. وقد كتبوا إليكم أنهم قد رجعوا بالذي أعطيتهم. ولا أعلم أني تركت من الذي عاهدتهم عليه شيئًا. كانوا زعموا أنهم يطلبون الحدود، فقلت: أقيموها على من علمتم تعدَّاها في إحدى.١ أقيموها على من ظلمكم من قريب أو بعيد. قالوا: كتاب الله يتلى، فقلتُ: فليتله من تلاه غير غال فيه بغير ما أنزل الله في الكتاب. وقالوا: المحروم يرزَقُ والمالُ يوفى ليستنَّ فيه السنة الحسنة، ولا يُعتدى في الخمس ولا في الصدقة، ويؤمَّر ذو القوة والأمانة، وترَدُّ مظالم الناس إلى أهلها؛ فرضيت بذلك واصطبرتُ له، وجئت نسوةَ النبيِّ حتى كلمتهن. فقلتُ: ما تأمرنني؟ فقلن: تؤمِّر عمرو بن العاص٢ وعبد الله بن قيس، وتدَعُ معاوية فإنما أمَّره أمير قبلك، فإنه مصلح لأرضه راضٍ به جندُه، واردُدْ عمرًا فإن جنده راضون به، وأمره فليصلح أرضه. فكلُّ ذلك فعلت، وإنه اعتدى علي بعد ذلك وعدَا على الحقِّ.

كتبت إليكم وأصحابي الذين زعموا في الأمر استعجلوا القدر، ومنعوا من الصلاة، وحالوا بيني وبين المسجد، وابتزوا ما قدروا عليه بالمدينة. كتبتُ إليكم كتابي هذا وهم يخيرونني إحدى ثلاث: إما يقيدونني بكل رجل أصبته خطأ أو صوابًا غير متروك منه شيء، وإما أعتزل الأمر فيؤمرون آخر غيري، وإما يرسلون إلى من أطاعهم من الأجناد وأهل المدينة فيتبرءون من الذي جعل الله سبحانه لي عليهم من السمع والطاعة. فقلت لهم: أما إقادتي من نفسي، فقد كان من قبلي خلفاء تخطئ وتصيب فلم يستقدْ من أحد منهم. وقد علمت أنما يريدون نفسي. وأما أن أتبرأ من الإمارة فإن يكلبوني أحبُّ إليَّ من أن أتبرأ من عمل الله عزَّ وجل وخلافته. وأما قولكم يرسلون إلى الأجناد وأهل المدينة فيتبرءون من طاعتي فلست عليكم بوكيل. ولم أكن استكرهتهم من قبلُ على السمع والطاعة، ولكن أتوها طائعين يبتغون مرضاة الله عزَّ وجل له وإصلاح ذات البين. ومن يكن منكم إنما يبتغى الدنيا فليس بنائل منها إلَّا ما كتب الله عزّ وجل له. ومن يكن إنما يريد وجه الله والدار الآخرة وصلاح الأمة وابتغاء مرضاة الله عز وجل والسنة الحسنة التي استنَّ بها رسول الله والخليفتان من بعده رضي الله عنهما، فإنما يجزي بذلكم الله، وليس بيدي جزاؤكم، ولو أعطيتكم الدنيا كلها لم يكن في ذلك ثمنٌ لدينكم ولم يغن عنكم شيئًا. فاتقوا الله واحتسبوا ما عنده، فمن يرض بالنكث منكم فإني لا أرضاه له، ولا يرضى الله سبحانه أن تنكثوا عهده. وأما الذي يخيرونني فإنما كله النزع والتأمير. فملكت نفسي ومن معي ونظرتُ حكم الله وتغيير النعمة من الله سبحانه، وكرهتُ سنة السوء وشقاق الأمة وسفك الدماء. فإني أنشدكم بالله والإسلام ألا تأخذوا إلا الحق وتعطوه مني وترك البغي على أهله، وخذوا بيننا بالعدل كما أمركم الله عز وجل؛ فإني أنشدكم الله سبحانه الذي جعل عليكم العهد والمؤازرة في أمر الله؛ فإن الله سبحانه قال وقوله الحق: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا. فإن هذه معذرةٌ إلى الله، ولعلكم تذكرون.

أما بعد، فإني لا أبرِّئ نفسي إن النفس لأمارةٌ بالسوء إلا ما رَحم رَبي إن رَبي غفورٌ رحيمٌ. وإن عاقبتُ أقوامًا فما أبتغي بذلك إلا الخير. وإني أتوب إلى الله عز وجل من كل عمل عملته، وأستغفره إنه لا يغفرُ الذنوب إلا هو. إن رحمة ربي وسعتْ كلَّ شيء. إنه لا يقنطُ من رحمة الله إلا القوم الضَّالون. وإنه يقبلُ التوْبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلمُ ما يفعلون. وأنا أسأل الله عز وجل أن يغفر لي ولكم، وأن يؤلف قلوب هذه الأمة على الخير ويكرِّه إليها الفسق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها المؤمنون والمسلمون.

أمور مرجأة

لم نُفصِّل في هذا الجزء حديث عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء؛ لأنه طويل معقد، ولأن نشاطه الخطير إنما يظهر في رأينا أثناء خلافة عليٍّ. فقد أرجأنا حديثه إذن إلى الجزء الثاني من أحداث الفتنة.

ولم نذكر معارضة عائشة وعمرو بن العاص لعثمان؛ لأن نشاطهما السياسي الخطير إنما يظهر في خلافة عليٍّ أيضًا، فأرجأنا قضيتيهما إلى الجزء الثاني من هذا الكتاب.

١  كذا وردت في غير نسخة للطبري. وفي العبارة نقص.
٢  يلاحظ ما بين هذا النص وبين التاريخ المروي من اختلاف، سنعرض له في الجزء الثاني إن شاء الله.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١