التحريف

المراد بالتحريف هنا تشابه أحرف الكلمة بعضها لبعض في النوع، والشكل، والعدد، والترتيب؛ لكنها تختلف في الحركات أو في الحركة والسكون، فأمثله الأول:
  • اللَّبَابُ: كسحاب: الكلأ القليل، واللُّبَاب كغُراب: المختار الخالص من كل شيء، واللِّبَاب كَفِراش: أوساط الصدور وَالْمَنَاحِرُ، واحدها لِبَّة (وفي البستان: المناخِر، بالخاء المعجمة وهو غلط).
  • واللَّبَجَة وَاللُّبُجَة: حديدة ذاتُ شُعَبٍ كأنها كفٌّ بأصابعها تتفرَّج، فيُوضع في وسطها لَحْمٌ، ثم تُشَدُّ إلى وتدٍ، فإذا قَبَضَ عليها الذِّئب الْتَبَجَتْ في خَطْمِهِ، فقبضَتْ عليهِ وصرعتْهُ، والجمع اللَّبَجُ وَاللُّبَجُ.

    وقد ترد الكلمة الواحدة بحركاتٍ ثلاثٍ ولا يتغير شيء من معناها كالسَّم مثلًا للثقب ولهذا القاتل المعروف، فقد وردت فيه الحركات الثلاث.

    وقد يختلف المعنى باختلاف الحركة، فالحَبُّ مثلًا، بالفتح: البزْر، وبالكسر: المحبوب والمحب، وبالضم: الجرة الضخمة، فإن لم يكن القارئ واقفًا على معاني تلك الكلمات باختلاف حركاتها، خبط فيهن خبط عشواء.

    وأمثال هذه المثلثات في العربية جمة وقد وضع فيها اللغويون كتبًا وأراجيز وشرحوها.

    وأما المحرَّف باختلاف الحركات والسكنات فمشهور أيضًا في هذه اللغة؛ مثال ذلك امرأة جُلُبَّانة وجِلِبْنَانة وجُلُبْنَانة: مُصَوِّتة، صَخَّابة، مِهذارة، سَيئة الْخُلُق.

  • وجُرْبَان السَّيْف وجُربَّانُهُ: حَدُّهُ، أو شيء يُجْعَل فيهِ السيف وغِمْدُهُ وحَمَائلُهُ، فقد تختلف المعاني باختلاف مواقع تلك الحركات والسكنات وربما لا تختلف، والشواهد في كتب مُتُون اللغة أكثر من أن تُحْصَى.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠